شكلت أحداث امبابة في المرحلة الأخيرة ثورة الاهتمام لدي كل فئات الشعب والحكومة ودار تساؤل كيف يحدث كل ذلك في غياب العقل والأمن إلي حد كبير, وتسخير مفاهيم دينية لخدمة أغراض بعض المحترفين, لتكون في صورة فتنة طائفية بعيدة عن طليعة المصري وتركيبة نسيجه لذا كان لنا هذا الحوار مع الدكتور هاني حنا عزيز عضو مجلس أمناء ثورة25 يناير, ورئيس اللجنة الشعبية للمواطنة والحفاظ علي وحدة الصف الوطني. * سألناه: ما هو سبب أحداث امبابة الأخيرة من وجهة نظرك؟ { قال: إن المشكلة استفحلت علي مستوي مصر كلها وليس امبابة فقط فهناك هجوم علي أقسام الشرطة في كثير من أنحاء مصر, وبلطجة في مواقع كثيرة وسرقات وكلها مرتبطة ببعضها وأن ذلك حدث جميعه عندما عجزت الدولة عن حسم قضية كنيسة صول, فلم يتم القبض علي الجناة أو معاقبتهم واكتفت الدولة, بخلق أجواء الصلح فقط دون البحث عن أسباب الأزمة وأطرافها وتوقيع العقاب علي مرتكبيها. * هل تعتقد أن هذا الحادث كان مدبرا لضرب الوحدة الوطنية؟ { بالتأكيد لأن الحادث كانت له أبعاد كثيرة, وكنت أنا منسقا لملف كنيسة صول ما بين الثورة ومجلس الوزراء والمجلس العسكري والكنيسة والقوي السياسية الأخري بمصر, وكان معنا سلفيون محترمون ومسيحيون, وبجمع شمل هذه الجهود أمكن اعادة ترميم الكنيسة في أيام بعد أن كانت مهدمة بدرجة مفزعة, وأمكنني أيضا أن اجتمع ببعض الشباب الذين اندفعوا تلبية لدعوة حمقاء لهدم الكنسية, واكتشفت أنهم انقادوا دون وعي ولكن المشكلة هنا أن من وراء الحادث لم يعاقبوا, وهو ما سمح لهم وأمثالهم بتكرار هذا العدوان حتي علي أقسام الشرطة وفي الميادين وآخرها كنائس امبابة. * في رأيك من هو صاحب المصلحة في كل هذه الأعمال التخريبية؟ { من حيث المبدأ هم من يحاربون الثورة وعلي رأسهم فلول الوطني, وهم من دبروا قبل ذلك موقعة الجمل لأن هذه الأعمال لا تراعي الحرص علي حياة الإنسان أو أي ثمن في سبيل افشال الثورة لذلك فإن دماء من قتلوا في أحداث صول في رقبة أجهزة الدولة وهي تدفع الثمن الآن. * هل هناك حالات عدوان أخري ومشاحنات بين المسلمين والمسيحيين بعد هذه الواقعة؟ { نعم هناك حالات كثيرة تدخلت فيها مجموعة الثورة وبلغت نحو6 حالات علي الأقل وهي أساسية غير الأخري البسيطة وتعتمد علي اعطاء معلومات خاطئة لأحد الطرفين فتتجمع حشود وتهاجم الطرف الآخر وتدور معارك مثلما حدث بقرية بني أحمد وبني أحمد الغربية في نزلة طوفان بالمنيا ويقودها عصبجية بتأييد من أحد قيادات الأمن السابقين. * هل تعتقد أن هناك خلافا جوهريا بين المسلمين والمسيحيين يدعوا لمثل هذه التصادمات؟ { ليس هناك خلاف جوهري بينهما بدليل أن مسيحيا قد ينصر مسلما علي مسيحي مثله وكذلك الحال بين المسلمين, فهذا ليس جانبا عقائديا ولكنها ظروف معيشية وسلوكية عادية يستغلهاالبعض باقحام الدين عليها دون مبرر, ومع ذلك فإن المسلمين والمسيحيين في مصر أكثر تفاهما واندماجا, وللأسف فإن المواطن المصري بلع الطعم من القيادة السابقة علي مدي30 عاما فهناك عشرات الحوادث الطائفية ومنها حادث الكشح والخانكة والزاوية الحمراء ونجع حمادي وكنيسة القديسين بالاسكندرية كلها بفعل الأمن واستغل كثيرون منهم بعض مدعي الدين وصدروهم لهذه الأعمال ومع ذلك فإن قيادات المسلمين مثل د. محمد محمد عبدالمقصود تصدي مع شباب الثورة في حوادث من هذا القبيل مثل حادث الزاوية الحمراء وعولجت القضية وسلم الجاني وهو قبطي نفسه للأمن بناء علي طلب مجلس عرفي مسلم مسيحي حضره الأنبا مارتبروس أسقف شرق السكة الحديد ومع ذلك هناك من يلعب بالنار برفع شعار الدين ويحاول استثارة المساجد ضد المسيحيين ولكنه لم يفلح, وتدخل الدكتور عبدالمقصود أيضا في فض مسيرة السلفيين أمام الكاتدرائية منذ أسبوعين, وكذلك الدكتور صفوت حجازي الذي تابع تحركات البلطجية في أثناء توجههم إلي كنيسة العذراء بالوراق وتمكن بمساعدة شباب المنطقة مع المسلمين والمسيحيين من صدهم وتسليم بعضهم إلي القوات المسلحة. * كيف نتجنب في المرحلة القادمة هجوم البلطجية سواء علي الكنائس أو الجوامع أو الشرطة في نظرك؟ { الأساس في الموضوع هو تفعيل القانون وعقاب المجرمين لأن أسهل شيء أن يرفع أي انسان لافتة الدين ليجمع الناس ويقتل وينهب دون رادع, وفي نفس الوقت فان اتحاد الثورة اتفق علي انشاء لجنة شعبية للمواطنة والحفاظ علي وحدة الوطن للمساهمة في تأمين ضبط المخالفين والمجرمين بالتعاون مع رجال القوات المسلحة والشرطة وتضم هذه اللجنة جمعية الشبان المسلمين, وجمعية الشبان المسيحيين بكل أعضائهما, ويكون دورها التوعية بمفاهيم الأمن ودور الديانة من تسامح واحترام الآخر, وتتشكل هيئة تماثل وزارة الداخلية تكون شعبية لها رئيس ورؤساء أفرع وتم انتخاب د. مظهر شاهين خطيب الثورة رئيسا, ود. هاني عزيز نائبا ومتحدثا رسميا, وأحمد محيي منسقا عاما وحددنا مدير أمن القاهرة والقليوبية والجيزة والفيوم وتم تحديد16 في محافظات أخري. * ما هو دور هذه اللجنة مبدئيا؟ { يكون دورها منصبا في البداية علي حماية دور العبادة المسيحية والاسلامية علي السواء علي مستوي الجمهورية بالتنسيق مع وزارة الداخلية والمجلس العسكري ويكون عملها تطوعيا علي3 دوريات لكل منها8 ساعات وتوزع علي مستوي الأسبوع أو الشهر لكل متطوع علي أن يكون من نفس المنطقة ويجري التنسيق أيضا مع دورالعبادة حتي تمر المرحلة الحالية بسلام وتنتهي أزمة الخلل الأمني, والبلطجة.