قال مون تشانج إن، مستشار الرئيس الكوري الجنوبي لشئون الأمن القومي والوحدة، إن رئيس بلاده مون جيه إن، قريب الشبه بالرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات، حيث قرر أن يسبح عكس التيار ويمد يده بالسلام إلى الجارة الشمالية، وأعلن قبل توليه سدة الحكم في الدورة الأخيرة، أنه سيذهب إلى بيونج يانج، وهي الخطوة التي لاقت استهجانا واستنكارا من شرائح عديدة في شعب كوريا الجنوبية. وأوضح خلال ندوة استضافتها "لقاءات التحرير" بمقر الجامعة الأمريكيةبالقاهرة في ميدان التحرير، أن الرئيس السادات هو الآخر، اكتسب احترام العالم أجمع بعدما أعلن استعداده الذهاب إلى تل أبيب، وإلقاءه خطابا في الكنيست الإسرائيلي، منهيًا بذلك صراعًا استمر عقود بين مصر وإسرائيل، مضيفًا أن مون جيه إن يسير على خطى السادات، ويرغب في إنهاء 70 عامًا من الصراع والحرب بين الكوريتين. وأكد مستشار الرئيس الكوري، أن مون جيه إن يتشابه معه في الاسم والأفكار، لذلك فهو يشعر بأنه يجلس في عقل الرئيس ويقرأ أفكاره، وشهد معه صبره واحتماله الاستفزازات الكورية الشمالية، منذ أن بدأ يمد يده بالسلام، منتصف عام 2017، حيث قابلت بيونج يانج ذلك بمزيد من التجاهل، واستمرت في التجارب النووية والصاروخية، والتجربة الخامسة للقنبلة الهيدروجينية، موضحًا أن الزعيم الراحل أنور السادات هو الآخر تحمل الكثير من تبعات قراره بالسلام مع إسرائيل. ولفت إلى أن رئيس بلاده، يستهدف من محادثات السلام، إيجاد مساحة حوار وتدشين محادثات عسكرية، تستهدف خفض التصعيد العسكري، ونزع السلاح النووي والصاروخي سواء من كوريا الشمالية أو الجنوبية، موضحًا أن بلاده هي الأخرى نجحت في امتلاك السلاح النووي خلال السنوات الماضية ردًا على تصعيد بيونج يانج وإطلاقها الصواريخ الباليستية بالقرب من الحدود والأراضي الخاضعة لسلطة سول، وأن مون جيه إن، تدخل للتهدئة بين واشنطنوبيونج يانج، عندما استشاط غضب الرئيس الأمريكي ترامب وذهب إلى مجلس الأمن مهددًا بمحو كوريا الشمالية من الخريطة. ويزور مون تشانج أون القاهرة، في زيارة تستغرق ثلاثة أيام التقى خلالها أمس الدكتورة فايزة أبو النجا مستشارة الرئيس السيسي للأمن القومي، ومن المقرر أن يواصل لقاءاته مع مسئولين مصريين آخرين لم يعلن عنهم. جدير بالذكر أن السفير نبيل فهمي وزير الخارجية الأسبق قد أدار الندوة بحضور السفير يون يو تشول، سفير كوريا الجنوبيةبالقاهرة، والسفير ماساكي نوكي سفير اليابان، وسفير سنغافورة، والدكتور علاء فهمي وزير النقل الأسبق ورئيس جمعية الصداقة المصرية الكورية، والدكتور جلال السعيد محافظ القاهرة الأسبق، وعدد من الدبلوماسيين والباحثين والطلبة.