القس أندريه زكي يتحدث عن دور الطائفة الإنجيلية وتأثيرها في المجتمع المصري | الجلسة سرية    جامعة الإسكندرية: حملة لترشيد الكهرباء ومنصة رقمية للدعم النفسي    غدا أولى جلسات الحوار المجتمعي بشأن الأحوال الشخصية أمام تضامن النواب    الشيوخ يوافق نهائيا على تعديل قانون التأمينات الاجتماعية.. أبرز مواده    اتحاد المصارف العربية: الشمول المالي ركيزة أساسية لتحقيق النمو المستدام    وزيرة الإسكان تتفقد محطة مياه الأقصر الغربية    قبل زحام الصيف، محافظ مطروح يتابع كفاءة محطة تحلية مياه كليوباترا    الرئيس السيسي يشارك في جنازة والد الدكتور مصطفى مدبولي بمسجد المشير طنطاوي    ترامب يترأس الاثنين اجتماع أزمة حول إيران    جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل اعتداءاته على جنوب لبنان    المفوضية الأوروبية: من السابق لأوانه تخفيف عقوبات إيران    تفوق أحمر.. تاريخ مواجهات الأهلي وبيراميدز قبل موقعة الليلة    «رجال طائرة الأهلي» يواجه إيه إس إنچيس الإيفواري في بطولة إفريقيا    الإسكواش، هانيا الحمامي تتصدر التصنيف العالمي ونور الشربيني في الوصافة    سحب 876 رخصة لعدم تركيب الملصق الإلكتروني    تنمية المشروعات يشارك في مؤتمر اليوم العربي للشمول المالي    ضبط 1155 لتر وقود أثناء محاولة تهريبها للسوق السوداء بأسوان    اقتحام وتهديد بالحرق.. أمن قنا يكشف لغز فيديو استغاثة سيدة ويسقط المتهمين    تحرش وفتاة قفزت من سيارة، الأمن يكشف ملابسات "فيديو المطاردة" بالعريش    تطورات جديدة في قضية "ضحية الملابس النسائية"، والطب الشرعي يحسم الجدل (فيديو)    إحالة عاطل للمحاكمة بتهمة غسل الأموال حصيلة تجارة المخدرات    مازن الغرباوي رئيسا للجنة تحكيم مهرجان SITFY Georgia في دورته الثانية    نادية مصطفى تنفي شائعة وفاة هاني شاكر    الأربعاء.. المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية يحتفل ب "اليوم العالمي للرقص"    حفل جديد لفرقة الإنشاد الديني على مسرح معهد الموسيقى العربية    لعبة هشام ماجد وشيكو!    التأمين الصحي الشامل ينقذ حياة طفلة بعد دخول "دبوس" إلى مجرى التنفس    غدا.. «العلم والإلحاد» حلقة خاصة لمعز مسعود على شاشة التليفزيون المصري    الرئيس السيسي يوجه بضرورة تقديم أقصى درجات الرعاية لأبناء الوطن في الخارج    بدء ثانى جلسات محاكمة المتهمين بواقعة الملابس النسائية بجنايات بنها    الرئيس السيسي يبحث سبل تعزيز العلاقات بين مصر وكينيا    الرئيس السيسى يؤكد اعتزاز مصر بالعلاقات الاستراتيجية مع روسيا وتقديره الكبير لبوتين.. ومساعد الرئيس الروسى: حريصون على مواصلة العمل المشترك مع القاهرة لتفعيل بنود الشراكة الاستراتيجية وبحث التعاون فى الملاحة    وزارة «التضامن» تقر قيد 11 جمعية في 4 محافظات    التفاصيل الكاملة لكلمة رئيس مجلس الشيوخ بمناسبة عيد العمال    تراجع سعر الدولار مقابل الجنيه خلال منتصف تعاملات اليوم    تشكيل مانشستر يونايتد المتوقع أمام برينتفورد في الدوري الإنجليزي    الزمالك ينعى اللواء كمال مدبولى والد رئيس الوزراء    الصحة تطلق برنامجاً تدريبياً لتطوير فرق الطوارئ الطبية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية    ريال مدريد يشترط 60 مليون يورو لرحيل لاعبه    قبل مواجهة إنبي.. حصاد معتمد جمال يعكس قوة الزمالك    تأجيل إعادة إجراءات محاكمة عامل بتهمة الشروع في قتل زميله بالمعصرة    «القومي للطفولة» يتلقى 143 ألف مكالمة عبر خط نجدة الطفل خلال 3 أشهر    مصر تدين الهجمات في مالي    وزير النقل يشهد توقيع اتفاقيتين لتصنيع 500 عربة سكة حديد وإدارة ورش كوم أبو راضى    أبرز 3 مشروبات تحسن من عملية الهضم وتعزز من صحة الأمعاء    علاج طبيعي القاهرة تحصل على تجديد 3 شهادات الأيزو للجودة والسلامة والصحة المهنية    المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترامب في كتابات لعائلته    كيف يؤثر إغلاق هرمز على اقتصادات إفريقيا؟    القصر العيني يُطلق استعداداته للمئوية الثانية.. اجتماع اللجنة العليا السابع يُقرّ خطط التوثيق والإعلام والشراكات الدولية    محمود محي الدين: القطاع الخاص يطالب الآن بالفرصة.. ويجب تخارج الدولة من القطاعات التي يستطيع إدارتها    من "سطلانة" إلى هوليوود.. حمدي بتشان يكشف كواليس نجاح غير متوقع وأسرار رحلة بدأت ب500 جنيه    عروض مسرح الطفل بكفر الشيخ تتواصل ب"محكمة الحواديت" ضمن فعاليات قصور الثقافة    عبدالجليل: الزمالك يتفوق بالمرتدات.. ومحمد شريف الأنسب لقيادة هجوم الأهلي أمام بيراميدز    حكم المصافحة بين المصلين.. "الإفتاء" توضح    هل الشبكة من حق المخطوبة بعد وفاة الخاطب؟ أمينة الفتوى تجيب    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أسعار النجوم نار

تخبط واضح‏..‏ فشل ذريع‏..‏ غياب المعايير‏..‏ سوء الإدارة‏..‏ كلمات تصف الحالة التي آلت إليها الكرة المصرية حاليا بعد أن بات خضوع الأندية إلي نجومها والموافقة علي مطالبهم المالية أمرا واقعا لا هروب منه‏.‏
والحالة المأساوية هنا دخول الاندية فصلا جديدا من فصول الزحف وراء الافلاس المالي في زمن يطالب فيه الفيفا اتحاد الكرة ويجبره علي تنظيم مسابقة دوري المحترفين في المستقبل‏..‏ ووقتها لن يكون هناك مجال للخسارة أو لظهور عجز مالي‏..‏ وفي المقابل تعيش الاندية الآن حالة فزع بسبب متطلبات اللاعبين المالية الضخمة التي ظهرت مع التصاعد الرهيب والمخيف في الرواتب السنوية‏,‏ وهناك مبررات يسوقها الكثيرون في حالة التصاعد الرهيب في الرواتب السنوية للاعبين أبرزها الغلاء المستمر في المعيشة بمصر بل ان الأخير يعد المبرر الاقوي لأي لاعب عند الحديث عن راتبه الضخم في مصر وتفريطه في المقابل بفرض الاحتراف الخارجي‏..‏ وهو مبرر زائف لاتعبر عنه الارقام التي تكشف عن نسب الزيادة في رواتب اللاعبين في مصر وأوروبا‏.‏
ففي مصر بدأ تطبيق نظام الاحتراف عام‏1990‏ ووقتها كان أعلي مقابل مالي يناله أي لاعب هو‏25‏ ألف جنيه سنويا‏..‏ والآن أعلي مقابل مالي سنويا هو‏5.3‏ مليون جنيه يحصل عليه حسني عبدربه لاعب الإسماعيلي‏,‏ ومن بعده عمرو زكي في الزمالك وينال‏5‏ ملايين وسيتفوق عليهما في الموسم المقبل محمود عبدالرازق شيكابالا أي أن نسبة الزيادة خلال‏20‏ عاما تصل إلي‏200‏ مرة‏,‏ في المقابل وبنفس الفترة في أوروبا لايزيد الارتفاع علي‏4‏ مرات‏..‏ ففي صيف عام‏1990‏ كان أعلي راتب سنوي يتقاضاه لاعب كرة في العالم من نصيب دييجو ارماندو مارادونا مع نابولي الإيطالي ويصل إلي‏3‏ ملايين دولار‏.‏
