السكوتي وقنديله والشبح.. أنواع التمور بكفر الشيخ والكيلو يبدأ من 20 جنيها.. فيديو    أحمد موسى يشيد بزيارة أردوغان للقاهرة: مصر وتركيا لديهما أكبر جيشين بالمنطقة..فيديو    ملكة هولندا ماكسيما تصبح جندية احتياطية في الجيش    زيلينسكي: نتوقع تبادل الأسرى مع روسيا في المستقبل القريب    صحة غزة: وصول 54 جثمانا لشهداء و66 صندوقا لأشلاء لمجمع الشفاء الطبي من إسرائيل    مبعوث روسيا بالأمم المتحدة يطالب بإجراءات ضد استخدام إرهابيي داعش محطات "ستارلينك"    عضو مجلس الأعمال المصري التركي: التفاؤل والثقة عنوان منتدى أعمال الرئيس السيسي وأردوغان    صبحي يهنئ منتخب مصر لكرة السلة على الكراسي المتحركة بفضية البطولة العربية    أحمد بلال: طريقة لعب الأهلي سبب تراجع النتائج.. والشناوي لازم يريح    رمضان 2026.. DMC تطرح البوستر التشويقي لمسلسل أب ولكن ل هاجر أحمد    تراجع مخزون النفط في أمريكا بأكثر من التوقعات    متحدث الوزراء: إشراك القطاع الخاص في الإسكان الاجتماعي لتلبية الطلب المتزايد    البنك الأهلي: لفت نظر ل مصطفى شلبي بعد احتفاله أمام الأهلي    19 محضر مخالفات في حملات تموينية فجرًا بالإسكندرية    الإعدام لموظفة وعشيقها بتهمة قتل الزوج في قنا    اتصالات النواب تعلن حجب منصات المراهنات داخل مصر    إنتر ميلان يتقدم على تورينو في الشوط الأول بكأس إيطاليا    أشرف زكي: منع الاستعانة بالبلوجرز في الأعمال الفنية إلزامي    دعاء إبراهيم ل «البوابة نيوز»: وصول روايتي للقائمة القصيرة للجائزة العالمية فوز حقيقي أهديه لصغاري    أسامة كمال يشيد بمسلسل لعبة وقلبت بجد.. ويقدم التحية لصناعه    حزب الشعب الجمهوري يفتتح ورش عمل آليات العمل البرلماني والميداني    رئيس جامعة دمياط يعقد اجتماعًا لمناقشة تصور تسكين الفراغات الداخلية للمستشفى الجامعي والطلابي    مدير أوقاف شمال سيناء يكرم حفظة القرآن الكريم بمسجد السيدة حليمة السعدية بالعريش    خبير تربوي يضع روشتة ل التعليم للسيطرة على فوضي الإدمان الرقمي    وكيل صحة بني سويف يتابع انتظام صرف ألبان الأطفال بقرية بدهل في سمسطا    حماية الاطفال «2»    بنجامين رميو رابع صفقات كهرباء الإسماعيلية الشتوية    كنوز| أم كلثوم أولاً وأخيراً    الأكاديمية الوطنية فخر لكل المصريين    زيارة مفاجئة لوحدة الغسيل الكلوي بمستشفى حورس لرصد شكاوى المنتفعين    تعليم الشرقية: جاهزية المدارس للفصل الدراسي الثاني على رأس الأولويات    "انسحاب حرس الحدود بسبب الإسعاف".. الزمالك يكشف تفاصيل إلغاء مباراة الشباب    وزيرة التنمية المحلية توجه المحافظات بالاستعداد لاستقبال شهر رمضان المبارك    محمود حمدان: «علي كلاي» هيكسر الدنيا في رمضان والعوضي هيظهر مختلف    أم جاسر ترد على قرار منعها من التمثيل: «مشاركتش في رمضان 2026.. ومستنية السنة الجاية»    وكيل تعليم كفر الشيخ يعلن إجراء المقابلات مع المتقدمين للوظائف الإشرافية    استقرار أسعار الحديد والأسمنت اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026    طريقة عمل مكرونة كريمي باللحمة المفرومة لذيذة وفاخرة في العزومات    الدكتور مصطفى يوسف اللداوي يكتب عن : عمار بن ياسر يلقي التحية على أدهم العكر ويطمئنه    واشنطن بوست: ولايات أمريكية تتجه لحظر التعاون المحلي في عمليات اعتقال المهاجرين    ضبط سيدة بالغربية سرقت قرط طفلة داخل الحضانة    خالد الجندى يوضح الفرق بين الجدل المحمود والمذموم    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : ربنا الله !?    