أسعار الخضروات واللحوم والدواجن في الأسواق اليوم السبت 21 مارس 2026    نيران الحرب على إيران طالت أسهم الطيران العالمي ملحقة بها خسائر بعشرات مليارات الدولارات    عراقجي لوكالة كيودو: إيران مستعدة للسماح للسفن اليابانية بالمرور عبر ⁠هرمز    الإسكندرية ترفع درجة الاستعداد لمواجهة تقلبات الطقس وتأمين إجازة العيد    انسحابات مفاجئة تعيد تشكيل خريطة موسم عيد الفطر السينمائي 2026    العراق.. قتيلان في القصف الذي استهدف معسكرًا لفصيل مسلح في عكاشات غربي الأنبار    إن بي سي: خيارات ترامب تشمل عملية لاستعادة اليورانيوم الإيراني أو استخدام قوات للسيطرة على منشآت النفط    رئيس الوزراء البولندي: الانتخابات البرلمانية عام 2027 ستحدد بقاء بولندا في الاتحاد الأوروبي أو خروجها    الشرطة النسائية.. تاريخ من الإنجاز والعطاء المستمر    مؤسسة «حماية»: فيديوهات التوعية أنقذت أطفالًا كثيرين من إجرام الاعتداءات    ننشر تفاصيل.. مقتل الطفل «إبراهيم» بعد خطفه لمساومة أسرته على فدية    المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير 12 مسيّرة في المنطقة الشرقية    ريهام عبد الغفور.. چوكر الدراما    محمد الشاذلي: قناة ماسبيرو زمان تحمل ذكرياتنا الرمضانية| حوار    باسم سمرة: توقعت نجاح «عين سحرية» لتوافر عناصره الفنية    باسم سمرة: شعرت باليتم بعد وفاة والدي.. و«عين سحرية» تجربة مختلفة    انفجار يهز قاعدة فيكتوريا.. واستهداف مستودع ذخيرة أمريكي في العراق    باسم سمرة: أفكر في الاعتزال.. والمهنة قاسية وليست للجميع    ميرنا وليد.. في ثوب جديد    مؤتمر مدرب الجيش الملكي: نريد كتابة صفحة جديدة في تاريخ النادي أمام بيراميدز    هيئة محلفين أمريكية: إيلون ماسك ضلل المستثمرين أثناء شراء تويتر    برونو فيرنانديز: قدمنا ما يكفي لحصد ال 3 نقاط ضد بورنموث ولكن    حسين عبد اللطيف: هدف منتخب الناشئين الفوز ببطولة شمال أفريقيا    مصرع شاب وإصابة اثنين آخرين فى حادث تصادم بصحراوى البحيرة    وداعا لبطء النظام، مايكروسوفت تكشف عن خطة شاملة لإصلاح ويندوز 11    آثار حريق شقة تفحمت ليلة العيد بدمنهور.. ورب الأسرة: عيالي مالحقوش يفرحوا    الشركة المنتجة لمسلسل السرايا الصفراء تدرس عرضه في أبريل المقبل    الصحة: الإفراط في تناول الحلويات والأطعمة الدسمة في العيد يسبب مشكلات هضمية ومضاعفات لمرضى السكر    في زمن الحروب والأزمات الاقتصادية.. كيف تستثمر أموالك بأمان؟    البيت الأبيض يعلن خطة الحسم ضد طهران    جهود مكثفة لكشف غموض العثور على جثة عامل بالبحيرة    «صحة الجيزة»: انتشار فرق المبادرات الرئاسية بالساحات العامة خلال عيد الفطر    استخراج ملعقة من معدة فتاة 19 عامًا بمعهد الكبد فى المنوفية    صعود النفط يربك الأسهم عالميا ويبدد رهانات خفض الفيدرالي أسعار الفائدة    روسيا تعلن إسقاط 66 مسيرة أوكرانية فوق أراضيها خلال 3 ساعات    ترامب يوافق السيناتور جراهام في إعادة النظر بمسألة بقاء القواعد الأمريكية في إسبانيا    «المراكز الطبية» تتابع سير العمل بمستشفى الهرم التخصصي خلال أيام العيد    في حضرة الحكمة والخدمة | المطران ذمسكينوس في حواره مع "البوابة نيوز": محبتي لمصر ليست مجرد إعجاب بل ارتباط عميق بأرض احتضنت التاريخ واحتضنت الإيمان    أخبار × 24 ساعة.. التعليم: لا صحة لعقد امتحان مجمع للصفوف الابتدائية لشهر مارس    نجمتا وادى دجلة نادين الحمامى وهنا معتز تتأهلان إلى الدور نصف النهائي لبطولة JSW الهند المفتوحة 2026    فيفا يزيح الستار عن أولى أغنيات كأس العالم 2026    إيران: مشاركتنا في كأس العالم 2026 مؤكدة    أليسون يغيب عن قائمة البرازيل أمام فرنسا وكرواتيا    هل انتهت مسيرة ألكسندر أرنولد مع منتخب إنجلترا؟    