طرح سيارات BYD الكهربائية والهجينة في مصر.. أسعار ومواصفات    بين رحيل طوبة وتقلبات أمشير.. تحذيرات زراعية لمواجهة أخطر أسبوعين بالموسم    آخر تطورات أسعار الدولار أمام الجنيه في البنوك المصرية اليوم الخميس 5-2-2026    هل مازال إبستين على قيد الحياة؟.. نظريات جديدة تشكك في وفاته    24 شهيدا في يوم دام وأشلاء وأطفال ووداعات.. غزة تبكي أبناءها وتخشى عودة الجحيم    جوارديولا: تحركات مرموش رائعة.. وسعيد بما يقدمه مع مانشستر سيتي    رياح وشبورة.. الأرصاد تحذر المواطنين من طقس اليوم    العثور على جثمان طالبة متحلل والأمن يكثف الجهود لكشف الملابسات    وفاة شاب وإصابة آخر في حادث انقلاب "موتوسيكل" بالبحيرة.    تعرف على حالة المرور اليوم بشوارع وميادين ومحاور القاهرة الكبرى    غلظ العقوبة بس لعبه، مدحت شلبي يحرج الأهلي بالأرقام بعد إيقاف إمام عاشور (فيديو)    سيراميكا يسعى للحفاظ على صدارة الدوري أمام غزل المحلة "المقاتل من أجل البقاء"    أردوغان يهدي الرئيس السيسي سيارة كهربائية    نهاية مسيرة إجرامية.. المشدد 6 سنوات لعامل حاز سلاحًا واتجر في المخدرات    بث فيلم وثائقي جديد عن مايكل جاكسون وتسجيلات لم تنشر من قبل عن علاقته بالأطفال    مفاجأة بعد 25 سنة.. شيري عادل نجمة أغنية أهو جه ياولاد    «الشيماء» الفائزة في الرواية غير المنشورة: الجائزة شهادة إنصاف لروايتي الأولى    حكم زينة رمضان.. حرام بأمر الإفتاء في هذه الحالة    بجرعة شهرية واحدة، بشرى سارة من "فايزر" بشأن الدواء الجديد للسمنة    الصين ترفض الانضمام إلى مفاوضات الحد من التسلح مع الولايات المتحدة وروسيا    الهدية.. العطاء الذي قبله النبي للتقارب والمحبة بين المسلمين    منى عشماوي تكتب: لماذا يقتلون العندليب؟!    الناقدة منال رضوان تكتب: من "أمير البيان" إلى اليوم.. مصر وتركيا لقاء صاغه التاريخ وتجدده الرؤى الحديثة    مقتل شخص وإصابة آخرين بانفجار سيارة قرب حيفا في إسرائيل    زيلينسكي يكشف عدد قتلى أوكرانيا خلال الحرب مع روسيا    اليوم، قطع المياه عن مدينة إدفو بأسوان لمدة 10 ساعات    تراجع الأسهم الأمريكية في تعاملات الظهيرة بسبب انخفاض أسهم شركات التكنولوجيا    «كارثة في كل بيت».. «الشيوخ» يدق ناقوس الخطر حول هواتف الأطفال    ياسمين الخطيب تطل ببرنامج ورا الشمس في رمضان 2026    أمن أسيوط يكثف جهوده لكشف غموض العثور على جثة طالبة    نملة تُوقظ نبيًّا.. قصة بدأت بنملة وانتهت بحكمة إلهية    دعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في شعبان    «الصاحب سند».. لقطة عفوية تجمع رضوى الشربيني وآن الرفاعي في ختام «هي وبس» (فيديو)    معهد التغذية يدق ناقوس الخطر: المشروبات الغازية تعرض الأطفال ل 3 أمراض    تفشي الحصبة في الأمريكتين يدفع «باهو» لإطلاق إنذار وبائي... والمكسيك تسجل أعلى الإصابات    علماء وخبراء في ملتقى علمي بالإسكندرية: الاستزراع