الفريق أشرف زاهر يشهد تخريج الدفعة 122 حربية وما يعادلها من الكليات العسكرية    مدبولى: اجتماع الحكومة ركز على مناقشة خطة التحرك للتعامل مع تداعيات الحرب    بالأرقام.. أسعار منتجات البترول وفاتورة الغاز الطبيعى لمصر قبل وبعد الحرب    أوقاف جنوب سيناء تجهز 1000 شنطة مواد غذائية لتوزيعها على الأسر الأولى بالرعاية    نقابه الإعلاميين: الإعلام يؤيد بشكل كامل الخليج ويرفض الاعتداءات الإيرانية    دويّ سلسلة ثانية من الانفجارات في الرياض    ماركا: أزمة التأشيرات وراء إلغاء ودية مصر وإسبانيا    محمد صلاح يقود ليفربول لمواجهة جالاتا سراي بدوري الأبطال    عيد الفطر يوم الجمعة فى هذه الدول.. تعرف عليها    "مترو الأنفاق" يختتم حملة "هنفطر في المحطة" بتوزيع 150 ألف وجبة طوال شهر رمضان    رؤوس الشياطين| «رأس الأفعى» يفضح «قيادات الظل» للجماعة الإرهابية    أئمة قبلة الجامع الأزهر يؤدون صلاة التراويح في آخر ليلة وترية من رمضان    على جمعة ل فتاة: حب الناس والشفقة سر التعبير عن الرأى دون تجريح أو تنمر    إصابة 4 أشخاص إثر تصادم دراجة نارية وسيارة بطريق قطور في الغربية    رئيس الوزراء: إعلان زيادة الحد الأدنى للأجور عقب عيد الفطر    يامال يشعل الحماس قبل مواجهة نيوكاسل: كامب نو سيشهد التاريخ    ألقى كلمة الافتتاح.. الزمالك يطلق اسم الراحل فهمي عمر على استوديو الراديو    مجموعة إي اف چي القابضة تحقق نتائج قوية لعام 2025، حيث بلغ صافي الربح 4.1 مليار جنيه مع ارتفاع الإيرادات التشغيلية إلى 26.0 مليار جنيه    تعرف على ضحية رامز جلال في الحلقة 28 من "ليفل الوحش"    الحبس سنة للمتهم بالتعدي على فرد أمن كمبوند شهير في التجمع    إسرائيل تعلن استهداف أكبر منشأة غاز فى إيران بمدينة بوشهر جنوب البلاد    مفاجآت بالجملة.. السنغال تكشف كواليس جلسة لجنة الاستئناف بعد قرار الكاف    بث مباشر للمؤتمر الصحفى للدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء    ارتفاع أسعار النفط وخام برنت يسجل 104.02دولار للبرميل    بالتعاون مع اليابان.. تدريس مقرر الثقافة المالية لطلاب أولى ثانوي بدءًا من العام المقبل    مجلس الدولة: أندية القضاة غير خاضعة لإشراف وزارة التضامن الاجتماعي    تأييد تغريم الإعلامية مها الصغير 10 آلاف جنيه في سرقة اللوحات    تطبيق إذاعة القرآن الكريم يتصدر قوائم البحث على جوجل    بعد اتهامها بسرقة لوحات.. قبول استئناف مها الصغير وإلغاء الحبس والاكتفاء بتغريمها 10 آلاف جنيه    قصر العيني يحيي ذكرى مرور 199 عاما على إنشائه ويستعد لليوبيل المئوي الثاني    نصائح "الصحة" للوقاية من تداعيات التقلبات الجوية    محافظ الدقهلية 1331 شخصا استفادوا من القافلة الطبية المجانية بقرية ميت يعيش    الأردن: 8 شركات طيران تستأنف رحلاتها.. و55% تراجع بحركة مطار الملكة علياء بسبب الحرب    برلمانية: دعوة وزارة الإعلام تعزز وحدة الصف العربي وتدعم خطاب العقل    مراكز شباب القليوبية تستعد ب126 ساحة لاستقبال المصلين لأداء صلاة عيد الفطر    عبدالرحيم علي: الرئيس السيسي أعلن مساندته للدول العربية منذ اللحظة الأولى