وزير التعليم العالى: مبادرة تمكين تضمن تكافؤ الفرص والاعتراف بقدرات الطلاب    افتتاح عدد من المساجد بعد الإحلال والتجديد والصيانة بمحافظة سوهاج    السياحة تطلق حملة إعلانية للترويج للمقصد المصري بتركيا تزامناً مع معرض EMITT    المرور على مئات المنشآت السياحية والغذائية.. أبرز جهود الهيئة القومية لسلامة الغذاء بأسوان    الولايات المتحدة تتهم الصين بإجراء تجارب نووية سرية    31 قتيلا و169 جريحا بتفجير انتحاري في مسجد شيعي بباكستان    النيابة الليبية تواصل التحقيق في جريمة اغتيال سيف الإسلام القذافي    الدوري الإنجليزي، ليدز يونايتد يتقدم على نوتنجهام فورست بثنائية في الشوط الأول    أتربة عالقة ورياح مثيرة للرمال، تحذير عاجل من طقس السبت    الأرصاد: طقس غدا مائل للحرارة نهارا بارد ليلا على أغلب الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة 27    مصر تسترد قطعة أثرية مهمة من عصر الملك تحتمس الثالث    وزير الأوقاف يُشيد بالمتسابق عبد الله عبد الموجود في "دولة التلاوة"    وزارة السياحة: مصر تسترد قطعة أثرية هامة من عصر الملك تحتمس الثالث في تعاون دولي مع هولندا    850 ألف خدمة طبية لمنتفعي التأمين الصحي الشامل بالإسماعيلية بمستشفى القصاصين    نائب أمين الشعبية لتحرير فلسطين: الانشقاقات في الجبهة نتاج خلافات فكرية لا انقسامات تقليدية    إصابة 7 أشخاص إثر انقلاب سيارة ربع نقل محمّلة بالركاب فى المنصورة    مصطفى بكري يفجر مفاجأة عن أزمة الدواجن والجمبري    نائبة التنسيقية تطالب ببنك وطني للأنسجة البشرية وتيسير إجراءات التبرع بعد الوفاة    المنتج معتز عبد الوهاب: فيلم البحث عن داود عبد السيد بدأ تصويره فى 2024    الناتو: ندعم ونتضامن مع تركيا في ذكرى كارثة الزلزال    «فيتش»: مصر تستعد للتحول لمركز صناعى إقليمى فى البتروكيماويات بحلول 2030    حسام موافي لطبيب عاير موظفا مريضا: هل هذا دين أو إنسانية؟ المرض ابتلاء من الله وليس ذنبا    الطائفة الإنجيلية تنعى ضحايا حادث ديرأبو فانا بالمنيا    جوارديولا قبل قمة أنفيلد: موقف سيلفا غامض وعودة دياز دفعة قوية للسيتي    كان يلهو على حافتها.. مصرع صغير غرقا في ترعة بسوهاج    ذاكرة رمضان المصرية    قال "احنا ظلمة وما بنحققش العدل"..ورحل "ناجي شحاتة "قاضى الإعدامات وعنتيل الأحكام الهزلية    أسعار تذاكر الطيران للفائزين بتأشيرات حج الجمعيات الأهلية.. تفاصيل    فيديو صادم| من الماشية إلى السيارات.. الفيضانات تجرف كل شئ في المغرب    الاتحاد السكندرى يفوز على الأهلى فى قمة الجولة الرابعة عشرة بدورى السلة    جميل مزهر ل"سمير عمر": الجبهة الشعبية تمسكت بالمقاومة بعد خروج بيروت 1982    سناء منصور تقدم قراءة مغايرة لظاهرة "النرجسية" عبر الأجيال فى "ست ستات"    أمين البحوث الإسلامية من الهند: الأزهر حارس الوسطية وناشر نور السيرة النبوية    عشرات حالات الاختناق خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة بيت أمر    «الفنون الشعبية» المشاركة مهرجان أسوان الدولي للثقافة تستكمل عروضها بساحة معابد فيلة    مباحثات مصرية سلوفينية لتوسيع التعاون في الموانئ والطيران والعمالة الماهرة (تفاصيل)    محافظ الجيزة: دخول 9 مدارس جديدة وتوسعات الخدمة بإجمالي 317 فصلًا دراسيًا في الفصل