ويملك موسم‏2011/2010‏ الرقم القياسي في الاجر السنوي بالنسبة للاعبي الكرة لكل من ليونيل ميسي وكريسيتيانو رونالد نجمي برشلونة وريال مدريد قطبي الكرة الاسبانية علي الترتيب وكلاهما ينال من ناديه‏12‏ مليون دولار سنويا بخلاف حصته وتعاقداته من الإعلانات‏.‏
وهو ما يعكس تخبطا واضحا في مفاهيم الاحتراف لدي الاندية وعجزا كاملا لاتحاد الكرة في تطبيق سياسة واضحة لتحديد أرقام مالية ينالها اللاعبون عبر‏20‏ عاما‏.‏
وبدأ نظام الاحتراف في الملاعب المصرية عام‏1990‏ بعد عودة المنتخب الوطني من إيطاليا عقب المشاركة في بطولة كأس العالم من خلال ورقة عمل تقدم بها محمود الجوهري المدير الفني للمنتخب الوطني لاتحاد الكرة كان مضمونها الأول تنفيذ قرار تطبيق نظام الاحتراف‏.‏
وكان ولايزال العنصر الوحيد المنفذ في نظام الاحتراف هو حصول لاعب الكرة علي عقد يمنحه راتبا سنويا ثابتا دون أي التزامات حقيقية‏.‏
وأول تفعيل حقيقي لنظام الاحتراف كان ضرورة ابرام الاندية عقودا مع اللاعبين الذين أمضوا‏6‏ مواسم بعد القيد في سن‏21‏ سنة أو السماح لهم بالرحيل المجاني‏..‏ وهو ما حدث بالفعل واضطرت الاندية لابرام العقود لأول مرة في تاريخها‏.‏
وأعلي عقود عرفتها مصر وقتها كانت في الأهلي والزمالك وكلاهما منح لاعبيه الكبار‏25‏ ألف جنيه في الموسم الواحد‏..‏ وبرز في الأهلي هنا ثابت البطل وأحمد شوبير بعد فشل احترافه في ايفرتون الانجليزي‏,‏ وطاهر أبوزيد وربيع ياسين ومحمود صالح وعلاء ميهوب وحمادة صدقي‏..‏ وفي الزمالك كان الرقم المالي من نصيب جمال عبدالحميد وأشرف قاسم وإسماعيل يوسف وهشام يكن وأحمد رمزي وتراوحت الارقام المالية في باقي الاندية بين‏10‏ آلاف إلي‏20‏ ألف جنيه في الموسم الواحد‏.‏
وظل رقم ال‏25‏ ألف في الموسم مسيطرا لثلاثة مواسم متتالية حتي تضاعف بنسبة‏100%‏ عندما أثار رضا عبدالعال نجم وسط الزمالك وأفضل لاعبي الكرة المصرية وقتها أزمة رفضه التجديد لناديه واختار اللعب للأهلي الذي سدد‏625‏ ألف جنيه للزمالك بقرار من اتحاد الكرة‏..‏ وجاء انتقال رضا عبدالعال إلي الأهلي ليحدث ثورة في رواتب اللاعبين بعد أن نال‏50‏ ألف جنيه في الموسم‏..‏ وجري تعديل عقود عدد لا بأس به من لاعبي الأهلي في مقدمتهم أحمد شوبير والتوءك حسام وإبراهيم حسن لمساواتهم بعبدالعال وطبق الأهلي قرار حصول لاعبي الفئة الأولي علي‏50‏ ألف جنيه سنويا في صيف عام‏1994...‏ وسار الزمالك علي نفس المنهج في ذات العام ومنح لاعبيه الكبار نصف الأرقام‏..‏ في حين لم تكن تزيد علي‏30‏ ألف جنيه في باقي الاندية‏.‏
وبعد‏4‏ اعوام وتحديدا في صيف عام‏1997‏ بدأ الرقم في التضاعف والوصول إلي‏100‏ ألف جنيه سنويا في الأهلي والزمالك‏..‏ بينما لم يكن ينال الرقم في الإسماعيلي سوي لاعبين فقط هما محمد صلاح أبوجريشة ومجدي طلبة واعتبارا من عام‏1998‏ لكنها في النهاية بقت زيادة لابأس بها وليست بمضاعفات تتخطي ال‏300%‏ فالتسعينيات كانت أفضل للاندية من الألفية الثالثة التي شهدت تضخما رهيبا في الرواتب السنوية ووصولها إلي ارقام فلكية‏.‏
