مصرع شخص وإصابة آخر في إنقلاب سيارة بترعة الحاجر بالبحيرة    "عبدالعاطي" خلال لقاء رئيس مجموعة البنك الدولي: الاقتصاد المصري أظهر صلابة بفضل الإصلاحات الهيكلية والنقدية    انخفاض 3 أنواع، أسعار الكتاكيت والبط اليوم الجمعة في بورصة الدواجن    لبنان توجه رسالة شكر لمصر على دورها في إيقاف إطلاق النار    موعد مباراة الزمالك وشباب بلوزداد والقناة الناقلة    مرحلة الحسم، موعد مباراة الأهلي وبيراميدز والقناة الناقلة    الأرصاد تحذر: طقس اليوم الجمعة.. أجواء ترابية وانخفاض بمستوى الرؤية    أسفر عن مصرع شخص، انتداب المعمل الجنائي لبيان سبب حريق شقة بعابدين    الكشف على 219 مواطنا بقافلة قرية المهدية ورفح الجديدة ضمن «حياة كريمة»    آفاق سلام غير مؤكدة.. انتهاكات وقف إطلاق النار في لبنان تُثير الشكوك حول استقرار الهدنة الإسرائيلية    رئيس الاتحاد السكندري يحدد موعد صرف مكافآت اللاعبين    إصابة شاب وزوجته وابنه في تصادم دراجة نارية ب"جرار زراعي" بالدقهلية    ترامب: النصر في إيران بات وشيكًا والعمليات لم تستغرق سوى شهرين    بشرى لأصحاب الأمراض المستعصية، باحثون يعيدون برمجة الجهاز المناعي لإنتاج أجسام مضادة نادرة    النفط يصعد وسط شكوك إزاء تراجع اضطراب الشحن عبر مضيق هرمز    برواتب مجزية وتأمينات.. «العمل» تُعلن عن 1800 وظيفة بشركة كبرى    نجل الموسيقار محمد عبد الوهاب: والدي لم يبك في حياته إلا مرتين على رحيل عبد الحليم حافظ ووالدته    وكالة "إيسنا": إيران تقدر عوائد "إدارة" مضيق هرمز بنحو 10 إلى 15 مليار دولار    صندوق النقد الدولي يعلن استئناف التعامل مع فنزويلا تحت إدارة رودريجيز    محمد صلاح يكتب: مصر.. صمام الأمان    بدء عودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم بجنوب لبنان    صلاح دندش يكتب: تخاريف    مسئول بالصحة: 7 آلاف متردد سنويا على خدمات الخط الساخن للصحة النفسية    سليم عساف: أتمنى الوصول لاتفاق ووقف الحرب في لبنان    "إن بي سي" عن مسؤول في حزب الله: أي خرق إسرائيلي للهدنة سيقابل برد عسكري من المقاومة    الفرق المتأهلة ومواعيد مباريات نصف نهائي دوري المؤتمر الأوروبي 2026    إيمان العاصي بطلة مسلسل «انفصال».. 12 حلقة ويعرض قريباً    استغاثة عامل بالإسكندرية: اعتداءات متكررة وتهديدات داخل منزله منذ سنوات    نائب محافظ الدقهلية يتفقد مدينة جمصة السياحية لمتابعة الاستعدادات الجارية لاستقبال المصطافين والزوار    ليفاندوفسكي: لم أحسم موقفي من الاستمرار مع برشلونة حتى الآن    نائب محافظ الدقهلية يعقد اجتماع مع المستثمرين المتعثرين في المنطقة الصناعية بجمصة    بعد الكسر المفاجئ، مياه الفيوم تدفع ب 10 سيارات كسح أثناء إصلاح خط صرف قحافة (صور)    عمرو دياب يعود من اعتزال الأفراح ليحيي حفل زفاف ابنة المنتج محمد السعدي (فيديو)    حسم مرتقب خلال أسابيع.. الثقافة تدرس اختيار قيادات الأوبرا وهيئة الكتاب    حضور دولي ل«أهل مصر».. أحمد كمال يفسر ل«ليكيب» أزمة مصطفى محمد التهديفية مع نانت    احذروا الرياح المثيرة للأتربة.. محافظ المنيا يُعلن رفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة سوء الأحوال الجوية    إصابة 15 عاملا بتسمم داخل مزرعة عنب بالمنيا    وكيل صحة الدقهلية: انضمام