قال الدكتور وحيد عبدالصادق، أستاذ الإرشاد الزراعي بمركز البحوث الزراعية، في تصريح ل"بوابة أخبار اليوم" إن مبادرة "حياة كريمة" تمثل نقلة نوعية في جهود الدولة لتحسين مستوى معيشة المواطنين في القرى الريفية والمجتمعات الأكثر احتياجًا، وهي مبادرة رئاسية أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي عام 2019 لتوفير الحد الأدنى من الحياة الكريمة لسكان هذه المناطق. ■محاور المبادرة: تنمية متكاملة ومستدامة وأوضح عبدالصادق أن المبادرة تعتمد على خمسة محاور رئيسية تستهدف النهوض بجودة الحياة في الريف، وهي: محور التعليم: ويهدف إلى تحسين جودة التعليم وتوسيع الفرص التعليمية للطلاب. محور الصحة: يشمل تطوير الوحدات الصحية وتوفير الرعاية الطبية المتكاملة. محور التمكين الاقتصادي: يركز على دعم صغار المزارعين وأصحاب المشروعات الصغيرة وتوفير فرص عمل حقيقية. محور البنية التحتية: يتضمن تطوير الطرق، وتوصيل المياه والكهرباء، وتحسين شبكات الصرف. محور التوعية الاجتماعية: يسعى لنشر الوعي الثقافي والصحي وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي. ■مراحل التنفيذ: توسع تدريجي وجهود ضخمة وأضاف أستاذ الإرشاد الزراعي أن المرحلة الأولى من المبادرة بدأت في 2019، وحققت نتائج ملموسة في تحسين الخدمات الأساسية، بينما تستهدف المرحلة الثانية توسيع نطاق المبادرة لتشمل عددًا أكبر من القرى والمراكز الريفية. وأشار إلى أن المبادرة حتى الآن نجحت في تنفيذ أكثر من 23 ألف مشروع تنموي، وبلغ حجم الاستثمارات في المرحلة الأولى فقط نحو 350 مليار جنيه، واستفاد منها أكثر من 1.8 مليون مواطن. ■الزراعة في قلب حياة كريمة: دعم شامل للمزارعين وأكد عبدالصادق أن الزراعة نالت اهتمامًا كبيرًا ضمن محاور مبادرة حياة كريمة، حيث سعت الدولة لتحسين حياة المزارعين وزيادة الإنتاجية الزراعية عبر: تمكين المرأة الريفية: من خلال تقديم تدريبات على الزراعة الحديثة، ودعم مالي لبدء مشاريع زراعية صغيرة، وتوفير معدات الإنتاج، ما ساهم في رفع مستوى الدخل وزيادة الإنتاجية. تطوير البنية الزراعية: عبر إنشاء صوب زراعية في القرى، وتوصيل شبكات الري الحديث، ما أسهم في رفع كفاءة استخدام المياه وتحقيق التنمية المستدامة. دعم مزارع الدواجن والإنتاج الحيواني: من خلال توفير قروض ميسرة، وتسهيلات ائتمانية لصغار المربين. ■تمويلات قياسية وإسقاط للديون أشار الدكتور عبدالصادق إلى أن الدولة قدّمت تسهيلات غير مسبوقة لدعم الفلاحين، حيث بلغ إجمالي القروض الموجهة لدعم القطاع الزراعي نحو 43.2 مليار جنيه، بما في ذلك: رفع الفئات التسليفية للمحاصيل بنسبة 25%. قروض بفائدة مدعومة 5% لدعم صغار المنتجين. تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الزراعة. إسقاط وتسوية الديون المتعثرة، وهو ما استفاد منه مئات الآلاف من العملاء، مما ساهم في رفع الأعباء عن كاهلهم وإعادة دمجهم في الاقتصاد الزراعي. ■الختام: نموذج يحتذى به في التنمية الريفية واختتم الدكتور وحيد عبدالصادق تصريحه بالتأكيد على أن مبادرة "حياة كريمة" لا تمثل مجرد مشروع حكومي، بل هي نموذج وطني للتنمية الشاملة يضع المواطن في قلب عملية الإصلاح، خاصة في الريف، من خلال دعم الزراعة، ورفع قدرات الفلاح، وتمكين المرأة، وتحقيق العدالة الاجتماعية وأكد أن نجاح هذه المبادرة يستدعي استمرار الدعم الفني والإرشادي، وتعزيز مشاركة المجتمع المدني والقطاع الخاص، لضمان استدامة التنمية وتحقيق أهداف الجمهورية الجديدة. اقرا أيضا قيادات حزبية وبرلمانية: ثورة 30 يونيو أعادت مصر لهويتها ورسخت إرادة الشعب