الدراسي الثاني    طريقة عمل برجر اللحم بدون فول الصويا    رئيس جامعة الإسكندرية يستقبل الخبير الدولي الدكتور ين لي Yin Li المتخصص في جراحات المريء بالمعهد القومي للأورام ببكين    ترامب يربط تمويل 16 مليار دولار في نيويورك بوضع اسمه على مطارات ومحطات    منتخب مصر للشابات يخسر أمام بنين بهدف في ذهاب التصفيات المؤهلة لكأس العالم    الأزهر للفتوى يوضح حكم الصيام بعد النصف من شعبان    بلدية المحلة يكتسح ديروط برباعية فى دورى المحترفين وبروكسى يهزم وى    تطور أسعار مواد البناء فى مصر 2026 ودور الدولة فى دعم صناعة الأسمنت والحديد    "تعليم بنى سويف" الأولى بمسابقة "الإبداع طموح" في مجال البحث العلمي والابتكار    خشوع وسكينه.....ابرز اذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    صفاء أبو السعود: الإعلام شريك أساسي في بناء الوعي المجتمعي ونشر المفاهيم السليمة    اتحاد اليد يعلن إذاعة الدور الثاني لدوري المحترفين على أون سبورت    تحذير من الأرصاد بالتزامن مع انطلاق الدراسة غدا.. فيديو    8 قرارات جمهورية مهمة ورسائل قوية من السيسي ل شباب مصر    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    صفقات الدوري الإيطالي في ميركاتو شتاء 2026.. أديمولا لوكمان يتصدر القائمة    معهد الشرق الأوسط بواشنطن يستضيف وزير البترول والثروة المعدنية في لقاء موسع    6 فبراير 2026.. أسعار الخضروات والفاكهة بسوق العبور للجملة    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    فرح يتحول لعزاء.. تفاصيل وفاة عروس وشقيقتها ويلحق بهم العريس في حادث زفاف المنيا    بعثة الزمالك تتوجه إلى زامبيا استعدادًا لمواجهة زيسكو بالكونفدرالية    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



3 جرائم قتل .. بسبب الجشع والطمع


آمال ‬فؤاد
من أجل حفنة أموال صار القتل سهلًا لدى الخارجين عن القانون؛ هذا ما حدث خلال ثلاث جرائم قادت مرتكبيها إلى خلف الأسوار في انتظار محاكمتهم على جرائمهم البشعة، وربما تقودهم في النهاية إلى حبل المشنقة حيث يكون في انتظارهم عشماوي منفذًا القصاص الذي قضت به المحكمة؛ في الوراق ثلاثة مسجلين خطر نصبوا فخًا لسائق توك توك؛ ليسرقوا منه عربته وبيعها وإنفاق ثمنها على ملذاتهم، لم يكتفِ اللصوص بسرقته فقط وإنما قتلوه شر قتله، وفي منطقة التجمع تناسى القاتل أواصر الصداقة التي تجمعه بصديقه، ومن اجل استرداد مائة جنيه كان قد اقرضها لصديقه لم يمهله فرصة أخرى للسداد فقتله بدم بارد، وفي الزاوية الحمراء اثنان قتلا عامل دليفري ليسرقا منه الموتوسيكل الذي يستخدمه في توصيل الطلبات.
كنا هناك في أماكن وقوع الجرائم الثلاثة نحققها على الطبيعة، فما الذي جرى؟!، إلى التفاصيل.
فى ‬الوراق.. ‬المباحث ‬تحل ‬لغز ‬اختفاء ‬باسم
وفي الوراق أقدم ثلاثة على قتل شاب لسرقة عربته «توتوك» التي يخرج يسعى عليها لاجل لقمة العيش؛ أستدرجه الثلاثة الى احد العقارات محل الحادث وضلله أحدهم بأن زراعه مكسور وطلب منه مساعدته في نقل صندوق من داخل العقار لعربته، ونصبوا له كمينًا، واعتدوا عليه بالضرب المبرح بعدما كبلوا قدميه ويديه ولم يرحموا توسلاته بعد سرقة أمواله ومفاتيح التوك توك، كيف سقط الجناة؟ هذا ما سوف نجيب عنه في السطور التالية، وكلام الشهود.
