23 أبريل 2026.. الذهب يتراجع 20 جنيها وعيار 21 يسجل 6975 جنيها    مدبولي: نثمن ثقة المستثمرين في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس    3 شهداء جراء غارة إسرائيلية على سيارة مدنية وسط قطاع غزة    «20 لغمًا إيرانيًا».. تطهير مضيق هرمز يقلق البنتاجون    الخطوط الجوية القطرية تستأنف رحلاتها الجوية اليومية إلى الإمارات وسوريا    نائب بحزب الله: التفاوض المباشر مع إسرائيل خطأ كبير    نجم الزمالك السابق: الأبيض قادر على حسم مواجهة بيراميدز رغم صعوبتها    بطولة إفريقيا للطائرة سيدات| سيدات طائرة الأهلي يواجهن البنك التجاري الكيني في النهائي    مصرع 3 عناصر جنائية شديدة الخطورة وضبط بؤر إجرامية بأسوان    سائق يطمس لوحات سيارته للتهرب من المخالفات في سوهاج    وزير السياحة يتابع مستجدات إطلاق منظومة مدفوعات الشركات وتطوير منصة "رحلة"    غدا.. أكاديمية الفنون تشارك في الاحتفال بتأسيس الإسكندرية    الرعاية الصحية: تقديم أكثر من 2.4 مليون خدمة طبية وعلاجية بجنوب سيناء    صحة المنيا: تقديم 1222 خدمة طبية مجانية لأهالي قرية مهدية    محافظ المنيا: شون وصوامع المحافظة تستقبل 32 ألف طن من القمح ضمن موسم توريد 2026    أبوبكر الديب يكتب: الاستباحة الرقمية.. حين تصبح أسرارك الشخصية عملة تداول في سوق الخوارزميات.. انه عصر الذكاء الاصطناعي    شوبير: بن شرقي خارج الأهلي في هذه الحالة    تفاصيل البيان الختامي للمؤتمر الدولي الرابع عشر لجامعة عين شمس    الأعلى للإعلام: منع ظهور هانى حتحوت 21 يوما وإلزام «مودرن إم تي أي» بمبلغ 100 ألف جنيه    "الداخلية" تجمد 470 مليون جنيه من أموال "مافيا السموم والسلاح"    إصابة 8 أشخاص في انقلاب سيارة حكومية بطريق الصحراوي الشرقي بالمنيا    محكمة الاستئناف تقبل استئناف السائح الكويتي وتخفف الحكم إلى سنة بدلا من 3 سنوات    صائد "التريند" خلف القضبان.. كيف كشفت الداخلية زيف فيديو "رعب الأسلحة" في أسوان؟    قرار جمهوري بالموافقة على انضمام مصر كدولة شريكة لبرنامج «أفق أوروبا»    رئيس جامعة العاصمة يشهد حفل تخرج الماجستير المهني في إدارة الأعمال بالأكاديمية العسكرية    آخر تطورات الحالة الصحية للفنان هانى شاكر    الأب في المقدمة و«الاستضافة» بديل الرؤية.. أبرز تعديلات حضانة الأطفال في قانون الأحوال الشخصية 2026    «دار الكتب»: 30% تخفيضات لتعزيز العدالة الثقافية وتيسير وصول الكتاب    مجموعة مصر.. ترامب يطلب استبدال ايران بإيطاليا في المونديال وميلونى السر    الهلال الأحمر المصري يدفع بنحو 5480 طن مساعدات عبر قافلة زاد العزة ال181 إلى غزة    وزير الخارجية خلال افتتاحه حملة للتبرع بالدم لمستشفى 57357: الصحة مسئولية مشتركة بين الدولة والمجتمع    البورصة المصرية تستهل الخميس 23 أبريل بارتفاع جماعي لكافة المؤشرات    الأرصاد تكشف عن موعد انتهاء البرودة    «مدير آثار شرق الدلتا»: اكتشاف تمثال رمسيس الثاني يعكس مكانة المواقع الدينية والتاريخية    إيران: إعادة فتح مضيق