الفكرة جيدة قامت بتنفيذها وزارة التجارة والصناعة لإنشاء مجمع للصناعات الصغيرة والمتوسطة للشباب في المنطقة الصناعية ببرج العرب لتصبح باكورة تجارب الدولة الحقيقية في إقامة مجمعات للصناعات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وزيادة معدل النمو، فضلا عن خلق فرص عمل للشباب من خلال توفير وحدات صناعية بمساحات متوسطة وتقديم قروض ميسرة لإقامة صناعات صغيرة تخدم المصانع الكبري الموجودة بالمنطقة الصناعية وترفع من نسبة القيمة المُضافة للسلع المنتجة. الآمال تحطمت، الطموحات انهارت بعد أن تحول المجمع الصناعي إلي كيان خاو تسكنه الكلاب والقطط بسبب تعثر أصحاب الوحدات عن دفع المستحقات المالية مما تسبب في إغلاق معظم الوحدات الصناعية وأصبحت الديون تطارد أصحابها وتحولت باكورة الأمل إلي كابوس مخيف يهدد ليس فقط من فاقت طموحاتهم قدراتهم المادية وسارعوا بالتقدم للحصول علي وحدة صناعية لتصبح مصدر رزقهم وبوابة لتحقيق أحلامهم بل يهدد أيضا مستقبل الاقتصاد الصناعي في مصر الذي يجب أن تكون أحد أعمدته الصناعات الصغيرة والمتوسطة. ليس فقط الشباب من ناشدوا الحكومة بجدولة ديونهم وتقديم بعض التسهيلات بل دافع أيضا أصحاب المصانع عن هذا المطلب باعتبار مساندة الدولة للمشروعات الصغيرة الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة.