محمد صلاح يكتب: الإنسان.. كلمة السر    حركة القطارات| 45 دقيقة تأخيرًا بين قليوب والزقازيق والمنصورة.. الخميس 23 أبريل    بريطانيا تتحرك عسكريًا في مضيق هرمز.. كاسحات ألغام على خط المواجهة    واشنطن تعزز وجودها العسكري.. قوات أمريكية تنتشر في الشرق الأوسط    غارات إسرائيلية تقتل صحفية وتصيب أخرى في جنوب لبنان    المؤبد ينهي رحلة «عامل الهيروين» في الخانكة    شبرا الخيمة في قبضة الأمن.. أكمنة وتمركزات أمنية للقضاء على البلطجة والمخدرات| فيديو    زكريا أبو حرام يكتب: مشروع الجنيه    مصرع شخص وإصابة 14 في انقلاب ميكروباص على طريق سفاجا – قنا    بطريرك الكاثوليك يهنئ مار بولس الثالث نونا بطريركًا على الكنيسة الكلدانية    صلاح لبن الصحفي في اندبندنت عربية يفوز بجائزة «فيتيسوف» العالمية    ارتفاع كبير في درجات الحرارة ورياح وشبورة، الأرصاد تعلن حالة الطقس اليوم الخميس    الاتحاد الأوروبي يوافق على قرض ضخم لأوكرانيا وحزمة عقوبات جديدة ضد روسيا    "تجارة عين شمس" تتزين باللون الأخضر احتفاء بيوم الأرض العالمي    عودة التوقيت الصيفي .. الحكومة تبرره بتوفير الطاقة.. ومراقبون: يُربك حياة المواطنين ويختصر اليوم    آمال خليل.. صوت الميدان الذي لم يغادر الجنوب    «تاريخ الدولة العلية».. رحلة من مصر إلى إسطنبول في سيرة سياسية نادرة ل«كامل باشا»    حملات مكبرة لإزالة الاشغالات في شوارع المنوفية    الأمين العام للأمم المتحدة: يجب وقف الهجمات على قوات اليونيفيل في جنوب لبنان    مصرع وإصابة 4 أفراد من أسرة واحدة في حادث تصادم بأسوان    «السكة الحديد» تبدأ العمل بالتوقيت الصيفي الجمعة.. هل تتغير مواعيد القطارات؟    نقابة الصحفيين تدين استهداف صحفيتين بجنوب لبنان: جريمة مكتملة الأركان    متحدث الوزراء: نكثف جهودنا لتوفير السلع الأساسية واحتواء تداعيات الحرب الإقليمية    انطلاق الملتقى التكنولوجي لكلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي بجامعة دمياط    عضو صحة النواب: المرحلة الثانية من التأمين الصحي الشامل تبدأ بالمنيا ضمن خطة التوسع بالمحافظات    ترتيب الدوري الإسباني بعد فوز برشلونة على سيلتا فيجو في الجولة ال32    أول شلتر متخصص.. خطة متكاملة لجهاز العبور للتعامل الحضاري مع الكلاب الحرة    اليوم.. قطع مياه الشرب عن منطقة جنوب العاشر من رمضان 24 ساعة    قبل صدام الأهلي وماتشيدا.. تاريخ المواجهات السعودية اليابانية في النهائيات الآسيوية    كشف حساب "ليام روسينيور" مع تشيلسي.. سلسلة نتائج مخيبة ورقم سلبي عمره 114 عامًا    إبراهيم عادل: لم أتوقع صفقة زيزو.. وجماهير الأهلي تضعك تحت ضغط أكبر من الزمالك    استقرار الدولار أمام الجنيه في البنوك المصرية الخميس 23 أبريل 2026    سبورتنج لشبونة يتخطى بورتو ويتأهل لنهائي كأس البرتغال    حلمي طولان: المال حول وائل جمعة من الزمالك إلى الأهلي    شريف منير عن مسلسل رأس الأفعى: يضمن بقاء الحقائق في ذاكرة المصريين    نقابة المهن الموسيقية تنفي وفاة هاني شاكر: الحالة تتحسن وبدأت تستجيب للعلاج    كبير الأثريين عن تمثال الشرقية: لم يُكتَشف بالصدفة.. وأي حاجة فيها تل لها علاقة بالآثار    إيران تخوض 4 مباريات ودية في تركيا قبل مواجهة مصر في كأس العالم    هيئة البث الإسرائيلية: استياء من القرار الأمريكي بتمديد وقف إطلاق النار مع إيران    متحدث مجلس الوزراء: قانون الأسرة للمصريين المسيحيين جاء بعد حوار مجتمعي    أخبار × 24 ساعة.. الحكومة: الخميس 7 مايو إجازة رسمية