المائي مفتاح الأمن الغذائي.. والبحث العلمي بوابة الاستدامة    رفضت العودة فقتلها.. جنايات مطروح تحيل أوراق قاتل طليقته شنقًا إلى المفتي    عمر مرموش: كنت أحلم بتسجيل الهاتريك.. وهدفنا تحقيق لقب كأس الرابطة    "سقط فوقهم جدار منزل".. وفاة سيدة وإصابة 3 آخرين أثناء تقديم واجب عزاء في البحيرة    وزيرة التنمية المحلية ووزير التموين ومحافظ الدقهلية يفتتحون اليوم معرض "أهلا رمضان" بالمنصورة    ريال سوسيداد يحقق ريمونتادا أمام ألافيس ويتأهل لنصف نهائي كأس ملك إسبانيا    صبحي يهنئ منتخب مصر لكرة السلة على الكراسي المتحركة بفضية البطولة العربية    مصدر من الأهلي ل في الجول: مهاجم كاميروني تحت السن يخوض معايشة مع الفريق    النيابة الإدارية تُحدد موعد حلف اليمين القانونية لمعاوني النيابة الجدد    نيبينزيا: يجب حرمان داعش من تقنيات الاتصالات الفضائية والطائرات المسيرة    غرفة السياحة: 7 فبراير آخر موعد لاستخراج شهادة الاستطاعة الصحية للحجاج    مدرب كامويش السابق: لاعب رائع لكنه بحاجة لزيادة قدراته التهديفية    الصحة: تكثيف الرقابة على المنشآت الطبية وبخاصة التي تتعامل مع الصحة النفسية    طريقة عمل البسكويت بالجبنة، وجبة خفيفة سريعة التحضير    مدير أوقاف شمال سيناء يكرم حفظة القرآن الكريم بمسجد السيدة حليمة السعدية بالعريش    حزب الشعب الجمهوري يفتتح ورش عمل آليات العمل البرلماني والميداني    خبير تربوي يضع روشتة ل التعليم للسيطرة على فوضي الإدمان الرقمي    وكيل تعليم كفر الشيخ يعلن إجراء المقابلات مع المتقدمين للوظائف الإشرافية    عبد السند يمامة: مستمر في رئاسة الهيئة البرلمانية للوفد بمجلس الشيوخ    تعليم الشرقية: جاهزية المدارس للفصل الدراسي الثاني على رأس الأولويات    احتفالية الأزهر باليوم العالمي للأخوة الإنسانية تؤكد مركزية القيم الأخلاقية في بناء السلم المجتمعي    قمة ميلانو.. إنتر يواجه تورينو في ربع نهائي كأس إيطاليا وسط ترقب جماهيري واسع    رحيل والدة نورهان شعيب.. رسالة وداع مؤثرة تطلب فيها الدعاء وتكتفي بالعزاء هاتفيًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حدث علي الشاشة الفضية
نشر في الأهرام اليومي يوم 15 - 12 - 2010

‏ المرأة القرصان والمرأة المصارعة‏..‏ صعد شابان إلي حلبة المصارعة يتقاتلان‏,‏ من أجل فتاة‏,‏ كلاهما يخرج أكثر ما في جعبته‏,‏ حتي يظهر قوته للفتاة ليستأثر بحبها‏,‏ فالسائد أن الفتيات يقعن في غرام الرجل القوي‏, واستطاع أحد الشابين أن يلكم الآخر بضربة طرحته أرض‏,‏ ولمح الفتاة تجري ناحية الحلبة‏,‏ ففتح ذراعيه لها مزهوا بنفسه وبقوته‏,‏ وفوجئ بالفتاة تجري ناحية الشاب المطروح أرضا‏,‏ وقد أشفقت عليه‏,‏ هكذا فتيات هذه الأيام‏,‏ لا يحبون الرجل العنيف‏,‏ ربما هذا أحد الأسباب التي زادت الفتيات استرجالا‏..