لا يختلف اثنان على ان الصعيد عانى من الإهمال والتهميش عقودا طويلة حتى جاء الرئيس عبدالفتاح السيسى ووجه جهود التنمية جنوبا فعلا لا قولا، وجاء مشروع حياة كريمة ليغير وجه الحياة تماما فى قرى الصعيد. ولا يختلف أبناء محافظة سوهاج على أن محافظتهم عانت طويلًا من سوء حظ مع محافظين جاءوا ورحلوا دون ان يحققوا تنمية حقيقية كما فعل قرناؤهم بمحافظات الجوار: قنا وأسيوط والبحر الأحمر.. مرّوا دون بصمة حقيقية وفضلوا البقاء فى مكاتبهم وتركوا الملفات تتراكم دون حلول جذشرية فدفعت سوهاج الثمن رغم ما تمتلكه من طاقات بشرية ومقومات تنموية هائلة. لم تكن المشكلة فى الأرض ولا فى البشر، بل كانت فى الإدارة حتى جاء قرار القيادة السياسية بتعيين اللواء دكتور عبدالفتاح سراج محافظا لسوهاج ليثبت حقيقة مهمة أن المحافظ يستطيع ان يصنع الفارق حين يكون حاضرًا، حاسمًا يمتلك رؤية.. فخلال شهور قليلة حرك الملفات الراكدة، وتواجد بين المواطنين وذهب إلى قرى ونجوع لم تطأها قدم مسئول من قبل ليشعر المواطن السوهاجى بأن الدولة قريبة منه لا بعيدة عنه. منذ أيام قليلة قام المحافظ بزيارة مفاجئة لقريتى عنيبس وشاهد بنفسه مآسى أثارت دهشته وكانت له وقفة حاسمة حركت المياه الراكدة ومنحت قبلة الحياة لمشروعات متوقفة سنين طويلة بفعل فاعل!! هل يعقل أن معهد الفتيات الأزهرى بالقرية الذى انهار بسبب زلزال 1992 لم يتم إعادة بنائه حتى الآن رغم مرور 33 عاما تعاقب خلالها العديد من المحافظين والمسئولين بالأزهر الشريف؟!! هل يعقل ان مشروع الصرف الصحى للقرية يتعثر 13 سنة رغم إنفاق الدولة الملايين عليه، لأن الشركة المنفذة ترفض الاستكمال وتلوى ذراع الدولة حتى تحصل على باقى مستحقاتها واكتفى المسئولون عدة سنوات بالصمت المريب؟! هل يعقل ان تنفق الدولة الملايين على إنشاء مستشفى على احدث مستوى يقف مثل خيال المآتة لعدم وجود أطباء؟! هل يعقل ان يتعثر مشروع الغاز الطبيعى ورصف الطرق، وهل يقبل ان تظل قرية تعدادها 25 ألف نسمة بدون سيارة إطفاء أو سيارة اسعاف؟ وهل يقبل ان يكون مركز الشباب بلا أدوات رياضية وأن يتحول الملعب إلى طريق للمشاة بعد سلسلة من التعديات؟! سوهاج استحقت محافظا على قدر تاريخها وأهلها قدّم نموذجًا للمسئول القريب من الناس .