هرمز غير ممكنة حاليًا    المقاولون يستضيف الاتحاد في مواجهة مثيرة بمجموعة الهبوط بالدوري    وكيل تعليم الدقهلية يفتتح منافسات أولمبياد العلوم لمدارس اللغات    البرلمان يستعد لتعديل قانون الأحوال الشخصية.. استبدال الاستضافة بالرؤية.. الأب في المرتبة الثانية لحضانة الطفل.. وإنشاء المجلس الأعلى للأسرة "أبرز المقترحات"    عميد قصر العيني يطلق حملة توعوية لترشيد الطاقة    بسبب إجازة عيد العمال.. تعديل جدول امتحانات شهر أبريل 2026 لصفوف النقل وترحيل المواعيد    برشلونة يستعد لتوجيه صدمة ل راشفورد    عبدالجليل: التعادل الأقرب لحسم مواجهة الزمالك وبيراميدز    جوارديولا يشيد بأداء السيتي رغم الإجهاد: أهدرنا فرصًا كثيرة أمام بيرنلي    منافس مصر - فايننشال تايمز: مقترح رئاسي أمريكي لاستبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026    السكك الحديدية: تراجع تأخيرات القطارات اليوم على الوجهين البحري والقبلي    الكنيسة الكاثوليكية بمصر تهنئ رئيس الجمهورية وقيادات الدولة والقوات المسلحة بذكرى تحرير سيناء    بالأسماء، تعيين وكلاء ورؤساء أقسام جدد بجامعة بنها    تضارب الأنباء بشأن إفراج الإمارات عن القيادي في الجيش السوري عصام البويضاني (فيديو وصور)    وفد "بنها" يزور جامعة أوبودا بالمجر لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات الأكاديمية    الرئيس السيسي يضع إكليل من الزهور على النصب التذكاري وقبر السادات    "السينما... ليه؟" قراءة في التراث والهوية العمرانية ببيت المعمار المصري    جامعة القاهرة الأهلية تُطلق مبادرة طلابية شاملة لتعزيز الصحة والوعي    طريقة عمل المكرونة بينك صوص بالجمبري، أحلى وأوفر من الجاهزة    عويضة عثمان: الصدقة على الفقير قد تُقدَّم على حج التطوع وفقًا للحاجة    جهود وزارة الداخلية وقضية النقاب ومصلحة المجتمع    هل الدعاء يُغير القدر؟!    هل إكرامية عامل الدليفري تعتبر صدقة؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    خالد الجندي: زوال الأمم مرتبط بالفساد والظلم.. والقرآن الكريم يربط بشكل واضح بين الظلم والهلاك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سلامة الغذاء قانون واحد يكفي

في الجرائم‏..‏ تخفف العقوبة إذا اشترك مجرمون في جريمة‏,‏ وفي حالة ارتكاب طرف واحد يسهل توجيه الاتهام وقيام أركان الجريمة وإصدار الحكم‏..‏ وفي صناعة الغذاء توجد أكثر من جهة رقابية
تتبع وزارات الصحة والزراعة والتجارة والإسكان والبيئة‏,‏ وتعمل هذه الجهات استنادا إلي أكثر من‏2500‏ تشريع بعضها يعود لأكثر من نصف قرن‏..‏ ورغم تعدد الجهات الرقابية علي الغذاء المصنع محليا أو المستورد فإن السوق يتم إغراقها بأغذية فاسدة‏..‏ وفي هذه الحالة يصعب القاء الاتهام علي جهة محددة‏..‏ والمخرج من هذه الغابة من التشريعات والرقباء أن تكون جهة الاختصاص واحدة‏,‏ وهو ما انتبه إليه المسئولون في الآونة الأخيرة وتم إعداد مشروع قانون موحد لسلامة الغذاء منذ أكثر من عام ونصف العام‏,‏ ولكنه لم يعرض بعد علي مجلس الوزراء‏.‏
