خلال زيارة قصيرة إلى قريتي عنيبس بسوهاج التقيت العديد من الأهل والأصدقاء وأهالي القرية ..كان محور الحديث شكاوي جماعية مريرة من مشروع الصرف الصحي الذي بدأ تنفيذه قبل 13 سنة وأنفقت عليه الدولة ملايين الجنيهات حتى انتهت الإعمال بنسبة 99 ٪ من الأعمال لكن يبدو ان هناك من يعمل ضد توجهات الدولة ولا يريد للقرية ان تسعد بهذا المشروع العملاق ..فالشركة المنفذة تتعمد عدم استكمال الجزء الأخير من المشروع ونسبته حوالي 1٪ فقط من مجمل الأعمال لاجبار هيئة الصرف الصحي على سداد مستحقاتها المالية المتأخرة .. لذلك تركت الشوارع عدة سنوات وقد خرج باطنها إلى ظاهرها واصبحت غير ممهدة وغير صالحة للسير ولا يمكن البدء في أعمال الرصف والغاز الطبيعي إلا بعد انتهاء مشروع الصرف الصحي .. كما ان هيئة الصرف الصحي تأخرت في تركيب ماكينات الرفع بالمحطات ولم تجبر المقاول على استكمال أعمال المشروع ..شكاوي مريرة من عدم وجود سيارة مطافي بالقرية خاصة مع تزايد الحرائق ويتحدث الجميع عن احتراق عجوز وعدة منازل لفشل جهود الأهالي اليدوية في الإطفاء قبل الاستعانة بمطافئ 3 مراكز مجاورة اقربها على بعد 15 كيلو متر وصلت بعد تفحم المنازل .. ايضاً عدم وجود سيارة اسعاف ومأساة المدرسة الثانوية التي تم إنهاء كافة الإجراءات بنائها لكن الأوراق في " تعسيلة " طويلة في مكاتب المسئولين بالأبنية التعليمية منذ عامين .. ومشكلة المستشفى الذي تم بنائه على احدث نظام وتزويده باحدث الأجهزة الطبية لكنه يقف شامخا في أبهى صورة منذ سنوات في انتظار الأطباء لتشغيله بكامل طاقته !! اتصلت هاتفيا بمحافظ سوهاج اللواء دكتور عبدالفتاح سراج وطلبت لقائه فرحب على الفور وخلال ساعتين كنت بمكتبه وبصحبتي الزميل والصديق العزيز خالد حسن نقيب الصحفيين بسوهاج وعرضت عليه كل المشكلات التي تعاني منها قريتنا .. ورغم ان الرجل حدث العهد بسوهاج ورغم أنها كانت المرة الأولى التي التقيه لكني وجدت منه تفهما كاملا ورغبة حقيقية واستعداد كامل لحل جميع المشاكل .. فالرجل حقق إنجازات تصل إلى حد الإعجاز بسوهاج خلال فترة بسيطة منذ توليه المسئولية وزار معظم القرى والمراكز ويقضي معظم وقته بين المواطنين في الشارع لمتابعة تنفيذ مشروعات التنمية ..وجدته رجل دولة بكل ما تعني الكلمة .. محافظ مقاتل من طراز فريد يبذل جهودا خارقة لإصلاح ما افسده محافظون تسببوا في تاخير جهود التنمية بسوهاج سنوات طويلة بالمقارنة بما حدث من طفرات تنموية في المحافظتين الجارتين أسيوط وقنا التي سبقتا محافظتنا سنين ضوئية ..اندهش المحافظ من حجم المشاكل في قريتنا وبدأ فورا في إيجاد الحلول ..استدعى السكرتير العام المساعد للمحافظة وطلب منه تجهيز ملفات مشروع الصرف الصحي وكلف رئيس مجلس مدينة جهينة ورئيس المجلس القروي بسرعة تمهيد الطرق لتيسير حركة المواطنين وفاجأني مفاجأة سارة بتخصيص سيارة مطافي لقرية عنيبس واكد أنها جاهزة للعمل لكن المشكلة في وجود سائقين مدربين وارسل بالفعل استعجالا للهيئة العامة للتنظيم والإدارة لتعيين سائقين في اسرع وقت .. وأكد انه سيقوم بتوفير سيارة إسعاف في اسرع وقت وإجراء اتصالات مع وزارتي الداخلية والاتصالات لتوفير " خط الفايبر " للسجل المدني حتى يتمكن السجل من استخراج باقي المصدرات من شهادات الميلاد وغيرها شكرا المحافظ المحترم باسم اهلنا في عنيبس ورد بان ذلك واجبه وبادرني قائلا انه سيقوم بزيارة قرية عنيبس ليقف بنفسه على كافة المشكلات ويضع كلمة النهاية السعيدة لمشروع الصرف الصحي .،قلت للمحافظ :أهالي عنيبس في اشتياق كبير لزيارتك .. هل تعلم انك ستكون اول محافظ تطأ قدماه ارض عنيبس في زيارة عمل بعد ان تجاهلها وأهملها كل المحافظين السابقين باستثناء المحافظ الأسبق اللواء محمود عتيق الذي لبى دعوتي قبل 13 سنة وزار مركز شباب مباني عنيبس لتوزيع الجوائز في حفل ختام المسابقة الرياضية. ضحك الرجل واكد ان سوهاج في قلبه وان جميع الأحياء والقرى سوف تشهد طفرة تنموية تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية التي تولي اهتماما كبيرا بالصعيد. حقا اللواء دكتور عبدالفتاح سراج محافظ بحجم الجمهورية الجديدة