جامعة القناة تنظم قافلة تنموية شاملة لخدمة أهالى حى الجناين بالسويس    وفقا لجدول محدد.. القاهرة تتحول إلى متحف مفتوح خلال الفترة المقبلة    «هيئة البريد» توفر حزمة خدمات مالية مع «معاهد الجزيرة العليا بالمقطم»    اليوم العالمي للسرطان.. 6 لفتات إنسانية تصنع فارقًا في رحلة المحاربين    احتفالية الأزهر باليوم العالمي للأخوة الإنسانية تؤكد مركزية القيم الأخلاقية في بناء السلم المجتمعي    رئيس «هيئة الاستثمار»: منتدى الأعمال المصري-التركي فرصة لإطلاق شراكات اقتصادية جديدة    الرياضية: الهلال يوافق على رحيل داروين نونيز إلى الدوري التركي    "الداخلية" تضبط 116 ألف مخالفة وتسقط 59 سائقاً تحت تأثير المخدرات    وزير الصحة يبحث مع رئيس العربية للتصنيع تسريع مشروعات تطوير المستشفيات والمنشآت الصحية    إصابة 13 شخصًا في انقلاب ميكروباص بطريق الدواويس - الإسماعيلية    بث مباشر.. مانشستر سيتي يواجه نيوكاسل اليوم في نصف نهائي كأس الرابطة الإنجليزية    قمة ميلانو.. إنتر يواجه تورينو في ربع نهائي كأس إيطاليا وسط ترقب جماهيري واسع    جيش الاحتلال: نفذنا قصفا مدفعيا وجويا ردا على استهداف قواتنا بشمال غزة    إيبارشية حلوان والمعصرة توضح ملابسات أحداث كنيسة 15 مايو: لا تنساقوا وراء الشائعات    رحيل والدة نورهان شعيب.. رسالة وداع مؤثرة تطلب فيها الدعاء وتكتفي بالعزاء هاتفيًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جمال حمدان| مؤرخ حارب الصهاينة ب«كتاب».. واغتيل بسبب «كذبة الأرض»

مغتصبي الأرض حقيقة مره تحاول إسرائيل بكل الطرق اخفاءها، لم تترك سبيل لكشف تلك الحقيقة الإ وقطعته، ولا دليل لإثباتها الا ودفنته، ولنا في التاريخ قصص وحكايات.
اقرأ أيضًا: إسرائيل تاريخ من الأكاذيب.. «كذبة حق الأرض»
كتاب " اليهود أنثروبولوجيًا" كان كفيل ان يؤدي بحياة صاحبه، بعدما كشف حقيقة الكيان الصهيوني وادعائتهم الكاذبة عن أصولهم المزيفة واحقيتهم في أرض فلسطين...جمال حمدان الكاتب والمؤرخ فند أكاذيب الصهاينة، وفضحهم في مجلداته، فما كان منهم الا أن قتلوه بدم بارد و احرقوه داخل شقته للتخلص منه ودفن حقيقتهم معه.
من هو جمال حمدان؟
ولد جمال حمدان في 4 من شهر فبراير عام 1928م، في قرية ناي التابعة لمحافظة القليوبية، كان من قبيلة "بني حمدان" العربية التي نزحت إلى مصر في أثناء الفتح الإسلامي، انضم للمدرسة الابتدائية التي كان يعمل بها والده، وكان ابيه من درس له اللغة العربية، حيث اهتم ابيه بتحفيظه القرآن الكريم بالتجويد والتلاوة، وهو ما أثر بالطبع على شخصية جمال حمدان.
حصل حمدان على الشهادة الابتدائية عام 1939، ثم التحق بالمدرسة "التوفيقية الثانوية" وحصل على شهادة الثقافة عام 1943، بعدها بعام حصل الكاتب على التوجيهية الثانوية، وكان طالبا متفوقا منكبا بالبحث والدراسة احب الجعرافيا، فالتحق بكلية الآداب بقسم الجغرافيا جامعة فؤاد الأول - جامعة القاهرة الآن - وتخرج فيها عام 1947، ثم أرسلته الجامعة إلى بريطانيا عام 1949 فحصل على الدكتوراه فى فلسفة الجغرافيا من جامعة ريدنج 1953.