الشوربجى: الصحافة القومية الأمين على الذاكرة الوطنية بما تملكه من كنوز صحفية وثائقية أرشيفية    في أول أيام العيد.. ميناء الإسكندرية يستقبل أحدث عبارات الرورو    عيد الفطر المبارك .. حلول سريعة لمعالجة مشكلة حموضة المعدة    مجدي حجازي يكتب: «للصائم فرحتان»    طلاب جامعة العاصمة يشاركون في احتفالية "عيد_سعيد" بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي    القابضه للكهرباء تكشف حقيقة استدعاء 10 آلاف مهندس وفني من الخارج    الذهب المصري يتماسك في عيد الفطر مع ثبات الأسعار العالمية    الآلاف يؤدون صلاة عيد الفطر المبارك داخل الساحات والمساجد بالمنيا (صور)    الرئيس السيسى يؤدى صلاة عيد الفطر المبارك فى مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة.. رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وعدد من المسئولين فى استقباله.. وخطيب المسجد: العفو والتسامح طريق بناء الأوطان    الرئيس السيسي يشهد خطبة عيد الفطر.. والإمام: يا شعب مصر سيروا ولا تلفتوا أبدا لصناع الشر    الفنان محمود جمعة يشعل الأجواء ميدان أبو الحجاج الأقصري بعد صلاة العيد    فجر العيد في كفر الشيخ.. روحانية وتكبيرات تعانق السماء (فيديو)    حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد؟.. دار الإفتاء تجيب    صندوق النقد الدولى: مرونة سعر الصرف مكنت مصر من الحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نقابة الأطباء تقوم بزيارة للمستشفى التي ولدت سيدة بالشارع
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 01 - 11 - 2014

قام وفد من نقابة أطباء مصر مكوناً من أمين عام انقابة د.منى مينا ومندوب النقابة لغرب الدلتا د.اسلام أبوزيد وأمين عام نقابة أطباء البحيرة د.أيمن الصادق بزيارة مستشفي كفر الدوار ومستشفى دمنهور العام .
وأشارت د. مني مينا إلى أن زيارة مستشفى كفر الدوار أو مستشفى دمنهور التعليمي أو أي مستشفى من مستشفيات الجمهورية من أجل التواصل والذي من المفترض أن يكون دائماً و مستمر مع الزملاء في كل مكان لتذليل العقبات التي تعيق العمل والاستماع إلى المقترحات المقدمة التي تطور الاداء .
وأوضحت أن زيارة الوفد لمستشفى كفر الدوار ومستشفى دمنهور التعليمي خصوصاً جاء بعد تعرض كل أطباء المستشفي لهجوم بشع لعدم قيام إدارة المستشفي بتحقيق سريع وحازم في مشكلة ولادة سيدة لطفلها في حوش المستشفي،,ولو كان هذا التحقيق قد حدث وتم معاقبة المخطئ لما كان
وعقب الزيارة أشارت د. مني مينا إلى أن مستشفى كفر الدوار مستشفى كبير وهي ثاني أكبر مستشفى في محافظة البحيرة لافتة إلى أن والأطباء والطاقم الطبي بالكامل عبروا عن حزنهم بعد الواقعة الشهيرة لولادة سيدة في حوش المستشفى مؤكدين أنها تعبر عن مشكلة شديدة في كل المنظومة الصحية.
