شبكة إرهابية أعلنت السلطات البريطانية تفكيكها وإحباط واحدة من أخطر مخططاتها، كشفت عن تفاصيلها ليعلن الإعلام البريطاني إحباط أخطر مخطط إرهابي في بريطانيا كاد ينتهي بصدمة تتشابه مع حادث سيدني الإرهابي باستراليا لولا نجاح خطة عميل سري في اختراق الشبكة الإرهابية وكشف مخططاتها واستدراج أفرادها. أشارت الشرطة البريطانية إلى إحباط أكثر الهجمات دموية في تاريخ المملكة المتحدة البريطانية وإدانة متهمين مهاجرين ينتميان لتنظيم داعش الإرهابي وصفتهما بالمتهمين الرئيسيين بالإضافة إلى متهم ثالث تستر عليهما، اعترف المتهمان الرئيسيان بالتخطيط لهجوم مسلح يستهدف مدينة مانشستر، عقدا فيه النية على قتل اكبر عدد ممكن من الضحايا. عميل سري مثل المتهمان وليد سعداوي، 38 عاما، وعمار حسين، 52 عاما، احدهما تونسي المولد والآخر جندي عراقي سابق، واستلهم الاثنان أفكارهما المتطرفة من تنظيم داعش، وقررا مؤخرا استهداف المجتمع اليهودي مثلما حدث مؤخرًا في استراليا، كشفت التحقيقات أن المتهمين سعيا لامتلاك ترسانة كبيرة من الأسلحة، شملت أربع بنادق هجومية من طراز كلاشينكوف، ومسدسين، وأكثر من 900 طلقة ذخيرة، بهدف تنفيذ هجوم مسلح على مسيرات أو تجمعات لمناسبات دينية واجتماعية بالإضافة إلى توسيع الهجوم ليشمل مدارس ومعابد داخل مدينة مانشستر، وصرح المتهم وليد سعدواي في محادثاته السرية عن رغبته في قتل أكبر عدد ممكن من الضحايا. المزيد من التفاصيل كشف عنها موقع ديلي ميل البريطاني؛ حيث أحبطت المؤامرة بفضل عميل سري، لم يكشف عن هويته الحقيقية لأسباب أمنية، اسمه الحركي «فاروق» يعمل لدى أجهزة مكافحة الإرهاب البريطانية، وعمل بتنسيق استخباراتي عالي المستوى، تمكن من اختراق الخلية الإرهابية والاندماج فيها لأكثر من ستة أشهر، خلال تلك الفترة أوهم الإرهابيين بإمكانية تهريب الأسلحة إلى بريطانيا عبر القناة الانجليزية، وعرض تزويدهم ببنادق كلاشينكوف، مسدسات، وذخيرة كثيفة، ولكنها في الحقيقة عملية تهريب وهمية حيث سيطرت الشرطة على الاسلحة وتم التحفظ عليها. استدراج المتهمين انتهت عملية التهريب الوهمية بتدخل قوة أمنية مكونة من 200 ضابط خلال عملية أمنية واسعة في مايو الماضي، نجحوا في اعتقال وليد سعداوي؛ أثناء محاولته استلام الشحنة الوهمية في موقف سيارات تابع لفندق في لانكشاير، وبعد مطاردة قصيرة في نفس اليوم ألقت الشرطة القبض على عمار حسين داخل متجره للأجهزة الكهربائية، وألقت الشرطة القبض على المتهم الثالث وهو شقيق المتهم الاول ويدعى بلال سعداوي، بتهمة التستر على عملية إرهابية وعدم الإبلاغ عن معلومات تتعلق بالمخطط الإرهابي، رغم علمه المسبق بتفاصيله. استمرت محاكمة المتهمين 11 أسبوعًا، أدانت هيئة المحلفين المتهمين الرئيسيين بتهمة التخطيط لأعمال إرهابية في الفترة من ديسمبر 2023 ومايو 2024، وأكدت السلطات أن القضية تمثل دليلا خطيرًا