قضية الغذاء‏..‏ مسألة أمن قومي‏,‏ والتهاون فيها غير مطلوب فكيف يري الخبراء والتنفيذيون طرق الخروج من هذه الأزمة‏,‏ وما الوسائل والآليات التي تري فيها التشريعات أو التشريع الموحد الذي مازال مجرد مشروع النور‏,‏ وتطبق علي أرض الواقع؟
‏2500‏ تشريع لا تكفي‏!‏
يري الدكتور حسين منصور رئيس وحدة سلامة الغذاء التابعة لوزارة التجارة والصناعة‏(‏ ومن المفترض تحويلها إلي جهاز لسلامة الغذاء يتبع لرئاسة مجلس الوزراء‏)‏ أن مشكلة صناعة الغذاء ليست في نقص القوانين ولكن في عدم تطبيقها بدليل تفاقم المشكلة‏..‏ رغم وجود أكثر من‏2500‏ تشريع لذلك لايحتاج الأمر لتشريع جديد من نوعية التشريعات الحالية التي مضي علي بعضها أكثر من‏50‏ عاما وبعضها ضار‏,‏ وإذا كانت هناك حاجة إلي تشريع فيجب أن يكون مسايرا للعلم الحديث لأن التشريع الحالي ينص علي أن تكون الاغذية نظيفة وغير ملوثة ولكن لم يعرف قانونا كيفية نظافتها وماهي المواصفات التي تحكم بها علي الغذاء بانه غير ملوث وما هو التكليف الواقع علي المنتج أو علي البائع
ويضيف أن وحدة سلامة الغذاء قامت بحصر جميع التشريعات الخاصة بالغذاء والتي زادت علي‏(2500)‏ تشريع موزعة بين الوزارات المختلفة وأعدت قانونا موحدا لسلامة الغذاء بعد عرضه علي جهات منها الجامعات ومراكز البحوث ومنظمات الأعمال‏,‏ وانتهت الوحدة من وضع معظم الادلة الارشادية التي تساعد في مجال التفتيش والرقابة علي الأغذية والمعامل وتحديد المنافذ الموجودة علي مستوي الجمهورية لتكون جاهزة عند التطبيق كما قامت الوحدة ايضا بإعداد دراستين عن وضع المعامل في مصر والتعاقد مع معامل معتمدة لمنع التضارب في نتائج التحاليل الخاصة بالأغذية
ويأمل أن يغني القانون الجديد عن ادوار الأجهزة الرقابية التي أدي تعددها إلي ازدواجية النتائج خاصة مع قله المعامل المعتمدة وزيادة التكاليف فضلا عن انها في النهاية تعمل بشكل متفرق وغير متكامل وكأنها اجزاء متناثرة أو جزر منعزلة‏.‏
جهة واحدة تكفي
ويضرب المثال بالسلع الغذائية المستوردة من الخارج إذا يفحصها مسئولون من المعهد القومي للتغذية والإدارة العامة للمعامل المركزية والحجر الزراعي والهيئة العامة للرقابة علي الصادرات والواردات وهيئة الطاقة الذرية ومباحث التموين وغيرها وهذا يؤدي الي حدوث تضارب الاختصاصات ومضاعفة التكاليف والازدواجية في النتائج بسبب تعدد معامل التحاليل المعنية بسلامة الغذاء‏.‏ وفي نفس الوقت تزداد أعداد المخالفات الغذائية والمصانع العشوائية التي تعمل دون رقابة ولهذا يجب الاسراع إلي إنشاء جهاز سلامة الغذاء كجهة واحدة لديها القدرة علي التعاون مع مختلف المنظمات والمؤسسات المحلية المعنية بسلامة الغذاء ولديها سلطة وامكانيات وقادرة علي التأكد من جودة الغذاء وسلامته لحماية صحة المواطن علي أن يكون للجهاز حق المحاسبة ومراقبة جميع خطوات تداول الغذاء بدءا من المزرعة حتي يصل إلي المنتج والمستهلك‏,‏
وهل يضمن الاستيراد عبر هيئة السلع التموينية ألا تدخل أغذية فاسدة من خلال بعض المستوردين؟
