ما زال أطفال القرى بقنا، مسلمون وأقباط، يمارسون طقوسهم في الاحتفالات بعيد الغطاس ، فهم يمارسون عاداتهم الموروثة منذ القدم، فيحتفلون بليلة الغطاس، بالأغاني التراثية والألعاب النارية. فمن الأغاني التراثية التي يرددها الأطفال، في الاحتفالات بأعياد الغطاس : "يا بلابيصا، بلبص الجندي، يا علي يامّي، قوم بنا بدري، والمره ماتت السنة اللي فاتت، ويابلابيصا ليلتك حنة وبخور ليلتك دبحوا فيها العصفور، ويتداولون أمثلة أبرزها: "لو غَطَس النُصراني طِلِع البرد الحقّاني". أما كبار السن، فيمارسون عاداتهم، منها وضع الجزر أسفل المخدة، في اعتقادهم أن ذلك يمنع الحسد والسحر، والشعوذة ويجلب الخير، على حد قولهم، كما يتناولون بعض الخضروات مثل القلقاس، والقصب، بحيث يتم إزالة الطبقة الخارجية من القلقاس في إشارة لترك الخطيئة وخلعها من جسم الإنسان، أما تناول القصب فهو إشارة إلى الفرح. اقرأ أيضا|الأنبا أغاثون يكتب: عيد الغطاس المجيد واحتفل الآلاف من الأقباط في قنا، مساء اليوم الجمعة بعيد الغطاس في الكنائس والأديرة. وعززت الأجهزة الأمنية من تواجدها، لتأمين الاحتفالات بأعياد الميلاد، من خلال تأمين مداخل ومخارج المدينة والقرى، وإقامة أكمنة ثابتة ومتنقلة. وشهدت الاحتفالات، صلوات ودعاء، وأمسك الأقباط الشموع في الشوارع والكنائس، احتفالا بأعياد الغطاس. و عيد الغطاس هو من الأعياد الكبرى في المسيحية ويعرف ب"الظهور الإلهي" ويحتفل به الأقباط في 19 يناير من كل عام، إشارة إلى معمودية المسيح في نهر النيل، على يد يوحنا المعمودان. واقامت الكنائس القبطية الأرثوذكسية، مساء اليوم الجمعة، قداسات عيد الغطاس المجيد، وفقا للاعتقاد المسيحي، فيما يقضي الأقباط ليلة عيد الغطاس بطقوس معينة، فإنهم يقومون بإشعال الشموع داخل الكنائس و فى البيوت، بالإضافة إلى الصلوات التى تقام في الكنيسة عشية يوم 19 يناير من كل عام و هو ما يسمى بقداس ليلة العيد. ومن الأكلات التي تُحضر فى عيد الغطاس القلقاس والقصب و ذلك لأن لهم رموز دينية خاصة بعيد الغطاس، ويبدأ الاحتفال بقداس عيد الغطاس بترتيل بعض آيات الإنجيل ورفع البخور، ومن ثم مباركة المياة التى يتم الاحتفاظ بها كرمز لمياه نهر الأردن، ثم يبدأ آباء الكنيسة القداس بصلاة تعرف باسم اللقان.