قال العميد خالد عكاشة، رئيس المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، إن الملف السوداني يعد «الأخطر» على الإطلاق من بين كل الملفات في 2026، مشيرا إلى أن «الأزمة عميقة.. والإرادة الدولية لا تزال غير متشكلة بقوة لحلها»، رغم وجود «ضوء خافت» تمثل في تشكيل الرباعية الدولية «مصر، السعودية، الإمارات، والولايات المتحدة». وأضاف خلال لقائه مع الإعلامي أسامة كمال، ببرنامج «مساء DMC» المذاع عبر «DMC» أن الغالبية الكاسحة من الشعب السوداني تصطف خلف الشرعية المتمثلة في مجلس السيادة والمؤسسة العسكرية، موضحا أن المشهد معقد بسبب ممارسات ميليشيا الدعم السريع. وأوضح أن «ميليشيا الدعم السريع» تستخدم كل متغيرات التهديد المستحدثة، من خلال جلب مرتزقة من الخارج وشراء أسلحة من شبكات التهريب غير الشرعية والجريمة المنظمة. وأشار إلى أن الميليشيا تقدم نفسها ك «نظام بديل» وشكلت مؤخرًا «حكومة صورية» لم يعترف بها أحد، لا إقليميا ولا دوليا ولا حتى داخل السودان. ولفت إلى أن الميليشيا «تنقض على مقدرات الشعب السوداني وتسيطر على موارده الطبيعية»، وتستخدم ثروات البلاد لتمويل حربها وشراء الأسلحة والمرتزقة. ونوه أن السودان يعيش «أكبر أزمة نزوح ولاجئين»، ووصل إلى «شفا المجاعة» بعد أن كان يُعرف ب «سلة غذاء إفريقيا والعالم»، كما تتفشي الكوليرا بنسب مقلقة للغاية. وأشاد بالدور المصري «الإيجابي جدًا في محاولة الحفاظ على وحدة الدولة السودانية»، موضحا أن الانتهاكات «البشعة» التي ارتكبتها قوات الدعم السريع، لا سيما في دارفور أفقدتها أي قبول شعبي، وجعل الجهد الدولي منصبا على «توحيد الدولة السودانية»؛ وليس تقسيمها.