سألناه فأجاب بأنه ليس من الضروري أن يكون الاستيراد عن طريق هيئة السلع التموينية كي نتخلص من السلع الفاسدة التي يأتي بها بعض المستوردين والمعيار هو جودة الخدمة المقدمة بغض النظر عن مقدمها‏,‏ ومن الوارد أن تستورد هيئة السلع التموينية سلعا غير مطابقة للمواصفات وهذا وارد بل ووارد جدا‏,‏ لأن الرقابة علي السلع المستوردة عن طريق القطاع الخاص لأننا دائما نفترض الثقة في الجهة الحكومية ومن هنا يأتي دور جهاز سلامة الغذاء في وضع المواصفات والتأكد منها ومراقبتها وفحصها بغض النظر عن مصدرها الخاص والحكومي‏.‏
ويقول ان اختصاصات الجهاز سوف تسهم ايضا في زيادة مستوي الوعي الغذائي مع وجود قنوات للاتصال مع المستهلك والمنتج والمزارع من خلال خطوط الاتصال الساخنة والمواقع الالكترونية المختلفة‏..‏ وسوف يقوم الجهاز بوضع الاجراءات والتدابير الضرورية لمواجهة حالات الطوارئ اذا توافرت معلومات عن خطورة السلع الغذائية المنتجة محليا أو المستوردة وتنظيم استخدام المواد الإضافية وغيرها من انواع المركبات الداخلة في تكوين الغذاء المؤثرة في سلامته وفقا لمعايير وضوابط مقررة وكذلك تنظيم حالات قبول أو رفض الاغذية المعدلة وراثيا أو المحتوية علي مكونات معدلة وراثيا
أين قاعدة البيانات؟
ويقول إن هناك تحديات تواجه الجهاز منها عدم توافر قاعدة بيانات متكاملة عن سلامة الغذاء في مصر مما ينتج عنه صعوبة تحديد معدل انتشار الامراض المنقولة بالغذاء وتحديد التوزيع الجغرافي لها وتحديد الاشخاص المصابين وكذلك معدل الوفيات وهذا من المفترض أن تقوم به جداول بيانية واحصائية بالمستشفيات التي تصلها حالات التسمم
ويضرب مثالا بقضية اصلاح المجازر قائلا إن معيار صلاحية المجزر ليس فقط أن يكون آليا لان من الممكن أن يكون آليا ويدار بنفس الغباء ولكن القانون الجديد سيضع ضوابط لإدارة الجهاز بطريقة سليمة ومواصفات صحيحة ومنظومة تبدأ بتعيين الجزارين لان ذلك يجعلهم خاضعين للرقابة والاشتراطات الصحية بما يترتب عليه محاسبتهم‏.‏
قبضة محكمة
ويري الدكتور جلال غراب وكيل لجنة الانتاج الصناعي والطاقة بمجلس الشوري أن اختصاص جهة واحدة بسلامة الغذاء سيكون بمثابة قبضة محكمة لصناعة الأغذية وأن تشديد العقوبات في القانون الجديد سيؤدي الي السيطرة علي عمليات غش الأغذية‏..‏ والقضاء علي بيع وترويج الأغذية الفاسدة وأن إنشاء جهاز سلامة الغذاء يتوقف الآن علي إجراءات روتينية خاصة وأن يقلص أدوار العديد من الوزارات لتتحول الوحدة الي جهاز مستقل يماثل الأجهزة الموجودة في كثير من الدول العربية كالسعودية والإمارات والأردن‏.‏
الاقتصاد الأسود
