بينما يتابع ملايين المصريين حلقات مسلسل "ورد وشوكولاتة" على منصة "يانجو بلاي"، بدأ صدى اسم المذيعة الراحلة شيماء جمال يعود بقوة، لتعود لتصدر الترند على السوشيال ميديا، فالقصة تحولت إلى حديث كل منصّة، بعدما ظهرت تشابُهات صادمة بين حياة الإعلامية الراحلة وأحداث المسلسل الدرامي مما أشعل جدلاً واسعًا بين جمهور الدراما وأهل الفقيدة. شيماء جمال غابت في صيف 2022 بطريقة مأساوية. اختفت، ومن ثم تم العثور على جثتها مدفونة في مزرعة نائية، بعدما كشفت التحقيقات عن مؤامرة خطيرة تشابكت فيها علاقة عرفية، وفساد. زوجها القاضي أيمن حجاج وزميله، كانا وراء الجريمة البشعة التي هزّت الرأي العام، ورُفِع الأمر إلى أقصى درجات العدالة: حكم بالإعدام شنقًا صدّقته أعلى السلطات. ومع عرض الحلقة الثامنة من "ورد وشوكولاتة"، بدا أن صناّع العمل لم يكتفوا بسرد قصة عامة عن العنف الأسري أو الجرائم الاجتماعية، بل اقتربوا جدًا من مأساة شيماء. في المشهد الذي أشعل الشبكات، فالبطلة وتدعى "مروة" -وهي الشخصية التى تجسدها الفنانة زينة- لاستكشاف منزل الزوج الجديد، لكن سرعان ما تتحول تلك الزيارة إلى فخّ قاتل.. ضربة قوية من الخلف، خنق، استخدام مادة كيميائية لتلطيف آثار الجريمة، ثم دفن الجثة في مكان مجهول. المشاهد التي أثارت الرعب لم تكن مجرد تمثيل درامي؛ الجمهور لاحظ تطابقًا غريبًا بين تسلسل الجريمة في المسلسل وما جرى في الواقع مع شيماء جمال. لم يمض وقت طويل حتى انتشرت مقاطع فيديو تربط بين صوت والدة شيماء وهي تروي تفاصيل وفاة ابنتها في مقابلة تلفزيونية وبين المشاهد الدرامية نفسها، في تطابق شبه تام أثار الدهشة والغضب. والدة شيماء، السيدة ماجدة الحشاش، لم تبقَ صامتة أمام هذا الجدل. في مقابلة تلفزيونية عبر برنامج "هي وهما"، وصفت ما يجري بأنه "استغلال لمأساتها".. قالت إنها لم تشارك في العمل بأي شكل، ولم يتم التنسيق معها أو إعلامها من صُنّاع المسلسل. وأضافت أن بعض جوانب القصة الدرامية ليست من الواقع.. مثل خطف الابنة "جنى" الذي ظهر في بعض حلقات المسلسل، وهو ما نفته تمامًا قائلة: "مافيش خطف حصل.. دي تفاصيل من خيالهم" على حدّ تعبيرها. أشارت ماجدة أنها قد تلجأ للقانون لحماية حقوقهم كأسرة، فقالت: "أي إساءة لاسم شيماء أو مشاعرنا لن تمرّ مرور الكرام، وسنحمي حقوقها وحقوق العائلة". ومن جانب صُناع العمل، أشار المنتج جمال العدل، بأن "ورد وشوكولاتة" هو "قصة جريئة" تسلط الضوء على قضايا اجتماعية حسّاسة. لكنه أكد أن العمل ليس اقتباسًا حرفيًا لقضية واحدة بعينها، بل "يستلهم مجموعة من الجرائم التي حدثت في الواقع المصري". وأضاف أن الهدف من المسلسل ليس الإساءة لشخص معين أو استغلال مأساة، بل تقديم دراما قوية تحمل رسائل إنسانية عن العلاقات والفساد والعنف المنزلي. ومع ذلك، حتى إذا كان النفي واضحًا من جهة الإنتاج، فإن الجمهور لم يتوقف عن الربط. كثير من متابعي السوشيال ميديا قالوا إن التشابهات "أكبر من مجرد إلهام"..من اسم "مروة" إلى طريقة التنفيذ، وحتى المشاعر التي تُجسدها "الأم" في المسلسل. على تويتر وإنستجرام ومنصات الدراما واليوتيوب، انهال المتابعون بالتعليقات. بعضهم رأى أن المسلسل فرصة لإعادة تسليط الضوء على قضية مؤلمة، وأنه يقدّم وجبة درامية تجذب الإنتباه إلى العنف الأسري والفساد. ولكن فريقًا آخر استنكر الجرأة في الاقتراب من قصة حقيقية دون التزام واضح بآراء العائلة أو حقوق الضحية، معتبرين أن ذلك ينطوي على استغلال "وجع شخصي لصالح الدراما والتسويق". البعض الآخر قال إن هناك مسؤولية كبيرة عند تناول قصص واقعية مأساوية، ولا بد من التوازن بين الحرية الإبداعية والحس الأخلاقي تجاه الضحايا وعائلاتهم. كيف يمكن تقديم قصة مأخوذة "من الواقع" دون أن تكون مجرد استعراض مأساوي؟ وهل يجب على المنتجين أن يستشيروا ذوي الضحايا قبل استخدام تفاصيل حياتهم في فن الدراما؟ في المقابل، لجأ البعض إلى وسائل التواصل الإجتماعى ليعيدوا تسليط الضوء على القضية نفسها فنشروا مقاطع أرشيفية من مؤتمرات الصحافة والتحقيقات، وصور شيماء في أيامها الإعلامية، وتغريدات كانت قد كتبتها قبل رحيلها. ظهر هاشتاجات مثل: #قصة_شيماء و #وردة_وجراحتها على تيك توك وأكس، وكأن الجمهور يعبر عن صدمته من جديد، وعن خوفه من أن تتحول قصة إنسانية إلى مجرد مسلسل درامي يعبره الناس ثم يغفلونها. اقرأ أيضا: a href="https://akhbarelyom.com/news/newdetails/4730760/1/%D9%85%D9%88%D8%B9%D8%AF-%D8%B9%D8%B1%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D9%88%D8%B1%D8%AF-%D9%88%D8%B4%D9%88%D9%83%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%A9" title="موعد عرض الحلقة الأخيرة من "ورد وشوكولاتة".. ماذا ينتظر محمد فراج؟"موعد عرض الحلقة الأخيرة من "ورد وشوكولاتة".. ماذا ينتظر محمد فراج؟