قال خبراء الاثنين 9 ديسمبر إن الأضواء ستسلط من جديد على عادات الزراعة القديمة مثل تربية الأسماك في حقول الأرز في الصين أو الطريقة التي استخدمها السكان الأصليون في استراليا للسيطرة على الحرائق الكبيرة بموجب خطط لإبطاء انقراض الحيوانات والنباتات. ويرى الخبراء أن اللجوء إلى طرق الزراعة التقليدية وسيلة للحد مما تصفه دراسات للأمم المتحدة بأنه أسوأ موجة انقراض منذ اختفاء الديناصورات قبل 65 مليون عام بسبب زيادة عدد السكان الذي يدمر البيئات الطبيعية. ويبحث تجمع يضم 115 دولة تسعى لحماية تنوع الحياة البرية الذي يقوم عليه كل شيء من إمدادات الغذاء إلى الأدوية سبل إحياء وتشجيع عادات السكان الأصليين في محادثات تجري في تركيا في الفترة من التاسع إلى الرابع عشر من ديسمبر كانون الثاني. وقال الرئيس المؤسس لبرنامج الحكومات للتنوع البيولوجي والنظم البيئية ذكري عبد الحميد أن "المعارف الأصلية والمحلية لعبت دورا رئيسيا في وقف خسائر التنوع البيئي والحفاظ عليه". والفكرة هي مقارنة الزراعة التقليدية في أنحاء العالم ومعرفة أن كان بالإمكان استخدام هذه الأساليب في دول أخرى. ومن بين الأفكار تربية الأسماك في مياه حقول الأرز وهي عادة استخدمت في جنوبالصين على مدى 1200 عام وفي بعض الدول الأسيوية الأخرى ويمكنها أن تقلل من الآفات الزراعية ولا تستخدم معظم حقول الأرز الحديثة في تربية الأسماك. وجاء في تقرير لبرنامج الحكومات للتنوع البيولوجي والنظم البيئية أن زراعة الاثنين معا "يقلل بنسبة 68 في المائة الحاجة إلى استخدام مبيدات الحشرات وبنسبة 24 في المائة الحاجة إلى استخدام الأسمدة الكيماوية مقارنة مع المزارع الأحادية". وأضاف التقرير أنه في دول مثل استراليا واندونيسيا واليابان وفنزويلا فان الوسيلة التقليدية لإشعال النار في مساحات صغيرة من المناطق الريفية يمكن أن يمنع انتشار حرائق مدمرة في موسم الجفاف. وإشعال حرائق صغيرة يعني أن الحياة البرية يمكن أن تنجو من الإضرار بسهولة أكبر من حريق كبير وهو ما يقلل مخاطر الانقراض. وفي استراليا فان مثل هذه الحماية تنسب الفضل إلى السكان الأصليين في إبطاء تقلص الغابات وهي مصدر لنحو خمس الغازات المنبعثة من صنع الإنسان التي تسبب ظاهرة الاحتباس الحراري في العالم.