عرف «فؤاد سلامة» الشهير» بباسم 22 عاما بالشقاء منذ صغره، اعتاد أن يساعد اسرته البسيطة المكونة من أربعة افراد فهو عائلهم بجانب والده، يعيش مع أسرته الصغيرة داخل منزل بسيط بمنطة امبابة، كان جديرا بأن يكون رب أسرة حيث أنه لم يكن مثل أقرانه الذين يحبون اللهو والتنزه، قرر أن يرتدي عباءة المسئولية يأخذ بيد والديه وشقيقه ويساعد والدته في التغلب علي مرض السرطان حتي الشفاء ويصل بعائلته الى بر الأمان، يخرج يوميا يسعى وراء لقمة العيش مع والده في بيع الأحذية.
قبل عامين عمل بنظام الوردية على توك توك، يستيقظ مبكرا للعمل من الساعة السادسة صباحا وحتي الثانية عشر بعد منتصف الليل وكان أهالي المنطقة يلقبونه بسائق الغلابة حيث يقوم بتوصيل البعض منهم ولا يتقاضي أجرا.
يوم الواقعة
خرج باسم في تمام الساعة السادسة صباحا من المنزل وعندما تأخر عن موعد عودته تواصل أفراد أسرته مع أصدقائه خاصة أن هاتفه المحمول كان مفلقا، لم تذق عيون اسرة باسم النوم في تلك الليلة، الام تملكها القلق والخوف وبدأت الظنون تحدثها ان مكروها أصاب نجلها وتوجه والده وبعض أصدقائه الي قسم شرطة الوراق يبلغ باختفاء نجله عن عودته الي المنزل.
تم تشكيل فريق بحث لكشف لغز اختفاء باسم، ولم تمر 24 ساعة حتي اكتشف رجال المباحث جثة باسم المجني عليه ومن خلال تتبع كاميرات المراقبة تبين أن وراء ارتكاب الجريمة ثلاثة أشخاص استدرجوا المجني عليه للعقار المملوك لهم بحيلة أن احدهم ذراعه مكسور ولا يستطيع حمل صندوق بمفرده، وأقدموا على قتله خنقا؛ لسرقة التوتوك الذي يعمل عليه وما معه من أموال، ألقي القبض على المتهمين الثلاثة.
التقت اخبار الحوادث مع أسرة المجني عليه قال الأب: وهو في حالة يرثى لها من الحزن والالم علي فقدان نجله: «عمري 63 سنه أعمل في بيع الاخذية، وكان ابني في البدايه بيشتعل معايا بس بعد كده «قاللي يا بابا انا هشتغل ورديه علي توتوك»، قولتله بلاش مشاكل التوتوك لكن هو أصر، كان بيشتغل طول اليوم من الصبح حتي منتصف الليل، يوم الواقعة خرج من البيت كالمعتاد في تمام الساعة السادسة صباحا بالتوكتوك الذي يعمل عليه ولما تأخر الى الثانية بعد منتصف الليل وكان هاتفه مغلقا بدأت الظنزن تتلاعب بعقولنا، وعقب ذلك خرجت انا واصدقاءه وبحثنا عنه في المستشفيات والاقسام ولكن دون جدو، فتوجهت بعدها الي قسم شرطة الوراق وابلغت بإختفاء ابني وحررت محضرا عقب ذلك، وتوالت الاحداث بعد ذلك مريرة بالعثور على جثة ابني.
وقالت الام المكلومة عزة 55 سنه ربة منزل والدموع تنهمر من عينها؛ «ابني مش بتاع مشاكل كان طالع علي لقمة عيشه لكن المجرمين غدروا بيه ربنا ينتقم منهم، وقالت بأسى والدموع تعتصرها: انا مريضة سرطان من 13 سنه وابني المسكين كان بيشتغل علي التوك توك علشان يوفر لي مصروفات شقيقه الصغير3000 جنيه حيث انه تلميذ في الصف الثاني الثانوي، شال المسئوليه من بدري مع ابوه، كان بيشتغل ومتكقل بمصاريف علاجي ايضا وعمره ما تعب من شيل المسؤولية، كان بيجب لي طلبات البيت ويساعد والده وكل حاجه ودايما مبتسم ويقوللي ما تشليش هم حاجه ياماما، لما سمعت خبر مقتله سقطت على الأرض من هول الصدمة، مائة سؤال وسؤال خطر في بالي ومش لقيه اجابه، قتلوه المجرمين علشان يسرقوا التوك توك، طيب كانوا أخدوه وسبوه، انتظر القصاص منهم بحكم المحكمة الذي سوف يشفي غليلي.