ويقول طارق توفيق رئيس غرفة الصناعات الغذائية إن هناك إجراءات يجب أن تتخذ لانقاذ صناعة الغذاء دون أن ننتظر صدور قوانين جديدة غير مفعلة في المصانع الغذائية غير المرخصة أو مصانع بير السلم تسهم بنصيب كبير في الصناعات الغذائية والمشكلة في هذه المصانع أنها تقوم بتأليف الماركات وتسبب فوضي في عملية التصنيع وتؤدي الي ظهور هذا الغش‏,‏ وتعد نافذة للاقتصاد الأسود لأنها تضر بالمصانع المرخصة وبجميع نواحي الحركة التسويقية والتصنيع والتجارة كما أن هناك طرقا للتحايل علي القانون والرقابة لا تصعب علي معدومي الضمير ومنها أن يدخل المستورد سلعا غذائية تحت مسمي غير صالحة للاستهلاك الآدمي‏.‏ وأنها ستكون غذاء للحيوان وبعد ذلك يتم طرحها في السوق علي أنها صالحة للاستهلاك الآدمي بعد أن تفقد الرقابة السيطرة عليها لأن هناك خللا في الرقابة فكيف تدخل اغذية فاسدة دون أن تمر علي حجر صحي وعلي فحوص وتحاليل وتحصل علي شهادات بصلاحيتها؟
الخبز علي الأرصفة
وكانت الدكتورة سحر البهائي خبير أول مركز دراسات وإدارة الموارد الطبيعية بمعهد التخطيط القومي قد قدمت دراسة للمعهد حول سلامة الغذاء المصري وتشدد علي ضرورة أن يتضمن التشريع الجديد ادخال معامل معتمدة لنظام المراقبة لأن عدد المعامل المعتمدة‏14‏ فقط من اجمالي‏(99)‏ محلا وتدعو الي أن يتضمن القانون الموحد لسلامة الغذاء تطبيق إجراءات وقائية للحد من تلوث الأغذية لأن‏99%‏ من أسباب أمراض الالتهاب الكبدي‏(A)‏ يرجع الي تلوث الغذاء وانتشار بيع وتداول رغيف الخبز علي الأرصفة وتداول الألبان غير المبسترة‏..‏
وتنبه أيضا الي ضرورة اهتمام وزارة الصحة بسلامة الغذاء عن طريق مراقبة نظام العاملين في مجال التغذية ومستوي المهارة التدريبية لهم محذرة من المستهلكين من الوجبات السريعة والجاهزة للاستهلاك‏.‏
وتوضح أن مسببات تلوث الغذاء في مصر كثيرة ومنها التلوث الجرثومي البكتيري والفيروسات والطفيليات والتلوث الكيميائي الناتج عن بواقي المبيدات والأدوية البيطرية واستخدام الإضافات الغذائية غير المرخصة أو غير المسموح بها ويعتبر التلوث البكتيري من أقدم أنواع الملوثات التي عرفها الإنسان وأكثرها انتشارا حيث تقوم البكتريا بإفراز سمومها بالطعام قبل أو بعد تناول الغذاء وعادة ما يكون تأثير الطعام الملوث أسرع اذا ما كان الطعام ملوثا قبل إعداده للاستهلاك وتعتبر اللحوم ومنتجاتها والدواجن والأسماك المملحة والألبان ومنتجاتها وكذلك الأغذية المصنعة والمطهية والمعلبات والوجبات السريعة التي تباع بالشارع مثل الكشري والباذنجان المقلي والطعمية والفول أكثر الأغذية عرضة للتلوث بالبكتريا الضارة‏.‏
وتشدد علي استمرار وجود المبيدات في كثير من الأغذية والخضر والفاكهة حيث تتلوث بالمبيدات عن طريق رش المحاصيل الزراعية ومعاملة البذور والتقاوي‏,‏ وتصل نسبة الأغذية المحتوية علي متبقيات المبيدات الي‏25%‏ في الدول النامية بالمقارنة بحوالي‏1.5%‏ في الدول المتقدمة وبينما تصل نسبة الأغذية الخالية من متبقيات المبيدات الي حوالي‏80%‏ في الدول الصناعية مقارنة بنحو‏3%‏ فقط في الدول النامية‏.‏
وخطورة المبيدات أنها تؤثر علي الجهاز العصبي بصفة خاصة وتصيب الآلاف بأمراض مختلفة مثل الفشل الكلوي والأورام السرطانية‏.‏