وأكدت الأمين العام انها مهتمة بأن يكون هناك تحقيق حاسم وصارم لمعاقبة المخطئ والأهم أن يكون هناك حل لأسباب المشكلة حتى لا تتكرر وألا نعاقب المخطئ ونستمر في نفس الظروف التي ستعيد إنتاج المشكلة مرارا.
وتعلقياً على المشكلة قالت الأمين العام إن ما تم فهمه أن السيدة صاحبة المشكلة كانت قد أجرت أشعة تلفزيونية كمتابعة في اليوم السابق للولادة أظهرت أن الجنين كبير الحجم بدرجة توجب اللجوء للولادة القيصرية ، وعندما جاءت للمستشفى مع آلام الولادة ثاني يوم قابلها الطبيب المقيم النوبتطجي وقال لها أنها يجب أن تدخل عمليات لتلد بعملية قيصرية ، ولأن السيدة ولدت قبل ذلك بشكل طبيعي لم تقتنع ولم يقتنع زوجها بذلك ، ووكان من المفترض أن يأتي دور الطبيب الأخصائي الذي يجب أن يحيل له الطبيب المقيم الحالة ، ليشرح لها الوضع ليقنعها ويوضح لها مخاطر رفض النصيحة العلمية مشيرة إلى أنه عادة يكون الأخصائي الكبير في السن أقدر على إقناع الأهالي وتهدئة قلقهم ولكن هذا لم يحدث للأسف ، ولأن الطبيب يفهم أن الولادة الطبيعية لطفل كبير الحجم ستحدث تمزقات خطيرة للسيدة ، لجأ للحل السهل بدلا من الإصرار على شرح وجهة نظره للسيدة ، وقال لها أن تذهب لمستشفى الجامعة بالإسكندرية مادامت لا تقبل نصيحته الطبية ، لكن هناك من العاملين بالمستشفى من نصح السيدة بأن "تتمشى شوية " لأنه عندما تصبح الولادة وشيكة ستكون المستشفى مجبرة على توليدها بدلا من تحويلها وبالفعل ظلت السيدة " تتمشى" حتى جاء مشهد النهاية الذي شاهدناه جميعا ..
ودخلت الحالة للمستشفى بعد الولادة على بطانية على الأسفلت لخياطة تمزقات شديدة حدثت نتيجة كبر حجم الجنين ، بما يؤكد صحة رأي الطبيب المقيم ، وعلمت إدارة المستشفى بالواقعة ، ولكن إدارة المستشفى لم تبدأ في عمل أي تحقيق إلا بعد نشر الفيديو بعد أكثر من أسبوع .
واستطردت د. منى بأنه من هذا يمكن ملاحظة العديد من المشاكل أولها عدم تدخل أخصائي أو استشاري في المشكلة معربا عن اعتقادها أن تدخل طبيب كبير في السن بشرح الوضع للسيدة و زوجها بهدوء كان كفيلا بإقناعهم وحل المشكلة منذ البداية كما أنه من الواضح أن المرضى لا يثقون في النصيحة الطبية التي يعطيها الطبيب متساءلة هل يرجع ذلك لأن القيصرية في مستشفى كفر الدوار بمقابل "650 جنيه" ؟؟ ومن الممكن أن تكون السيدة قد رفضت القيصرية لأنها لا تستطيع دفع المبلغ أو لأنها تشك أن المستشفى تريد تحويل الولادة من طبيعية لقيصرية لإجبارها على دفع المقابل ؟؟؟ أم أن هناك حالة أصبحت عامة للأسف الشديد لفقدان الثقة بين المرضى والأطباء ؟
ولفتت إلى أن الجزء الخاص باضطرار المريض لدفع مقابل مادي في حالات الطوارئ المفروض أن يتم حله تماما بعد قرار رئيس الوزراء 1063 لاستقبال و علاج حالات الطوارئ مجانا لمدة 48 ساعة في كافة المستشفيات بما فيها الخاصة و الاستثمارية ولكننا محتاجين لتطبيق القرار أولا في المستشفيات الحكومية !!!