على قدرة الخطاب المتطرف على التحول إلى تهديد حقيقي عبر استقطاب مريديه، وكذلك على أهمية العمل الاستخباراتي الاستباقي في حماية المجتمع. محادثات سرية أشارت السلطات إلى انتقال المتهم الاول وليد سعداوي إلى بريطانيا عام 2012 بتأشيرة زواج من انجليزية، وامتلك فيما بعد مطعما ثم التحق بالجماعات الإرهابية وسيطر عليه الفكر المتطرف تدريجيًا، وأظهرت التحقيقات امتلاكه وإدارته عدد كبير من الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، وصفتها الشرطة بأنها من أكثر الحسابات التي تدعم تنظيم داعش حين رصدها المحققون، أما المتهم الثاني عمار حسين، دخل بريطانيا عام 2007، وحصل على حق الإقامة في 2015، وأسس عملا تجاريا في بولتون، وخلال التحقيقات، اظهر مواقف متطرفة كما رفض الاعتراف بشرعية المحكمة. كشف قائد شرطة مانشستر الكبرى مدى خطورة التنظيم الإرهابي ففي حالة تنفيذ المخطط، كاد الهجوم الإرهابي أن يكون الأكثر دموية في تاريخ بريطانيا، نظرًا لكمية الأسلحة والذخيرة التي خطط المتهمون لاستخدامها، بالإضافة إلى الكشف عن سجل محادثات صوتية ونصية للمتهم الاول تثبت النية الصريحة للقتل الجماعي، كما وثق خطط الاستهداف، وأماكن الاستطلاع، واللغة التحريضية، وكشفت التحقيقات تفاصيل الرموز السرية المستخدمة لتسمية الأسلحة والذخيرة. حادث سيدني شهدت مدينة سيدني الأسترالية في 14 ديسمبر حادثًا إرهابيًا خطير دفع الدول الأوربية إلى رفع درجات الحذر من الأعمال الإرهابية بعد استهداف تجمع في شاطئ بوندي في سيدني خلال الاحتفال بعيد الحانوكا اليهودي، وأسفر عن مقتل 15 شخصًا وإصابة نحو 40 آخرين في حادث وصفته الشرطة بأنه عمل إرهابي بدافع معاداة السامية وأيديولوجية متطرفة، ارتكب الحادث ساجد أكرم 50 عاما، من أصول باكستانية، دخل استراليا بتأشيرة طالب، لقى مصرعه خلال تبادل إطلاق نار مع الشرطة في موقع الهجوم، وعثرت الشرطة على رايات لتنظيم داعش في سيارتهم. شارك المتهم ابنه نافيد أكرم، 24 عاما، مواطن استرالي المولد من أصول باكستانية، شارك في تنفيذ الهجوم وفتح النار على التجمع، أصيب بجروح خطيرة خلال المواجهة مع الشرطة واعتقل في المستشفى ثم نقل إلى السجن تحت حراسة مشددة. أصدرت الشرطة مؤخرا 59 تهمة بحق نافيد تشمل تهم الإرهاب، 15 تهمة قتل عمد واتهامات أخرى تتعلق بمحاولات القتل والأعمال الإرهابية، ومن المقرر أن يمثل أمام المحكمة مع استمرار الإجراءات القانونية، لفت الحادث الأنظار حول خطر التطرف الفردي والهجمات المفاجئة في المجتمعات الغربية ووجهت الأنظار في استراليا نحو قضايا تشديد قوانين حيازة الأسلحة وفتح تحقيقات جديدة في جمع المعلومات الاستخباراتية لمنع تكرار أعمال مماثلة والتحقق منها وخاصة أن احد المتهمين خضع لتحقيقات سابقة بسبب ميوله الارهابية. اقرأ أيضا: مراهق يقتل تلميذة في التاسعة.. جريمة الطفلة آريا تهز بريطانيا