من المتوقع ان تكشف شركة آبل، غدا الثلاثاء، عن حجم السيولة النقدية لديها ، والذي قدرته صحيفة وول ستريت جورنال بنحو 250 مليار دولار. السيولة النقدية لشركة التكنولوجيا العملاقة المقدرة بنحو ربع تريليون دولار بحسب تقرير الصحيفة ، يعد اكبر من القيمة السوقية الاجمالية لاثنين من اكبر الشركات الامريكية وهما "وول مارت" و"بروكتر اند جامبل"، وكذلك اكبر من احتياطي النقد الاجنبي للبنوك المركزية الكندية والبريطانية معا. وتحتفظ آبل بنحو 90% من تلك السيولة خارج الولاياتالمتحدة . وجاءت خطة الرئيس دونالد ترامب بخفض ضرائب الشركات من 35% الي 15% لتثير الانتباه والجدل حول السيولة الخارجية للشركات الامريكية الكبري لاسيما وان ترامب وعد بفرض ضريبة لمرة واحدة علي تلك الاموال في حالة اعادتها الي البلاد. وتأتي آبل في مقدمة الشركات الامريكية التي تحتفظ بأكبر قدر من السيولة في الخارج، تليها مايكروسوفت (113 مليار دولار)، ثم سيسكو (62مليار)، جوجل (49 مليار)، واوراكل (52 مليار دولار). وفي رأي تقرير وول ستريت جورنال ان قيام آبل بإعادة تلك الاموال الي الولاياتالمتحدة سيثير ضغوط علي شركات التكنولوجيا العملاقة ويفرض عليها القيام باستحواذات ضخمة او توزيع مزيد من الارباح علي حملة الاسهم . وتكشف النتائج الفصلية لشركة آبل عن تضاعف حجم السيولة لديها خلال اربع سنوات ونصف فقط. وفي الربع الاخير من 2016 كان معدل الزيادة بواقع 3.6 مليون دولار في الساعة. وفي ديسمبر الماضي بلغت السيولة لدي آبل 246.09 دولار. ومثل معظم الشركات الامريكية الكبري تحتفظ بتلك السيولة خارج الولاياتالمتحدة للتهرب من دفع ضرائب عليها. لكن في وقت سابق من هذا العام قال رئيس الشركة التنفيذي تيم كوك انه يرغب في اعادة تلك الاموال الي البلاد اذا كانت الضرائب "معقولة". يذكر ان شبح الافلاس كان قد خيم علي الشركة في فترة التسعينيات . ولجأ رئيسها التنفيذي انذاك ستيف جوبز الي شركة مايكروسوفت للحصول علي دعم مادي.وبعدها وضع سياسة للاحتفاظ بسيولة للطوارئ المستقبلية.كما انه استخدم اموال الشركة لتطوير منتجات بدلا من اعادة شراء أسهم او توزيع عوائد. فكان اكبر انجاز لآبل هو "آي فون" ، الذي باعت منه الشركة مليار جهاز منذ إطلاقه قبل عشر سنوات. واليوم تزعم آبل ان 91% من ارباح الشركة تأتي من قطاع التليفونات الذكية. في عام 2012 بدأ تيم كوك برنامج لإعادة شراء أسهم الشركة وتوزيع عوائد. وحصل حملة الاسهم علي 200 مليار دولار بموجبه. كما انه حرص علي الاستثمار في نشاط البحث والتطوير. وفي المقابل، انفقت الشركة 1.8 مليار دولار فقط العام الماضي علي الدعاية وهو ما يقل عن نصف ميزانيات الدعاية لمنافسيها الكبار مثل الفابت وامازون. في الوقت نفسه قامت آبل بشراء 15-20 شركة خلال السنوات الاربع الماضية ، كما انها دخلت مضمار صناعة السيارات ذاتية القيادة.