بعدها عاد حمدان إلى مصر ليعمل مدرسًا بقسم الجغرافيا فى كلية الآداب جامعة القاهرة، ثم أستاذًا مساعدًا وخلال الفترة الأولى من هذا العمل أصدر كتبه الثلاثة "جغرافيا المدن" و"المظاهر الجغرافية لمجموعة مدينة الخرطوم"، "المدينة المثلثة" و"دراسات عن العالم العربى".
نالت كتبه اهتمام كبيرا من الجميع، فحصل علي جائزة الدولة التشجيعية عام 1959 لتكون أول جائزة فى حياته، كان لديه محبين كثرين لكن حصوله علي الجائزة كانت سببًا فى لفت الأنظار إليه من جانب كبار المثقفين، واثاره الحقد من زملائه وأساتذة كليته، فوقف الحاقدين أمام طريق نجاحه، ليحرم من الترقية لوظيفة أستاذ عام 1963.
وبسبب عشقه للجغرافيا، قرر ان يترك نفسه للتأليف والكتابه، فأخذت كتبه وابحاثه كل أوقاته، فلم يعطي لحياته الشخصية وقت وعاش وحيدا فى بيته، لم يتزوج وفضل أن تكون كتبه خير أنيس له، فوفر الوقت لإنتاج كم متنوع من الأعمال.
كتب دكتور جمال حمدان الكثير من الكتب والأبحاث التي نالت اهتمام الكثير من القراء والمحتلين للأراضي الفلسطينية، فكانت سبب لاغيتاله بطريقة وحشيه وهو وحيد في منزله، فكان كتاب "اليهود أنثروبولوجيًا"، سبب في غضب الإسرائيلين ودفعهم لقتله، لكن ما هي محتويات الكتاب العظيم، الذي كشف حقيقة الصهيانة.
اليهود أنثروبولوجيا
صدر الكتاب عام 1967، يسرد فيه الكاتب حقيقة اليهود، وجاوب علي تلك الاسئلة: من هم اليهود وكيف كانت نشأتهم؟ كيف وصلوا إلى فلسطين؟ وكيف خرجوا منها عن طريق الشتات؟ هل القول بأن اليهود والعرب أبناء عمومة، قول صحيح؟
ركزت الدراسة علي إثبات أن اليهود المعاصرين الذين يدعون الانتماء للأراضي الفلسطينية، ليسوا هم أحفاد اليهود الذين خرجوا منها فى فترة ما قبل الميلاد، وإنما ينتموا إلى إمبراطورية الخزر التترية التى نشأت بين بحر قزوين والبحر الأسود، واعتنقت الديانة اليهودية فى القرن الثامن الميلادى.
سرد الكاتب في سطوره مراحل ظهور اليهود كاملة، وأن أرض فلسطين لم تكن الوجهة الأساسية لليهود، لكنها كانت المهرب الوحيد لهم بعد غلق الولايات المتحدة وأوروبا أبوابها لهم، بل كان كرم الشعب الفلسطيني هي الوجهة الوحيدة للهروب لها ومن الإبادة النازية، وجاء في محتويات الكتاب ان اليهود كبشر لهم تاريخ مشترك مع كثير من الشعوب الأخرى، وضم ملحقا عن هجرات اليهود حتى عام 1992م.
هدم الأسس الأنثروبولوجية كانت من أهم النقاط التي وضحها الكاتب العريق في كتابه، ووضح ان اليهود بنوا أكاذيبهم علي تلك الأسس بأن لهم الحق في العودة إلى أرض فلسطين، وأثبت أن قيام إسرائيل كدولة هو بالأساس ظاهرة استعمارية صرفة، قائمة على اغتصاب أرض لا علاقة لهم بها على الصعيد الدينى أو السياسي.
