برلمانيون: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى تحرير سيناء تؤكد ثوابت الدولة    اللواء خالد مجاور: سيناء لها أهمية استراتيجية بالغة.. وتشهد طفرة تنموية    وفد من حماس يختتم زيارته إلى ماليزيا ويبحث دعم فلسطين ووقف النار في غزة    انطلاق الانتخابات المحلية بالضفة الغربية.. ولأول مرة منذ 22 عاما بدير البلح في غزة    الأردن يدين استهداف موقعين حدوديين كويتيين بمسيرتين من العراق    جوميز خارج حسابات الأهلي مبدئيا    موعد مباراة الزمالك و اتحاد العاصمة في نهائي الكونفدرالية الإفريقية    أربيلوا يمنح لاعبي ريال مدريد أجازة بعد التعثر أمام بيتيس    وزير الرياضة يجتمع بمجلس إدارة اتحاد التايكوندو لمناقشة خطة المرحلة المقبلة    ياسر جلال ينفي نقل الفنانة ميرفت أمين للمستشفى: "الحمدلله النجمة بخير"    التأمين الشامل: 2.4 مليون خدمة طبية قدمت بمحافظة سيناء منذ بدء تطبيق المنظومة    ضبط مصنع سناكس غير مرخص وكميات كبيرة من الأغذية الفاسدة بالغربية    وزير السياحة يبحث مع وفد ألماني تأثير التطورات بالمنطقة على حركة السياحة العالمية    أيمن الشيوي يشهد عرض «ابن الأصول» على مسرح ميامي وسط حضور جماهيري كامل العدد    مصر اليوم في عيد.. كيف عّبرت الأغنية الوطنية عن تحرير سيناء؟    قسم اللغة الصينية بألسن عين شمس يستعرض فرص العمل أمام طلابه في مؤتمر علمي    ذكرى تحرير سيناء.. برلمانيون: رسائل قوية في كلمة الرئيس السيسي للشعب المصري    تعرف على أسعار الفراخ في البورصة اليوم السبت 25 أبريل    مصرع سيدة وإصابة 4 آخرين في انقلاب سيارة على الطريق الصحراوي بسوهاج    غسل 140مليون جنيه.. التحقيق مع تشكيل عصابى بتهمة الاتجار في المخدرات    ضبط حارس عقار بالجيزة لاتهامه بسب طبيبة ومنعها من دخول شقتها    5 جرائم نصب.. الداخلية تكشف مخطط الاحتيال الإلكتروني في موسم الحج    تحويلات مرورية على طريق القاهرة الإسكندرية الزراعى لأعمال الصيانة بكوبرى بنها 3    جيش الاحتلال يطلب من سكان جنوب لبنان عدم العودة إلى 59 قرية    تعرف على أسعار البيض اليوم السبت 25 أبريل    «التخطيط» تشارك في منتدى تمويل التنمية التابع للأمم المتحدة بنيويورك    الأربعاء.. مركز الثقافة السينمائية يعرض الفيلم النادر الطريق إلى الله بالمسرح الصغير بالأوبرا    حزب الوفد يواجه الحكومة بطلب إحاطة بسبب مناقشات القوانين    طب قصر العيني: تنظيم ملتقى علمي مصري فرنسي لتعزيز التعاون في أمراض الكبد والجهاز الهضمي    نائب وزير الصحة تتفقد المنشآت الصحية بمحافظة البحيرة وتعقد اجتماعات موسعة    السيسي: ستظل سيناء رمزًا للصمود وبوابة للأمان وواحة للتنمية والبناء    تصاعد المخاوف من الألغام فى مضيق هرمز وتأثيرها على إمدادات النفط العالمية    تشكيل ليفربول المتوقع أمام كريستال بالاس في البريميرليج    لا يوم نصفتينى ولا يوم عرفتينى.. شيرين عبد الوهاب تتصدر التريند بالحضن شوك    محافظ جنوب سيناء من دير سانت كاترين: أعمال التطوير تنفذ وفق رؤية متكاملة    زاهى حواس يروى أسرار المدينة الذهبية وكليوباترا فى أكبر جولة ثقافية بإيطاليا    تعرَّف على أهداف الجهاز القومي لتنظيم الإعلانات