وتبدأ اثارة المضاعفات الخرافية في الرواتب بالالفية الثالثة وتحديدا عام‏2000‏ أي قبل‏10‏ أعوام من الآن لم يكن يزيد أعلي تعاقد مالي في مصر علي‏300‏ ألف جنيه سنويا‏..‏ وحاز علي هذا الرقم وقتها حسام حسن وتوءمه إبراهيم حسن بعد انتقالهما إلي الزمالك‏.‏
وكانا هما الأغلي في مصر لمدة عام كامل وانضم إليهما في الحصول علي نفس المقابل المالي حازم امام بعد عودته إلي الزمالك قادما من أودينيزي الإيطالي منهيا مشواره الاحترافي‏..‏ وظل الثلاثي حسام وإبراهيم حسن وحازم امام هم أغلي لاعبين في مصر من حيث الرواتب في الفترة بين يوليو‏2000‏ حتي اغسطس لعام‏2001‏ وهو التاريخ الذي شهد تصاعدا كبيرا في الرواتب السنوية‏.‏
والأهلي لم يكن يمنح لاعبيه أكثر من‏200‏ ألف جنيه في الموسم الواحد وهذا الرقم حاز عليه لاعبو الفئة الأولي‏,‏ وهم عصام الحضري وهادي خشبة وسيد عبدالحفيظ وسمير كمونة وخالد بيبو ووليد صلاح الدين‏.‏
في المقابل كان كبار النجوم بالإسماعيلي الذي كان يعيش أزهي فتراته الكروية وقتها لاينالون أكثر من‏150‏ ألف جنيه في الموسم الواحد وهو الرقم الذي حاز عليه محمد بركات ومحمد صلاح أبوجريشة وعماد النحاس وإسلام الشاطر وكان ال‏150‏ ألف جنيه هي الفئة الأولي ماليا المحددة من جانب المهندس إبراهيم عثمان نائب رئيس النادي والمشرف العام علي الكرة في ذلك الوقت‏.‏
وفي أغسطس‏2001‏ شهدت الصفقات ارتفاعا جنونيا ونقطة تحول في أسعار لاعبي الكرة المصرية من خلال العقد الاسطوري الذي حازه إبراهيم سعيد مدافع الأهلي بعد الصلح بينه وبين مسئولي الأهلي ورفع الايقاف عنه عقوبة هروبه الشهير إلي بلجيكا في إبرايل‏..‏ وقتها جري تعديل تعاقد إبراهيم سعيد مع الأهلي ووقع لمدة موسمين ورفع المقابل المالي له من‏100‏ ألف جنيه الي‏600‏ ألف جنيه في الموسم الواحد‏..‏ وكان المقابل المالي المخصص لإبراهيم سعيد ضعف ما يتقاضاه ثلاثي الزمالك الكبار التوءم حسام وإبراهيم حسن وحازم إمام‏..‏ ومع هذا العقد الجديد تصاعدت الأرقام المالية للاعبي الكرة في مصر فيما بعد‏..‏ وكانت البداية بالأهلي معقل إبراهيم سعيد فحاز خالد بيبو مهاجم الفريق علي عقد لمدة‏3‏ مواسم مقابل‏1,8‏ مليون جنيه بواقع‏600‏ ألف في الموسم وبدأ تفعيله في صيف عام‏2002‏ وجري تعديل عقود هادي خشبة ووليد صلاح الدين اللذين حصلا علي‏500‏ ألف جنيه في الموسم وانضم لهما سيد عبدالحفيظ عند انتهاء عقده وتجديده في عام‏2003.‏
وفي صيف عام‏2002‏ أيضا تجديد عقدي التوءم حسام وإبراهيم حسن لموسمين في الزمالك مقابل‏600‏ ألف جنيه في الموسم وهو نفس الرقم الذي حاز عليه حازم إمام كابتن الفريق وعاد من خلاله ياسر رضوان ومحمد عمارة من هانزاروستوك الألماني لارتداء قميص الأهلي‏..‏ في المقابل لم تحظ باقي الأندية بتلك الطفرة حيث كان الإسماعيلي بطل الدوري الممتاز لموسم‏2002/2001‏ يمنح لاعبي الفئة الأولي بعد تعديل العقود‏250‏ ألف جنيه في الموسم وهم‏:‏ عبدالحميد بسيوني وعماد النحاس وإسلام الشاطر ومحمد حمص وسيد معوض‏..‏ وظل رقم ال‏600‏ ألف جنيه هو أغلي راتب سنوي لأي لاعب كرة في مصر حتي عام‏2005‏ الذي شهد دخول لاعبي الكرة حاجز المليون جنيه لأول مرة‏..‏ وكان صاحب الرقم هنا حازم إمام صانع ألعاب وكابتن الزمالك الذي حاز علي أول عقد بمليون جنيه في الموسم الواحد‏..‏ وهو عقد جاء في الوقت الذي بدأ مردوده في الملاعب يتراجع فنيا ويتواري تأثيره‏.‏