وقالت د. منا مينا إن الوضع في المستشفى أصبح غير مطاق حيث أصبح المرضى بعد الشحن الإعلامي يتعاملون مع الأطباء بطريقة سيئة جدا وبتطاول وإهابة وتهديدات مستمرة ومهما كان التزام الطبيب المهني فبالتأكيد أن لا أحد يستطيع أن يقوم بعمل حساس مثل "العلاج" تحت سياط الاستهزاء و التطاول والإهابة والتهديد هو وضع أصبح مستمرا للأسف في كفر الدوار وبالتالي لجأ الأطباء لتقديم أجازات بدون مرتب من المستشفى للهرب من جحيم المستشفى بكل الأسباب الممكنة قائلة :لا أستطيع أن ألومهم فأنا لا أعرف هل كنت سأستطيع التحمل لو كنت مكانهم؟ وهل كنت سأستطيع العمل تحت سياط الاستهزاء و الإهانة و التهديد ؟
وأضافت أن النتيجة النهائية حاليا أن التعامل بين الأطباء و مرضاهم أصبح مستحيل والأطباء يتركون العمل في مستشفى كفر الدوار بكل السبل .. يأخذون أجازات بدون مرتب و من قارب المعاش يقوم بإجراءات معاش مبكر وهي نتيجة متوقعة لسياسة تقديم الأطباء دائما ككبش فداء لكل مشاكل المنظومة الصحية ، هذه السياسة المدمرة التي دشنها د. عادل عدوي وزير الصحة الذي يكتفي في جولاته على المستشفيات بتوبيخ الأطباء أمام الكاميرات لأسباب مثل "ليه المريض ده لم يدخل المستشفى فورا؟؟" و هو يعلم جيدا أن المستشفى التي كان يزورها "معهد ناصر" تعمل بأجر و أن المريض الذي لا يستطيع دفع الأجر لن يدخل إلا بعد أن يستخرج قرار علاج على نفقة الدولة ... و لكنه الشو الإعلامي .. و سياسة تقديم كبش فداء للرأي العام بدلا من محاولة حل المشاكل ..
ختاما تؤكد د. مني مينا أنها بالتأكيد مع تحقيق حازم لتحديد و معاقبة المخطئ أو المخطئين بحسم و بدون أي تراخي ولكن الأهم هو التركيز على تشريح المشكلة لحل أسبابها بدلا من الاستمرار ترك المشاكل تتفاقم مع تقديم كبش فداء من وقت لأخر وهي السياسة التي يتبعها حاليا الإعلام ووزارة الصحة بإصرار و النتيجة مزيدا من فقدان الثقة بين المرضى و الأطباء ..و مزيدا من بعد الأطباء عن المستشفيات العامة و مزيدا من التدهور لكل الوضع الصحي ، فهل نجد من ينتبه قبل خراب مالطة ؟؟ هل نجد من يطبق قرار مجانية الطوارئ على المستشفيات العامة و الحكومية قبل أن نحاول تطبيقها على المستشفيات الخاصة و الاستثمارية ؟ هل نجد إدارة المستشفيات التي تصر على وجود جدول للأخصائيين بالاستقبال مع تقاضي الأخصائيين لحافز الطوارئ المقر بالقانون 14 و لا يطبق .. و ذلك حنى يكون هناك من يستطيع التدخل في المشاكل و حلها قبل أن تتفاقم ؟؟؟ هل نجد دعم لاستقبال المستشفيات العامة بإمكانيات و إحتياجات العمل الأساسية حتى يقف الطبيب الشاب في الاستقبال لتقديم الخدمة المطلوبة و ليس لتلقي الشتائم و الإهانات ؟؟
قام وفد من نقابة أطباء مصر مكوناً من أمين عام انقابة د.منى مينا ومندوب النقابة لغرب الدلتا د.اسلام أبوزيد وأمين عام نقابة أطباء البحيرة د.أيمن الصادق بزيارة مستشفي كفر الدوار ومستشفى دمنهور العام .
وأشارت د. مني مينا إلى أن زيارة مستشفى كفر الدوار أو مستشفى دمنهور التعليمي أو أي مستشفى من مستشفيات الجمهورية من أجل التواصل والذي من المفترض أن يكون دائماً و مستمر مع الزملاء في كل مكان لتذليل العقبات التي تعيق العمل والاستماع إلى المقترحات المقدمة التي تطور الاداء .