على الطرق العامة    "تكافل وكرامة" يصل إلى أهالي سيناء، دعم نقدي ومشروعات تنموية لتحسين حياة آلاف الأسر    السيدة انتصار السيسي: نفخر بتضحيات الأبطال في ذكرى تحرير سيناء    بمشاركة ممثلي 200 مستشفى.. «الصحة» تعقد اجتماعا لرفع كفاءة الخدمات الطبية    رويز يواصل جولاته لتطوير الحكام.. ويعقد محاضرات فنية بمعسكر بورسعيد    في ذكرى تحرير سيناء.. مشروعات الري شريك أساسي في تنمية أرض الفيروز    السيسي: الحلول السياسية والمفاوضات السبيل الأمثل لتجنيب المنطقة مزيدا من الكوارث والدماء والدمار    إيران تنفي وجود أي محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة في إسلام آباد    محافظ أسيوط يتفقد كوبري نجع سبع بعد تطويره ويعلن عن تحصين 134 ألف رأس ماشية    بث مباشر الأهلي يواجه ماتشيدا في نهائي دوري أبطال آسيا    بريطانيا تدرس إجراء محادثات مع طالبان لترحيل طالبي اللجوء المرفوضين    محمود يس جونيور: مشهدي مع الطفلة الأصعب في "وننسى إللي كان"    أحمد حسن: جمهور الزمالك هو بطل الدوري هذا الموسم    اليوم.. طقس حار على اغلب الأنحاء نهارا ورياح مثيرة للرمال والعظمي بالقاهرة 32 درجة    العثور على جثة سيدة ملقاة على طريق بلبيس – العاشر من رمضان    استشهاد طفلة فلسطينية في قطاع غزة بعد أيام من إصابتها    مشروبات عشبية تحمي من الصداع    «وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ»    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



افتتاح كنيسة العذراء صفعة على وجوه طيور الظلام
نشر في أكتوبر يوم 12 - 06 - 2011

جاء افتتاح كنيسة السيدة العذراء بامبابة بحضور رئيس الوزراء الدكتور عصام شرف ولفيف من الوزراء ومحافظ الجيزة وعدد من الشخصيات العامة ورجال الدين الاسلامى والمسيحى ووفد من شباب ثورة 25 يناير المجيدة ليوجه رسالة شديدة اللهجة لطيور الظلام، من انهم مهما فعلوا فلن يستطيعوا ان ينالوا من وحدتنا الوطنية وان مصر ستظل دائماً قوية بمسلميها واقباطها الذين عاشوا طوال أكثر من 1500 عام يداً واحدة ونسيجاً واحداً واجه المعتدى الغاشم وانتصر عليه بفضل دماء المصريين جميعاً مسلمين واقباطاً..
وتجلت الوحدة الوطنية فى ابهى صورها اثناء افتتاح الكنيسة التى تم اعادة بنائها فى اقل من شهر بعد احداث امبابة على ايدى سواعد رجال قواتنا المسلحة التى كما كانت الدرع التى حمت ثورة 25 يناير فها هى تؤدى دورها فى حماية الجبهة الداخلية ووحدتنا الوطنية فى مشهد تعانق فيه الهلال مع الصليب وكانت فيه يد المسلم فى كف اخية المسيحى حيث امتلأت الشوارع المحيطة بالكنيسة بشعب امبابة لا فرق بين مسلم ومسيحى فالجميع فرحون لاعادة بناء دار عبادة يمارس فيه ابناء الوطن عبادتهم لله الذى نؤمن به جميعاً..
فى البداية تحدث القمص صربامون عبده كاهن الكنيسة فقال:نقدم الشكر اولاً لله الذى سمح بالتجربة ونطلب ان تكون هذه المناسبة فرصة لتنقية النفوس ولتكون هناك دروس مستفادة من التجربة لتحسين اوضاع مصر والمجتمع ككل فى تجديد فكر الانسان المصرى ووضع منهجية للثورة الجديدة التى نعيشها سواء من خلال تفعيل القيم والقوانين القائمة او اصدار تشريعات جديدة لاعلاء سيادة القانون..