كما حذرت ايضا من تعرض الغذاء للتلوث بالمعادن الثقيلة التي تعد من أخطر انواع الملوثات مثل الرصاص والزئبق والكادميوم والزنك والنحاس حيث يؤدي تناول الإنسان للغذاء الملوث بهذه المعادن الي إصابته بالفشل الكلوي والخلل في وظائف الكبد وزيادة حالات الاجهاض والانيميا وقد يؤدي الي حالات من التخلف العقلي مضيفة أن الخضر والفاكهة المنزرعة علي جوانب الطرق هي الأكثر عرضة لهذا النوع من الملوثات نتيجة لعوادم السيارات وأيضا الأغذية غير المغلفة والمعروضة للبيع علي جوانب الطرق سواء داخل المدن أو الطرق السريعة ومع الباعة الجائلين من أكثر الأغذية عرضة للتلوث بالمعادن الثقيلة‏.‏
وتوضح أن عنصر الألومنيوم المستخدم في أواني الطهي من العناصر الثقيلة الضارة بصحة الإنسان مع ملاحظة أن معدل امتصاص الالومنيوم عند الاطفال والمراهقين أكثر من البالغين حيث تأتي خطورة الألومنيوم من كونه عنصرا يتراكم داخل الجسم خاصة في المخ والعظام والجهاز العصبي وتظهر خطورته علي المدي الطويل عندما يصل تركيز الألومنيوم في دم الإنسان من‏10‏ الي‏15‏ مليجرام لكل‏100‏ ملي من دم الإنسان فيصبح عرضة لأمراض خطيرة مثل الزهايمر وهشاشة العظام والعقم ويعتبر الكشري من أكثر الأطعمة تلوثا بعنصر الألومنيوم لأن محلات الكشري تستعمل أواني ألومنيوم في الإعداد والطهي التي تتفاعل مع الأحماض‏.‏
الموجودة في الطماطم التي تستخدم لاعداد الصلصة الخاصة بهذه الوجبة وبالتالي من المتوقع ان تكون كمية الالومنيوم في الصلصة اكبر من المسموح به مع تكرار عملية تسخينها خلال اليوم كما يمكن للغذاء ان يتلوث من تلوث التربة بالعديد من المركبات الغريبة التي تصل إليها مع ماء الري أو الرياح والمذابة في الامطار وفي صورة جسيمات من المبيدات الحشرية أو العشبية ومن المخلفات الصناعية والغازية والاشعاعية حيث تتحلل بعض هذه المركبات في التربة أو تذوب مع مياه الري فتمتصها النباتات ثم تنتقل للحيوانات وبواسطة لحومها والبانها تصل للانسان‏..‏ ومن أهم ملوثات التربة مركبات الزرنيخ والرصاص وثاني اكسيد الكبريت وغيرها من المركبات الناتجة عن الآفات أو صهر الخامات أو عوادم السيارت وقد تبقي هذه الملوثات لعدة أعوام في التربة فتؤثر في انتاجيتها وخصوبتها وتقلل من وجود الأكسجين والنيتروجين بين حبيباتها وتؤدي لتسمم التربة وقتل الكائنات الدقيقة بها بالاضافة للملوثات الاشعاعية التي تنتج عن تزايد استخدامات المواد المشعة وتطبيقاتها‏.‏
بقايا المطاعم
وتحذر د‏.‏ سحر البهائي من بقايا أطعمة الفنادق والمطاعم والمحلات الكبري والتي تنتشر في بعض الأسواق الشعبية وخاصة في المناطق العشوائية بالدويقة والقطامية ومنشية ناصر وهناك ظاهرة بيع بواقي اللحوم والدجاج والاغذية الفاسدة التي توردها الفنادق لبعض المتعدين بغرض إعدامها والتخلص منها فيقوم بتوزيعها علي بعض البائعين بالاحياء الشعبية والاسواق فيبيعونها لغير القادرين علي شراء اللحوم والدجاج ومن المصادر العادية مما أدي الي زيادة حالات التسمم الغذائي بشكل ملحوظ في الأحياء العشوائية وهذا ما تؤكده الاحصائيات الرسمية لمستشفيات وزارة الصحة‏.‏