وأوضحت أن زيارة الوفد لمستشفى كفر الدوار ومستشفى دمنهور التعليمي خصوصاً جاء بعد تعرض كل أطباء المستشفي لهجوم بشع لعدم قيام إدارة المستشفي بتحقيق سريع وحازم في مشكلة ولادة سيدة لطفلها في حوش المستشفي،,ولو كان هذا التحقيق قد حدث وتم معاقبة المخطئ لما كان
وعقب الزيارة أشارت د. مني مينا إلى أن مستشفى كفر الدوار مستشفى كبير وهي ثاني أكبر مستشفى في محافظة البحيرة لافتة إلى أن والأطباء والطاقم الطبي بالكامل عبروا عن حزنهم بعد الواقعة الشهيرة لولادة سيدة في حوش المستشفى مؤكدين أنها تعبر عن مشكلة شديدة في كل المنظومة الصحية.
وأكدت الأمين العام انها مهتمة بأن يكون هناك تحقيق حاسم وصارم لمعاقبة المخطئ والأهم أن يكون هناك حل لأسباب المشكلة حتى لا تتكرر وألا نعاقب المخطئ ونستمر في نفس الظروف التي ستعيد إنتاج المشكلة مرارا.
وتعلقياً على المشكلة قالت الأمين العام إن ما تم فهمه أن السيدة صاحبة المشكلة كانت قد أجرت أشعة تلفزيونية كمتابعة في اليوم السابق للولادة أظهرت أن الجنين كبير الحجم بدرجة توجب اللجوء للولادة القيصرية ، وعندما جاءت للمستشفى مع آلام الولادة ثاني يوم قابلها الطبيب المقيم النوبتطجي وقال لها أنها يجب أن تدخل عمليات لتلد بعملية قيصرية ، ولأن السيدة ولدت قبل ذلك بشكل طبيعي لم تقتنع ولم يقتنع زوجها بذلك ، ووكان من المفترض أن يأتي دور الطبيب الأخصائي الذي يجب أن يحيل له الطبيب المقيم الحالة ، ليشرح لها الوضع ليقنعها ويوضح لها مخاطر رفض النصيحة العلمية مشيرة إلى أنه عادة يكون الأخصائي الكبير في السن أقدر على إقناع الأهالي وتهدئة قلقهم ولكن هذا لم يحدث للأسف ، ولأن الطبيب يفهم أن الولادة الطبيعية لطفل كبير الحجم ستحدث تمزقات خطيرة للسيدة ، لجأ للحل السهل بدلا من الإصرار على شرح وجهة نظره للسيدة ، وقال لها أن تذهب لمستشفى الجامعة بالإسكندرية مادامت لا تقبل نصيحته الطبية ، لكن هناك من العاملين بالمستشفى من نصح السيدة بأن "تتمشى شوية " لأنه عندما تصبح الولادة وشيكة ستكون المستشفى مجبرة على توليدها بدلا من تحويلها وبالفعل ظلت السيدة " تتمشى" حتى جاء مشهد النهاية الذي شاهدناه جميعا ..
ودخلت الحالة للمستشفى بعد الولادة على بطانية على الأسفلت لخياطة تمزقات شديدة حدثت نتيجة كبر حجم الجنين ، بما يؤكد صحة رأي الطبيب المقيم ، وعلمت إدارة المستشفى بالواقعة ، ولكن إدارة المستشفى لم تبدأ في عمل أي تحقيق إلا بعد نشر الفيديو بعد أكثر من أسبوع .
واستطردت د. منى بأنه من هذا يمكن ملاحظة العديد من المشاكل أولها عدم تدخل أخصائي أو استشاري في المشكلة معربا عن اعتقادها أن تدخل طبيب كبير في السن بشرح الوضع للسيدة و زوجها بهدوء كان كفيلا بإقناعهم وحل المشكلة منذ البداية كما أنه من الواضح أن المرضى لا يثقون في النصيحة الطبية التي يعطيها الطبيب متساءلة هل يرجع ذلك لأن القيصرية في مستشفى كفر الدوار بمقابل "650 جنيه" ؟؟ ومن الممكن أن تكون السيدة قد رفضت القيصرية لأنها لا تستطيع دفع المبلغ أو لأنها تشك أن المستشفى تريد تحويل الولادة من طبيعية لقيصرية لإجبارها على دفع المقابل ؟؟؟ أم أن هناك حالة أصبحت عامة للأسف الشديد لفقدان الثقة بين المرضى والأطباء ؟
ولفتت إلى أن الجزء الخاص باضطرار المريض لدفع مقابل مادي في حالات الطوارئ المفروض أن يتم حله تماما بعد قرار رئيس الوزراء 1063 لاستقبال و علاج حالات الطوارئ مجانا لمدة 48 ساعة في كافة المستشفيات بما فيها الخاصة و الاستثمارية ولكننا محتاجين لتطبيق القرار أولا في المستشفيات الحكومية !!!