واضاف صربامون اننا نتقدم بخالص الشكر للقوات المسلحة على ما قامت به من جهد لإعادة تجديد الكنيسة وترميم بعض الأساسات التى احترقت بفعل الحريق عقب الاحداث الماضية كما نتقدم بالشكر للدكتور عصام شرف رئيس الوزراء على حضوره الاحتفال كأخ كبير لنا وللعائلة المصرية الواحدة كلها والذى يعتبر حضوره تقديراً منه للظروف التى تمر بها الكنيسة عموماً واقباط المنطقة خصوصاً..
قصة الكنيسة
ويضيف صربامون ان الكنيسة انشئت فى 14 ابريل 1969 حيث اقيم أول قداس بها فقد كانت فى السابق بيتاً مؤجراً للمساكن الشعبية وتم شراؤه بمعرفة المطرانية إلى ان صدر القرار الجمهورى رقم 1117 لسنة 1973 فى عهد الرئيس الراحل محمد انور السادات وبدأت اقامة المبانى..
وأقيم اول قداس فى مبانيها الجديدة بعد ذلك فى شهر فبراير من عام 1977 حيث ترأس الخدمة فى القداس وقتها الحبر الجليل الانبا دوماديوس مطران الجيزة شفاه الله وبدأت الكنيسة ترتفع بأدوارها حتى وصلت إلى 3 أدوار ولما كانت مساحتها صغيرة حوالى 9.5 متر ×18.5 جعلنا نتوسع فيها رأسيا وليس افقياً..
وقد شهدت الكنيسة أكثر من تجديد فى السابق حتى وصلنا لشكلها الحالى حيث تم بناء الدور الثالث لها منذ حوالى 3 سنوات ونشكر الله انه لم يصبه اى ضرر فى الحريق الاخير بالرغم من ان تشطيباته كلها كانت خشبية..
والكنيسة تحتوى على اكثر من مذبح الاول على اسم القديس مارجرجس وتم تكسيره ولم يُعَد بناؤه حتى الآن، والدور الثانى كنيسة العذراء والقديس مارمينا وتم تجديدها وبها مدرجان داخل صحن الكنيسة، اما الدور الثالث والاخير فهو مذبح للملائكة والسمائيين والكنيسة تخدم حوالى أكثر من الف اسرة حيث شهدت المنطقة امتداداً عمرانياً وكثافة سكانية واسعة فى السنوات الاخيرة فارتفع الرقم من 220 اسرة سنة 1969 حتى اصبح يتجاوز الالف الآن..
وأكد القمص صربامون انه يتمنى فى هذه المناسبة ان يزيد الترابط بين المصريين جميعاً بحيث ترفرف علينا روح الاتحاد والحب وان تغلف قلوبنا مشاعر خالصة طوال الوقت وليس أوقات الازمات فقط، وان تكون هناك عناية فى المدارس والجامعات والاعلام لتنشئة الانسان الجديد المستنير الناضج فى فكره ومشاعره بحيث يكون لديه حرية الرأى والتعبير وفى نفس الوقت احترام آراء الآخرين حتى المختلفون معه، فيبقى الود الذى لا يفسد مع اختلاف الآراء أو تلاقيها، فالجميع أخوة فى الله والوطن فليتنا لا ننسى امومة مصر الغالية لنا جميعاً ونحفظها فى قلوبنا وارواحنا وافئدتنا كسلوك طبيعى وليس مجرد خطاب رسمي فى مناسبة أو حتى اغنية وطنية لكن حياه نعيشها كما قال البابا شنودة «مصر وطن يعيش فينا وليست وطنا نعيش فيه»..
وحول دور رجال الدين الاسلامى والمسيحى فى مواجهة الفتنة الطائفية ونشر ثقافة التسامح وقبول الآخر شدد القمص صربامون على انه يجب ان يكون هناك لقاءات مشتركة وندوات وحضور متبادل بين رجال الدين والشباب حتى يتم تربية جيل جديد بقدوة صالحة وقيادة روحية ترعى الأجيال الجديدة وتنشئها على مبادئ التسامح والحب وقبول الآخر والاهتمام بالمبادئ الدينية المعتدلة فى المدارس مشيراً إلى ضرورة مشاركة التلاميذ الاقباط نظرائهم المسلمين فى جميع الانشطة كاتحادات الطلاب حتى ينشأ جيل جديد لا يوجد فرق فيه بين مسيحى ومسلم بحيث يأخذ كل شخص حقه مهما كان الاختلاف فى العقيدة..
