طالعنا بريد الأهرام برسالة تحت عنوان( بالأسماء فقط) يعلق كاتبها علي رأي الأستاذة أميرة السخاوي بخصوص حق من لا يستطيع القراءة والكتابة في الإدلاء بصوته في الانتخابات, حيث انتهي رأي كاتب الرسالة المهندس خالد البارودي إلي دعوة من يستطيع التعامل مع الأسماء الواردة في الاستمارة دون وجود رموز إلي الإدلاء بصوته دون حرمان لأحد!! وتعقيبا علي ذلك أقول إن لي صديقا يمتلك مقهي شهيرا في منطقة منيل الروضة لا يعرف القراءة أو الكتابة غير أنه يجيد قراءة الناس قراءة جيدة ويتقن( الكتابة علي جدران العقول) بمهارة تثير الانتباه وتسترعي الاهتمام, ولا يكاد يمضي يوم دون أن يطالع الصحف من خلال بعض الأصدقاء من رواد المقهي, فلا تفوته شاردة أو واردة في شتي مناحي الحياة, كما يواظب علي المتابعة الدقيقة لنشرات الأخبار المسموعة والمرئية, ولعلي لا أكون مبالغا عندما أقول إن بعض المتعلمين من رواد المقهي يرجعون إليه مستفسرين عن بعض الأحداث أو الأخبار ذات الأهمية الخاصة, والتي تتناولها وسائل الإعلام المختلفة!! وبالإضافة إلي ذلك يقوم صديقي من حين لآخر بطرح أفكار جادة وآراء موضوعية ومقترحات بناءة وقد كتبتها وبعثت بها إلي بريد الأهرام الذي نشر أكثر من رسالة ممهورة بتوقيعه, وهو الذي لا يقرأ ولا يكتب ولكنه يفكر ويدرك ويحاور ويجادل ويقترح ويقرر, وهو ما يجعلني أتساءل: هل من المنطق والحكمة والعدل أن نحرم صديقي, ومثله كثيرون من الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات بدعوي عدم قدرتهم علي التعامل مع الأسماء الواردة في الاستمارة؟! مهندس هاني أحمد صيام قطاع البترول