وتوضح أن دراستها شملت أيضا الالبان المتداولة في السوق واكتشفت فيها وفقا لتقارير غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات أن اللبن السائب والذي يمثل‏85%‏ من حجم اللبن المتداول في السوق المصرية يحتوي علي كميات كبيرة من الميكروبات والجراثيم التي تتسبب في انتشار الامراض الخطيرة مثل‏(‏ الدرن والتيفود والباراتيفونيد والدفتريا والحمي القرمزية والحمي المالطية‏)‏ نتيجة اضافة كميات من الكيماويات السامة مثل الفورمالين والصودا الكاوية وثاني اكسيد الكربون وحمض اليوريك مما يتطلب وضع وتطبيق مواصفات قياسية جديدة موحدة للالبان ومنتجاتها‏.‏
وتقول إن هناك‏9‏ مجازر فقط آلية من اصل‏427‏ مجزرا ومعظم المجازر بؤر للتلوث وتفتقر للصرف الصحي حيث تذبح الحيوانات في مجازر تنقصها الاشتراطات الصحية الأولية وغالبا علي أرض ملوثة بالروث مما يؤدي الي تلوث اللحوم ويبلغ متوسط عدد الميكروبات بعد الذبح نحو‏216‏ ميكروبا كل سنتيمتر واحد من مسطح الذبيحة فضلا عن حوالي‏30%‏ من الحيوانات تذبح خارج المجازر ليهرب أصحابها من الكشف الطبي والرقابة الصحية‏..‏ وتحمل الحكومة الشركات المنتجة للأغذية مسئولية حماية صحة أفراد المجتمع من هذه الأمراض فضلا عن مسئوليتها عن توفير غذاء صحي خال من الملوثات فالغذاء الملوث أحد أهم معوقات التنمية لما له من آثار خطيرة علي صحة المواطن حيث يعيقه عن العمل والانتاج فضلا عن الأموال الطائلة في سبيل العلاج من الأمراض الناتجة عن تلوث الغذاء‏.‏
تدريب مفتشي الأغذية
ويطالب الدكتور اسامة رضوان رئيس قسم العلوم الزراعية بمعهد الدراسات والبحوث البيئية بجامعة عين شمس بضرورة تطبيق برامج تدريبية لمفتشي الأغذية وقد أعد المعهد بالفعل رسالة علمية تضمنت أكثر من‏14‏ برنامجا تدريبيا لهؤلاء المفتشين يحتاج الي التطبيق العملي من خلال رفع درجة الوعي البيئي لدي مراجعي الصادرات والواردات عن طريق وضع برامج تدريبية ارشادية لهم بتعريفهم بمخاطر أو صحية الواردات والصادرات الغذائية‏,‏ اضافة الي رفع الكفاءة التكنولوجية للمتدربين من خلال تدريبهم علي استخدام الاجهزة الحديثة عن طريق ارسالهم في مهام تدريبية للخارج إما علي حساب الحكومة أو علي حساب الشركات الموردة لهذه الاجهزة وفي نفس الوقت يتم تطوير المعامل بأحدث الأجهزة وعمل تحديث الاجهزة الموجودة لتواكب المتغيرات السريعة في مجال التصنيع الغذائي‏..‏ وهذا الاتجاه لن يتم الا من خلال توافر التمويل المالي اللازم لتدريب الكوادر من المراجعين والمفتشين للاغذية والتمويل المالي اللازم للأجهزة العلمية سواء الحديث منها عن طريق الشراء من الشركات العالمية أو تحديث الموجود بالمعامل‏.‏
ويوضح أن جميع المصانع الكبيرة لديها معامل مراقبة للجودة‏..‏ لكنها موجودة فقط أما من الجهة الفعلية فهي بلا صيانة‏.‏ وتكون غير دقيقة لاتستطيع الايفاء بالغرض الذي من أجله أنشئت وهو تحقيق الاشتراطات القياسية وتطبيقها علي الأغذية المراقبة والمطروحة علي النطاق المحلي للاستهلاك للأفراد الوطنيين والمطروحة للتصدير طبقا لاشتراطات وقوانين أخري منظمة بواسطة الدول الخارجية المستوردة‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.