وقالت د. منا مينا إن الوضع في المستشفى أصبح غير مطاق حيث أصبح المرضى بعد الشحن الإعلامي يتعاملون مع الأطباء بطريقة سيئة جدا وبتطاول وإهابة وتهديدات مستمرة ومهما كان التزام الطبيب المهني فبالتأكيد أن لا أحد يستطيع أن يقوم بعمل حساس مثل "العلاج" تحت سياط الاستهزاء و التطاول والإهابة والتهديد هو وضع أصبح مستمرا للأسف في كفر الدوار وبالتالي لجأ الأطباء لتقديم أجازات بدون مرتب من المستشفى للهرب من جحيم المستشفى بكل الأسباب الممكنة قائلة :لا أستطيع أن ألومهم فأنا لا أعرف هل كنت سأستطيع التحمل لو كنت مكانهم؟ وهل كنت سأستطيع العمل تحت سياط الاستهزاء و الإهانة و التهديد ؟
وأضافت أن النتيجة النهائية حاليا أن التعامل بين الأطباء و مرضاهم أصبح مستحيل والأطباء يتركون العمل في مستشفى كفر الدوار بكل السبل .. يأخذون أجازات بدون مرتب و من قارب المعاش يقوم بإجراءات معاش مبكر وهي نتيجة متوقعة لسياسة تقديم الأطباء دائما ككبش فداء لكل مشاكل المنظومة الصحية ، هذه السياسة المدمرة التي دشنها د. عادل عدوي وزير الصحة الذي يكتفي في جولاته على المستشفيات بتوبيخ الأطباء أمام الكاميرات لأسباب مثل "ليه المريض ده لم يدخل المستشفى فورا؟؟" و هو يعلم جيدا أن المستشفى التي كان يزورها "معهد ناصر" تعمل بأجر و أن المريض الذي لا يستطيع دفع الأجر لن يدخل إلا بعد أن يستخرج قرار علاج على نفقة الدولة ... و لكنه الشو الإعلامي .. و سياسة تقديم كبش فداء للرأي العام بدلا من محاولة حل المشاكل ..
ختاما تؤكد د. مني مينا أنها بالتأكيد مع تحقيق حازم لتحديد و معاقبة المخطئ أو المخطئين بحسم و بدون أي تراخي ولكن الأهم هو التركيز على تشريح المشكلة لحل أسبابها بدلا من الاستمرار ترك المشاكل تتفاقم مع تقديم كبش فداء من وقت لأخر وهي السياسة التي يتبعها حاليا الإعلام ووزارة الصحة بإصرار و النتيجة مزيدا من فقدان الثقة بين المرضى و الأطباء ..و مزيدا من بعد الأطباء عن المستشفيات العامة و مزيدا من التدهور لكل الوضع الصحي ، فهل نجد من ينتبه قبل خراب مالطة ؟؟ هل نجد من يطبق قرار مجانية الطوارئ على المستشفيات العامة و الحكومية قبل أن نحاول تطبيقها على المستشفيات الخاصة و الاستثمارية ؟ هل نجد إدارة المستشفيات التي تصر على وجود جدول للأخصائيين بالاستقبال مع تقاضي الأخصائيين لحافز الطوارئ المقر بالقانون 14 و لا يطبق .. و ذلك حنى يكون هناك من يستطيع التدخل في المشاكل و حلها قبل أن تتفاقم ؟؟؟ هل نجد دعم لاستقبال المستشفيات العامة بإمكانيات و إحتياجات العمل الأساسية حتى يقف الطبيب الشاب في الاستقبال لتقديم الخدمة المطلوبة و ليس لتلقي الشتائم و الإهانات ؟؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.