◄ أبو النصر: زيارة أردوغان للقاهرة محطة مهمة لاستعادة الزخم الكامل للعلاقات المصرية التركية ◄ عناني: القاهرة وأنقرة تمتلكان رؤى متقاربة تجاه القضايا الإقليمية الشائكة ◄ محسب: التنسيق المصري التركي في ملفات غزة والسودان يدعم الحلول السياسية تُمثل زيارة الرئيس التركي إلى مصر محطة مفصلية في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين، إذ تعكس رغبة مشتركة في تدشين مرحلة جديدة من التنسيق السياسي والتعاون الاقتصادي. وتأتي الزيارة في توقيت بالغ الأهمية إقليميًا، وسط تحديات سياسية وأمنية متصاعدة، ما يمنحها بعدًا استراتيجيًا يعزز من فرص تحقيق الاستقرار الإقليمي، ويفتح المجال أمام شراكات متعددة أوسع تخدم مصالح الشعبين وتدعم التنمية في المنطقة. فى هذا السياق، أكد النائب محمد عبدالعال أبو النصر، عضو مجلس الشيوخ، أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة ولقاءه بالرئيس عبد الفتاح السيسي تمثل محطة مهمة في مسار استعادة الزخم الكامل للعلاقات المصرية - التركية، وتعكس حرص القيادتين على تدشين مرحلة جديدة قائمة على الشراكة والمصالح المشتركة، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة. دلالات سياسية واقتصادية بالغة الأهمية وأوضح «أبو النصر » في تصريحات صحفية، أن توقيت الزيارة يحمل دلالات سياسية واقتصادية بالغة الأهمية، لاسيما عقب زيارة الرئيس التركي للمملكة العربية السعودية، بما يعكس توجهاً إقليمياً نحو التهدئة وبناء التفاهمات بين القوى المؤثرة في الشرق الأوسط، بجانب أن التنسيق السياسي بين القاهرة وأنقرة في هذه المرحلة الدقيقة يُمثل خطوة بالغة الأهمية لدعم أمن واستقرار المنطقة وجهود التنمية، في ظل تصاعد التحديات الإقليمية وتشابك الملفات الساخنة. وأكد أبو النصر، أن مصر وتركيا دولتان محوريتان في الإقليم، وأي تقارب أو توافق في الرؤى بينهما ينعكس بشكل مباشر على قضايا شديدة الحساسية، أبرزها تطورات الأوضاع في غزة والسودان، إلى جانب الملفات التي كانت تمثل نقاط خلاف في فترات سابقة، وعلى رأسها الأزمة الليبية، وترسيم الحدود البحرية، وملف الطاقة في شرق المتوسط، بجانب ما تشهده المنطقة من توترات متسارعة تمتد من إيران إلى البحر الأحمر واليمن والصومال، مشددا على أن هذا التنسيق السياسي من شأنه المساهمة في خفض حدة الأزمات، وفتح مسارات تعاون إقليمي أكثر فاعلية، بما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويعزز فرص الاستقرار والتنمية. وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن ترؤس الرئيسين لأعمال الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، إلى جانب المشاركة في الجلسة الختامية لمنتدى الأعمال المصري-التركي، يؤكد أن العلاقات بين البلدين لا تقتصر على التنسيق السياسي فقط، بل تمتد إلى شراكات اقتصادية واستثمارية حقيقية، من شأنها جذب الاستثمارات، وزيادة حجم التبادل التجاري، وخلق فرص عمل جديدة، مما يسهم في دعم النمو الاقتصادي، بما يحقق مصالح الشعبين المصري والتركي. وأوضح أبو النصر، أنه بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 9 إلى 10 مليارات دولار خلال عام 2025- 2026، ما يجعل تركيا من أكبر الشركاء التجاريين لمصر، بالإضافة إلى استهداف الجانبان رفع حجم التبادل التجاري خلال السنوات القليلة المقبلة، مدعوما بتوسع الاستثمارات التركية