للحرب    إهانة راكب رفض دفع أجرة زيادة.. الداخلية تكشف تفاصيل الواقعة| فيديو    تشواميني: سنقدم هدية لدياز بعد تتويج المغرب بأمم إفريقيا    الطقس غدًا في مصر.. استمرار عدم الاستقرار وأمطار رعدية ورياح مثيرة للأتربة    استعدادًا لعيد الفطر.. «صحة المنوفية» ترفع درجة الجاهزية وتقر إجراءات حاسمة لضبط الأداء    إذا نفذوا ثلث المدة.. قرار جمهوري بالعفو عن عدد من المحكوم عليهم بالسجن بمناسبة عيد الفطر    خلال 24 ساعة.. تحرير 1225 مخالفة لعدم ارتداء الخوذة    ريهام عبد الغفور تتألق على ريد كاربت فيلم "برشامة".. واحتفال النجوم بفرحة العرض الخاص    محافظ أسوان يتلقى التهئنة بمناسبة إطلاق الرؤية الإستراتيجية 2040    عيد الفطر 2026.. "صحة الأقصر" تعلن خطة متكاملة للتأمين الطبي ورفع درجة الاستعداد    نجوم مصر يوقعون عقود رعاية استعدادًا لأولمبياد لوس أنجلوس 2028    وزير الداخلية يتابع خطط تأمين احتفالات الأعياد ويوجه برفع درجات الاستعداد القصوى على مستوى الجمهورية    المعهد القومي للأورام: 55 ألف متردد و3 آلاف حالة جديدة خلال يناير وفبراير 2026    محافظ أسيوط يستقبل قيادات ورجال الدين الإسلامي والمسيحي لتبادل التهنئة بعيد الفطر المبارك    حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد؟ دار الإفتاء تجيب    وزير التعليم العالي ومجدي يعقوب يناقشان تعزيز التعاون المشترك لدعم الرعاية الصحية    هيئة المساحة تعلن مواقيت صلاة عيد الفطر المبارك 2026 بالمحافظات    شؤون الحرمين: خدمات دينية وتوعوية متكاملة لتهيئة الأجواء لقاصدي بيت الله الحرام    الزائدة الدودية تبعد جناح أهلي جدة عن مواجهة الهلال    العراق يبدأ ضخ شحنات من النفط الخام إلى الأسواق العالمية عبر ميناء جيهان التركي    محافظ الوادي الجديد تكرم حفظة القرآن الكريم في احتفالية ليلة القدر ب20 رحلة عمرة    ملتقى الأزهر يناقش دور زكاة الفطر في تحقيق التكافل الاجتماعي    تكريم صُنّاع «صحاب الأرض» في الهلال الأحمر.. دراما توثق دعم مصر لغزة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عمرو موسي يفتح الصندوق الأسود للخمسين في ندوةالأهرام:
مصر حكمها مدني.. وال50% خدعة إذا لم يترشح السيسي فلكل حادث حديث

لم يكن متوقعا أن يفاجئنا عمرو موسي رئيس لجنة الخمسين بهذه, المصارحة حين جلسنا معه للحوار داخل القاعة البيضاوية بمجلس الشوري, التي حسمت داخلها العديد من المواد الشائكة في دستور مصر الجديدة, ولم يكن مقدرا أن يمتد حوارنا من ساعة واحدة الي3 ساعات, طاشت خلالها التساؤلات في كل اتجاه, حتي أجبرته علي فتح الصندوق الأسود ليروي كل ما دار من خفايا وأسرار شهدتها كواليس لجنة الخمسين.
ولم ينس عمرو موسي عبر الحوار أن يبعث برسائل متعددة, من بينها رسالة تحذير للمواطنين مفادها التصويت بنعم لحسم الفتنة التي تمر بها البلاد الآن, ومن مسئوليتنا جميعا أن نخرجها منها, كما قال. وفي ذات السياق, طالب القيادة السياسية بعدم الرجوع عن خريطة الطريق, قائلا بالتحديد: من سار في طريق عليه أن يكمله للنهاية, معربا عن رجائه بأن يكون للأحزاب موطئ قدم في البرلمان المقبل.
باختصار.. تفاصيل الندوة تحمل الكثير من المفاجآت والحقائق:
ما حقيقة الملابسات التي أحاطت بعبارة حكومتها مدنية الواردة بالديباجة النهائية للدستور, واستبعاد عبارة حكمها مدني من المسودة الأخيرة عند التصويت؟
أولا: في البداية استغرقنا نحو أسبوعين فقط, في حسم الانقسام حول تضمين الدستور نصا يؤكد علي مدنية الدولة أو الحكومة, بعدها احتدم الجدل حول ما يزيد علي30 صياغة مقترحة, الي أن استقر الأمر علي صياغتين فقط هما حكومة مدنية وحكمها مدني, لتضمين احداهما في الديباجة, وبالفعل جري طباعة مسودتين للدستور, كل منهما تتضمن إحدي الصياغتين اللتين استمر الشد والجذب حولهما قبيل انعقاد جلسة التصويت الأولي بدقائق.
ثانيا: عندما أخذت في تلاوة نص الديباجة للتصويت عليها, من واقع المسودة التي كانت أمامي, استوقفتني عبارة حكومتها مدنية لنحو عشر ثوان, وبعدما انتهيت من تلاوة الديباجة ودعوت للتصويت عليها برفع الأيدي جاءت نتيجته بالإجماع بواقع47 صوتا مقابل صفر, ولأنني من أنصار عبارة حكمها مدني, التي اقترحها مفتي الجمهورية عضو لجنة الخمسين, عملت علي علاج هذا الأمر, قبل الانتقال للتصويت علي المادة الأولي, بتسجيل التفسير التالي في مضبطة الجلسة وعلي مسمع من الأعضاء: لقد أوضحنا في المقدمة أننا نكتب دستورا يستكمل بناء دولة ديمقراطية حديثة حكمها مدني, وهذا أمر واضح, نحن نؤمن بذلك في معظمنا.
ثالثا: النص الذي جري التصويت عليه, بإجماع الأعضاء بمن فيهم ممثلو الكنائس الثلاث, وتضمن عبارة حكومتها مدنية مسجل وموثق بالصوت والصورة, ونقلته كاميرات التليفزيون علي الهواء مباشرة.
ولماذا لم تلجأ الي إعادة التصويت علي عبارة حكمها مدني حسما للجدل؟
بعد التصويت بالإجماع علي عبارة حكومتها مدنية, آثرت الاستمرار في التصويت علي باقي المواد, لان أي نص يقرأه رئيس اللجنة ويتم التصويت عليه يصبح نصا دستوريا, فضلا عن أنه لو كنا بدأنا الجلسة بإعادة تصويت, لحدث اهتزاز, كما أن التفسير الذي سجلته في مضبطة الجلسة بأن حكومتها مدنية تعني أن حكمها مدني, يعد مصدرا للمشرع وللمحكمة الدستورية العليا عند التنازع حول تفسير نصوص الدستور, كون المضبطة والتفسيرات الواردة بها جزء من الدستور.
وما حقيقة ما أثير عن اعتراض ممثل الكنيسة الكاثوليكية في لجنة الخمسين علي عبارة حكومتها مدنية, والادعاء بأنه تم ادخالها علي الدستور بعد التصويت علي مسودته؟
أبونا أنطونيوس ممثل الكنيسة الكاثوليكية اجتمع معي اليوم لمدة ثلاث ساعات بمجلس الشوري, ونفي أن يكون صرح للإعلام بأنه حدث تغيير في نص الديباجة بعد التصويت عليها.
إذن أنت تري أن العبارتين متزاملتين من حيث المعني؟
نعم وأحب أن أؤكد أن مصر دولة حديثة حكمها مدني, ويجب أن نقرأ عبارة حكومتها مدنية علي هذا النحو.
هل عبارة حكومتها مدنية جاءت بضغط من حزب النور أو الجيش؟
لا.. أبدا.. أقول بكل أمانة إن القوات المسلحة لم تتدخل في الموضوع أبدا أبدا.
ما سبب تحمسك لإلغاء نسبة ال50% وكيف أقنعت القيادات العمالية؟
أولا: تندهشون من أن إلغاء نسبة ال50% لم يستغرق وقتا كثيرا, سواء عند اقناع القيادات العمالية والفلاحين خارج لجنة الخمسين, أو لدي حسمها داخل اللجنة, صحيح أنها كانت محل آراء مختلفة, لكن التوجه العام كان ينبع من حقيقة مفادها: ان هذه الصيغة لم تكن تمثل العمال والفلاحين وتسلل إليها ضباط وأطباء ومهندسون ومحامون.
ثانيا: قابلت قادة العمال والفلاحين واستمعت الي وجهة نظرهم, ونقلت إليهم وجهة نظري بأن صيغة ال50% حين طرحها جمال عبدالناصر وقت ثورة يوليو1952 كان يستهدف بها وضع قواعد جديدة لمجتمع مختلف, لكنها كانت مشروطة بفترة زمنية مؤقتة.
لاتتجاوز عشر سنوات, غير أن الحال بلغ في نهاية عهد عبدالناصر بتسلل آخرين إلي هذه النسبة, ثم تحولت بعد ذلك إلي حجة, الأمر كما أبلغني قادة العمال والفلاحين أنفسهم, بقيام البعض بشراء هذه النسبة, حتي بلغ الوضع حد عدم وجود عمال وفلاحين في البرلمان.
ومن الدلائل علي ذلك أنه عندما جري طرح موضوع بيع القطاع العام علي البرلمان صوت كل ممثلي العمال لصالح القوانين الجديدة التي استهدفت تفكيك القطاع العام وخصخصته, وهو ما تكرر عند تصويت الفلاحين في البرلمان لصالح قانون المالك والمستأجر عام1994, والذي يعد بداية تفكيك قانون الإصلاح الزراعي, بل وصل الأمر إلي حد أن نواب الفلاحين رقصوا علي مدرجات البرلمان.
كيف تري مادة المحاكمات العسكرية؟
أولا: القضاء العسكري موجود منذ دستور عام.1923
ثانيا: دستور71, أحال تنظيم المسألة للقانون ليفعل المشرع ما يشاء.
ثالثا: دستور2012 المعطل, أجاز المحاكمات العسكرية للمدنيين في حالة وقوع ضرر علي القوات المسلحة.
رابعا: دستور2013, نص صراحة علي عدم جواز محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري إلا في حالات الجرائم التي تمثل اعتداء مباشرا علي المنشآت العسكرية أو معسكرات القوات المسلحة أو ما في حكمها, أو المناطق العسكرية أو الحدودية المقررة كذلك أو الاعتداء المباشر علي المقاتل أو فرد القوات المسلحة بسبب عمله.
يعني الأصل في هذه المادة هو عدم جواز محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري, والتقييد ورد بها علي سبيل الحصر, لذلك حظيت هذه المادة بنسبة موافقة داخل لجنة الخمسين تجاوزت ال75%.
خامسا: في حالة وقوع مشاجرة بين مدني وعسكري بسبب لايتعلق بوظيفة الأخير, وخارج نطاق عمله, أو في حالة الاعتداء علي منشآت مدنية مملوكة للجيش يحاكم المدني أمام المحاكم المدنية.
لجنة الخمسين ألقت بكرة النظام الانتخابي وأولوية الانتخابات البرلمانية والرئاسية, في ملعب رئيس الجمهورية.. كيف تقرأ اتجاهات صناع القرار في هذا الشأن.. وهل ناقشت الأمر مع رئيس الجمهورية حين سلمته النسخة النهائية للدستور؟
أولا: النقاش مع الرئيس لم يتطرق إلي هذا الأمر, إنما تركز علي اجراءات الاستفتاء, كونه الشأن العاجل.
