منير أديب: الجماعة الإرهابية مارست العمليات على مدار 9 عقود وتحولت تكتيكياً من العنف المسلح إلى حرب الشائعات ماهر فرغلي: انهيار الروح المعنوية داخل صفوف التنظيم الإرهابي.. واعترافات "عبد الونيس" تكشف ضعف الجماعة تشهد منطقة الشرق الأوسط، تحديات أمنية متسارعة، وهنا يبرز النجاح الذي حققته وزارة الداخلية، في تجفيف منابع الإرهاب، كأحد أهم الإنجازات الاستراتيجية، في حفظ استقرار الوطن وحماية مؤسساته الحيوية، حيث أثبتت وزارة الداخلية، أنها تمتلك أجهزة على مستوى عالي من الكفاءة والقدرة الفائقة على مواجهة التحديات الأمنية، من خلال استخدام الأساليب التكنولوجية الحديثة، في مجال العمل الأمني. وتعكس الضربة الأمنية التي وجهتها وزارة الداخلية، لحركة حسم الإرهابية، أن قطاع الأمن الوطني، يمتلك قدرة فائقة على رصد وتحليل التهديدات الإرهابية، والقضاء عليها، قبل أن تتحول إلى خطر ميداني يهدد حياة المواطنين واستقرار الدولة. - قدرة معلوماتية فائقة واستطاع قطاع الأمن الوطني، في الكشف عن كافة الخلايا والأجنحة المسلحة، لجماعة الإخوان الإرهابية، مثل "حركة حسم ولواء الثورة"، رغم التحولات التكتيكية للجماعة التي تمتد جذورها إلى أكثر من تسعة عقود، وانتقالها من العنف المسلح التقليدي إلى حرب الشائعات والتلاعب النفسي عبر منصات التواصل الاجتماعي. ومع ذلك، أظهرت اليقظة المعلوماتية للأمن الوطني، فعالية المتابعات الأمنية، وكشفت أن جماعة الشر، لم تعد قادرة على تنفيذ أجندتها على الأرض كما كان في الماضي، وأصبحت بلا قدرة على تنفيذ المخططات، بفضل الضربات الاستباقية التي تلقتها خلاياها وأجنحتها المسلحة. وتؤكد اعترافات القيادي الإرهابي في حركة حسم، علي محمود محمد عبد الونيس، الذي تم ضبطه ضمن خلية إرهابية تابعة لحركة حسم، على قوة الدولة في تفكيك الشبكات الإرهابية بالكامل، إذ يعكس هذا الإنجاز لحظة انتصار استراتيجية للداخلية والأمن الوطني، ويعكس مدى الجاهزية والكفاءة في حماية أمن المجتمع والمواطنين، ويعزز الثقة في قدرة الدولة على مواجهة كل أشكال التطرف والإرهاب. - الحركات المسلحة خرجت من رحم الفكر الإخواني من جانبه، أكد الباحث في شؤون الحركات المتطرفة، منير أديب، أن جماعة الإخوان الإرهابية، قامت بممارسة العمليات الإرهابية على مدار 9 عقود، مشيرًا إلى أن هناك تحول جذري في تكتيكات الجماعة الإرهابية، بعد نجاح الدولة في تفكيك أجنحتها العسكرية، مؤكداً أن التنظيم ينتقل حالياً من العنف المسلح إلى سلاح الشك لضرب الاستقرار. وأضاف "أديب"، في تصريحات فضائية له، أن الجماعة تمتلك تاريخاً يمتد لتسعة عقود من العمليات التخريبية، مشيراً إلى أن الحركات المسلحة مثل حسم ولواء الثورة خرجت من رحم الفكر الإخواني لتنفيذ أجندات دموية ضد مؤسسات الدولة والقضاة والمواطنين. وأشار إلى أن التنظيم استغل ممارسات المكر والدهاء منذ نشأته عام 1928، حيث تستر خل الدعوة قبل أن يعلن مؤسسه حسن البنا الانتقال لمرحلة القوة في العام 1938، وأضاف أن الأجهزة الأمنية نجحت في تحييد حركات إرهابية بالكامل مثل أجناد مصر، مما دفع التنظيم لتغيير استراتيجيته بعد عام 2016 نتيجة اليقظة المعلوماتية الفائقة. - انهيار الروح المعنوية داخل صفوف التنظيم الإرهابي وشدد الباحث في شؤون الحركات المتطرفة، على أن حرب الشائعات هي السلاح الأكثر فتكاً الذي تستخدمه الجماعة حالياً لمحاولة زعزعة الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة الوطنية، واللعب على العامل النفسي لتعويض فشلهم على الأرض. أشاد الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، ماهر فرغلي، بنجاح الأجهزة الأمنية، في تفكيك خلية إرهابية تابعة لحركة حسم، الجناح المسلح لجماعة الإخوان، كانت تخطط لتنفيذ عمليات تخريبية ضد مؤسسات الدولة الحيوية تزامناً مع جهود القاهرة لإرساء السلام الإقليمي. وقال الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، ماهر فرغلي، إن اليقظة المعلوماتية لوزارة الداخلية، أدت إلى ضبط القيادي الإخواني علي عبد الونيس، أحد الرؤوس الخمسة المدبرة لحركة حسم، موضحًا أن الاعترافات المسجلة للمتهم كشفت عن انهيار الروح المعنوية داخل صفوف التنظيم، ووجهت ضربة قاصمة لما يروج له البعض حول وجود جناح سلمي وآخر صدامي، مؤكداً أن جميع الجبهات تتوحد خلف استراتيجية العنف المسلح. وشدد "فرغلي"، على أن الجماعة تعمل حالياً بمبدأ البندقية للإيجار، حيث تتلقى تمويلات ضخمة من جهات خارجية لزعزعة استقرار الدولة الوطنية مقابل مكاسب مادية، محذراً من محاولاتهم المستمرة لاختراق المجتمع من خلال خلايا عنقودية يتم تدريبها وتوجيهها من الخارج بعد تجفيف منابعهم في الداخل تماماً. - لحظة انتصار استراتيجي وفي ذات السياق، أكدت الكاتبة والباحثة عائشة نصار، أن الدولة المصرية تعيش لحظة انتصار استراتيجي عقب اعترافات القيادي بحركة حسم الإرهابية، علي محمود عبد الونيس، والتي فضحت التداخل العضوي بين العمل المسلح والنشاط الإعلامي والسياسي للجماعة بالخارج. أوضحت الباحثة، أن المشهد الراهن يمثل هزيمة نكراء لجماعة الإخوان، حيث نجحت الأجهزة الأمنية المصرية في توجيه ضربة قاصمة لبنية الجماعة الحركية والتنظيمية. وأشارت إلى أن اعترافات الإرهابي، عبد الونيس، كشفت عن تورط قيادات تاريخية مثل حلمي الجزار في تسهيل العمليات الإرهابية، مما ينسف الأكذوبة التي تروج لها الجماعة بوجود فوارق بين الجناح السياسي والجناح العسكري.