‏ أحاول أن أجد تبريرا بعد أن بدأت فناناتنا يلجأن إلي العنف في أغانيهم‏,‏ المصورة فيديو كليب‏,‏ لم تعد حلبة المصارعة للرجال‏,‏ فرأينا هيفاء وهبي المتوهجة أنوثة‏,‏ تنتحل شخصية راسل كرو في فيلم المصارع وارتدت زي المصارع‏,‏ في كليب أنت تاني تحمل السيف والرمح وتجيد فنون القتال‏,‏ وتصرع كل من تصدي لها من الرجال‏,‏ وبين قتل رجل وآخر تنظر بطرف عينها للرجل الجالس مستكينا أليفا بالرداء الأحمر‏,‏ وهي في حالة زهو بما تسفكه من دماء لترضيه وتظهر قوتها الخارقة‏,‏ ويجتمع أهل المدينة في المدرجات حول حلبة القتال الرومانية يهتفون‏,‏ ومصير المصارعين الرجال بين يدي هيفاء‏..‏ وليس لديها مانع من أن تواجه سبارتكوس نفسه‏..‏ وشاهدت هذا الأسبوع نيللي مقدسي وقد تحولت إلي قرصان في أغنيتها المصورة يا دادا‏,‏ تدافع عن مركبها البحري ضد اعتداء قرصان آخر يحاول سرقتها‏,‏ حيث دافعت نيللي بشراسة عن مركبها ولقنت مهاجمها ومعاونيه درسا قاسيا‏,‏ واحتجزتهم إلي أن يظهر بطل التعدي علي مركبها القرصان الآخر فتغرم به‏..‏ صورة تليفزيونية للمرأة الشرسة‏,‏ أو للمرأة العصرية‏,‏ رغم إنها تتمتع بسلاح فتاك يصرع أي رجل‏,‏ سلاح لا يملكه الرجال الأنوثة‏..‏ قد تكون هذه الأشكال الجديدة للأغنية المصورة هي نوع من التغيير‏,‏ إلا إنها تعكس بالتأكيد الكثير من الواقع العنيف الذي نعيشه‏.‏
‏‏ الخوف من الزمن‏..‏ اصبحت المسألة العمرية تزعج كثير من الفنانات‏,‏ وتفزعهن‏,‏ خوفا من ابعادهن عن الادوار الحيوية في الدراما‏,‏ وحصرهن في أدوارا لا ترضيهن‏,‏ فتبتعد عنهن الاضواء‏.‏
حاول برنامج كلام نواعم علي شاشة ال‏MBC‏ أن يرصد حالة المرأة بعد سن الخمسين‏,‏ وتأثير السن عليهن‏,‏ وكيف تساهم الإعلانات في التسبب بإحباط المرأة‏,‏ بسبب تلك الصور الخيالية التي تبثها الشاشة الصغيرة لجمال المرأة‏,‏ وكيف تعيد شبابها‏,‏ وتنقذ حياتها الرومانسية خلال خمسة أيام‏..‏ وبداية اعلنت واحدة من المذيعات الأربع بالمبرنامج عن سنها الحقيقي حتي تتشجع ضيفتها للافصاح عن عمرها الحقيقي‏,‏ ولكن ابدا لم تنطق‏!!‏ وركزت بقولها علي انه ممكن تكون المرأة جميلة بكل المراحل‏,‏ واعطت مثالا علي يسرا‏,‏ ثم تراجعت الضيفة بعد أن أحست بحرج لذكر سن يسرا‏,‏ وانها تعدت الخمسين‏..‏ ما هذه الحساسية المفرطة‏,‏ في أن تتخطي يسرا هذا السن‏,‏ أو لم تتخط‏,‏ فلم يحرمها هذا السن من أن تكون واحدة من أفضل النجمات في العالم العربي‏,‏ ولكن السينما لم تعد قادرة علي استثمار موهبة هذه الفنانة وهي في عمرها الذهبي‏..‏ فاسأثرت بها الشاشة الصغيرة الرمضانية‏..‏ أن أعظم ممثلة في السينما الأمريكية والتي تتواصل نجاحاتها‏,‏ وهي في الثانية والستين من عمرها‏,‏ ولا يمر عام الا ورشحت للأوسكار‏(13‏ مرة‏),‏ حصلت علي إثنان منها‏,‏ ورشحت للجولدن جلوب‏(25‏ مرة‏),‏ فازت بسبعة منها‏,‏ فأطلقوا عليها لقب الأسطورة الحية‏,‏ هي ميريل ستريب‏..‏ لم تخف عمرها يوما‏,‏ وهي تدرك ان كل سنة اضافية ترفعها إلي القمة مع اكتساب مزيد من الخبرات والمعرفة‏..