لا أري.. مفراً من الجلوس علي مائدة واحدة تضم الرئيس والثوار وجبهة الإنقاذ والتيارات السياسية والحزبية لبحث المبادرات المطروحة لحل الأزمة والتصدي لمحاولات نشر الفوضي والعنف في البلاد. ومن الضروري.. السمو فوق الخلافات الفكرية والابتعاد عن العناد والاستعلاء والتنازل لصالح مصر. وأتصور أن تكون المصالحة الوطنية علي رأس أجندة الحوار حتي يتمكن الجميع من طرح الحلول لمواجهة البلطجة في الشارع لأن ما يحدث في مصر حاليا خروج عن المألوف والمعقول، وينفذه موتورون ومجاذيب! وإذا كانت المعارضة متخوفة ومتشككة في تنفيذ مطالبها، فأزعم ان الرئيس مرسي سوف يرحب بأي مبادرة للخروج من الأزمة وسوف يلتزم بوثيقة التعديلات الدستورية المطلوبة ولا يبقي امامه سوي طمأنة المعارضة والتعهد بمشاركتها في وضع ضمانات لنزاهة الانتخابات البرلمانية المقبلة. فالحوار المباشر مع المعارضة والمصالحة الوطنية هما سلاحنا للخروج من الأزمة! لا أسمع.. الشعارات الكاذبة التي باطنها الإرهاب والتخريب وظاهرها حب مصر! وللأسف.. ينخدع شبابنا تحت هذا الشعار ويتصور ان الحرية تعني الانفلات والتناحر والتشاجر والقفز فوق القانون.. ويفهم ان الديمقراطية هي نشر مشاعر الخوف والاحباط والاكتئاب لدي المصريين!! يا شباب.. الديمقراطية التي نريدها أن تعبر عن رأيك، وتحترم رأي الآخرين ولا تصادر حريتهم بالحديد والنار وقتل الأبرياء واتقوا الله في بلدكم. ولا اتكلم.. عن »الزفت بلوك«! ومن لطف الله علينا ان الاكتشاف المبكر لهذه الجماعات انقذ مصر من الدمار والخراب وجلب المزيد من الضحايا!! وأقول لمن يحب مصر: تنازلوا من أجلها حتي لا تحصدوا المر وينهار البلد إذا استمر الصراع علي حكم مصر! ولا تنتظرو العدالة الاجتماعية ولا حتي رغيف العيش إذا تنامت الجماعات المسلحة وتركناها في ايدي الصغار والكبار! ولا تنتظروا تحقيق أهداف الثورة طالما تتفاعلون وتتعاونون علي انتعاش الثورة المضادة! ولا تتوقعوا تحقيق مكاسب في البورصة مع استمرار هذه الاضطرابات السياسية بل سوف تستمر المؤسسات والصناديق الاجنبية في بيع الاسهم والسندات ويستمر معها نزيف الخسائر في رأس المال السوقي لأسهم الشركات المقيدة بالبورصة. ولا أبالغ إذا قلت: لا تنتظروا مصر إذا تعاونتم علي خراب مصر!