ومع مطلع عام‏2006‏ بعد تحقيق الأهلي لقب دوري الابطال الإفريقي وخوضه منافسات كأس العالم للأندية في اليابان ظهر المليون جنيه في الأهلي وكان من نصيب الثنائي محمد أبوتريكة ومحمد بركات نجمي الفريق ورائدي انتصاراته المذهلة في تلك الحقبة‏..‏ ووقتها جري تعديل عقديهما وزيادة مدته مع منح كل منهما مليونا وربع المليون جنيه في الموسم الواحد‏..‏ وظل هذا الرقم يفرض نفسه حتي صيف عام‏2007‏ الذي شهد تعديل آخر ومنح كلا منهما مليوني جنيه كراتب سنوي‏.‏
وعودة الي الزمالك نجد أنه بعد واقعة حازم إمام بدأ لاعبي الفريق الابيض في المطالبة بالمليون جنيه سنويا وحاز عليها في صيف‏2006‏ طارق السيد ومحمد أبوالعلا وعبدالواحد السيد عند تجديد التعاقدات ومن بعدهم أنضم الي فئة المليون عمرو زكي بعد التعاقد معه قادما من لوكوموتيف موسكو الروسي وبشير التابعي العائد من الاحتراف عام‏2007‏ من شيكارايز سبورت التركي ثم محمود فتح الله وجمال حمزة‏.‏
في المقابل زادت تعاقدات لاعبي الأهلي المالية وتخطت حاجز المليون جنيه بين عامي‏2008/2006‏ وكان ابرز من نالوا الرقم المالي واكبر منه قليلا عصام الحضري وعماد النحاس وإسلام الشاطر ومحمد شوقي قبل احترافه في ميدلسبره الانجليزي‏.‏
ولم يتخط لاعب من نجوم الدراويش حاجز المليون جنيه في تلك الفترة سوي لاعب واحد هو حسني عبدربه العائد في صيف عام‏2009‏ من تجربة احتراف في ستراسبورج الفرنسي الذي منحه المسئولون وقتها‏1,3‏ مليون جنيه في الموسم الواحد وتفوق به علي لاعبي الفريق الكبار امثال محمد حمص وسيد معوض وهاني سعيد ومحمد فضل ومحمد صبحي ومع حلول صيف عام‏2008‏ بدأت طفرة خرافية ومرحلة جديدة من تعاقدات اللاعبين مع الأندية‏..‏ وهي طفرة قياسية تضخمت فيها الرواتب السنوية بمعدلات رهبية ولعل من أهم أسبابها إغراء لاعبين للعودة من الاحتراف الخارجي والبقاء في مصر‏.‏
وفي هذا الصيف وافق الزمالك والإسماعيلي علي رحيل عمرو زكي وحسني عبدربه للأحتراف في ويجان اتليتك الانجليزي وأهلي دبي الإماراتي علي سبيل الإعارة لكن في المقابل وقع كلاهما علي عقد جديد هو ما نشاهده حاليا ويتمثل في حق عمرو زكي الحصول علي‏5‏ ملايين جنيه في الموسم الواحد وحسني عبدربه المصاب حاليا بقطع في الرباط الصليبي علي‏5,3‏ مليون جنيه‏..‏ والاخير هو أغلي لاعب كرة في مصر وصاحب الراتب السنوي الأكبر علي الاطلاق بين لاعبي فرق الدوري الممتاز في الموسم الحالي‏..‏ ولم يتم تفعيل عقد ال‏5‏ ملايين لكليهما سوي في موسم‏2011/2010‏ بعد ما لم يستكمل زكي مشواره مع الزمالك في الموسم الماضي للعب في هال سيتي الانجليزي معارا ل‏6‏ أشهر لكن جري تفعيل رقم آخر في صيف عام‏2008‏ هو 3‏ ملايين جنيه سنويا وهو رقم حاز عليه أحمد حسن كابتن المنتخب الوطني عند انتقاله الي الأهلي قادما من اندرلخت البلجيكي وبعد صراع عنيف مع الزمالك وقتها‏..‏ وفي المقابل كان هاني سعيد مدافع المنتخب الوطني بدوره صاحب رقم مالي مماثل بعد انتقاله للزمالك قادما من الإسماعيلي بعد صراع عنيف مع الأهلي‏..‏ وهو نفس العقد الذي كان مفترضا أن يناله أيمن عبدالعزيز كابتن الزمالك المستبعد من قائمة الموسم الحالي والذي انضم للفريق برفقة هاني سعيد في نفس التاريخ‏..‏ وحاز علي نفس الرقم محمد أبوتريكةه بعد تعديل تعاقده مع الأهلي عقب انضمام أحمد حسن‏.‏
