تراجعت العملة اليابانية إلى أدنى مستوياتها منذ مارس 2017 مسجلة 114.97 يناً مقابل الدولار الواحد. يأتي ذلك بعد تعزيز البيانات الاقتصادية المتفائلة في الولاياتالمتحدة، بشأن تشديد السياسة النقدية مبكراً، لتكون أكثر تبايناً مع موقف السياسة النقدية الميسرة في اليابان. وذكرت وكالة "بلومبرج"، أن خسائر الين نتجت عن ارتفاع حاد في عائد الدولار، وعائدات سندات الخزانة بعد قفزة في مبيعات التجزئة الأمريكية بأكبر قدر منذ مارس، فقد ارتفعت مبيعات التجزئة 1.7% في أكتوبر متجاوزة متوسط التوقُّعات الذي كان يشير إلى زيادة قدرها 1.4% مع بدء الأمريكيين عطلاتهم للتسوق مبكراً لتفادي النقص في السلع وسط استمرار اختناقات سلاسل الإمداد المرتبطة بالجائحة. تراجع سعر صرف الين بما يتجاوز 10% حتى الوقت الحالي من هذا العام، وهو ما يجعله صاحب الأداء الأسوأ بين مجموعة العملات العشر الأكثر تداولاً. أبقى بنك اليابان المركزي على واحد من أشد مواقف السياسة النقدية تيسيراً بين البنوك المركزية الكبرى، في حين شرع بنك الاحتياطي الفيدرالي في عملية خفض تدريجي لبرنامج شراء الأصول، وتنامت التوقُّعات حول احتمالية أن يحتاج المسؤولون إلى اعتماد مواقف سياسة نقدية أكثر تشدداً في استجابة لتسارع الارتفاعات في سعر المستهلك. جاءت تحركات سعر صرف الين في نطاق 114.70-114.97 مقابل الدولار يوم ، زاد الفارق بين عائدات سندات الخزانة الأمريكية من فئة استحقاق عامين والسندات اليابانية من الفئة نفسها إلى مستواه الأكبر منذ شهر مارس من عام 2020. وتشير التوقُّعات إلى صعود سعر صرف العملة الأمريكية بشكل كبير في مقابل عملات من بينها اليورو والين خلال العام المقبل، بحسب شركة "يو بي أس"، وشركة "أتش أس بي سي"، في حين قالت شركة "بنك أوف أمريكا"، إنَّ عملية مكافحة البنك المركزي الأمريكي للتضخم من الممكن أن تكون بمثابة هبة بالنسبة للدولار. في شهر أكتوبر الماضي، تحول أليسيو دي لونغيس، كبير مديري محافظ الأصول في شركة "إنفيسكو" إلى رفع وزن حيازاته من الدولار مقابل اليورو، والجنيه الإسترليني، والين. اقرأ أيضا: الدولار الأمريكي والفرنك السويسري يتراجعان.. وصعود جديد ل «النيوزيلندي والأسترالي»