كيف تدلي بصوتك بانتخابات الاتحادات الطلابية.. جامعة حلوان تجيب    مع اقتراب الحظر الأوروبي.. إلى أين ستتجه أسعار النفط خلال الفترة القادمة؟    أحمد عيسي يبحث مع منظمة السياحة العالمية تنفيذ مشروعات تنموية في مصر    القطعة كانت ب 300 ألف دولار.. مفاجأة بشأن تصنيع اللحوم مخبريا    اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.. القدس حاضرة دائما في الضمير العربي    السيدة الأولى بأوكرانيا للبرلمان البريطاني: أطلب منكم العدالة وليس فقط الانتصار على روسيا    بعد تحذيرات روسيا.. أمريكا تتراجع عن تزويد أوكرانيا بأنظمة "باتريوت"    قطر ليست الأولى.. 4 منتخبات عربية لم تحقق أى فوز فى كأس العالم    بقيادة ستيفاني فرابار.. طاقم تحكيم نسائي لأول مرة في كأس العالم بين ألمانيا وكوستاريكا    دون إصابات.. إخماد حريق في سيارة بحي العجمي بالإسكندرية        بعد تعرضها لحادث.. محافظ كفر الشيخ يطمئن على وكيل وزارة الكهرباء    الإدارية العليا تؤيد رسوب طالب بالثانوية لاتهامه بالغش وإحداث فوضى باللجنة    وزير الأوقاف: القيم الإنسانية ليست أمرا ثانويا وإنما عقيدة وشريعة ودين    وزير الصحة: نستهدف تغطية احتياجات السوق المحلي من عقاقير الأورام    تحذير مهم من استخدام هذا الدواء لعلاج فيروس التنفسي المخلوي.. تغطية خاصة    البنتاجون: الصين ستمتلك 1500 رأس نووي بحلول عام 2035    أمانة شباب القاهرة تنتخب قيادتها الجديدة    د. سليمان صالح يكتب: لماذا تصنع أجهزة المخابرات الشائعات؟    بعد 18 شهرا.. الجنايات تعاقب المتهمين في قضية «كفن عين شمس» بالسجن المشدد    حبس 20 متهمًا جديدًا بنشر أخبار كاذبة والتحريض على العنف وتكدير السلم والأمن العام    شريف حلمي يشارك فى 3 مسلسلات.. منها وزير في "الأصلي"    فبراير المقبل .. طرح فيلم «أنا لحبيبي» بطولة كريم فهمي    أحمد عبدالله ل«الشروق»: السينما بالنسبة لي لعبة للاستمتاع والتواصل مع الناس    «الرياضة» تُنظم كأس الجمهورية الجديدة لشباب شمال سيناء    "لا يستويان".. شومان يرد على تصريحات "الهلالي" بشأن ثواب صلاة الفجر    الاتحاد الدولى للرماية يلتقي برؤساء الاتحادات الأفريقية بشرم الشيخ.. صور    إزالة 16 حالة تعدٍ على الأراضي الزراعية وبناء مخالف في الجيزة |صور    وفد Case western reserve university في ضيافة جامعة عين شمس    خبير: 7 توصيات فنية هامة لمزارعي الفاكهة خلال الشتاء    الدولة تُغير واقع المصريين للأفضل    جمارك العوجة تضبط محاولة تهريب كمية من إطارات الدراجات النارية    «تعليم دمياط» يحصد المركز الأول في مسابقة «اكتشف التاريخ» من مؤسسة «جوتة» الألمانية    تطبيق قانون تنظيم المركبات فى 70% من شوارع القاهرة مارس المقبل    مدرب غانا يحتفل ب«سيلفى» مع «دموع سون»    الطبيب المعالج ل أنغام: حالتها تتحسن ويمكنها العودة إلى منزلها    بلقيس تستعد لإحياء حفلات في العين والبحر الأحمر وكأس العالم 2022    وزارة الثقافة ترعى حملة اليوم السابع «لن يضيع» لحفظ تراث رموز مصر    بيان النواب «4»    وزير البترول: مؤتمر «إيجبس» الأهم إقليميًا ودوليًا في مجال الطاقة    خالد الجندي: المساجد التي أنشئت في عهد الرئيس السيسي الأكثر منذ دخول الإسلام مصر    أكبر بركان في العالم يثور في جزر هاواي|فيديو    خامنئي: إيران مستعدة لحماية العراق ممن يريد زعزعة أمنه واستقراره    صحة الإسماعيلية توقع الكشف على 1500 مواطن في قافلة طبية بقرية طوسون    صحفية صينية لقناة القاهرة الإخبارية: بكين تدعو لإخلاء شبه جزيرة كوريا من الأسلحة النووية    خسرنا قلما وطنيا مهما.. كتاب مصر ينعى الشاعر والأديب اليمني عبد العزيز المقالح    محافظ الفيوم يتفقد أعمال القافلة التنموية الشاملة بقرية كفر محفوظ    علماء الأوقاف: الحياء هو رأس الأخلاق وسمة لأهل المروءة والشرف    واتساب ترد على واقعة تسريب بيانات 500 مليون مستخدم    إيطاليا تعلن تخصيص مليونى يورو لبرنامج الغذاء العالمى فى "الحبوب من أوكرانيا"    هيئة الرقابة المالية تمنح الأهلي للتوريق رخصة مزاولة النشاط    رمضان صبحى يهنئ مصطفى محمد بعيد ميلاده    توقعات برج العذراء اليوم.. لديك تحفّظاً شديداً في حياتك العاطفية    الهلالي يكشف رأي الفقهاء في الوضوء بطلاء الأظافر وصلاة الفرض في الراحلة    لميس الحديدي: لدينا إفراط واستخدام غير رشيد للمضادات الحيوية    شبانة: كولر طلب من إدارة الأهلي ضم 4 صفقات جديدة    عمرو أديب: «الخناقة اللي محيرة العالم دلوقتي .. هل الكرة لمست شعر رونالدو ولا لأ؟»    أخبار التعليم| بعد انتشار الفيروس المخلوي.. خبير يوضح كيف تقي طفلك من الأمراض بالمدارس.. توجيه عاجل من "التعليم" بشأن الغياب في المدارس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عظماء الدنيا وعظماء الآخرة
نشر في أخبار اليوم يوم 19 - 08 - 2011


مقاييس عظمة الدنيا غير مقاييس عظمة الآخرة.
عظمة الدنيا تتمثل في مجموعة مظاهر مثل الشهرة والمجد والجاه والمال وكل ما يمكن أن يحصل عليه تاجر المخدرات أو تاجر العملة أو مليونير بالوراثة أو مطربة ديسكو مثل مادونا أو بطل كرة مثل مارادونا أو سفاح مجرم مثل ستالين.
هؤلاء يمكن أن يحصلوا علي كل مظاهر الدنيا بمؤهلات الشطارة والفهلوة والأستاذية في العلاقات العامة والدعاية لأنفسهم و"المعلمة "- بفتح الميم والعين- في الانتهازية.
لكن عظماء الآخرة لهم سكة مختلفة ، وطريق مغاير تماما الي صفة العظمة ، هو الأخلاق والقيم ، ولذلك طريق الآخرة طريق صعب لا يقدر عليه إلا الآحاد والأفراد.
أما عظماء الدارين فهم الأنبياء والأولياء وأهل المقامات وأهل التمكين ومن في رتبتهم وشعارهم " ربنا آتنا في الدنيا حسنة والآخرة حسنة وقنا عذاب النار "
هؤلاء أهل الاعتدال الذين لم تتلوث أقدامهم ، بعضهم كانوا ملوكا مثل سليمان وداود ولم تفسدهم أبهة الملك ، وبعضهم كانوا محاربين أشداء وأصحاب دعوة وكانوا رؤساء تنظيميين وحملة وعي وشريعة وأولي عزم من هؤلاء سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم .
النبي محمد جمع كل الكاملات في الدنيا والآخرة وكان في ذاته معجزة وشهد له كل أدباء الغرب والشرق انه علي رأس عظماء التاريخ .