وذكر في الكتاب تاريخ نشأة اليهود، وأنهم منقسمين إلى قسمين الأول "يهود قدامى، ويهود محدثين"، والاثنان ليس بينهما أى صلة أنثروبولوجية، ذلك لأن اليهود تعرضوا طوال 20 قرنا من الشتات فى المهجر، لخروج أعداد ضخمة منهم بالتحول إلى غير اليهودية، ودخول أفواج لا تقل ضخامة من كل أجناس المهجر إلى اليهودية، ما أدى إلى اختلاط دموى بعيد المدى، انتهى بالجسم الأساسى من اليهود المحدثين إلى أن يكونوا شيئا مختلفا كلية عن اليهود القدامى.
اما عن الناحية الأنثروبولوجية، ذكر الكاتب ان صفات الطول ولون البشرة والشعر والعين وغيرها وأهمهم على الإطلاق شكل الرأس، ليثبت أن اليهود الحاليين ليسوا إلا متهوِّدين، ويستدل عن ذلك بالصفات الموجودة بين القلة الباقية من اليهود الذين لم يخرجوا من فلسطين.
استراتيجية الاستعمار والتحرير
لم يكتف جمال حمدان بذلك الكتاب فقط، بل الف أيضا كتاب "استراتيجية الاستعمار والتحرير"، كشف فيه مخططات إسرائيل الاستعمارية، والذي رد فيه على دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارونلدول العالم بالاعتراف ب "دولة إسرائيل".
قال في كتابه:" ان إسرائيل دولة دينية صرفة، تقوم على تجميع اليهود، واليهود فقط، فى جيتو سياسى واحد، ومن ثم فأساسها التعصب الدينى ابتداء، وهى بذلك تمثل شذوذا رجعيا فى الفلسفة السياسية للقرن العشرين، وتعيد إلى الحياة حفريات العصور الوسطى بل القديمة"، وكشف أن الوظيفة التى من أجلها أوجد الاستعمار العالمى هذا «الكيان اللقيط» كما وصفه، أنه مشترك مع الصهيونية العالمية، وهى أن يصبح فى الشرق الأوسط قاعدة متكاملة عسكريا، ورأس جسر ثابت استراتيجيا، ووكيل عام اقتصاديا، أو عميل خاص احتكاريا، بهدف تمزيق اتصال المنطقة العربية وتخريب تجانسها.
وعن طرق اغتياله راوتها كتب التاريخ وأقوال المقربين له، أبرزهم; شقيقه اللواء عبد العظيم حمدان، والذي كشف حتميه قتله، وهى أن الطباخ الذى كان يطبخ له فوجئنا بأن قدمه انكسرت وأنه سافر إلى بلده، ولم نعد نعرف له مكانا، وأن جارة كانت تسكن فى البيت قالت لنا إن هناك رجلا وامرأة "خواجات" سكنا فى الشقة الموجودة فوق شقته شهرين ونصف قبل اغتياله ثم اختفيا بعد قتله.
ووضح شقيق جمال حمدان بأن الموساد الإسرائيلي، هو الذى قتل حمدان لا يحمل أى مبالغة، فتاريخ إسرائيل وجهاز الموساد فى سفك الدماء لا يحتاج إلى دلائل، فهى لا تتعقب فقط من يحملون السلاح فى مقاومتهم، وإنما تتعقب كل من يقدم فكرا يؤصل جرائمها ضد الإنسانية، وكتاب مثل "اليهود والصهيونية وبنو إسرائيل" الذى كان حمدان انتهى من تأليفه، كان على موعد مع ناشره لتسليمه، هو ذروة المقاومة ضد إسرائيل فى مجال الفكر، الذى يقود فى النهاية إلى حمل السلاح ضدها، موضحا إن قتل الرجل والسطو على الكتاب من البديهى أن تقوم به إسرائيل عبر جهازها المخابراتى "الموساد".
وقال الدكتور عبد الوهاب المسيرى مفكر وعالم اجتماع، مناشدا للكاتب العريق ان"كتب جمال حمدان هي سبب لظهور مشروع فكرى متكامل، والهدف منه الوصول إلى الحقيقة، وأنه سبب لتحويل الحقيقة إلى عدل، استخدم كل الآليات البحثية لتوثيق الأحداث الحقيقة، مؤكدًا أن الوسائل لا تتحول أبدا إلى غايات، والمعلومات موجودة وبكثرة، ولكنها مجرد معلومات، فنقطة البدء هى قلق وجودى عميق، أدي لظهور الحقائق الثابتة وكانت سبب لاغتياله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.