غيابك موجع يا عاطف يا زميل العمر الطويل منذ انتمينا لجريدتنا فى عام واحد ووقت واحد، كنت مثالاً للجد والاجتهاد حتى اللحظة الأخيرة من عمرك، وعنوانا للأخلاق والاحترام والصدق فى المعاملة بين زملائك. فى آخر حوار بيننا ذكرتنى بأننى كنت الصديقة الوفية التى ذهبت معك فى منتصف الثمانينيات لاختيار ثوب الزفاف لخطيبتك الجميلة وكانت السنوات الطويلة قد أنستنى ذلك. يا زميل العمر ودرب العمر الطويل كُنت شريكا معى فى الجهد والأمل والفرح فى المشوار الطويل، كنا حين نلتقى فى الصباح نبنى معاً الأحلام لجريدتنا الغراء التى أمضينا بين جدرانها معظم أعمارنا نتناقش فى الخبر والحوار وخاصة التحقيق الصحفى الذى أخذ من أوقاتنا أحلى سنوات العمل.. لقد انطفأت برحيلك شمعة من شموع شارع الصحافة وسيُكتب اسمك من نور بين جدران أخبار اليوم مع من رحلوا من أساتذتنا وزملائنا وحتى يوم أن نلقاكم جميعا. يا رب ارحمه واجعل قبره روضة من رياض الجنة، واجعل لنا أجر الصبر والحزن العميق، وستبقى ذكراه فى قلوبنا صديقاً وزميلاً لا يُنسى واربط على قلب زوجته وأبنائه ومحبيه.