بوتقة واحدة
أما فضيلة الشيخ محمد عبد الرازق وكيل وزارة الاوقاف بالجيزة فقد قال إنه يوجه فى هذه المناسبة رسالة لكل مصرى– وليس لكل مسلم او مسيحى فقط – يعيش على هذه الارض الطيبة بأن نتسامح وان نعيش فى ود وحب وان ننصهر جميعاً فى بوتقة الحب والسلام والمودة انطلاقاً من قوله تعالى «لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم فى الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم ان الله يحب المقسطين» صدق الله العظيم..
واضاف الشيخ عبد الرازق انه انطلاقاً من هذه الآية قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم « انا اولى الناس بعيسى ابن مريم .. ليس بينى وبينه نبى» وقال النجاشى ملك الحبشة لوفد المسلمين المهاجرين إلى الحبشة عندما حدثوه عن الاسلام «ان الذى جاء به عيسى بن مريم ومحمد بن عبد الله يخرج من مشكاة واحدة» وقد رأينا جميعاً معاملة رسول الله صلى الله علية وسلم لوفد نصارى نجران فقد اكرمهم وحينما حضر موعد صلاتهم قاموا وصلوا فى مسجد الرسول فمن هذا نتعلم ان الذى جاء به محمد وعيسى واحداً قال الله تعالى «شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً و الذى اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه» صدق الله العظيم، فالدين لله والوطن للجميع لا فرق بين مسلم ومسيحى لأن العقيدة ثابتة وقد قال الله تعالى «لكم دينكم ولى دينى» فالجميع مصريون ولابد ان يعيشوا على ارض مصر ويشارك كل منهم اخاه فى افراحه واحزانه فما حدث من سطو واعتداء على الكنيسة نتألم له جميعاً لكن اليوم وبفضل الله ونحن نعيد افتتاح الكنيسة فهو يوم عيد للمسلمين والمسيحيين على السواء واظهر حقيقة هذا البلد ومدى حبه وانتمائه، وكما رأينا امام الكنيسة أن المسلم والمسيحى يداً واحداً والهلال مع الصليب ايضاً شعاراً واحداً فمصر هى بلد الامن والامان وتوعد الله من اعتدى عليها بالعقاب..
واشار الشيخ عبد الرازق إلى أن ما حدث هو ذوبعة فى فنجان كما يقولون فلا يستطيع معتد أثم ان يفرق بين وحدة المسلمين والمسيحيين فنحن نعيش على ارض واحدة ونستظل بسماء واحدة هى سماء مصر حفظها الله ورعاها ورد كيد الكائدين إلى نحورهم وسهامهم إلى صدورهم..
من جهته قال المستشار نجيب جبرائيل إن افتتاح الكنيسة لم يسبب فقط ابتهاجاً لدى الاقباط والمسلمين وانما يعكس انتصاراً على الطائفية ورسالة غير مسبوقة تؤكد تلاحم الشعب المصرى بمسلميه واقباطه وان هذا الافتتاح بوجود رئيس الوزراء وعدد من الوزراء ومحافظ الجيزة يؤكد ويعزز قيم التسامح والوحدة الوطنية وتأكيداً لقوة ومتانة النسيج الوطنى ..
واشار جبرائيل إلى ان التفاف اعداد غفيرة من المواطنين اقباطاً ومسلمين داخل وخارج الكنيسة انما جاء ليوجه رسالة واضحة إلى كل من تسول له نفسه ان دور العبادة ايا كانت مسيحية أو اسلامية لها كل الاحترام والتقدير وانه لا فرق بين المسجد والكنيسة، واضاف ان افتتاح كنيسة السيدة العذراء اليوم جاء ليعلن ان شعب امبابة بصفة خاصة والشعب المصرى بصفة عامة قادر على احتواء ووأد اى فتنة ، وجاء الافتتاح انتصاراً للتعايش المشترك بين المسلمين والاقباط وان ما حدث من احداث سابقة تعتبر بكل المقاييس دخيله على المنطقة وان شعب مصر يؤكد دوماً اصالته وتمسكه بالنسيج الواحد..
