أعلن ماهر هاشم، رئيس حي باب الشعرية، قرب الانتهاء من أعمال ترميم وتطوير، مسجد "الطشطوشي" الأثري في شارع بورسعيد. كان رئيس الحي، شكل لجنة من مسئولي الآثار والأوقاف لحل مشكلة المياه الجوفية، التي امتدت لبدروم المسجد، مع إلحاق بعض التطوير والترميم للمسجد، الذي يعد أثرًا مر على إنشائه نصف قرن من الزمان، بعد أن نشرت "بوابة الأهرام" تقريرًا مصورًا، عن الأضرار التي لحقت بالمسجد، تحت عنوان "مسجد الطشطوشي".. أثر صامد أمام المياه الجوفية التي تنخر في جدرانه"، ورصدت فيه أثر المياه الجوفية، التي تهدد بقاء المسجد. وأكد رئيس الحي في تصريحاته ل "بوابة الأهرام"، أن مسئوليته التنفيذية ستدفعه بعد التطوير، إلى جعل المسجد مزارًا سياحيًا، وسيبدأ ذلك بتنظيم رحلات مجانية للطلبة، ومن ثم الترويج له عالميًا، لافتًا إلى أن دولًا إفريقية وغيرها، تأتي مصر للاستمتاع فقط بالسياحة الدينية والآثار الإسلامية، وما أكثرها في القاهرة، وفي حي باب الشعرية. ينسب المسجد، للشيخ عبد القادر الطشطوشي، الملقب بصاحب مصر، نسبة لطشطوشة في بني سويف، وكانت له كرامات عديدة، ومن أشهر تلاميذه "أبو المواهب الشعراني". بني المسجد في عهد قنصوة الغوري، على شكل المدارس المتعامدة، حيث يتكون من صحن مربع الشكل يتوسط المسجد، كما يمتاز مسجد "الطشطوطي" بتصميم معماري فريد، حيث تم بناء دورة مياهه الأصلية أسفله، ولعل المعماري أراد بذلك أن يتفادى- النشع- الذي قد يصيب المسجد وقت الفيضان، لوقوعه على الضفة الغربية للخليج الذي كان يخرج من فُم الخليج في منطقة مصر القديمة، وينتهي عند خليج السويس، الذي ردم في أوائل القرن العشرين، وقد أبطل استعمال هذه الدورة القديمة، وبُنيت بدلًا منها أخرى تقع في الضلع الجنوبي للمسجد.