أدانت جامعة الدول العربية التصعيد الإسرائيلي فى الأراضى الفلسطينيةالمحتلة ، مستنكرة فى الوقت ذاته الصمت الدولى إزاء الجرائم الإسرائيلية البشعة بحق الشعب الفلسطيني. وقال السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد للجامعة العربية لشئون فلسطين في تصريح له اليوم: إن هناك حربا مفتوحة تشنها إسرئيل ضد الشعب الفلسطيني على كل موقع من مواقعه فى القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، لافتا في السياق ذاته الى وجود حصار كامل واعتقالات فى كل مكان طالت نواب البرلمان الفلسطيني والوزراء ومحررين فى صفقات سابقة من الأسرى بالإضافة إلى عمليات القتل تتم بدم بارد لأطفال فلسطينيين فى الضفة وغزة وهدم للبيوت وإتلاف لممتلكات الفلسطينيين وترويع الأسر الفلسطينية ليلا ونهارا من قبل قوات الجيش الإسرائيلي الذى يفترض فيه أن يلتزم ويحترم اتفاقيات جنيف الثالثة كون إسرائيل دولة احتلال. وأضاف أن الجامعة العربية وامينها العام يجرى اتصالات بجهات كثيرة فى العالم لوقف هذه المجزرة والعدوان الوحشي غير المسبوق من قبل الحكومة الإسرائيلية، مشيرا الى أن الجامعة العربية تدين بكل شدة هذه الإجراءات وتطالب بإطلاق سراح جميع من اعتقل فى ظل هذه الهجمة البربرية على الشعب الفلسطيني ومحاسبة المسئولين عن قتل الأبرياء من أطفال ونساء. كما انتقد صبيح الصمت الدولى تجاه هذه المجازر، مؤكدا أنها ظاهرة سلبية، وللأسف نرى كثير من الدول والمؤسسات والهيئات لا تقوم بدورها السياسي والأخلاقي فى الدفاع عن حقوق الإنسان، قائلا " إذا كانت حقوق الشعب الفلسطيني تنتهك بهذه الطريقة فاعتقد أن الشرق الاوسط كله معرض لكثير من المفاجآت". وطالب صبيح الهيئات ومجالس حقوق الإنسان بالتحرك فورا باتجاه إسرائيل والتفتيش على كل السجون وإلزام إسرائيل باحترام القانون الدولى. كما عبرت الجامعة العربية عن أسفها لانتخاب إسرائيل السلطة القائمة للاحتلال لدولة فلسطين كنائب لرئيس لجنة تصفية الاستعمار التابعة للأمم المتحدة. وأوضح السفير محمد صبيح أن المجموعة العربية والإسلامية وحركة عدم الانحياز فى الأممالمتحدة حاولوا منع هذا الاختيار، موضحا أن طبيعة التصويت فى هذه اللجنة حالت دون ذلك ، مشيرا الى وجود دعم من دول الاتحاد الأوروبي وأمريكا لحصول إسرائيل على هذا المنصب حيث لم يعالجوا القضية بمسئولية. وهدد الأمين العام المساعد بمقاطعة الدول العربية لهذه اللجنة بسبب هذا التصرف متسائلا " كيف يمكن للدولة الوحيدة القائمة بالاحتلال فى العالم أن تكون نائبا للجنة دولية مسئولة عن تصفية الاستعمار فى العالم. ورأى أن ماحدث فى هذه اللجنة هو ظاهرة دولية غير مقبولة، قائلا إن وجود إسرائيل على رأس هذه اللجنة هو "أمر مضحك للغاية "ويضر ضررا بليغا ليس باللجنة التى قد يقاطعها العرب ولكن بسمعة الأممالمتحدة، فهو أمر خطير وظاهرة غير مقبولة على الإطلاق فى الساحة الدولية . وردا على سؤال حول ما إذا كان انتخاب إسرائيل كنائب رئيس هه اللجنة سيؤثر سلا على الفعاليات الخاصة بالتضامن مع الشعب الفلسطيني خلال هذا العام المخصص من المنظمة الدولية للتضامن مع أبناء فلسطين قال صبيح " على الإطلاق لن يؤثر ذلك بل سيزيد من نشاط المجموعة العربية على الساحة الدولية لإحياء التضامن مع الشعب الفلسطيني خلال العام الحالى وفقا لما جاء فى الاجتماع المشترك بين الجامعة العربية واللجنة المعنية بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف والتابعة للأمم المتحدة.