وشدد جبرائيل على ان الانتهاء من بناء الكنيسة فى زمن قياسى لا يتعدى ثلاثة اسابيع وبهذا الطراز المعمارى الرائع، جاء ليؤكد حرص الدولة على مبدأ المساواة والعدالة والحفاظ على وحدة الامة وايضاً رسالة شديدة اللهجة بأن مصر قوية بأبنائها وتعتز بأقباطها ومسلميها وترفض اى وقيعة بين ابناء الوطن الواحد كما ترفض اى دعاوى مغرضة على نغمة الاستقواء بالخارج كما انه لافت للنظر لأول مرة فى تاريخ مصر ان يأتى رئيس الوزراء ومعه عدد من الوزراء ليفتتح الكنيسة ليؤكد ان الجميع تحت علم واحد وهو علم مصر وليؤكد منجازات الثورة التى تشدد على قيم المساواة والمواطنة..
واشارجبرائيل إلى انه يعتقد ان الشعب المصرى قد استوعب الدرس جيداً من احداث امبابة واطفيح وانه أصبح قادراً الآن على عزل الخبثاء ونبذ ثقافة التطرف والتشدد مضيفاً ان الشعب ظهر بمعدنه الحقيقى ليؤكد انه لا يمكن ان يتكرر ما حدث فى امبابة مستقبلاً ، خاصة اننى قد علمت انه قد انشئت لجان فى امبابة وغيرها فى كثير من الاحياء للحفاظ على الوحدة الوطنية وان المجلس الاعلى للقوات المسلحة قد أنشأ ايضاً لجنة مهمة تسمى «لجنة العدالة الوطنية» لوأد الفتنة قبل اندلاعها ولاتخاذ الاجراءات الوقائية للابتعاد عن اى شبهة للفتن الطائفية..
اما عن دور المثقفين ومنظمات المجتمع المدنى فى نشر ثقافة التسامح واحترام الآخر فقد أكد جبرائيل أنه قد آن الاوان على منظمات المجتمع المدنى والمثقفين والليبراليين بألا يقتصر حوارهم فقط على حوار النخبة بل عليهم ان ينزلوا إلى القرى والنجوع للقيام بدورات تثقيفية لنشر قيم التسامح والحب المشترك بين الاديان ونبذ العنف والتطرف..
سيادة القانون
من جانبه قال اللواء دكتور نبيل لوقا بباوى بلا شك إن الجيش وعد فأوفى بتبنيه اصلاح كنيسة السيدة العذراء بأمبابة وهذا ما اثلج صدور المسيحيين والمسلمين معاً ومع ذلك يجب الاعتراف بأن هذه الواقعة من الممكن ان تتكرر عشرات المرات لأن هناك اشخاصا لا يعرفون صحيح دينهم لذلك فلكى نمنع تكرار مثل هذه الحوادث الطائفية لابد من اعلان شأن القانون وتطبيقه على مرتكب هذه الحوادث ايا كانت ديانته سواء كان مسلماً أو مسيحياً، فالمهم سيادة القانون لأنه ثبت على وجه اليقين ان سياسة تقبيل القس للشيخ فى مثل هذه الوقائع الطائفية اصبح اسلوباً لا يجدى..
واضاف بباوى انه منذ عام 1960 حتى اليوم وقع 198 حادثاً طائفياً اغلبهم كان يتم انهاؤه بالمصالحات الودية والجلسات العرفية ومع هذا لم تنته الحوادث الطائفية والحل فى تصورى يكون باستحضار توصيات لجنة الدكتور جمال العطيفى التى تم تشكيلها من قبل مجلس الشعب كلجنة تقصى حقائق إثر حادث حريق كنيسة الخانكة ومع هذا دعونا نعترف حتى نكون منصفين ان القضايا الفكرية لا تعالج إلا بالفكر الصحيح وكثير من القضايا الطائفية هى نتاج فكر متشدد وبالتالى لابد ان يظهر دور الازهر فى الواقع الحياتى بتصحيح المفاهيم التى قد تكون بعيدة عن الاسلام وقد تسبب الكثير من المشاكل ، وفى نفس الوقت يظهر دور الكنيسة فى توضيح كيفية تطبيق مبدأ المواطنة وترك اى تجاوزات لأولى الامر والحكومة فى تطبيق صحيح القانون ويجب على الازهر والكنيسة ان يعملا معاً على غرس مبادئ المحبة والوحدة الوطنية بين اتباع الديانات السماوية..