أحيل المتهمون الثلاثة الى النيابة العامة للتحقيق معهم، حاولوا في البداية انكار التهمة لكن بمواجهتهم بتحريات المباحث وكاميرات المراقبة انهاروا معترفين بالجريمة، وجهت النيابة لهم تهمة القتل العمد وقررت حبسهم 4 أيام على ذمة التحقيق مع مراعاة التجديد لهم في الميعاد.
بسبب ‬100 ‬جنيه.. ‬يطعن ‬صديقه ‬بالتجمع ‬الأول
احداث هذه الجريمة دارت بالعقار رقم 25 ب بالمنطقة المجاورة بالتجمع الأول، تناسى فيها «الجاني» علاقة الصداقة والعيش والملح بينه وصديق عمره، لهث وراء بضعة جنيهات قليلة(100 جنيه) كان المجني عليه اقترضها منه قبل الواقعة بيومين ولم يمهله فرصة للسداد، بمنتهى الغدر والخسة طعنه 4 طعنات في أماكن متفرقة بجسده حتى سقط جثة هامدة، ولم يكتف بذلك بل رفع يديه الملطخة بدم صديقه أمام الجيران وأخبرهم انه أخذ ماله منه بدمه.
«مصطفى علي» المجني عليه 26 عاما يعيش وسط أسرة بسيطة مكونة من 7 افراد، وتزوج جميع أشقائه ولم يتبق غيره «هو آخر العنقود»، قبل الحادث بيومين ذهب والداه لزيارة شقيقته والجلوس لديها بضعة أيام، جلس مصطفى بمفرده في المنزل حتى انفق كل راتبه على طعامه، ولم يجد امامه سبيلا غير صديق عمره يوسف 23 سنة، المتهم اقترض منه 100 جنيه ووعده أنه سوف يرد له المبلغ بعد ما يتقاضى راتبه، لكن ما جرى بعد ذلك يفوق التصور. الضحية
في ليلة شديدة السواد على أهالي المنطقة كانت دقت عقارب الساعة الثانية بعد منتصف الليل، استيقظ الجيران وشهود عيان الواقعة على أصوت المتهم المرتفعة وهو ينادي على المجني عليه ويطلب منه النزول الى اسفل العقار، بعد أن اتصل به عبر الهاتف نزل المجني عليه مسرعا اليه، لم يخطر بباله أي غدر أو خسة وعقب نزوله فوجئ بالمتهم يطلب منه رد 100 جنيه التي اقترضها منه، فرد عليه الضحية قائلا: (انا مش قولتلك هردلك المبلغ لما اقبض الراتب»، وأمام صراخه احتضنه المجني عليه يرجوه أن ينصرف؛ فاستغل المتهم الفرصة واشهر سلاحه «المطواه» وطعن المجني عليه 4 طعنات في أماكن متفرقة بالجسم حتى سقط غارقا في دمائه ولم يكتف بذلك بل رفع يديه الملطخة بدماء صديقه معلنا انه أخذ فلوسه من دمه وتركه وانصرف.
بلاغ
توالت الاحداث عقب ذلك؛ تلقى قسم شرطة التجمع الأول إشارة من مستشفى التجمع الثالث بالقاهرة الجديدة باستقبال جثة شاب بها إصابات وجروح طعنية بأماكن متفرقة بالجسم وعلى الفور انتقل رجال البحث الجنائي الى المستشفى محل البلا، وعقب استجواب صديقه الذي نقله الى المستشفى قال؛ انه يدعى إبراهيم،أ 29 سنة صديق المجني عليه، وأخبرهم أن المجني عليه اتصل به وهو في حالة يرثى لها وطلب منه أن يأتي اليه بسرعة وأخبره أن صديقه يوسف طعنه أسفل العقار لخلاف بينهما على 100 جنيه.
كشفت التحريات أن المتهم طعن المجني عليه وتركه ينزف وظن انه مصاب بجروح، بعدها اتصل بصديق المجني عليه الذي نقله للمستشفى وسأله إن كانت الجروح قاتلة أم خفيفة فأخبره انها بسيطة وسوف يخرج، تعمد أن يخدعه حتى يطمئن ولا يهرب، وقد تمكن رجال المباحث من القبض على المتهم داخل منزله.
