وجهت الكاميرون انتقادات لاذعة للاتحاد الإفريقى لكرة القدم، بعد قرار الكاف بسحب تنظيم بطولة كأس الأمم الإفريقية 2019 منها، وذلك فى بيان شديد اللهجة أصدره الاتحاد قبل ايام. وأكدت السلطات الكاميرونية أنها ستعمل على إنجاز كل المشاريع التى كانت مقررة لاستضافة البطولة فى موعدها المحدد، على رغم سحب التنظيم منها. وأعربت الحكومة الكاميرونية عن استيائها من قرار اللجنة التنفيذية للاتحاد الإفريقى بسحب تنظيم «كأس الأمم الإفريقية 2019 من الكاميرون». واعتبرت أن «القرار مفاجئ لأكثر من سبب»، وقالت فى بيان لها: «بالتأكيد القرار غير عادل بالنظر للاستثمارات الهائلة التى قام بها بلدنا، التى أثمرت بنى تحتية ممتازة يشهد عليها الجميع, القرار غير مستحق نظرا لتصميم رئيس البلاد والشعب الكاميرونى على القيام بكل جهد لاستضافة البطولة».. وكان رئيس الاتحاد القارى أحمد أحمد قد اعلن الجمعة من العاصمة الغانية أكرا، سحب التنظيم من الكاميرون قبل سبعة أشهر من الموعد المقرر للبطولة، وفتح باب الترشيح أمام الدول الراغبة بالقيام بذلك.. وأتى الإعلان بعد اجتماع استثنائى للجنة التنفيذية، بحثت فيه فى تقارير لجنتين قامتا بزيارة الكاميرون مؤخرا، إحداهما تعنى بمتابعة إنجاز أعمال البنى التحتية ومنشآت الملاعب، والأخرى بالوضع الأمنى. وبحسب التقارير الاعلامية، يتوقع أن يكون المغرب وجنوب إفريقيا أبرز مرشحين لاستضافة البطولة التى تحمل الكاميرون لقب نسختها الأخيرة (2017). وسعى أحمد الى الثناء على جهد الكاميرون لاستضافة البطولة مجددا للمرة الأولى منذ 1972، قائلا «الاتحاد الإفريقى يلتزم بدعم الكاميرون، بإعطائها الوقت لتتمكن من التحضير بشكل جيد لاستضافة بطولة الأمم». وكانت الكاميرون تستعد لاستضافة البطولة بين 15 يونيو و13 يوليو، وذلك للمرة الأولى فى فصل الصيف، وأيضا للمرة الأولى بمشاركة 24 منتخبا بدلا من 16 كما درجت العادة فى النسخ الماضية. وعلى الرغم من الحديث مرارا عن وجود تأخيرات، أكد أحمد مطلع أكتوبر من العاصمة الكاميرونية ياوندى، عدم وجود نية مسبقة لسحب التنظيم من البلاد المتوجة بلقب النسخة الأخيرة ومسقط رأس سلفه عيسى حياتو الذى حكم الاتحاد القارى بقبضة من حديد لنحو ثلاثة عقود، قبل أن يطيح به احمد احمد العام الماضى بشكل مفاجئ.