منشآت جديدة لمنظومة «جهار» واعتماد وحدات "أبو جلال" و"ميت زنقر" و"كوم النور"    «معجم المسرح السِّيَري» للحجراوي يوثق 175 عامًا من تجليات السيرة الشعبية مسرحيًا    الأمير أحمد فؤاد يزور قهوة فاروق بالإسكندرية (صور)    "نور عبدالرحمن سعد" تحصد فضية الجمهورية للجمباز الفني وتهدي الفيوم إنجازًا جديدًا    القضاء يُلزم الداخلية بسداد مقابل انتفاع أرض مركز شرطة سنهور عن 40 عامًا.. مستندات    فتاة تنهي حياتها بحبة الغلة بسبب خلافات أسرية بالصف    حلم ال 400 ألف سيارة يقترب.. خطة مصر لغزو أسواق الشرق الأوسط وتوطين صناعة السيارات ب "استثمارات مليونية".. وخبراء: القاهرة مرشحة لتصبح مركزًا إقليميًا وزيادة الإنتاج سيخفض الأسعار    "مدام بداره بقت زي الطياره".. مآساة سيدة بعد استئصال أعضائها دون علمها علي يد طبيب بالبحيرة    لنا بن حليم في أمسية أوبرالية بحضور شخصيات ثقافية وفنية.. صور    أخبار 24 ساعة.. وزارة التعليم تكشف تفاصيل التحسين بالثانوية لطلاب مدارس STEM    الحكومة: نقترب من حسم قانون الأحوال الشخصية الجديد تمهيدا لعرضه على البرلمان    عصام عجاج: الخلع يمثل 87% من حالات الانفصال    «الابتكار والاستدامة والشراكات الدولية».. أبرز توصيات مؤتمر تمريض كفر الشيخ    هل بعد الفقد عوض من الله كما حدث مع أم سلمة؟ أمين الفتوى يرد    اجتماع رئيس العامة للاستعلامات بأعضاء المركز الصحفي للمراسلين الأجانب    الجندي يوضح الصفات التي تميز بها صحابة الرسول    ملف الإعلام يعود للواجهة.. ثقافة "النواب" تطالب بتشريع المعلومات وإعادة ضبط الخطاب العام    هندسة المسافات مع الناس    تنظيم برنامج مكثف لمراجعة حفظة القرآن الكريم بالمسجد النبوى    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بإسقاط الجنسية المصرية عن 3 أشخاص    تعرض الإعلامية سالي عبد السلام لوعكة صحية.. اعرف التفاصيل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مع دخول فصل الشتاء.. مياه الأمطار تطفئ عطش غزة وتضاعف معضلة النازحين
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 19 - 11 - 2023

مع دخول فصل الشتاء في قطاع غزة، يتجلى الوجه الأليم للواقع الذي يواجهه سكان هذا القطاع المنكوب، تهطل الأمطار بغزارة لتطفئ عطشهم وترويهم قطرات المياه، وسط معاناة الدمار والتشريد الذين يعيشونه، بعد انقطاع المياه عنهم لأكثر من 40 يومًا منذ فرض إسرائيل الحصار على غزة في 7 أكتوبر المنصرم، ولكنها أيضًا تزيد من معاناة النازحين الذين يشيدون الخيم في العراء باحثين عن مأوى في هذه الظروف الصعبة.
يتزايد العبء على أكتاف الفلسطينيين الذين اضطروا للنزوح من مدينة غزة ومناطق شمال القطاع نحو الجنوب بسبب الحرب الإسرائيلية، ويعيش النازحون الآن تحت خيام لا توفر لهم حماية كافية من برد الشتاء، ومع هطول أولى زخات المطر تغرق بسهولة، فلا سقف يلوذ بهم، ولا حائط يقيهم من لسعات الرياح.
وتضاعفت معاناة آلاف النازحين الذين يعيشون في ظل هذه الظروف القاسية، تحت خيام ضعيفة أو في مراكز إيواء محدودة الإمكانيات، بل وأصبحوا عرضة لمخاطر انتشار الأمراض، خاصةً في ظل نقص الإمكانيات الصحية التي يتأثر بها بشكل كبير المرضى وكبار السن والأطفال، الذين يفتقرون إلى فراش دافئ ورداء يحميهم من قسوة البرد.