بمناسبة عيد العمال    20 لاعبا بقائمة غزل المحلة لمواجهة بتروجيت في الدورى    البابا تواضروس الثاني يستقبل وفدًا من كنيسة رومانيا    إعلام القاهرة تطلق منصة بحثية متخصصة وتوسع شراكاتها الدولية    عويضة عثمان: الصدقة على الفقير قد تُقدَّم على حج التطوع وفقًا للحاجة    «الأخبار»تحاور محافظى سيناء فى ذكرى تحرير «أرض الفيروز»    هل إكرامية عامل الدليفري تعتبر صدقة؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    جهود وزارة الداخلية وقضية النقاب ومصلحة المجتمع    هل الدعاء يُغير القدر؟!    الاعتماد والرقابة الصحية: اعتماد 13 منشأة صحية وفق معايير جهار المعترف بها دوليا    وزير الخزانة: إنشاء خط لمبادلة العملات سيكون مفيدا لكل من الإمارات والولايات المتحدة    سلاف فواخرجي توجه رسالة مؤثرة للمصريين.. ماذا قالت؟    نائب وزير الصحة يترأس اجتماع لجنة الأجهزة التعويضية.. تبسيط الإجراءات وتسريع الصرف في صدارة الأولويات    خالد الجندي: زوال الأمم مرتبط بالفساد والظلم.. والقرآن الكريم يربط بشكل واضح بين الظلم والهلاك    بالصور.. قافلة طبية لعلاج المرضى الأولى بالرعاية بمركز ملوى    جامعة العريش تُتوِّج «الأم المثالية على مستوى الكليات لعام2026»    وزنه 5 أطنان وارتفاعه 240 سم.. تفاصيل العثور على تمثال أثرى ضخم بالشرقية.. فيديو    وزيرا «الصحة» و«النقل» يبحثان تطوير سلاسل الإمداد الدوائي ودعم الجهود الإنسانية لغزة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ردا على سياسات تركيا وهجوم أردوغان
نشر في الأهرام العربي يوم 08 - 09 - 2013


تحقيق عماد بركات المعتصم بالله حمدي
أطلق عدد من الفضائيات المصرية الخاصة حملة لمقاطعة المسلسلات التركية، ردا على المواقف السياسية التركية المساندة للرئيس المعزول محمد مرسي، وهجوم رجب طيب أردوغان، علي عدد من الرموز المصرية مثل شيخ الأزهر، وقد تباينت ردود الفعل في الوسط الفني حول هذه المقاطعة‪،‬ وهذا ما تستعرضه «الأهرام العربي» من خلال التحقيق التالي الذي يرصد آثار هذه المقاطعة على صناعة الدراما التليفزيونية المصرية ومدى تأثر الشاشات التليفزيونية بغياب المسلسلات التركية.
في البداية تقول الناقدة ماجدة موريس، إن الدراما التركية كانت موجودة بشكل مكثف على الشاشات المصرية بأمر من أصحاب القنوات والموزعين‪،‬ وليس لأنها الأفضل، كما أن المسألة يدخل فيها رأس المال والإعلانات التى كانت تتحكم فى حجز أماكن لها لاعتبارات تسويقية، الأمر الذى أدى إلى تقاعس عدد كبير من المنتجين عن إنتاج أعمال مصرية بالعدد الذى كان يتم قبل ظهور الدراما التركية فى مصر، وأشارت موريس إلى أن المشاهد المصرى كان قد وصل إلى مرحلة التشبع من هذه النوعية من الدراما قبل قرار منع عرضها، الذى اتخذته القنوات الفضائية المصرية خصوصا أنه مر عليه أغلب أنواع الدراما من الأمريكية والفرنسية واليابانية، وأن التركية أخذت وقتها مع الشعب المصرى مثل غيرها، وأكدت موريس أن المجتمع المصرى أحب الدراما التركية لتشابهها مع المسلسلات المصرية من حيث العادات والتقاليد التى تربط بين الشعبين، وبرغم ذلك مازالت الدراما المصرية عنده أهم وأبقى، ولذلك أرى أن غياب الدراما التركية خلال الفترة المقبلة فرصة حقيقية لعودة الدراما المصرية للمقدمة والصدارة، وحسب معلوماتى من جانب المنتجين هناك خطط لعمل مسلسلات جيدة خلال الفترة المقبلة فى ظل الديمقراطية الحالية وارتفاع سقف الحرية فى بعض الأعمال التى عرضت أخيرا مثل "ذات وبدون ذكر أسماء والقاصرات".