قالت شقيقة المجني عليه «ولاء»إنها فؤجئت بوالدتها تتصل بها وتخبرها أن شقيقها مصطفى في المستشفى، فأغلقت المكالمة مع والدتها، واتصلت بشقيقها فرد عليها أحد أصدقائه واخبرها بالحقيقة، وقالت: اخويا كان يخطط لزواجه وتكوين أسرة.
وقالت والدة المجني عليه سامية63سنه وهي تحاول أن تتغلب على دموعها:مش قادره استوعب أن بين ليلة وضحاها فارق الحياة مقتولا،ولن اراه أو اسمع صوته مره تانية، والغريب أن الذي قتله صديق عمره، ملعونة الفوس اللي تعمل كده في الناس وتغير اخلاقهم، ابني قاله هردلك فلوسك لما يقبض مرتبه، أنا من يوم وفاته وأنا ابكي بالساعات من وجع الفراق بالطريقة، وأشارت والدة المجني عليه انها سمعت بعض أصدقاء مصطفى قالوا إن المتهم يتعاطى المخدرات لكنها مش متأكدة من هذا الكلام.
وأكدت أن مصطفى ضحية الغدر حين طعنه المتهم وهو يحتضنه يرجوه أن يتوقف عن الصراخ وينصرف في هذا الوقت المتأخر من الليل، وأكدت والدة الضحية أنها تثق في القصاص العادل حين تصدر المحكمة حكمها على المتهم بما يستحقه من عقاب.
قررت النيابة العامة حبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيق ووجهت له تهمة القتل العمد، وامرت بدفن الجثة بعد تشريح الطب الشرعي وبيان ما بها من اصابات. والدة الضحية
لسرقة ‬الموتوسيكل ‬وأمواله..‬ عامل ‬ال ‬ادليفرىب ‬ضحية ‬لصين ‬قتلاه ‬ب ‬5 ‬طعنات ‬بالزاوية
لا يزال ابليس يتجسد في أجساد بعض الناس ويستحوذ على عقولهم؛ جريمة أوجعت القلوب دارت أحداثها بمنطقة الزاوية الحمراء،الجناه اثنان، استسلما لأوامر الشيطان ونفذا مخططهما الإجرامي بقتل شاب كل ذنبه انه خرج باحثًا عن لقمة العيش والكسب الحلال؛ لتحقيق أحلامه وتوفير قوت يومه، طعناه وقتلاه غدرا، ولم يكتف مرتكبا الجريمة بذلك بل سرقا أمواله والموتوسيكل الذي يعمل عليه.
اعتاد المجني عليه «مصطفى السيد» صاحب ال22 عاما، ويعيش بمساكن الزاوية الحمراء مع أسرته المتوسطة الحال، الخروج يوميا في ساعة مبكرة للعمل كعامل «دليفري» بإحدى شركات الشحن، يسعي باحثًا عن المكسب الحلال لتوفير احتياجاته وأسرته.
خرج مصطفى في هذا اليوم المشئوم من منزله بعد أن ودع أسرته وكأنه يشعر بأنه آخر لقاء معهم، ذهب الى محل عمله بإحدى شركات الشحن، وأثناء ذلك أخذ التعليمات لتوصيل طلب « أوردر» لأحد العملاء بشارع «سلامه عفيفي» بالزاوية الحمراء،هنا أخذ الطلب وتوجه مسرعًا لتوصيله وعقب وصوله العقار محل «الأوردر» صعد الى الطابق المقصود بالعقار وسلمه لصاحبه، وعقب نزوله من العقار وجد شابين يستقلان «توك توك»أحدهما يهبط منه ويفتح صندوق الدراجة البخارية ليستولي على ما بداخلها والثاني هبط مسرعًا يحاول تشغيل»الموتوسيكل» فصرخ فيهما وحاول ابعادهما عن الموتوسيكل الذي اشتراه بالتقسيط وكان لا يزال يدفع أقساطه.
