شن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء هجومًا عنيفًًا جديدًا على الصحافة، متهمًا الصحف وقنوات التليفزيون التركية "بالتواطؤ" مع قتلة القاضي التركي، عبر نشر صور العملية الدامية لاحتجازه رهينة. وصرح أردوغان- أمام نواب محليين في قصره الجديد المثير للجدل- بأن "المؤسسات التي فتحت صفحاتها وشاشاتها لدعاية الإرهابيين متواطئة في قتل مدعينا". ويجري القضاء التركي تحقيقًا بحق أربع صحف، بتهمة "نشر الدعاية الإرهابية" ، بعد أن نشرت صورة للقاضي، فيما كان رهينة في إسطنبول في الأسبوع الفائت، في عملية انتهت بمقتله وخاطفيه، المنتمين إلى مجموعة يسارية متشددة بعد تدخل الشرطة. وتتهم السلطات الصحف بنشر صورة المدعي، فيما كان موثق اليدين، ومكممًا فيما وجه أحد الخاطفين مسدسًا إلى رأسه. وقال أردوغان: "أدين بشدة وسائل الإعلام التي وقفت إلى جانب الإرهابيين"، مؤكدًا أن هذا الأمر ما كان ليحدث في بلد غربي. وأضاف: "في الدول الغربية التي تعتبر مهد الديموقراطية والحقوق والحريات، ما كان هذا الأمر ليحدث، ففي هذه الدول ستتعرض مؤسسات الصحافة التي تصبح أدوات للدعاية، والإرهاب، والإرهابيين لمذكرة حجب رسمية". وغالبًا ما ينتقد أردوغان- الذي أنشأ أجهزته الإعلامية الخاصة- وسائل الإعلام المستقلة، وفي أثناء عملية أخذ الرهائن، منع جهاز مراقبة وسائل البث السمعي والبصري التركي قنوات التليفزيون، من بث صور الحدث مباشرة. ونددت منظمة "مراسلون بلا حدود" هذا المثال الجديد على "الرقابة" التي تفرضها الحكومة التركية. وتندرج تركيا دوريًا في طليعة الدول الأكثر قمعًا لحريات الإعلام، في تصنيفات المنظمات غير الحكومية.