يستمر الاحتلال الإسرائيلي في سياسة البطش التي يتبعها ضد الشعب الفلسطيني وتطال الأسرى الفلسطينيين في سجونه دون أي أدنى مراعاة لقواعد الحياة الآدمية، لسلطة اعتادت التنصل من كل ما جاء من قوانين نصت عليها المعاهدات الدولية. وبحسب تقرير صادر عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين، فإنه يعاني الأسرى في سجن مجدو من أوضاع اعتقالية غاية في القساوة منذ بدء حرب الإبادة بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية في السابع من أكتوبر 2023. 3 أشباح تطارد الأسرى وقالت هيئة الأسرى إن "البرد والجوع والإهمال الطبي ثلاثة أشباح تطارد أسرانا البواسل في سجون الاحتلال". وأضافت هيئة شؤون الأسرى أن الأسرى يعانون من شدة البرد، حيث لا ملابس تقيهم منه ولا حتى أغطية تحمي أجسادهم التي أنهكها المرض، منوهة إلى أن غالبيتهم يعانون من أمراض عديدة بسبب الضرب وقلة النظافة ورداءة الطعام كمًا ونوعًا. واعتبرت هيئة شؤون الأسرى أن ما يمارس اليوم في سجن مجدو سياسة تجويع حقيقية بحق الأسرى. إهمال طبي متعمد ونقلت الهيئة عن محاميها قوله إنه خلال زيارته للسجن مؤخرًا، أن الأسير عمار حمايل (32 عامًا) من محافظة نابلس، والمعتقل بتاريخ 10 أكتوبر الجاري يعاني من كسور في الأضلاع والأسنان والفم نتيجة الاعتداء عليه بالضرب في شهر يناير الماضي، حيث لا زال دون علاج رغم أنه لا يستطيع النهوض عن برشه ولا حتى الحركة الطبيعية. وأشار محامي الهيئة إلى أن الأسير أصبح غير قادر على الاعتناء بنفسه من شدة الضرب، وطالب مرات عديدة إخراجه لعيادة السجن دون استجابة. وبحسب تقرير الهيئة، لا يختلف وضع الأسير أسيد عمر (26 عامًا) المعتقل بتاريخ 27 أغسطس المنصرم عن رفيقه الأسير حمايل، إذ أنه مصاب برصاص الاحتلال في القدم والبطن قبل الاعتقال وبحاجة إلى علاج، حيث أنه يعاني من أوجاع شديدة نتيجة إصابته التي زاد من حدتها شدة البرد ورداءة الطعام. ووفق لشهادات الأسرى حول أوضاعهم الصعبة في سجن مجدو، فإن إدارة السجن تسمح للأسرى باستخدام دوشات الاستحمام لمدة ساعة واحدة فقط دون أدوات نظافة، مع العلم أن عدد الأسرى هناك 45 أسيرًا، إذ لا يسمح للأسير بالمكوث في الحمام لأكثر من دقيقة واحدة.