إذا أراد فرسان الكرة المصرية ان يعبروا دور ال 61 لدوري الابطال الافريقي والكونفيدرالية.. سيعبرون. الفرص ماتزال متكافئة.. وبمقدور من تأزم موقفه ان يخرج من كبوته.. ومن وضع قدما في لقاء الذهاب يضع الثانية في مباراة العودة. الامر ليس هينا علي احد.. بل صعب علي الكل، ومن يدرك ان مشوار التأهل لدور الثمانية لم يحسم بعد هو الاقدر علي اجتياز العقبات مهما كانت شدتها. بالطبع.. مباراة الاهلي والاتحاد الليبي تستحوذ علي الاهتمام الجماهيري والاعلامي الاكبر لاسباب كثيرة في مقدمتها ان الاهلي وهو صاحب الانجازات الكبري علي الصعيد القاري خسر لقاء الذهاب صفر/2.. ويواجه خطر الخروج المبكر اذا لم يتعامل مع المباراة بتركيز عال.. وبجهد مضاعف.. وباعداد نفسي رفيع المستوي. وليضع لاعبو الاهلي.. وقائدهم حسام البدري في اعتبارهم شيئا واحدا.. وهو انه اذا كان الاتحاد الليبي فاز في طرابلس بهدفين فلماذا لا يفوز الاهلي بالقاهرة بثلاثة. لاشك.. ان البدري واللاعبين وضعوا حساباتهم.. ويبقي الدعم الجماهيري الذي يحتاجه نجوم الاهلي غدا.. اكثر من اي وقت مضي. وبالتأكيد.. ينظر الكثيرون الي ان الاسماعيلي.. برازيل العرب.. اصبح قاب قوسين او ادني من التأهل لدوري المجموعات بعد ان هزم الهلال السوداني في الخرطوم بهدف حمص.. ولو تعامل الدراويش مع هذه النظرة سيضيع كل شيء في لحظة لآن الهلال ليس بالفريق السهل الذي يمكن تجاوزه لمجرد انه خسر في ملعبه بهدف يمكن له ان يعوضه بما يملك من خبرات معظمها يلعب في المنتخب السوداني. ولاشك.. ان عماد سليمان واللاعبين يعلمون جيدا ان اللعب مع الكبار.. مثل الهلال.. له حسابات فنية خاصة.. ويبقي لعشاق الدراويش دورهم الايجابي في استكمال ما تحقق في الخرطوم.. بالتشجيع المثالي والمساندة طوال الوقت. كلاهما- الاهلي والاسماعيلي- الاجدر بالانتقال لدور الثمانية لدوري الابطال غدا.. ليس بالكلام او السمعة او بالكلام الكبير.. وانما بالعزيمة والاصرار. ولا جدال.. ان بتروجت لم يسافر الي تونس لملاقاة الصفاقسي حاملا معه رصيدا كبيرا من التحدي فقط، وانما تحيطه هنا.. وهناك.. بعض مظاهر الشفقة علي اللاعبين الذين خرجوا في لقاء القاهرة بنتيجة سيئة وهي التعادل 1/1.. ويتعين عليهم ان يحققوا الفوز باي نتيجة او التعادل 2/2.. واكثر. لست مع من يشفقون علي بتروجت لانه فريق قوي.. نافس علي الدوري المحلي ويملك قدرات هجومية ممتازة تستطيع ان تعوض.. فقط الحرص الدفاعي مطلوب طوال الوقت.. وهذه مهمة مختار. اما حرس الحدود.. فرغم خسارته 1/2 في دار السلام امام سيمبا.. الا انه يستطيع ان يحقق الفوز الذي قد لا يأتي بسهولة.. وانما يحتاج الامر الي تعامل منظم للجهاز الفني بقيادة طارق العشري. كلاهما- بتروجت والحرس- الأحق بالتأهل لدور الثمانية للكونفيدرالية.. لانهما الافضل شكلا وموضوعا. عبور الفرسان الاربعة ممكن جدا.. الا من يتخاذل. ولا مؤاخذة!