أخذ مصطفى يصرخ وفي نفس اللحظة حدث تشابك بينهما، مصطفى تشبث بالدراجة وتلقى الضربات القاسية في انحاء جسده ودفع الثمن حياته؛ حيث قام المتهمان بطعنه بسلاح ابيض حتى سقط على الأرض غارقا في دمائه وفرا المتهمان بعد أن سرقا كل متعلقاته تليفونه وامواله والموتوسيكل، وأثناء ذلك مر أحد سائقي التوك توك فوجده بين الموت والحياة، فأسرع بنقله الى مستشفى اليوم الواحد بالزاوية الحمراء، وعقب ذلك تلقى قسم الزاوية إشارة من مستشفى اليوم الواحد بوصول شاب جثة هامدة على يد لصين، وبعد التحريات وتفريق الكاميرات المحيطة بمكان الواقعة تم التعرف على القاتلين، تبين أن احدهما يدعى كريم وشهرته مكنه وآخر اسمه اسلام وشهرته «دبشة» مسجلين ومشهور عنهما افتعال المشكلات وتعاطي المخدرات، وأمرت النيابة بحبس المتهمين على ذمة التحقيقات.
داخل بيت الأسرة
قالت والدة المجني عليه فاطمه عنبر 54 سنة؛استيقظت مبكرا كالمعتاد ذهبت الى غرفة ابني المجني عليه مصطفى وأيقظته من النوم ، وأثناء ذلك أخبرها انه لا يريد أن يذهب الى العمل في ذلك اليوم لانه يشعر ببعض التعب لكنها شجعته على الذهاب إلى العمل، وأشارت أن قلبها كان طول الوقت مشغولا عليه، اتصلت به لكنه لم يرد عليها، فشعرت بالقلق فبدأت تتحدث مع نجلتها من أجل أن تتصل به وفجأة في الساعة الثالثة والنصف عصرا دق جرس الهاتف وعندما ردت أخبرها ضابط المباحث بمقتل نجلها، وأخبرها بضرورة ذهاب أحد أشقائه وخاله للتعرف على جثة نجلها وسماع أقوالها حول الواقعة.
وأكدت والدموع تنهمر من عينيها؛ «راح مني عريس، حسرة قلبي عليك ياضنايا «، اعلم ان القصاص العادل سيأتي ويرتاح ابني في قبره بعدها.
واختتمت قائلة:»دقت المر كله علشان اربي اولادي واعلمهم، في النهاية ابني يروح كده بدون ذنب، انا راضية بقضاء الله وقدره». والدة الضحية
شهود
هكذا وصف سكان الشارع المجني عليه مؤكدين؛ أن مصطفى شاب يكره المشكلات ومعروف عنه الشهامة، وانه قتل غدرا على يد اثنين من البلطجية مسجلين على ذمة قضايا سرقات.
ويقول شقيق المجني عليه محمود السيد؛ إن شهود عيان الواقعة من سكان الشارع محل الحادث قالوا أنهم وقت وقوع الجريمة سمعوا وشاهدوا من شرفات منازلهم استغاثات المجني عليه وهو يستنجد بالاهالي في الشارع، حتى لقي شقيقه مصرعه.
وذكر انه عقب سماعه الخبر هرول الى النيابة غير مصدق الخبر وكانت صدمته عندما شاهد شقيقه اثناء الاعتداء عليه وضربه وطعنه من خلال الكاميرات المحيطة بمكان الحادث، وان جنازته كانت من أبناء منطقته.
د.‬إيمان ‬عبد ‬الله:‬ الإدمان.. ‬أحد ‬المحركات ‬الرئيسية ‬للجريمة ‬فضلًا ‬عن ‬الأمراض ‬النفسية