ويؤيد المؤلف مصطفي محرم، قرار مقاطعة المسلسلات التركية، معتبرا أن هذا القرار سياسيا بالدرجة الأولي نتيجة موقف تركيا مما يحدث في مصر، وأنه يجب أن نتخذ نفس الموقف مع أي دولة تفكر أن تتخذ موقفاً معادياً للإرادة الشعبية، ومقاطعتها أمر طبيعي وكان لا بد منه كما أن الفضائيات المصرية الخاصة هي التي صنعت أسطورة الدراما التركية، خصوصاً أن الإنتاج الدرامي المصري يكثف عرضه في شهر رمضان فقط، والمطلوب الآن من صناع الدراما إيجاد مواسم درامية بديلة لا نعطي فرصة لأي نوع من أنواع الدراما أن تتدخل وتفرض نفسها مثلما حدث مع الدراما التركية.
وتقول الناقدة خيرية البشلاوى: من يتصور أنه باختفاء الدراما التركية سوف يتحسن مستوى الدراما المصرية لديه فكر قاصر لأنه قد تتحسن فقط فرص عرضها على شاشات القنوات، لأن هذه الأمور لا ترتبط بمنع عرض الأعمال المنافسة، وإنما بمناخ داخلى يبدأ من الورق المكتوب واختيار الممثلين والمخرج بالإضافة إلى بعض العناصر الأخرى مثل الديكورات والإضاءة والموسيقى التصويرية، لكن ما يحدث أخيرا فى مصر يسير بشكل مختلف فقد يكون هناك ورق مكتوب ويرفضه الكثيرون لأسباب معينة ثم نفاجأ بتنفيذه ووجوده على الشاشات، مما يعنى أن هناك كثيراً من الأعمال تفتقد للموضوع الجيد والرؤية الإخراجية الصحيحة بالرغم من أن الواقع المصرى به الكثير من الموضوعات التى تصلح لعمل مسلسلات جيدة، وأضافت: اختفاء نوعية من الدراما لها جماهيرية عالية يلزمنا أن نطرح أولا قبل معرفة نتائج ذلك على الدراما المصرية البحث عن أسباب نجاحها للدرجة التى وصلت فيها إلى التأثير فى الناس، وقالت: أنا سعيدة برفع الدراما التركية من على الشاشات المصرية كرسالة اعتراض على إهانة رئيسهم لشيخ الأزهر وتدخله السافر فى شئوننا الداخلية دون وجه حق.
بينما يؤكد الناقد طارق الشناوى، أن هذا القرار خاطئ ولو نظرنا إلى وجهة نظر الرئيس الأمريكى أوباما، سنجد أن له موقفاً سلبياً ضد مصر فهل سوف نقاطع الأفلام الأمريكية؟، فينبغى أن يظل الفن والدراما والإبداع بعيدا عن أى سياسة، لأنها متغيرة وغير دائمة لأن مصر لها تجربة سابقة فى عملية المقاطعة عام 1967، بعد النكسة فى وقت قوة جمال عبد الناصر وعدم وجود فضائيات، أصدر ثروت عكاشة قرارا بمقاطعة الأعمال الأمريكية، ولكن القرار لم يستمر سوى أسابيع قليلة، وعادت الأفلام تعرض مرة أخرى بالرغم من أن الدولة كانت تملك كل دور العرض على عكس ما يحدث الآن، كما أنه توجد عشرات القنوات الأخري تعرض الأعمال التركية والمشاهد سيتابع ما يريده من أعمال من خلالها، وأذكر أنه منذ بضعة أشهر قام اتحاد الكتاب العرب بقيادة محفوظ عبدالرحمن، بعمل حملة لمقاطعة الأعمال التركية وكانت دوافعهم شخصية، لأن العمل التركى يأخذ مساحات زمنية أطول من المسلسل المصرى وغيرها من الأسباب غير المنطقية، فالهدف من ذلك كان ناتجا عن استشعار شركات الإنتاج أن المسلسل التركى لقى صدى طيبا عند المشاهد المصرى، فأرادوا محاربته، لأنه أثر على أعمالهم، وأجد الطريقة الوحيدة الصحية لذلك الأمر هى تقديم فن جيد ينافس بشكل قوى ولا نمنع عنهم فنا بل نقدم ما يجذبهم ويبحثون عنه.
