يواصل المصريون في بريطانيا الإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء علي الدستور في السفارة المصرية في لندن وذلك لليوم الخامس بعد أن تم مد التصويت للمصريين في الخارج ليختتم في الثامنة من مساء امس وهو القرار الذي لاقي ترحيبا واسعا من الجالية المصرية هناك. وفي باريس واصل المواطنون المصريون بفرنسا أمس عملية الإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء علي نص الدستور الجديد للبلاد وذلك بمقري السفارة المصرية بباريس وقنصلية مصر بمرسيليا (جنوبا). وواصلت السفارة المصرية في الرياض والقنصلية العامة في جدة أمس استقبال الناخبين المصريين للإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء علي اول دستور مصري بعد ثورة 25 يناير، بعد ان مدت اللجنة العليا للانتخابات مهلة التصويت حتى مساء اليوم، بعد ان كان مقرر الانتهاء منه مساء أمس الأول. وشهدت عملية التصويت في الاستفتاء علي الدستور بلجنة السفارة في الرياض إقبالا متواضعا أمس بسبب موجة البرد الشديد الذي صاحبه سقوط الامطار بمنطقة الرياض وما حولها، بينما استمر تزايد الاقبال علي القنصلية العامة في جدة، وبلغ عدد الحضور خلال الايام الماضية اكثر من 50 ألف ناخب، اكثر من نصفهم بلجنة جدة، فضلا عن الطرود البريدية التي تصل تباعا والتي اتاحت قرار تمديد مهلة التصويت حتى الاثنين المقبل فرصة اكبر لتلقي المزيد منها. وفي الجزائر، واصل المصريون أمس "عملية الإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء علي مشروع الدستور الجديد، وذلك لليوم الخامس علي التوالي بمقر القنصلية بالسفارة المصرية بالعاصمة الجزائرية". من ناحيته، أكد أشرف عبدالقادر سلامة السفير المصري بالعاصمة النيجيرية أبوجا أهمية الاستفتاء علي مشروع الدستور لتحقيق الاستقرار في مصر. وفي بيروت وصف عضو تنظيم "الجماعة الاسلامية" النائب في البرلمان اللبناني عماد الحوت الاستفتاء حول الدستور المصري انه انتصار لمنهج الديمقراطية علي العنف والإعلام الكاذب والشغب. وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أمس، أن المصريين صوتوا بشكل سلمي أمس الأول وبأعداد هائلة في الاستفتاء علي مشروع الدستور، علي أمل أن تنهي نتائجه ثلاثة أسابيع من حالات العنف والانقسام وعدم الثقة بين الحكومة والمعارضة حول قواعد الديمقراطية التي طالبت بها ثورة 25 يناير. وأوضحت الصحيفة في تقرير أوردته علي موقعها الالكتروني، أن جماعة الاخوان المسلمين تتوقع الموافقة علي مشروع الدستور وانه في عدد من المناطق التي شملتها المرحلة الأولي للاستفتاء ومن بينها معاقل المعارضة في القاهرة والإسكندرية، وافق 57% علي الدستور الجديد وفقا لنتائج غير رسمية أعلنتها جماعة الاخوان المسلمين أمس. وتابعت الصحيفة الأمريكية أنه بغض النظر عن نتائج الاستفتاء، فان الاقبال الشديد غير المتوقع وعملية الاقتراع المنظمة بمثابة نقطة تحول أخري للثورة المصرية التي نجحت في تحقيق هدفها بالإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك منذ عامين تقريبا. ونوهت الصحيفة الي أن الوضع لا يزال مبهما حيال ما إذا كان الجانب الخاسر سيقبل النتائج أم لا، موضحة أن بعض الذين صوتوا بنعم للدستور كان بهدف إنهاء فوضي واضطرابات المرحلة الانتقالية أكثر منه موافقة علي نص الدستور وان مراكز الاقتراع المزدحمة كشفت تحولا أو منعطفا نحو الاستقرار. وتابعت الصحيفة الأمريكية أنه علي الرغم من تحذيرات المعارضة من نشوب حالات الفوضى، كانت شوارع العاصمة المصرية خالية من الاحتجاجات الكبري وذلك للمرة الأولي منذ أسابيع. واختتمت الصحيفة تقريرها بالقول انه في حال موافقة المصريين علي الدستور الجديد، قد يحصن التصويت السلس سلطة وشرعية الرئيس الدكتور محمد مرسي. وفي مكةالمكرمة أهاب المجمع الفقهي الإسلامي في رابطة العالم الإسلامي في دورته الحادية والعشرين بمصر قيادة وشعبا أن يراعوا مصلحة بلادهم، ويتعاونوا لتحقيق نهضتها، ويجنبوها ما يعمق الخلاف ويهدد استقرارها. وحث المجمع في بيانه الختامي أطياف المجتمع المصري علي التوقف عن كل ما يثير الفتنة والفوضى، ويعيق العمل الوطني المشترك. ودعا المجمع رابطة العالم الإسلامي إلي الاستمرار في بذل جهودها لإصلاح ذات البين وحل النزاع بين المسلمين، والاستفادة في ذلك من صلاتها الإسلامية وعلاقاتها المتميزة مع ممثلي الشعوب الإسلامية. وفي الدوحة أكد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي عهد قطر أن مصر من أهم دول المنطقة وأن نهضتها لصالح الأمة العربية والإسلامية. وذلك خلال لقائه أمس مع عدد من المفكرين والإعلاميين العرب. مشيرا إلي أن دولة قطر تنظر لمصر من هذا المنطلق لأنها تدرك أن نهوض مصر فيه الخير لكل دول المنطقة وشعوبها.