استشهد شاب فلسطينى فى إطلاق نار إسرائيلى استهدفه أمس فى الخليل جنوب الضفة الغربية وأعلنت مصادر فلسطينية أن الشاب البالغ 27عاما قتل برصاص قوة من وحدة "المستعربين" التابعة للجيش الإسرائيلى داخل المستشفى (الأهلي) فى الخليل. موضحا أن تلك القوة كانت اقتحمت غرفة مصاب فى المستشفى وأطلقت الرصاص على ابن عمه ويدعى عبد الله الشلالدة ما أدى إلى مقتله ،وحسب المصادر ، فإن القوة الإسرائيلية اعتقلت المصاب. ونددت وزارة الصحة الفلسطينية بعملية الاقتحام واعتبرته "تطورا خطيرا وانتهاكا لحرمة المستشفيات"،وبذلك يرتفع عدد القتلى الفلسطينيين منذ بدء موجة العنف الحالية مع إسرائيل مطلع الشهر الماضى إلى 83 قتيلا ، ومقتل 12 إسرائيليا جراء عمليات طعن ودهس نفذها شبان فلسطينيون. فى سياق آخر ،أكدت رئاسة الوزراء الفلسطينية أن اجتماع رئيس الحكمة رامى الحمد الله أمس الأول مع رئيس بلدية لندن بوريس جونسون، جاء بهدف إبلاغه استياء الحكومة الفلسطينية من التصريحات التى أدلى بها خلال زيارته لإسرائيل، والتى وصفها بأنها جاءت منحازة لسياسات الاحتلال على حساب حقوق الشعب الفلسطيني، ومتناقضة مع سياسية الحكومة البريطانية الداعمة لحل الدولتين. وأشارت -فى بيان أمس - إلى أن رئيس الوزراء الفلسطينى أكد للمسئول البريطانى أنه لم يعد مقبولا التعامل مع الاحتلال الإسرائيلى على أنه نهج ديمقراطى ومبرر، وذلك فى ظل عدم التزام حكومة الاحتلال الإسرائيلى بتنفيذ أى من القرارات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، واستمرار انتهاكاتها للقانون الدولى والإنساني، وأن الانحياز للاحتلال يساهم فى تمادى إسرائيل فى جرائمها. وأوضح البيان أن رئيس الوزراء الفلسطينى أعرب أيضا عن سخط الفلسطينيين من تصريحات عدد من رؤساء العالم والمسؤولين الدوليين التى تعتبر النضال الشعبى والسلمى الفلسطينى ودفاع الشعب الفلسطينى عن نفسه بكافة الوسائل التى كفلها القانون الدولى إرهابا، بينما تبرر جرائم الاحتلال وانتهاكاته الجسيمة للقانون الدولى والإنساني. ونوه بترحيب الحكومة بقرار الاتحاد الأوروبى تمييز منتجات المستوطنات الإسرائيلية عن غيرها، معتبرا أن هذا القرار يندرج ضمن الجهود الجدية للاتحاد الأوروبى فى دعم أسس السلام ومواجهة الاستيطان الذى يقوض حل الدولتين، وعلى أهمية تعامل دول أوروبا حكومات وشعوبا مع هذا القرار بفاعلية كبيرة تعزيزا لجهود الحكومة والفلسطينيين فى مقاطعة بضائع الاستيطان، وانتصارا للقانون الدولى الذى يعتبر المستوطنات غير شرعية. وفى السياق ذاته، أبلغ مكتب رئيس الوزراء الفلسطينى القنصلية البريطانية رفض استقبال الوفد الصحفى المرافق لرئيس بلدية لندن، لتغطية الاجتماع الذى جاء بهدف نقل استياء الحمد الله والحكومة من تصريحات جونسون المنحازة للاحتلال. وفى غضون ذلك ،رحبت وزارة الخارجية الفلسطينية، بإصدار الاتحاد الأوروبى تعليماته الرسمية للدول الأعضاء بوضع علامات على كافة المنتجات التى تصنع فى المستوطنات الإسرائيلية فى الأرض المحتلة والجولان ووقف تعامل دول الاتحاد الأوربى مع هذه المنتجات ،ورأت - فى بيان أصدرته - أن هذا القرار يشكل خطوة جيدة تسير فى اتجاه انسجام دول الاتحاد مع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولى الذى ينص على أن أراضى الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة هى أرض فلسطينية محتلة منذ عام 1967. ومن جهتها اعتبرت الخارجية الفلسطينية أن القرار خطوة فى الاتجاه الصحيح، وأنه لابد أن يليه قرارات أخرى لمواجهة الاستيطان برمته وما ينتج عنه، بما يخدم فرص عملية السلام وحماية حل الدولتين. وطالبت، فى بيانها، دول العالم بالسير على خطى الاتحاد الأوروبي، لتأكيد عدم شرعية الاستيطان، والمبادرة بالاعتراف بدولة فلسطين، ودعم توجه القيادة الفلسطينية من أجل توفير نظام حماية دولية للشعب الفلسطيني، وفى ذات الوقت طالبت مجلس الأمن الدولى باتخاذ قرار دولى ينهى الاحتلال وفق سقف زمنى محدد. كما رحبت حركة "حماس" الفلسطينية بقرار الاتحاد الأوروبى وضع علامات على منتجات المستوطنات الإسرائيلية ،وقال الناطق باسمها سامى أبو زهرى ، فى بيان ، إن الحركة تعتبر القرار الأوروبى "خطوة فى الاتجاه الصحيح" ، داعيا إلى أن يكون القرار الأوروبى "شاملاً لكل المنتجات وعدم اقتصاره على منتجات معيّنة".