دعا الأردن إلى تكثيف التحرك الدولي لدعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا، وتمكينها من مواصلة عملها الإنساني في قطاع غزة، في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية واستمرار القيود الإسرائيلية على إدخال المساعدات. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي من المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني، بحثا خلاله التحديات التي تواجه الوكالة في غزة، مع استمرار الدمار الواسع ونقص الإمدادات الإنسانية الأساسية. وأكد الصفدي أن الأونروا تمثل ركيزة إنسانية لا غنى عنها في الاستجابة للأزمة المتفاقمة في القطاع، مشددًا على أن منع المساعدات وفرض قيود غير قانونية على عمل الوكالات الأممية يفاقم معاناة المدنيين ويقوض الجهود الدولية للإغاثة. وأوضح أن ما تقوم به الوكالة لا يمكن استبداله بأي جهة أخرى، نظرًا لطبيعة تكليفها الأممي ودورها الحيوي في خدمة اللاجئين الفلسطينيين. وأشار الجانبان إلى أهمية قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولا سيما اعتماد الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن التزامات إسرائيل كقوة قائمة بالاحتلال، بما يشمل ضمان عمل الأممالمتحدة وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، إضافة إلى قرار تمديد ولاية الأونروا لثلاثة أعوام جديدة. وشدد الصفدي على ضرورة توحيد الجهود الإقليمية والدولية سياسيًا وماليًا لحماية الوكالة وضمان استمرار خدماتها في مناطق عملياتها الخمس، محذرًا من أن أي استهداف لدورها ستكون له تداعيات إنسانية خطيرة على ملايين اللاجئين. وجدّد وزير الخارجية الأردني إدانة بلاده لاقتحام القوات الإسرائيلية مقر الأونروا في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، واصفًا الخطوة بأنها انتهاك واضح للقانون الدولي ولحرمة مقار الأممالمتحدة، وتصعيد غير مبرر يزيد من تعقيد المشهد الإنساني والسياسي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.