الدكتورة ‬ايمان ‬عبدالله ‬أستاذ ‬الطب ‬النفسي ‬تحلل ‬مثل ‬هذه ‬الجرائم ‬قائلة: ‬الحوادث ‬التي ‬تحدث ‬بسبب ‬المال ‬يتم ‬عرضها ‬بشكل ‬مكثف ‬على ‬السوشيال ‬ميديا ‬ويتم ‬الكتابة ‬عنها ‬بدون ‬معالجة ‬لها، ‬هي ‬في ‬البداية ‬أؤكد ‬انها ‬ليست ‬ظاهرة ‬ولكنها ‬حوادث ‬فردية، ‬تأتي ‬نتيجة ‬الطمع ‬والابتزاز، ‬مثلا ‬لو ‬اقرض ‬شخص ‬آخر ‬أموالا ‬وتأخر ‬الطرف ‬الآخر ‬في ‬ردها، ‬وظن ‬أنها ‬‮«‬راحت‮»‬ ‬عليه ‬نجده ‬لا ‬يتورع ‬في ‬إيذاء ‬المقرض، ‬ولو ‬رفض ‬شخص ‬أن ‬يقرض ‬آخر ‬أموالا ‬ممكن ‬يقتله، ‬مثل ‬زوجه ‬طلبت ‬من ‬زوجها ‬فلوس ‬فرفض ‬فقتلته، ‬وترجع ‬أسباب ‬كل ‬هذه ‬الجرائم ‬عندما ‬يرى ‬ضعاف ‬النفوس ‬مشهدًا ‬دراميًا ‬صادمًا ‬في ‬الشارع ‬أو ‬على ‬شاشات ‬التلفزيون ‬أو ‬نكت ‬متداولة ‬على ‬السوشيال ‬ميديا، ‬هذه ‬المشاهد ‬يخزنها ‬عقول ‬هؤلاء ‬ويستحضرونها ‬عندما ‬يتعرضون ‬لهذه ‬المواقف ‬المؤسفة، ‬فهؤلاءمصابون ‬بفقر ‬مهارات ‬التعامل ‬بين ‬الافراد ‬التي ‬من ‬المفترض ‬أن ‬يتم ‬اكتسابها ‬منذ ‬الطفولة ‬بالتربية ‬والتوجيه ‬السليم ‬في ‬التفكير ‬الإيجابي، ‬فضلا ‬عن ‬عدم ‬الاتزان ‬الانفعالي ‬عند ‬البعض، ‬وتعاطي ‬المواد ‬المخدرة ‬التي ‬تدفع ‬البعض ‬لارتكاب ‬ابشع ‬الجرائم ‬مثل ‬‮«‬الشابو ‬التي ‬تدفع ‬بعض ‬المدمنين ‬لارتكاب ‬ابشع ‬الجرائم، ‬لانه ‬مخلوق ‬من ‬مواد ‬كيميائية ‬تؤثر ‬على ‬كيمياء ‬المخ ‬وتحول ‬الشخص ‬إلى ‬وحش ‬كاسر ‬يرتكب ‬ابشع ‬الجرائم ‬التي ‬لا ‬يصدقها ‬عقل ‬فاضطرابات ‬التعاطي ‬شبيهة ‬جدا ‬بأعراض ‬المرض ‬النفسي، ‬وخاصة ‬عندما ‬تكون ‬أسباب ‬الجريمة ‬غير ‬منطقية ‬أو ‬تافهة، ‬فبعض ‬الامراض ‬النفسية ‬شديدة ‬الخطورة ‬الناتج ‬عنها ‬هلاوس ‬بصرية ‬وهلاوس ‬سمعية ‬وهلاوس ‬في ‬التفكير ‬ليس ‬لها ‬صلة ‬بالواقع.‬
وتضيف ‬د.‬إيمان ‬عبد ‬الله؛ ‬الإدمان ‬ابشع ‬الأسباب ‬والظروف ‬الحياتية ‬بشكل ‬عام ‬وضغوط ‬العمل ‬فضلا ‬عن ‬الامراض ‬والاضطرابات ‬النفسية ‬منها ‬الانفصام ‬والهلاوس ‬علمًا ‬بأن ‬هؤلاء ‬الأشخاص ‬مرتكبي ‬مثل ‬هذه ‬الجرائم ‬ضعفاء ‬الشخصية ‬إلى ‬أقصى ‬حد ‬وليس ‬لديهم ‬أي ‬استراتجيات ‬تعامل ‬ومستوى ‬تفكيرهم ‬متدني.‬
‬المخ ‬البشري ‬لا ‬يفرق ‬بين ‬الحقيقة ‬والخيال؛ ‬فتكرار ‬المشاهد ‬الصادمة ‬والحادة ‬التي ‬يتم ‬نشرها ‬مباشرة ‬على ‬كل ‬المنصات ‬الاجتماعية؛ ‬ينجر ‬وراؤها ‬ضعاف ‬النفوس، ‬ويتعاملون ‬معها ‬على ‬انها ‬حلول ‬يطبقونها ‬عندما ‬يتعرضون ‬لمواقف ‬مشابهة، ‬هذا ‬غير ‬الابعاد ‬النفسية ‬الأخرى ‬التي ‬تحدثنا ‬عنها ‬من ‬قبل ‬والادمان ‬كلها ‬محفزات ‬للجريمة.‬
اقرأ أيضًا : «لتعاطيه المخدرات».. جزار يذبح زوجته بالقناطر الخيرية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.