حول هذه الأفكار والحقائق يدور كتاب " عظماء الدنيا وعظماء الآخرة " للكاتب والمفكر الكبير الدكتور مصطفي محمود الصادر عن دار أخبار اليوم
الدكتور مصطفي محمود يضعنا دائما في قلب أفكاره.. يدخل ويخرج من الدين إلي الدنيا ومن الفلسفة إلي السياسة ومن السلام إلي الحروب بمنتهي السهولة والتناغم والإتقان ، وهذا الكتاب الذي يحتوي علي عدة موضوعات من بينها " النبوءة قراءة للمستقبل " يتناول فيها حال الوطن العربي وما وصل إليه من تردي في العلاقات السياسية حيث شبههم بالحملان التي أفزعتها الذئاب وضلت بعضها البعض فأصبح كل واحد يري في أخيه ذئبا يوشك ان ينقض عليه ، أما الدين الذي كان يجمعهم فأصبحت رموزه ترعبهم !! واسمه يفزعهم وأصبح حال معظم الحكومات هو توفير الخبز لشعوبها. ويتناول الدكتور مصطفي محمود ملف التطبيع الحافل بالجدل . أما عن السياسات العربية وحكاية الإجماع 9.99٪ فيقول عنها : ان 9.99٪ ليست شرفا لصاحبها بل سبة وعارا وعجز عن مواجهة النقد والمعارضة والرأي الأخر. ان الله وحده العظيم القادر الجبار لم يحصل علي هذه النسبة حينما طرح خيار الإيمان بوحدانيته ..بل كانت النتيجة في ذلك الاستفتاء الإلهي أقل من ثلاثين في المائة .. وقال ربنا في كتابه وفي أكثر من آية وأكثر من سورة وبأكثر من صياغة أن أكثر الناس لا يؤمنون .وهذا لا يقلل من عظمة رب العالمين لان ربنا لا يقبل أن تكون العبادة التي يباشرها خلقه عبادة الخوف والكراهية ولا يحب أن تكون طاعتهم هي طاعة المغلوبين المكرهين بل ارادنا الله أحرارا نأتي إليه باختيارنا دون أجهزة إعلام تسوقنا ودون إرهاب يقهرنا بل حرم ربنا الجبروت في كل أشكاله
الخيط الرفيع بين النار والجنة
ويقول الدكتور مصطفي محمود تحت عنوان " الخيط الرفيع بين النار والجنة " :عجيب امرنا نحن المسلمين .. نعبد إلها واحدا.. ونطوف حول كعبة واحدة ونتوجه في صلاتنا إلي قبلة واحدة ونصطف في المسجد صفا واحدا ونقول جميعا آمين في نفس واحد ومع ذلك لكل منا إسلام خاص به يختلف عن إسلام الآخر وكل منا يفهم الإسلام علي طريقته ويباشره في حياته بمفهومه الخاص .
وبعيدا عن الطرق والمذاهب اختلف الناس بين مدخلين للإسلام المدخل السلفي الأصولي والمدخل الصوفي.
وفي المدخل السلفي تمادي الأصوليون في الشكلية وفي الالتزام الحرفي للنصوص وفي ظاهرة سلوكيات المسلم طريقة إطلاقه للحيته وتقصيره جلبابه وللمرأة نقابها وحجابها .. وفي الشريعة طبقوها في صرامة دون محاولة للفهم والتعمق في مقاصد الشريعة ذاتها. بينما اهتمت الصوفية بتطهير الباطن ومجاهدة النفس وبالتربية الخلقية وتحصيل المقامات .. مقامات التوبة والإخلاص والصدق والصبر والشكر والمراقبة والمحاسبة والتقوي والورع وتركت الظاهر لأهل الظاهر وقالوا : نحن غايتنا القلب
والكل مسلمون ولكن شتان بين فهم وفهم.
ويقول د. مصطفي محمود : أنا أري الآن أن القرآن لم ينحصر في أي من هذين المسلكين بل كان في مجموع آياته يمثل الوسط العدل بينهما والجامع الأمين بين طهارة الظاهر وطهارة الباطن وان المذهبية والحزبية أفسدت الإسلام تماما . ويقول الكاتب في سطور كتابه : التشديد لا يجئ في القرآن إلا لضرورة .. أما السياق القرآني العام فهو سياق عفو ومغفرة وسماحة ويسر .
إنها قضايا شائكة تتعلق بالوجود قضايا يقدمها المفكر الكبير بركانا لا يخمد.ويواصل في هذا الكتاب تفجير أخطر القضايا الدينية... حيث تناول مقولات شائعة بين الناس شارحاً إياها باستفاضة واقتدار، ومن هذه المقولات: "فما دام الله كتب وقضي وأبرم فما الداعي للكد والعمل والاجتهاد"، ويطرح قضية "الاجتهاد مع النص". ويقول" إن هذه المقولة أدت إلي تعطيل العقل تماماً وإعفائه... وكانت نتيجته توقف الاجتهاد لمدي قرون...". وفي الكتاب أيضاً قضايا أخري خطيرة طرحها المؤلف وهي كلها تشغل بال المسلمين في هذا العصر..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.