ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية الأحد 16 ديسمبر ، أن المصريين يأملون إن الاستفتاء على الدستور ينهي حالة الانقسام التي تشهداها مصر . وأوضحت الصحيفة إن المصريين صوتوا بشكل سلمي وبأعداد هائلة في الاستفتاء على مشروع الدستور، على أمل أن تنهي نتائجه ثلاثة أسابيع من حالات العنف وعدم الثقة بين الحكومة والمعارضة حول قواعد الديمقراطية التي طالبت بها ثورة 25 يناير. وأوضحت الصحيفة في تقرير أوردته على موقعها الالكتروني، أن جماعة الإخوان المسلمين تتوقع الموافقة على مشروع الدستور وانه في عدد من المناطق التي شملتها المرحلة الأولى للاستفتاء ومن بينها معاقل المعارضة في القاهرة والإسكندرية، وافق 57 % على الدستور الجديد وفقا لنتائج غير رسمية أعلنتها جماعة الإخوان المسلمين صباح الأحد 16 ديسمبر . وتابعت الصحيفة الأمريكية أنه بغض النظر عن نتائج الاستفتاء، فان الإقبال الشديد غير المتوقع وعملية الاقتراع المنظمة بمثابة نقطة تحول أخرى للثورة المصرية التي نجحت في تحقيق هدفها بالإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك منذ عامين تقريبا. وأشارت الصحيفة إلى أنه عقب ثلاثة أسابيع من أعمال العنف والتهديدات بمقاطعة التصويت ، يبدو أن الناخبين تراجعوا عن حافة الفتنة الأهلية وجددوا ثقتهم بصناديق الاقتراع حيث قضوا ساعات في طوابير طويلة للتصويت في الانتخابات الوطنية السادسة منذ الإطاحة بالرئيس مبارك. ونوهت الصحيفة إلى أن الوضع لا يزال مبهما حيال ما إذا كان الجانب الخاسر سيقبل النتائج أم لا، موضحة أن بعض الذين صوتوا بنعم للدستور كان بهدف إنهاء فوضى واضطرابات المرحلة الانتقالية أكثر منه موافقة على نص الدستور وان مراكز الاقتراع المزدحمة كشفت تحولا أو منعطفا نحو الاستقرار. وتابعت الصحيفة الأمريكية أنه على الرغم من تحذيرات المعارضة من نشوب حالات الفوضى، كانت شوارع العاصمة المصرية خالية من الاحتجاجات الكبرى وذلك للمرة الأولى منذ أسابيع. واختتمت الصحيفة تقريرها بالقول انه في حال موافقة المصريين على الدستور الجديد، قد يحصن التصويت السلس سلطة وشرعية الرئيس د.محمد مرسي.