ومنذ صيف عام‏2008‏ بات الحد الأدني لتعاقدات كبار النجوم في الأهلي هو مليونا جنيه سنويا ويحوز محمد ناجي جدو القادم من الاتحاد السكندري علي نفس الرقم‏..‏ ونال حسام غالي ومحمد شوقي العائدان هذا الصيف بعد احتراف في النصر السعودي وقيصري سبورت التركي علي‏2,5‏ مليون جنيه في الموسم الواحد لكل منهما هذا بخلاف حصة الإعلانات المضافة الي هذه الأرقام للثلاثي‏..‏ وتمت زيادة عقد محمد بركات لاعب الأهلي المخضرم الي‏3‏ ملايين جنيه اعتبارا من الموسم الحالي وتفوق عليه عماد متعب رأس الحربة العائد بعد فسخ التعاقد مع ستاندرلييج البلجيكي دون أن يلعب مباراة واحدة هناك الذي سينال‏4‏ ملايين جنيه في الموسم‏..‏ وسيتساوي معه حال تجديد تعاقده أحمد فتحي نجم خط الوسط‏..‏ وفي الزمالك لا يختلف الوضع كثيرا وهناك عدد لا بأس به من اللاعبين ينالون أكثر من مليوني جنيه في الموسم أبرزهم ثنائي حراسة المرمي عصام الحضري وعبدالواحد السيد‏..‏ وسينال محمود فتح الله قلب الدفاع حال تجديد تعاقده ما لا يقل عن‏3,5‏ مليون جنيه في الموسم الواحد بالاضافة الي العقد الخيالي الذي منحه الزمالك لمحمود عبدالرازق الشهير بشيكابالا اعتبارا من الموسم المقبل ومنذ صيف عام‏2008‏ أصبح المليون جنيه سنويا رقما متداولا في الأندية الجماهيرية التي تعاني في الأساس من إفلاس مستمر وصعوبة في توفير رواتب لاعبيها‏..‏ فالإسماعيلي تجد في قائمتهة الان ما لا يقل عن‏6‏ لاعبين تتخطي رواتبهم السنوية حاجز المليون وابرزهم محمد حمص وشادي محمد وعبدالله السعيد ومحمد جمال ومن قلبهم كان يوجد عصام الحضري وإبراهيم سعيد‏..‏ هذا الي جانب الأرقام المالية الضخمة التي يحصل عليها محترفوه الأجانب‏.‏
وهناك المصري البورسعيدي الذي لديه نفس العدد تقريبا ممن تتخطي رواتبهم السنوية حاجز المليون جنيه وأبرزهم هاني سعيد وعبدالسلام نجاح‏..‏ وكذلك الاتحاد السكندري الذي بدوره دخل تلك الفئة قبل عامين فقط‏..‏ وهي أرقام أجبرت عليها لأندية للصمود في منافسات الدوري الممتاز بعد دخول فرق تابعة لمؤسسات وشركات كبري في السباق لديها امكانيات مالية ضخمة وساهم تضخم عدد فرق الشركات والمؤسسات في منح لاعبين أرقام مالية ضخمة تتجاوز المليون جنيه في الموسم الواحد مثل الجونة الذي يمنح حارسه الدولي السابق محمد عبدالمنصف مليوني جنيه سنويا ويحصل مهاجمه جمال حمزة علي‏2,5‏ مليون جنيه سنويا وهناك إنبي الذي لديه الفئة الأولي تنال ما بين مليون الي مليوني جنيه في الموسم وهم وليد سليمان القادم من بتروجت ومحمد أبوالعلا لاعب الزمالك والانتاج الحربي السابق وعبدالظاهر السقا قلب الدفاع المخضرم العائد من تجربة احتراف طويلة في الملاعب التركية‏..‏ ويبرز من أصحاب الرواتب الضخمة خارج الأندية الجماهيرية اسم أحمد بلال مهاجم الأهلي السابق وسموحة السكندري الحالي الذي يتقاضي‏2,5‏ مليون جنيه سنويا‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.