قال اكرم تيناوى رئيس بنك المؤسسة العربية المصرفية الدولية " ABC"- مصر ، ان البنوك تتحرك فى الوقت الحالى فى اطار رد الجميل الى البلد ، حيث حققت ارباحا متعاظمة خلال السنوات الماضية ، وتدرك انه حان وقت رد الجميل وتتحرك فى اطار استراتيجية البنك المركزى لدفع الاقتصاد المصرى. وتدرك ان تكلفة هذا الامر سيكون على حساب نسبة الارباح ، ولكن القيادات المصرفية بهذه البنوك على اقتناع بهذا الامر ، ولعل ابرز دليل على ذلك ان البنوك تشارك العملاء فى تحمل المخاطر من خلال كشف ارصدتها من العملات الاجنبية ، بنحو 10 % من القاعدة الرأسمالية وفقا للمعايير والضوابط التى حددها البنك المركزى ، لاستمرار الحركة الاستيرادية للسلع الاستراتيجية والادوية ومستلزمات الانتاج، مشيرا الى أن الاقتصاد المصرى يواجه فى الوقت الحالى نقصا فى العملة الاجنبية ولكنها طارئة. ودعا تيناوى – فى حوار شامل مع الاهرام – الى اتخاذ اجراءات سريعة وجادة للخروج من الازمة ، مؤكدا انه لم يعد لدينا رفاهية الوقت حيث ان كل يوم يمر دون اتخاذ الاجراءات لمواجهة الازمة وعلاجها تتفاقم فيه ، لابد من اتخاذ اجراءات سريعة وجادة مهما كانت مؤلمة ، من خلال تطوير المنظومة الضريبية والجمركية لمنع التهريب ، والانفلات الحالى وقال انه يؤيد الحصول على قرض صندوق النقد الدولى ، بل ارى انه حان الوقت للحصول على قرض الصندوق ، لان تمويل المؤسسات الدولية يتضمن تسهيلات وبسعر منخفض ، وهذا حق اصيل لمصر كدولة مؤسسة قبل ان تكون عضو فى الصندوق، كما ان هذا الامر سيكون بمثابة التمويل المؤقت المسعف لبدء جنى ثمار خطة التنمية والاصلاح الاقتصادى الجارى تنفيذها كيف ترى ازمة الدولار ؟وهل تعبر عن نقص حقيقى فى العملات الاجنبية ؟ نحن بالفعل نواجه نقصا فى العملة الاجنبية حاليا ولكنها طارئة ، حيث ان تحويلات المصريين فى الخارج كانت تجاوزت 20.4 مليار دولار ولكن فى الوقت الحالى لايتم تحويل سوى 10% منها الى داخل البلاد ، بسبب قيام بعض من يضمرون السوء للوطن بشراء العملات الصعبة من المصريين بالخارج ، ومن يعطون اولوية لمصالح شخصية ضيقة ،دون ان دراية انهم يضرون انفسهم .. واعتقد ان هذه الظاهرة قد تخف حدتها خلال الفترة المقبلة لاسيما مع الاجراءات التى اتخذها البنك المركزى بالغاء القيود على التعامل فى العملة الاجنبية بالسحب والايداع مؤخرا . هل يفسر ذلك ارتفاع الدولار بالسوق الموازية ؟ لااعتقد ان السعر فى السوق الموازية يعبر عن الاوضاع الاقتصادية ، بقدر ما تحكمه المضاربات ، لاتوجد عملة تنخفض بهذا الشكل فى اسابيع قليلة . من وجهة نظرك .. ماهو الحل للخروج من هذه الازمة ؟ لابد ان نكون جادين فى الخروج من عنق الزجاجة ، فلم يعد لدينا رفاهية الوقت حيث ان كل يوم يمر دون اتخاذ الاجراءات لمواجهة الازمة وعلاجها تتفاقم فيه ، لابد من اتخاذ اجراءات سريعة وجادة مهما كانت مؤلمة ، لانه لا مناص من اتخاذ هذه الاجراءات وعبور الازمة ،و المشكلة لا تكمن فى ارتفاع عجز الموازنة ، لانها عرض لمرض ، ولكن المشكلة تحتاج الى علاج هذا المرض ، من خلال زيادة ايرادات وموارد الدولة ، وفى مقدمة هذه الاجراءات المهمة هو تطوير المنظومة الضريبية والجمركية لمنع التهريب ، والانفلات الحالى. كما ان الحل الجذرى للمشاكل الاقتصادية الراهنة يتطلب خطة واضحة لتحفيز وتشجيع الصادرات ، مع انتهادج استراتيجية من اجل تشجيع وجذب الاستثمار الاجنبى ، والقضاء على كل المعوقات والسير قدما فى تطبيق نظام الشباك الواحد فى منح التراخيص والموافقات . هل يتحمل الانفلات الاستيرادى جانب من المسئولية ؟ لدينا نهم استيرادى غير مسبوق ، ولابد من ترشيد الاستيراد وهناك 25 % من اجمالى الواردات التى تدخل السوق المصرية بشكل مشروع يمكن الاستغناء عنها لانها ببساطة سلع مستفذة ،تصل قيمتها نحو 20 مليار دولار لاسيما فى ظل هذه الظروف وازمة الدولار التى يمر بها الاقتصاد ... وعلى الناحية الاخرى مصر من اقل الدول تحصيلا للضريبة اذ تصل نسبة الضرائب المحصلة 16 % فقط من الناتج المحلى الاجمالى ، مقابل 35 % النسبة العالمية . ما الدور الذى تقوم به البنوك فى مواجهة هذه نقص العملة الصعبة؟ البنوك تتحرك فى الوقت الحالى فى اطار رد الجميل الى البلد ، حيث حققت أرباحا متعاظمة خلال السنوات الماضية ، وتدرك انه حان وقت رد الجميل وتتحرك فى اطار استراتيجية البنك المركزى لدفع الاقتصاد المصرى ، وتدرك ان تكلفة هذا الامر سيكون على حساب نسبة الارباح ، ولكن القيادات المصرفية بهذه البنوك على اقتناع بهذا الامر ، ولعل ابرز دليل على ذلك ان البنوك تشارك العملاء فى تحمل المخاطر من خلال كشف ارصدتها من العملات الاجنبية ، بنحو 10 % من القاعدة الرأسمالية وفقا للمعاير والضوابط التى حددها البنك المركزى ، لاستمرار الحركة الاستيرادية للسلع الاستراتيجية كالأدوية ومستلزمات الانتاج . كما ان البنوك توفر لعملائها العملات الصعبة من خلال كروت " ATM " لاستخدامها فى عمليات الشراء والعلاج والتعليم بالخارج ، وفق سقف اقصى حدده كل بنك لعملائه. ومن ناحية اخرى فقد طرحت البنوك اوعية ادخارية لتعزيز الدولار بالبنوك من خلال طرح شهادات دولارية بعائد مرتفع 5.75 % وهو اعلى عائد على الشهادات الدولارية بالسوق و يطرحها البنك الاهلى المصرى ، وللعلم هذا العائد ليس له مثيل فى العالم والشهادات الدولارية التى طرحتها البنوك العامة الاهلى ومصر والقاهرة هى الاعلى ، فضلا عن ان هذه الشهادات مضمونة من البنك المركزى المصرى ، فى تحويل اصل الشهادة عند حلول اجلها وانتهاء مدتها بنفس العملة للعملاء .. والكرة فى ملعب المصريين بالخارج والداخل للادخار فى هذه الشهادات التى تمنحهم عائدا هو الاعلى عالميا ، وكمان يتم تحويلها بنفس العملة " الدولار ".. الى جانب طرح شهادة بعائد 15% على الجنيه مقابل التنازل عن الدولار .. البنوك قدمت كل ما لديها من اجل المساهمة فى تعزيز حصائل النقد الاجنبى بالجهاز المصرفى ، والكرة فى ملعب المصريين سواء فى الداخل او الخارج . وماذا عن بنك المؤسسة العربية المصرفية الدولية ABC ؟ المؤسسة المصرفية فى طريقه الى طرح هذه الشهادة فى الأيام المقبلة اضافة الى ذلك فان شهادة الجنيه بعائد 15 %مقابل التنازل عن الدولار، بعد موافقة البنك المركزى ، رغم ان العائد عليها كبير ، الا ان الدافع فى اصدارها مساندة جهود البنك المركزى والدولة فى تعزيز حصائل العملات الاجنبية بالجهاز المصرفى. ماذا عن تنفيذ مبادرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ؟ سيتم البدء رسميا فى تنفيذ هذه المبادرة فى تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ، اول يوليو المقبل، وفق خطة البنك المركزى التى تستهدف الوصول بإجمالى تمويل هذه المشروعات الى 20 %من اجمالى محفظة القروض بالبنك القطاع المصرفى لديه استراتيجية واضحة ومدروسة للنهوض وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ، سواء على مستوى تأسيس الادارات المتخصصة بتمويل هذه المشروعات وتزويدها بالكوادر المصرفية المحترفة والمتخصصة ،او اعداد منتجات مصرفية ملائمة لهذا القطاع وظروفه وحجمه وطبيعته ، او على مستوى الانتشار الجغرافى من خلال فروع صغيرة متخصصة فى الاماكن التى بها طلب متزايد واحتياجات لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة لاسيما ، جنوب الصعيد والدلتا ، اضافة الى التدريب للكوادر المصرفية بهذه الادارات وايضا المستفيدين من تمويل هذه المشروعات ، فى المجالات التى يحتاجونها لاسيما معايير المحاسبة واعداد الميزانية والتسويق والنفاذ للاسواق الخارجية ، واخيرا وليس آخرا ، التعاون مع الشركات الكبيرة من اجل تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة من موردى وموزعى منتجات هذه الشركات الكبيرة . مع العلم ان هذه الاستراتيجية ستحقق الشمول المالى اى جذب شرائح جديدة بالمجتمع للتعامل مع البنوك ، زيادة نسبة العمالة والتوظيف ، ومواجهة مشكلة البطالة ،الاحلال للمنتج المحلى بدلا من المستورد ، اضافة الى فتح مجال للتصدير لهذه المنتجات . هل تؤيد الحصول على قرض صندوق النقد الدولى ؟ اعتقد ان المرحلة المقبلة ستشهد انفراجة ملموسة لاسيما بعد تصديق البرلمان على بيان الحكومة وبرنامجها الاقتصادى ، وهو ما يفتح المجال امام تحويل الشريحة الاولى من قرض البنك الدولى التى تصل قيمتها مليار دولار ، خاصة بعد الانتهاء من اعداد الموازنة العامة وعرضها على البرلمان . اؤيد الحصول على قرض صندوق النقد الدولى ، بل ارى انه حان الوقت للحصول على قرض الصندوق ، لان تمويل المؤسسات الدولية يتضمن تسهيلات وبسعر منخفض ، وهذا حق اصيل لمصر كدولة مؤسسة قبل ان تكون عضوا فى الصندوق، كما ان هذا الامر سيكون بمثابة التمويل المؤقت المسعف لبدء جنى ثمار خطة التنمية والاصلاح الاقتصادى الجارى تنفيذها وانتعاش حركة السياحة واستعادة تدفق الاستثمار الاجنبى .. من اجل تحقيق معدل نمو مرتفع لايقل عن 7 %خلال 3 سنوات ،من اجل خلق فرص العمل ومعالجة مشكلة البطالة . اعتقد ان طرح حصص بعض البنوك فى البورصة التى اعلن عنها البنك المركزى ، وكذلك بعض الشركات ، سيسهم فى تشجيع تدفق الاستثمار الاجنبى غير المباشر فى البورصة ، الى جانب تدفق الاستثمار الاجنبى من جانب الصناديق العالمية فى ادوات الدين العام من اذون الخزانة والسندات لاسيما بعد ضمان البنك المركزى فى توفير الدولار عند الخروج من السوق ، وبعد ارتفاع العائد على الاذون بنحو 1% . هل يساهم بنك ABC فى توفير التمويل لمشروعات بالعملة الصعبة ؟ بنك المؤسسة المصرفية ABC شارك فى 3 قروض مشتركة بمبلغ 500 مليون دولار ، فى قرض شارك فى ترويجه من خلال المجموعة الام فى البحرين لقرض لصالح بنك مصر ، اضافة الى المشاركة فى قروض لصالح قطاع الكهرباء ومشروعات محور قناة السويس . ونعطى اولوية للمساهمة فى تمويل المشروعات التنموية وفقا لخطة الدولة ..ولا مانع لدينا فى الدخول فى توفير التمويل بالعملة الصعبة للمشروعات الحيوية والتنموية ، من خلال المجموعة الام التى تدعم بقوة توجه البنك فى مصر فى هذا الاطار ، لاسيما وان المجموعة الام لديها سيولة دولارية تؤهلها لذلك. ما هى ابرز المؤشرات المالية للبنك ؟ بنك المؤسسة العربية المصرفية ABC مصر ، جاء فى المرتبة الالولى فى نسبة ارباح المجموعة الام على مستوى كل الوحدات المصرفية التابعة لها فى الدول الاخرى خلال العام الماضى .. وحققنا طفرة فى معدل الارباح ومحفظة القروض والودائع خلال الربع الأول من العام الحالى ، ونستهدف المضى قدما بنفس المعدل خلال الفترة المقبلة .