صلى نيافة الأنبا أكليمندس الأسقف العام لقطاع كنائس ألماظة ومدينة الأمل وشرق مدينة نصر القداس الإلهي صباح اليوم الخميس، بكنيسة رئيس الملائكة ميخائيل والقوي القديس الأنبا موسى بمدينة الأمل، وذلك في مناسبة عيد القديس الأنبا موسى الذي تحتفل به الكنيسة القبطية اليوم. وعقب صلاة الصلح، رسم نيافته 51 من أبناء الكنيسة في رتبة إبصالتس، بمشاركة الآباء كهنة الكنيسة، وخورس الشمامسة والشعب. وتحتفل الكنيسة القبطية الارثوذكسية اليوم بعيد استشهاد الانبا موسي الاسود، احد قديسين الكنيسة الارثوذكسية. وتعود قصته أنه في مثل هذا اليوم استشهد القديس العظيم الأنبا موسى الأسود صاحب السيرة العجيبة، حيث كان في حياته الأولى عبدًا لقوم يعبدون الشمس جبارًا قويًا كثير الإفراط في الآكل وشرب الخمر يقتل ويسرق ويعمل الشر ولا يستطيع أحد أن يقف في وجهه أو يعانده وكان في أكثر أوقاته يتطلع إلى الشمس ويخاطبها. والتقى بالقديس ايسيذوروس القس، الذي لما رآه خاف من منظره فطمأنه موسى قائلا أنه إنما أتي إليهم ليعرفوه الإله فأتي به إلى القديس مقاريوس الكبير وهذا وعظه ولقنه الأمانة وعمده وقبله راهبا وأسكنه في البرية فاندفع القديس موسى في عبادات كثيرة تفوق عبادة كثيرين من القديسين وكان الشيطان يقاتله بما كان فيه أولا من محبة الآكل والشرب وغير ذلك فيخبر القديس ايسيذوروس بذلك فكان يعزيه ويعلمه كيف يعمل ليتغلب على حيل الشيطان. انه يروي عنه أنه كان إذا نام شيوخ الدير يمر بقلاليهم ويأخذ جرارهم ويملأها من الماء الذي كان يحضره من بئر بعيدة عن الدير وبعد سنين كثيرة في الجهاد حسده الشيطان وضربه بقرحة في رجله أقعدته وطرحته مريضا، وعندما علم أنها من حرب الشيطان ازداد في نسكه وعبادته حتى صار جسده كخشبه محروقة فنظر الرب إلى صبره وأبرأه من علته وزالت عنه الأوجاع وحلت عليه نعمة الله ثم بعد زمان اجتمع لديه خمسمائة أخ فصار أبا لهم وانتخبوه ليرسموه قسا . واستكمل السنكسار انه عندما حضر أمام البطريرك لرسامته أراد أن يجربه فقال للشيوخ : " من ذا الذي أتي بهذا الأسود إلى هنا، اطردوه " فأطاع وخرج وهو يقول لنفسه : " حسنا عملوا بك يا اسود اللون " غير أن البطريرك عاد فاستدعاه ورسمه ثم قال له : " يا موسى لقد صرت الآن كلك أبيض "