وشدد بباوى على انه ثبت على وجه اليقين ان مواجهة الفكر بالامن قد لا تنجح وان مواجهة الفكر بالفكر اسلوب ثبت جدواه لكن فى النهاية فإن كل من ارتكب واقعة جنائية تشكل مساساً بوحدتنا الوطنية لابد من التعامل معه بتطبيق القانون مؤكداً على ان طوق النجاه للامة المصرية فى وحدتها الوطنية وأى مساساً بهذه الوحدة سوف يأكل الاخضر واليابس، ودعونا نعترف انه عقب كل ثورة بيضاء فى العالم مثل ثورة 25 يناير والتى قادها الشباب وحماها الجيش تحدث فترة اضطرابات لكن بعد فترة من الزمن سوف تستقر الامور وعندها سيربح الشعب بكل طوائفه نتائج واهداف هذه الثورة..
واكد بباوى ان دور المثقفين جوهرى فى محاربة الفتنة الطائفية ونشر ثقافة التسامح وقبول الآخر وذلك لأن عليهم حمل شعله التنوير وخلق وجدان ثقافى مجتمعى ينتج نموذجا يتطابق مع اهداف الثورة وذلك لأن المثقفين لديهم دراية بأبعاد وتداعيات كل تصرف وبواعثه ومدى تأثيره على وحدتنا الوطنية مشدداً على ان المثقف الذى يبرر التصرفات الجامحة يخون امانة القلم الذى بيده..
الثوار يتحدثون
. وقال وليد عبد المنعم عضو المكتب التنفيذى لاتحاد شباب الثورة ومؤسس اللجان الشعبية المستقلة لحماية مكتسبات الثورة انه يحب ان يوجه رسالة لكل المصريين بأننا يجب ان نحكم عقلنا فى مواجهة الفتن الهدامة التى يتعرض لها الشعب المصرى حالياً بغرض تقسيم الوطن وكسر شوكته عن طريق عناصر خارجية لها مصالح وأجندات مغرضة فى تفتيت الوطن ويعاونها فى الداخل المثلث الشيطانى المكون من فلول النظام البائد ورجال الاعمال الفاسدين وفلول امن الدولة السابق ومشدداً على ضرورة ان نقف جميعاً صفاً واحداً كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً لنبذ العنف واعادة هيبة الدولة وجعل القضاء هو الملاذ الوحيد للحصول على حقوق كل المصريين..
واضاف عبد المنعم ان الليبراليين جميعاً عليهم واجب وطنى لبناء مصر الجديدة على مبدأ المواطنة والحرية والعدالة الاجتماعية مشيراً إلى انه يجب على المسئولين الاهتمام بشكل كبير بالمناطق العشوائية والمهمشة حتى يتسنى للأغلبية الصامتة التعبير عن حقوقها ونبذ العنف بين افراد هذه الطبقة التى تعتبر هى البؤر التى تنشأ فيها الخلافات الطائفية نظراً لضعف البنية التحتية والتعليم وانتشار الفقر والجهل بين سكان هذه المناطق بما يعرضهم لأن يكونوا لقمة سائغة للشائعات الهدامة والافكار المتشددة..
أما عن مقترحات شباب 25 يناير لسبل علاج حالة الاحتقان الطائفى التى يعانى منها المجتمع حاليا اجاب عبد المنعم ان الشباب تقدم بمبادرة لوزير الداخلية السيد اللواء منصور العيسوى يتم من خلالها تكوين لجنة حكماء فى كل حى تكون مشكلة من أحد الآباء الكهنة وأحد الشيوخ السلفيين وآخر من شيوخ الاخوان بالاضافة إلى شيخ من الجمعية الشرعية واثنين من شباب الثورة فى كل منطقة وكذلك احد الكتاب والمثقفين وثلاثة من كبار العائلات فى المنطقة ويكون هدف هذه اللجنة هو الوقاية من شر الفتن الطائفية من خلال توجه اعضائها لمكان الحدث حتى قبل وقوعه لوأد الفتنة فى مهدها فكما قمنا بتشكيل لجان شعبيه لحماية الامن فى الشوارع عقب الفراغ الامنى الذى اعقب جمعة الغضب فنحن نريد تكوين لجان شعبية للحماية من الفتن الطائفية..