ثانيا: الاتجاه الغالب داخل البلد هو الأخذ بالنظام الفردي بنسبة55% بما يسمح بوجود دوائر انتخابية صغيرة, تمكن الناخب من التفاعل مع المرشحين بشكل أفضل, وللحماية من المال السياسي.
وماذا عن رأيك الشخصي في أولوية الانتخابات؟
منصب الرئيس غير شاغر ومن ثم فالأولوية لملء فراغ البرلمان, علي أن يمتنع الرئيس المؤقت عن انتاج قوانين إلا في حدود سلطاته لحين انتخاب مجلس النواب, فضلا علي أن الدستور لم يحدد نصا انتقاليا بوضع الرئيس المؤقت وصلاحياته حال وجود البرلمان, في حين أن اسبقية الانتخابات الرئاسية تصطدم بانتزاع حق دستوري للمرشح الرئاسي في الحصول علي تزكية عشرين عضوا بمجلس النواب كشرط لترشحه.
وماذا عن رأيك في النظام الانتخابي الأمثل؟
مازلت أري أن تخصيص ثلث أو ربع المقاعد للقوائم في الانتخابات البرلمانية الأولي, من العمل بالدستور فيه فائدة وطنية, علي أن تكون انتخابات مجلس النواب التالية وفقا لأحكام المادة102 وما يتراءي للمشرع.
ألا يغريك النجاح في إدارة عملية كتابة الدستور.. بالترشيح للانتخابات الرئاسية؟
أنا قررت عدم الترشح.. أنا لا أريد ذلك في الحقيقة.
لماذا؟
أولا: أنا خضت هذه التجربة, وثانيا: الظروف مختلفة, فالمزاج الشعبي بكل وضوح متوجه نحو تأييد الفريق السيسي, وأظن أنه لا يستطيع أحد أن ينكر هذا.
وفي حالة عدم ترشح الفريق السيسي؟
يكون لكل حادث حديث, ولكني لست جزءا من هذا الحديث.
انتقادات عديدة طالت, بناء الدستور, لجهة كثرة عدد مواده وطول نصوصها؟
أولا: تتنوع أنماط كتابة الدساتير بين الطول والقصر والتفصيل والاحمال, فدساتير أمريكا اللاتينية أكثر تفصيلا,ودستور الولايات المتحدة بعد تعديلاته أصبح كثيفا.
ثانيا: وضعت اللجنة في اعتبارها عند اختيار النمط الذي جرت كتابة النص الدستوري الجديد عليه, محددات موضوعية, ابرزها: أن دولة في وضع مصر استشري فيها الفساد لدرجة التحايل علي القوانين, وتم تدمير المؤسسات, وطال الخلل جميع مناحي الحياة.
تحتاج إلي إعادة بناء, وهو مايتطلب صياغة حاسمة وقاطعة مجرمة,تعيد تنظيم حياة المجتمع, والتي جري تخريبها من كل ناحية, وتجرم كل أشكال التحايل علي القانون أو عدم الالتزام به.
كم مادة تم استحداثها, وكم بلغت نسبة التعديلات في الوثيقة الدستورية الجديدة؟
استحدثنا42 مادة, بالمقارنة مع جميع الدساتير السابقة, بما فيها دستور2012 المعطل, وطالت التعديلات ما يزيد علي نسبة90% من دستور.2012
هل تري ان الدولة قادرة علي الوفاء بهذا الالتزام في ظل الوضع الاقتصادي المتدهور, دون أن يتسبب ذلك في حدوث خلل, في قدرة الدولة علي الوفاء بالتزاماتها الأخري؟.
أولا: لا يمكن استمرار مخصصات التعليم والصحة والبحث العلمي علي نسبتها الحالية لأن البلد في حالة انهيار مجتمعي, واستمرار هذه المخصصات, بنسبتها الحالية واستمرار هذه المخصصات, بنسبها الحالية لم ينتج شيئا ولن يؤدي إلي شيء, وسوف يغرق البلد.
فالرعاية الصحية منهارة, والتعليم سييء جدا جدا ولا يصلح لأي سوق عمل.
ثانيا: يوجد اتفاق كبير في الميزانية الحالية علي نواح عديدة بلا ضرورة, حيث توزع هذه الميزانية علي الأجور والدعم وخدمة الدين بواقع30% لكل منها بالإضافة إلي3% علي المشروعات, ومن ثم يقع علي عاتق الحكومة إعادة توزيع الميزانية بشكل عادل وتصحح بنود انفاقها.
ثالثا: ربما من هنا وحتي عام2016 تتحسن الأمور, وتتمكن الحكومة من تجهيز نفسها لمواجهة هذه الالتزامات ان تصحيح هذا الوضع مثل إجراء عملية جراحية في المخ, أحيانا تكون عملية مميتة ولكن لابد منها.
ما هي توقعاتك لخريطة البرلمان المقبل, وتأثيرها علي الاستقرار السياسي, في ظل النظام شبه الرئاسي المزمع العمل به؟
أتوقع أن يكون البرلمان المقبل بلا أغلبية وهو ما يسمونه بالانجليزيHung أي معلقا ومن ثم ستكون التحالفات داخل البرلمان هشة ومتحركة, وهو ما سيؤدي إلي حدوث ارتباك في الحياة السياسية ولكننا علي أية حال يجب ألا نخشي خوض غمار التجربة الجديدة حتي لو أدت إلي تتابع الحكومات, لأنه في النهاية سيكون لدينا تاريخ برلماني وخبرة في اختيار النظام السياسي الأفضل.
في ضوء ذلك وفي ظل خطورة الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية ألم يكن الأنسب لمصر العمل بنظام رئاسي كامل؟
أولا: النظام الرئاسي, الذي يتمتع فيه رئيس الجمهورية بصلاحيات واسعة, يصطدم بالشعور العام الذي يخشي ايجاد فرعون جديد.
ثانيا: يجب ألا ندخل مصر في حجرة معقمة بل في عملية ديمقراطية بإيجابياتها وسلبياتها, ويجب أن نستعد للسلبيات ونتفهم معني الإيجابيات وحسن استخدامها.
فسر البعض المادتين243 و244 في باب الأحكام العامة والانتقالية, علي أنه ترضية أو تحايل علي إلغاء الكوتة في صلب الدستور, حينما نصا علي أن تعمل الدولة علي تمثيل العمال والفلاحين والشباب والمسيحيين والأشخاص ذوي الإعاقة والمصريين بالخارج, تمثيلا ملائما في أول مجلس للنواب, علي النحو الذي يحدده القانون؟ وكيف سيعالج الرئيس هاتين المادتين؟
المبدأ أنه لا كوتة لأحد, لكن الرئيس سيعمل علي تحقيق هذا التمثيل الملائم عند تعيين نسبة ال5% بمجلس النواب.
لكن المادة180 من الفرع الثالث في باب السلطة التنفيذية والخاص بالإدارة المحلية نصت علي تخصيص ربع عدد مقاعد المجالس المحلية للشباب وربع للمرأة, وما لا يقل عن50 للعمال والفلاحين وتمثيل مناسب للمسيحيين وذوي الإعاقة, أفلا يعد ذلك تحايلا علي إلغاء الكوتة, فضلا عن تعارضه مع نص المادة9 التي تلزم الدولة بتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين دون تمييز.
الكوتة في المحليات لا تصطدم بمبدأ تكافؤ الفرص وعدم التمييز, ولكنه تمييز إيجابي للشرائح الضعيفة في المجتمع غير القادرة علي تجاوز تعقيدات البيئة السياسية والحسابات المعقدة للانتخابات البرلمانية, وتمكينها من الدخول في شرايين العمل البرلماني من تحت القاع حيث ستتحول الانتخابات المحلية بحساباتها غير المعقدة ماديا وجغرافيا إلي ما يشبه مصنعا ضخما لتفريغ كوادر جديدة للبرلمان.
لماذا تم استبعاد اقتراح انتخاب المحافظين والعمد, وترك الباب مفتوحا للمشرع للاختيار بين التعيين والانتخاب؟
فرع الإدارة المحلية في باب السلطة التنفيذية بالوثيقة الدستورية الجديدة, هو أهم فصول هذا الدستور, لأنه فتح الباب ولأول مرة لانتخاب المحافظين والعمد, في إطار رؤية لدعم اللامركزية وتمكين المجتمع, لكننا رأينا في الوقت نفسه, ولاعتبارات الأمن الوطني, أن نترك للمشرع حرية التدرج في تطبيق اللامركزية, نظرا لوجود محافظات حدودية ذات طابع خاص, ومحافظات ذات طبيعة قبلية وعائلية قد تؤدي الانتخابات فيها لصراع, لكنني علي الرغم من ذلك سأكون سعيدا لو قررنا وفق مراحل متدرجة تراعي أبعاد الأمن الوطني, أن نختار المحافظين والعمد بالانتخاب مع كل فترة رئاسية لمدة4 سنوات, يمكن تجديدها لمرة إضافية واحدة, هذه تجربة لابد أن ندخلها, للخروج من حضن الحكومة الذي كنا دائما قاعدين فيه.
أكثر المواد التي مثلت تحديا صعبا أمام عمل الخمسين؟
باب السلطة القضائية وما أدراكم ما السلطة القضائية كان من أصعب العمليات التي واجهت اللجنة, بل كانت أصعب من مواد الهوية, واستغرقت وقتا كبيرا, وسيطرت عليه حساسية عامة ونوع من التنافسية والتداخل حول ماهية السلطة القضائية؟ وهل هي كل الجهات القضائية, أم جزء منها؟
لماذا تتلكم بأريحية عن كل مواد الدستور, وربما بسعادة, إلا عن مواد السلطة القضائية؟
لأن هذه المواد أخذت مني وقتا وجهدا لم أكد اعتقد أنه يصح حصوله معاهم.. بس خلاص.
وأفضل ألا أتحدث فى باب السلطة القضائية أكثر من ذلك.
هل قدمت ترضيات لأي طرف داخل الخمسين لكنك تندم عليها الآن؟
الترضيات حدثت في الأمور الأقل من جوهرية وكلها كانت تدور حول ترتيب الفقرات والمواد دون الإخلال بالجوهر, ففي المسائل الأقل من جوهرية يمكن أن نلعب لعبة سيب وأنا اسيب, كجزء من إدارة تضارب المصالح والخلاف في الرؤي, وصولا إلي توافق عام لايخل بروح دستور عصري وضع في اعتباره ظروف الواقع المصري.
ما الاستراتيجية التي وضعها رئيس لجنة الخمسين لنفسه, لإدارة عملية كتابة الدستور, بكل تحمله من تعقيدات تضارب المصالح والاختلاف في الرؤي؟
اعتمدت منذ البداية علي أولا: الشفافية, وثانيا: تقسيم واضح للعمل وفق جدول زمني صارم, وثالثا: المضي في مسارات متوازية لنزع فتيل الألغام المحتملة وقدرت هذه المسارات بنفس عبر تشكيل لجان فرعية صغيرة برئاستي لحل الأزمات وعقد اجتماعت ثنائية ومتعددة مع أطرف الأزمة سواء داخل الخمسين, أو خارجها من الهيئات والجهات والمؤسسات.
وكانت اغلب هذه الاجتماعات المغلقة تتم في مكتبي كرئيس للجنة الخمسين بمقر مجلس الشوري, وهو ماجعل البعض يطلق علي مكتبيالصندوق الأسود, رابعا: الاستماع للنقابات والاتحادات النوعية ومنظمات المجتمع المدني وغيرها.
ماحقيقة ماتردد عن وجود مقايضات, صفقات داخل لجنة الخمسين, تجلي أهمها وفقا لتقارير صحفية في الابقاء علي مجلس الشوري؟
أولا: ماطرحته وسائل الإعلام عن أنني أسعي إلي منصب, جاء في إطار شخصنة الموضوعات بغرض الطعن في ناس, دون النظر إلي المصلحة العامة وحاجة الوطن في هذه الظروف.
ثانيا: آسف جدا لأن لجنة الخمسين اسقطت الغرفة الثانية لاعتبارات اراها غير منطقية ولاضرورية, حيث اعتبروا الشوري كلاما فارغا وفلوسا ضائعة, في حين أن جودة التشريع كانت تقتضي وجود غرفة ثانية لايمر التشريح إلا بعد العرض عليها, مع قصر سلطة الميزانية واستجواب الحكومة وسحب الثقة من الحكومة, علي الغرفة الأولي فقط مجلس النواب.
ثالثا: الذين طالبوا بإلغاء الشوري كغرفة ثانية شريكة في عملية التشريع لضمان جودته, اغفلوا حقيقتين, أولاها: أن أكثر من70 دولة في العالم تأخذ بنظام الغرفتين.
وثانيتها: ان مجلس الشيوخ المصري كان له دور عظيم خاصة في وضع القانون المدني قبل ثورة1952, حيث مر القانون من مجلس النواب في أقل من أسبوع, فيما امضي الشيوخ في مناقشته6 أشهر, مادة مادة, استمعوا خلالها إلي خبراء من الخارج والداخل, لدرجة باتت مضبطة جلسات الشيوخ في هذا الشأن مرجعية للقضاة.
إن وجود غرفة ثانية ضمانة لجودة التشريع خاصة مع مجلس نواب لايقل أعضاؤه عن450 عضوا, غير المعينين.
إنني إذا كنت آسفا لشيء في عمل لجنة الخمسين فإني آسف, لأنها اسقطت الفرقة الثانية التي كان يجب الابقاء عليها نظرا لظروف البلد.
ولماذا لم تعد فتح المناقشة حولالشوري استجابة لطلب29 عضوا باللجنة؟
طرحت المادة للنقاش بالفعل, والدكتور السيد البدوي رئيس حزبالوفد ممثل التيار الليبرالي في الخمسين. ناقشها, لكنني تراجعت بعدما استشعرت أن بعض من وقعوا علي طلب إعادة فتح المناقشة لم يكن لديهم مانع من إلغاء الشوري فضلا عن ضيق الوقت.
وعند التصويت النهائي صوت مع الاقلية المطالبة بالابقاء عليه بنعم.
ما المواد الأخري التي صوت عليها مع الأقلية؟
المادة(102), وكان رأيي أن يتم الإبقاء علي نظام الانتخابات المختلط بواقع ثلثين للفردي, وثلث للقائمة, لمنح الأحزاب مكنة, ولكنني كرئيس للجنة كان لابد أن أكون محايدا عند إدارة عملية التصويت, وتحديد النظام متروك الآن للرئيس.
ولكن ألم توجد تربيطات داخل اللجنة؟
نعم وجدت بنسبة غير كبيرة في بداية عمل اللجنة بسبب فقدان الثقة المتبادل, بين البعض, وعندما بدأت اللجنة تتحرك بشفافية, ذاب الشك وسط العلاقات التي تم بناؤها يوما بعد يوم.
رأيك في المجموعة التي جمدت عملها مؤقتا في اللجنة علي خلفية أحداث مجلس الشوري التي اندلعت في خضم أول اختبار علي الأرض لتطبيق قانون التظاهر الجديد؟
أنا وقتها رفعت الجلسة, علشان أعرف إيه اللي حصل, بعد ما جاء من قال لنا إن الدم يسيل أمام مجلس الشوري, واتصلت بوزير الداخلية ورئيس الوزراء لاستطلاع الأمر, لكنني حاسبت هؤلاء الأعضاء علي ضياع6 ساعات من عمل اللجنة بسبب رفع الجلسة, وذلك بعقد جلسة ثاني يوم استغرقت18 ساعة متواصلة, والحقيقة جميعهم جاءوا للمشاركة في أعمال اللجنة, دون الخوض في أي نقاش.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.