مأساة النازحين في غزة مع منحنى جديد
فبعد فقدان هؤلاء النازحين لمنازلهم جراء القصف الإسرائيلي الغاشم وللأسقف التي كانت تأويهم خلال فترة الحرب، وجد أصحاب هذه الخيام أنفسهم يهربون من قسوة النزاع إلى قسوة البرد، فلم يكن لديهم سوى هذه الخيام التي مزقتها الرياح وغمرتها مياه الأمطار، ومع ذلك، فإنهم يظلون مستعدين لإعادة بنائها من جديد، عسى أن يجدوا فيها مأوى.
ويستقبلون المطر بملابس صيفية، بدون أي استعدادت للشتاء ولا ملابس تقيهم من برده، فقد تركوا معظم ملابسهم وأمتعتهم خلفهم قبل أن ينطلقوا في رحلة نزوح قاسية نحو جنوب القطاع، لتتزايد التحديات أمام هؤلاء النازحون خاصة الأطفال وكبار السن والمرضى الذين لا يمكنهم تحمل البرد القاسي وسط انعدام أبسط مقومات الحياة.
وعلى الجانب الآخر، وفي سياق هذا الواقع القاسي، هناك نازحون آخرون يعيشون دون أي سقف يحميهم من غزارة مياه الأمطار، ولا حتى خيمة تحميهم ولو بنسبة بسيطة من برد الشتاء، حيث إن العائلات الذين نجوا من ويلات القصف وشُردوا بعيدًا عن منازلهم المُدمرة لم يستطيعوا أخذ أي ملابس إضافية يرتدونها في حال تغيرت الظروف الجوية، كانت همومهم في هذه اللحظات لا تتعدى محاولة النجاة بأرواحهم فقط.
مأساة أحد النازحين
وقال أحد النازحين في جنوب قطاع غزة يدعى أيمن الجعيدي، من باحة إحدى مدارس وكالة "الأونروا"، "أمطرت الدنيا وتبللنا وتبللت كل أغراضنا وملابسنا والفرش والأغطية"، حسبما أفادت "فرانس برس".
ورغم الأوضاع الصعبة، ينغمس الرجال في العمل في كل مكان، ويستخدم البعض قماشًا مشمعًا بلاستيكيًا لتغطية الخيام المصنوعة من القماش، بينما يثبت آخرون أكياسًا بلاستيكية لتأمين مأوى طويل الأمد، بعد تدمير نصف منازل قطاع غزة تقريبًا أو تعرضها لأضرار جسيمة جراء القصف الكثيف.
وفيما يتحول الطقس الخريفي إلى برودة، قال الجعيدي بغضب، وهو يرتدي قميصًا قصير الأكمام: إن "الأطفال ملابسهم تبللت ولا يوجد لهم غيارات، سيمرضون، أين سننام؟ لم نأكل شيئا منذ ثلاثة أيام، والأونروا تؤمن لنا الطعام المعلب والبسكويت لكن أطفالنا لا يشعرون بالشبع، أعطونا خبزًا، نريد أن نأكل ونطعم أطفالنا".
الأونروا: أكثر من 1.1 مليون نازح بغزة يعيشون ظروف قاسية مع هطول الأمطار
ووفقًا لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، فإن النازحون في غزة يعيشون ظروفًا قاسية اشتدت صعوبتها خاصة مع هطول الأمطار.
وأعربت مديرة العلاقات العامة في الوكالة الأممية، جولييت توما، عن التحديات الكبيرة في تلبية احتياجات السكان في مخيمات النزوح ومراكز الإيواء، حيث تزداد صعوبة الوضع باستمرار نظرًا للظروف القاسية على الأرض.
وأوضحت توما، أن الأمطار الغزيرة تسبب غمر شوارع غزة بسبب عدم قدرة نظام الصرف الصحي على تصريف المياه، وهو أمر يصبح أكثر تعقيدًا خلال فترات الحرب، حيث يعيش نحو 1.1 مليون نسمة داخل مخيمات مؤقتة مصنوعة من القماش المشمع وفي مراكز إيواء.
وأشارت مديرة العلاقات العامة في الوكالة الأممية، إلى أن معسكر الخيام يفتقر إلى أي مقومات أساسية، ولا توجد به شبكة صرف صحي، ويتميز بفقر البنية التحتية، حيث يعيش المشردون على الرمال، ويبذلون جهودًا يومية لتجنب تجمع مياه المطر.
وأكدت توما، على أن "الأونروا" تسعى جاهدة لتوفير المستلزمات اللازمة لتخطي الظروف الصعبة للنازحين، ولكن بسبب الحصار ونقص الوقود، تواجه الوكالة صعوبات في توفير حتى جزء صغير من هذه الاحتياجات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.