واضاف عبد المنعم اننا كشباب للثورة نقوم بحملات نطلق عليها حملات «طرق الابواب» بحيث تصل هذه الحملات لكل شارع وكذلك داخل الكنائس والمساجد لتوعية المواطنين البسطاء لنبذ العنف وتدعيم الوحدة الوطنية..
ووجه عبد المنعم الدعوة لرجال الامن بضرورة عودة الامن بشكل محترم وقوى لفرض الطمأنينة فى الشارع المصرى..
واستكمل زميله فى اتحاد شباب الثورة الناشط السياسى «مينا فهمى» الحديث مؤكداً ان مشاركة اعضاء الاتحاد فى مناسبة اعادة افتتاح كنيسة العذراء تأتى فى اطار حرص الاتحاد على المشاركة فى كل ما هو فيه مصلحة الوطن مشيراً إلى انهم كانوا شهود عيان فيما حدث فى كنيسة مارمينا التى بدأت عندها احداث امبابة كما ان الاتحاد اشترك فى لجنة الحكماء التى قامت بفض النزاع وقتها امام الكنيسة..
وشدد فهمى على ان شباب الثورة لن يسمح بوجود اى فتن طائفية بعد ثورة 25 يناير المجيدة مشدداً على انهم سيقفو امام اى شخص او اى جهة تحاول اشعال فتنة بين قطبى الامة التى دامت العلاقة بينهما منذ قديم الأزل وستظل إلى الابد بإذن الله ولن تطغى عليها اى فتنة طائفية..
ووجه فهمى رسالة لكل من تسول له نفسه احداث فتنة طائفية فى مصر بأنه لن ينجح فى ذلك لأن القرآن الكريم يقول» ادخلوها بسلام آمنين» والكتاب المقدس يذكر « مبارك شعبى مصر» وبالتالى ستذهب مجهودات صناع الفتن هباء..
واشار فهمى إلى انهم كشباب للثورة يقومون بعمل ندوات لتدعيم الوحدة الوطنية من خلال دور العبادة حيث نقوم بدعوة بعض المشايخ والقساوسة لتوعية المواطنين لخطر الفتنة الطائفية ودعوتهم للتسامح واحترام الآخر وذلك من خلال الخطاب الدينى المعتدل الذى له اهمية قصوى فى المرحلة المقبلة فى تدعيم الوحدة الوطنية بين قطبى الامة بحيث يتم توضيح الحقيقة للمواطن البسيط بأن هذه الفتن تأتى من قلة مندسة بيننا لا تريد مصلحة لهذا الوطن، وآخر هذه الندوات كانت فى كنيسة العذراء مريم بالشرابية حيث استضفنا وقتها الشيخ مصطفى عبد الرحمن شيخ مسجد الايمان وكان يوجد بالندوة احد شيوخ السلفيين وآخر من الاخوان وثالث من الجمعية الشرعية وكلهم كانوا فى استضافة الكاهن بقطر يوسف كاهن الكنيسة وكانت الندوة بعنوان الوحدة الوطنية ..
وشدد فهمى على انه يجب ان نقوم بحملات توعية للوقاية من الفتنة الطائفية خاصة فى مجالين أولهما الخطاب الدينى الذى ينصاع وراءه البسطاء بحيث لابد ان يتجه نحو الاعتدال ويحث على التسامح وقبول الآخر والثانى مجال التربية والنشأة بحيث يتم تربية وتعليم الطفل الصغير على أن يحترم زميله المختلف عنه وان يتعامل معه بمحبة، فلابد ان نستأصل كلمة مسيحى ومسلم من قاموسنا لتصبح كلنا مصريون.. فالفتنة تنشأ فى المعتاد عند وقوع خلافات اطرافها مختلفى الديانة حتى لو كانت خلافات بسيطة وتافهة من خلال استخدام كلمة مسيحى ومسلم والافضل ان نقول إننا مصريون فقط..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.