أما الفنان عبدالعزيز مخيون، فيري أن الموقف التركي مبهم ولا يتماشي مع حقيقة ما يحدث في مصر، والفن والأدب دائما ما يقرب العلاقات بين الدول، ولكن حينما يعادينا أحد ويصدر لنا ثقافة لا تتماشي معنا، فعلينا أن يكون لنا موقف واضح ضده، خصوصاً أن مصر لا تحتاج إلى المسلسلات التركية على الإطلاق، خصوصاً أنها من ناحية المضمون الدرامي ضعيفة للغاية، ولا تعتمد سوى على العلاقات الرومانسية والغرامية وقصص الخيانة والعشق الممنوع.
أما المؤلف مجدى صابر، فيرى أن الدراما التركية منذ ظهورها وحتى الآن أفادت الدراما المصرية فى كثير من الأمور، برغم من أن القنوات المصرية سارعت بشراء هذه المسلسلات بشكل رفع أسعارها ليصل سعر الحلقة الواحدة فى المسلسل الحصرى 100 ألف دولار وتناقص مساحات عرض المسلسلات المصرية فإن الفائدة منها كانت أكثر والذى تمثل ذلك فى لفت نظر المنتجين والقائمين على الدراما فى مصر إليها لمعرفة أسباب نجاحها من حيث الموضوعات المقدمة وطريقة الإخراج واختيار العناصر الشابة وتطبيقه على الأعمال الدرامية، وهذا ما ظهر واضحا فى المسلسلات التى عرضت فى رمضان الماضى، وأضاف: قرار منع الدراما التركية كان قراراً حكيما من القنوات التى فضلت مصلحة وطنهم على مصالحهم الشخصية، حيث ستتعرض بعضها إلى خسائر كبيرة نتيجة قيامها بوقف عرضها وإلغاء الإعلانات التى كانت تأتى عليها وهذا سيخدم الدراما المصرية من الناحية الفنية، أما من الناحية السياسية القرار ليس حكوميا وإنما شعبي ردا على تجاوزات المسعور أردوغان، مما أعطاه ثقلا كبير فى الإعلام التركى، وأتصور أن قرار المنع لن يستمر طويلا لأننى أتوقع أن يطيح الشعب التركى بالمجرم أردوغان قريبا.
ويؤكد المنتج محمد فوزى، أن ما تصرف الفضائيات المصرية الخاصة بمقاطعة المسلسلات التركية يعد موقفا وطنيا ومشرفا للغاية، وهذا حتى تعلم تركيا أن ما يفعله رجب طيب أردوغان ضد رغبة الشعب المصرى وثورته الشعبية الجارفة فى 30 يونيو، ويجب عليه ألا يتدخل فى شئون مصر الداخلية، كما هذا القرار جاء فى صالح صناعة الدراما المصرية التى ستظل تعمل طوال العام لاسيما فى ظل المستوي المتميز للعديد من الأعمال التي عرضت في شهر رمضان الماضي.
ويشير فوزى إلي أن الدراما التركية شهدت نجاحا جماهيريا وإعلانيا منذ ظهورها بمصر، وذلك لما تحتويه من عناصر جذب ممثلة فى الديكورات وأماكن التصوير واختيار الموضوعات والفنانين الذين يتمتعون بالجمال الشديد فى الوقت الذى كانت تتراجع فيه الدراما المصرية لأسباب كثيرة من أهمها المشكلات الإنتاجية وسيطرة النجم الواحد، وأضاف: وبرغم ارتفاع أسعار هذه المسلسلات والتى تصل أحيانا إلى خمسة وستة ملايين دولار للمسلسل الواحد، فإنها كانت تحقق أرباحا إعلانيا تفوق تكلفة شرائها وتحقق نسب مشاهدة عالية للقنوات التى تعرضها، ولذلك أصبحت هذه النوعية من المسلسلات تمثل 30% من الخطة الشرائية والتسويقية للقنوات العامة والمتخصصة فى الدراما.
المؤلف محمد الصفتي، يؤكد أن صناع الدراما المصرية قادرون بشكل كبير علي ملء الفراغ الذي سيحدث بخريطة الفضائيات الخاصة البرامجية في حالة الاستغناء نهائيا عن الدراما التركية، وإن كانت الأزمة الحقيقية تتمثل في أن المنتج المصري ثمنه غال، وهذا الأمر لا بد من إعادة النظر فيه حتي تتمكن الفضائيات المصرية من عرض الأعمال الدرامية المصرية التي تحظي باهتمام واسع من كل الجماهير العربية وهي تتناسب مع ثقافتنا الشرقية عكس المسلسلات التركية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.