في السوق المصرية، خاصة في قطاعات النسيج، الصناعات الهندسية، البتروكيماويات، والطاقة المتجددة، إلى جانب زيادة الصادرات المصرية إلى السوق التركية. واختتم النائب محمد أبو النصر تصريحه بالتأكيد على أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تنتهج سياسة خارجية متوازنة تقوم على احترام السيادة الوطنية، وتعزيز التعاون الإقليمي، بما يدعم مكانة مصر المحورية ويخدم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط. دعم استقرار المنطقة من جانبه، أكد الدكتور هشام عناني رئيس حزب المستقلين الجدد بأن زياره الرئيس التركي لمصر هو توطيد للعلاقات المصريه التركيه بعد التطور الايجابي في العلاقات بين البلدين. وأضاف عناني أن حكمه القيادة المصرية واتباع سياسه الاذرع المفتوحة في السياسة الخارجية المصرية كانت أحد أهم الأسباب للتقارب المصري التركي والذي يصب في مصلحه البلدين والمنطقة بأكملها. وأضاف عناني أن مصر وتركيا تملكان وجهة نظر متقاربة في العديد من الملفات السياسية مثل غزه والحرب علي إيران وغيرها من الملفات الشائكه مما يجعل الدور المحوري للبلدين بالإضافة للملكة العربية السعودية تأثير كبير في التعاطي مع التغييرات المتسارعة في المنطقة. ويؤكد الحزب دعمه لسياسه مصر الخارجيه التي تعمل ضمن إستراتيجية واضحة تصب في مصلحة الوطن مع الحفاظ علي الثوابت الوطنية وأمن مصر القومي . نقلة نوعية في العلاقات المصرية التركية وفي ذات السياق، أكد الدكتور أيمن محسب عضو مجلس النواب، أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة اليوم، والتي تأتي ضمن جولة إقليمية تشمل أيضًا المملكة العربية السعودية، تمثل خطوة مهمة على صعيد تعزيز التعاون بين مصر وتركيا، موضحا أن الزيارة تعكس إرادة سياسية متبادلة لرفع مستوى العلاقات الثنائية، خاصة في ضوء اللقاءات السابقة بين الرئيسين التي شهدت توقيع مذكرات تفاهم عدة ومبادرات لتعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية. وأشار «محسب » إلى أن أهمية الزيارة تتجاوز العلاقات الثنائية لتصل إلى الملفات الإقليمية والدولية، موضحا أن التنسيق المصري التركي في قضايا مثل غزة والصومال والسودان يعكس حرص البلدين على دعم الحلول السياسية للأزمات، بعيدا عن أي تدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، مؤكدا أن هذا التعاون المشترك يساهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي، ويفتح آفاقًا جديدة للشراكة الاقتصادية والتجارية، بما يخدم مصالح الشعبين. وأضاف عضو مجلس النواب، أن اجتماع مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين مصر وتركيا، الذي يترأسه الرئيسان اليوم، يمثل منصة مهمة لتطوير آليات التعاون، ومناقشة سبل زيادة حجم التبادل التجاري، ودعم مبادرات الأعمال بين الجانبين، موضحا أن توقيع اتفاقيات جديدة خلال الزيارة يعكس رغبة الطرفين في توسيع مجالات التعاون، خصوصًا في الاستثمار والبنية التحتية والطاقة والصناعة، بما يحقق مصالح اقتصادية متبادلة ويعزز الثقة بين البلدين. وشدد النائب أيمن محسب على أن زيارة أردوغان تأتي في توقيت حساس، وتعكس التزام مصر بدور ريادي في تعزيز الحوار والتعاون الإقليمي، مشيرا إلى أن هذا المسار الإستراتيجي الجديد يسهم في خلق مناخ إيجابي لدفع الجهود المشتركة نحو تحقيق الأمن والإستقرار والتنمية في المنطقة.