‏ بينما مازالت أعمار الفنانات لدينا هي خط أحمر وسرا من الأسرار التي فرضت حولها سياجا من الحيطة والغموض‏,‏ ربما لان هناك تقصيرا في المجتمع في كسر الحاجز بالترحيب بالمرأة بعد سن الاربعين‏,‏ فما بالنا بنجمات تعدو هذا السن بكثير‏..‏ وهن يرون ان ثروتهن في الشكل الخارجي ثم الموهبة‏..‏ وليس العكس‏!‏ فلم يعد غريبا ان نشاهد ممثلة تعدت الأربعين‏,‏ تلعب دور فتاة جامعية زحفت علي يدها ورقبتها الكثير من التجاعيد‏,‏ أو دخلت الستينات وتلعب دور امرأة في الثلاثينات‏,‏ تتوهج جمالا بعد عدة عمليات شد ونفخ‏,‏ وقد تحولت إلي امرأة من السليكون‏,‏ البشرة الحريرية والأجسام الخيالية‏..‏ كل هذا في الدراما العربية‏,‏ وتتربع علي عرشها المصرية واللبنانية‏.‏
‏‏ نايل سينما تعود‏..‏ تخلصت نايل سينما من العيوب التي لازمتها في افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي الدولي‏,‏ ودبت فيه الروح التي افتقدناه في تلك الليلة‏,‏ وتميزت المذيعة هند القاضي بتدفقها السلس في مجاراة الضيوف‏,‏ وساعدها في هذا التميز مدير تصوير البرنامج‏,‏ الذي أضفي حيوية للصورة التليفزيونية‏,‏ وأصبحت الصورة مكملة لما يحدث داخل الأوبرا‏,‏ ورغم اختلاف مخرج البرنامج عن مخرج العرض وليد عوني إلا أنه كان هناك تواصل بينهما‏,‏ وحسنا فعل المخرج عندما حصر أمينة شلباية في زواية لتأخذ راحتها مع أزياء النجوم‏,‏ وخلصنا من الخلط الذي وقع في الليلة الأولي‏,‏ فاستطاعت هذه القناة بصورتها الحية‏,‏ رغم بعض الهفوات البسيطة‏,‏ أن تضفي صفة الجماهيرية للمهرجان ليتعايش معه البسطاء‏,‏ بعد أن أحجموا عن مشاهدة العروض‏,‏ واختفاء صورة الزحام التي كانت تشعرنا بالمهرجان في سنوات كمال الملاخ وسعد الدين وهبة‏,‏ وهي مشكلة تحتاج إلي حلول غير تقليدية من إدارة المهرجان لتعود إلينا بهجة زحام الجماهير علي دور العرض‏,‏ وان كانت دور العرض نفسها اختفت من عروض مهرجان هذا العام‏!‏ الغريب أن الأخطاء التي تخلصت منها نايل سينما تلقفتها القناة الثانية في ليلة الختام من خلال المذيعة إحسان صالح بأسئلتها السخيفة‏,‏ مما دفع المنتج محمد مختار إلي التهكم طالبا منها أن تسأله من أين اشتري البدلة والخواجة الذي صممها‏,‏ الغريب إنها استجابت له وأصرت علي سؤاله فتركها بضحكة ساخرة‏..‏ وأن أعطت المذيعة المتألقة جاسمين أعطت قوة للقاءات السريعة فكانت هناك مباراة خفية بين جاسمين وهند‏,‏ كانت نتيجتها لصالح المتفرج‏.‏
‏‏ أهل الحارة والهرم الذهبي‏..‏ ليس من قبيل المصادفة أن النجوم البارزة في المسلسل التليفزيوني الحارة هم الذين فازوا بالهرم الذهبي‏,‏ سوسن بدر وسيد رجب وسلوي محمد علي وحتي نيللي عضو لجنة التحكيم الدولية‏,‏ فإذا كان المسلسل ظلم بسبب الادعاء أنه من نوع الدراما القاتمة‏,‏ فقد فاز فيلمهم شوق الذي ينتمي لنفس النوعية‏..‏ هذا هو واقعنا‏,‏ بلا تزييف‏,‏ لذا استحقوا الجائزة‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.