دفعه حبه الشديد لجمع المال إلي ترك دراسته في سن مبكرة وامتهن العديد من الحرف لتدر عليه المال بشكل سريع ولكن سوء سلوكه كان دائما عائقا أمام استمراره في أي من تلك المهن, حيث تنقل بين العديد من الورش المنتشرة في محيط سكنه بمنطقة الخانكة. ساءت علاقة وليد بذويه بعد هجره العمل وأصبحت المشاجرات تثار بينهم بشكل يومي خاصة بعد انغماسه بين رفاق السوء بمنطقته واعتياده العودة في توقيتات متأخرة من الليل مما دفع والده إلي طرده من المنزل. لجأ الشاب الذي اشتهر بين معارفه ب البلاح وهو في سن الخامسة عشرة إلي رفاقه ممن علي شاكلته, ورويدا رويدا انجرفت قدماه نحو تعاطي المواد المخدرة بمختلف أصنافها لدرجة الإدمان, حتي أصبح في احتياج للأموال بشكل أكبر من ذي قبل فعرض عليه أحد معارفه العمل معه في مجال ترويج المخدرات. وافق وليد في البداية لكي يضمن مزاجه ولكن بعد فترة من الوقت أغرته الأموال التي كان يتحصل عليها وزاد طمعه بعد تعرفه علي العديد من مصادر ترويج السموم بمنطقة الخانكة وفكر في تكوين تجارة خاصة به ليستطيع تحقيق حلمه في جمع الأموال التي سعي إليها منذ صغره. عقد التاجر العديد من الصفقات وراجت بعدها تجارته وذاع صيته وبعد عدة سنوات توسعت تجارته فعرض علي أحد معارفه ممن تتشابه معه ظروفه يدعي أبو سريع العمل معه وبالفعل تمكنا من تنفذ العديد من العمليات المشبوهة في ترويج السموم كان آخرها ترويج شحنة أقراص مخدرة التي تم ضبطهما علي إثرها وتقديمهما للمحاكمة. كانت معلومات سرية قد تجمعت أمام مكتب العقيد عبد الله جلال رئيس فرع البحث الجنائي بالخانكة تفيد بتردد عاطلين علي دائرة قسم الخانكة لترويج المواد المخدرة واتخاذهما من إحدي المناطق المهجورة وكرا لهما. وبتكثيف التحريات حول المتهمين في الأماكن التي يترددان عليها تبين أنهما كل من وليد نبيل34 سنة عاطل وشهرته البلاح وأبو سريع منصور32 سنة عاطل ومقيمان بسرياقوس وبفحص السجل الجنائي للمتهمين تبين أن الأول سبق اتهامه في القضية رقم19604 لسنة2010 م جنايات مركز الخانكة مخدرات. وبعرض المعلومات علي اللواء محمد الألفي مدير إدارة البحث الجنائي تم إخطار اللواء محمد الحمزاوي مدير الأمن فأمر بسرعة القبض علي المتهمين. وبعد تقنين الإجراءات واستصدار إذن من النيابة العامة وإعداد مأمورية من رجال المباحث للقبض علي المتهمين, تم نشر العديد من الأكمنة الثابتة والمتحركة بالقرب من الأماكن التي يترددان عليها والتي أسفرت عن ضبطهما وبحوزتهما119 علبة بإجمالي11900 قرص ترامادول و19 ألف جنيه وسلاح أبيض مطواة وهاتفان محمولان وبمواجهتهما اعترفا بحيازتهما الأقراص المخدرة بقصد الاتجار والمبلغ المالي من حصيلة تجارتهما. تم تحريز المضبوطات وتحرير المحضر اللازم وإحالة المتهمين إلي النيابة العامة التي تولت التحقيق.