عاجل- مجلس الوزراء يوافق على موازنة 2026/2027.. زيادة الإيرادات ل4 تريليونات وتعزيز الإنفاق الاجتماعي    رقابة صارمة على المخلفات البيولوجية.. وزيرة التنمية المحلية والبيئة توجه بحملات توعية وتفتيش على أسواق الدواجن والأسماك بالجيزة    هجوم مشترك من إيران وحزب الله على إسرائيل يخلّف 14 مصابا ودمارا واسعا    الخارجية الأردنية: إصابة أردنى فى اعتداء إيرانى على الإمارات    تشكيل المصري و الجونة في ربع نهائي كأس عاصمة مصر    تقارير: إنتر ميامي يسعى للتعاقد مع محمد صلاح    الداخلية تكشف ملابسات واقعة التعدي على فتاة في شبرا الخيمة    وزارة الثقافة: جميع المواقع الثقافية تعمل بشكل طبيعي وسط متابعة مستمرة لتأثير الأحوال الجوية    محافظ البحر الأحمر يتفقد المنظومة التعليمية برأس غارب    خبر في الجول - جلسة مرتقبة بين منصور وعبد الحفيظ واجتماع مع توروب.. وأهم النقاط    مصدر من الزمالك ل في الجول: رفع إيقاف القيد؟ أولويتنا دفع مستحقات اللاعبين قبل مواجهة المصري    محاضر للباعة الجائلين لبيعهم اسطوانات بوتاجاز فى السوق السوداء    إصابة 3 أشخاص إثر انهيار سقف منزل ريفى بكوم حمادة فى البحيرة    جامعة سوهاج تطلق منظومة الرعاية الصحية الشاملة للعاملين بها    مايا مرسى: مصر «أم الدنيا» تحتضن الجميع وتجمع الشمل فى أصعب الظروف    الأحد.. عرض "اللية الكبيرة" بمكتبة الأسكندرية احتفالا باليوم العالمي للمسرح    بعد موجة الأمطار الغزيرة.. أوقاف كفر الشيخ تواصل تطهير أسطح المساجد ونزح مياه الأمطار    حكم الحجاب فى الإسلام.. دار الافتاء تجيب بالأدلة الشرعية    نائب وزير الصحة تبحث التعاون وتطوير خدمات القبالة بمؤتمر دولي بنيروبي    الإسماعيلي يعلن رحيل أبو طالب وقناوي.. وتعيين القماش رئيسا لقطاع الناشئين    "المنصورة" ضمن أفضل 500 جامعة عالميا في 16 تخصصا أكاديميا    رئيس رياضة النواب يكشف تفاصيل لقاء هشام بدوي    الداخلية تكشف ملابسات قيام قائد دراجة نارية بأداء حركات استعراضية| فيديو    البورصة تخسر 31 مليار جنيه بختام تعاملات آخر جلسات الأسبوع    "صحة النواب" تفتح ملف معايير التعليم الطبي وتأهيل الكوادر، الإثنين المقبل    عادات خاطئة تدمر صحة الكبد، احذرها    البابا لاون الرابع عشر يهنئ رئيسة أساقفة كانتربري ويدعو لمواصلة الحوار "في الحق والمحبة"    العالم هذا الصباح.. ترامب يفضل استخدام مصطلح "عملية عسكرية" لوصف ما يجرى ضد إيران.. انفجارات ضخمة تهز تل أبيب وسط دوي صفارات الإنذار.. البنتاجون يعلن صفقات ضخمة مع كبرى شركات الدفاع    إيران تعزّز دفاعاتها فى جزيرة خرج تحسبا لهجوم أمريكى    وصول جثمان والدة وزير الزراعة لمثواه الأخير بمقابر العائلة ببرج العرب.. فيديو    مدير المتوسط للدراسات: واشنطن لن توقع اتفاقا مع طهران دون ضوء أخضر من تل أبيب    جمعية المؤلفين والملحنين تنعي الملحن وفا حسين    صفارات الإنذار تدوي في الأردن ودفاعات المملكة تتصدى للاعتداءات الإيرانية    رئيس طاقة النواب: رقابة برلمانية دقيقة على اتفاقيات التنقيب عن البترول والغاز    قرار جمهوري بضم الكلية العسكرية التكنولوجية إلى الأكاديمية العسكرية المصرية    بالمرصاد للمتلاعبين.. تموين القاهرة تضبط مخابز ومستودعات مخالفة    "أكياس الكربون" تفشل فى المرور من أجهزة المطار.. ضبط 400 ألف من بذور الماريجوانا قبل دخولها البلاد فى جيوب سحرية.. المضبوطات كانت بحوزة راكب قادم من بروكسل ورجال الجمارك يحبطون مخطط التهريب    وزارة الصحة: حالتى وفاة وإصابتين أول أيام الطقس غير المستقر    وكيله: رغبة عبدالقادر تحسم مستقبله.. والانتقال للزمالك «ليس ممنوعا»    تأجيل محاكمة ربة منزل بتهمة إحداث عاهة مستديمة لجارتها بدار السلام    محافظ القاهرة يشدد بالاستمرار في تكثيف أعمال الرقابة على كافة السلع    انتشار السل المقاوم في أوروبا.. أعراضه وخطورته على الفئات الأكثر ضعفا    ديشامب: لن أتخلى عن طريقة اللعب.. ومواجهة البرازيل استثنائية    الليلة.. أنغام تحيي حفلا غنائيا في جدة    أوقاف شمال سيناء في استنفار ميداني لمتابعة جاهزية المساجد وتكثيف أعمال نزح مياه الأمطار    ترامب: الإيرانيون يتوسلون إلينا لإبرام صفقة    القبض على ترزي لاتهامه بالتسبب في إجهاض سيدة ووفاة جنينها بكرداسة    ماذا بعد رمضان؟.. الأوقاف توجه رسالة مهمة للمواطنين بعد انتهاء الشهر الكريم    وزير الإنتاج الحربي: تشكيل لجنة لترشيد استهلاك الكهرباء داخل الشركات    محافظ الدقهلية يتابع رفع تجمعات مياه الأمطار في شوارع المنصورة وطلخا    غيوم وأمطار وثلوج على قمم الجبال.. إقبال سياحي على مدينة سانت كاترين رغم تداعيات حالة الطقس    جرائم التحرش الإلكتروني.. الأوقاف تنشر خطبة الجمعة المقبلة    وزراء خارجية مجموعة السبع يلتقون في فرنسا لمناقشة الأزمات العالمية    رولز رويس البريطانية تنضم إلى قائمة الشركات المتراجعة عن التحول الكامل إلى السيارات الكهربائية    البابا تواضروس خلال تكريم المتبرعين لحالات زرع الكبد: "التبرع بالكبد نوع من العطاء والبذل والتضحية به يتم إعطاء حياة جديدة لإنسان"    السجن 18 عاما غيابيا للباحث طارق رمضان في قضية اغتصاب بفرنسا    أشرف قاسم: مصطفى شوبير الأنسب لحراسة مرمى منتخب مصر وأرفض سياسة التدوير    البابا تواضروس يعلن عن توقف اجتماع الأربعاء خلال فترة الخمسين المقدسة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عائمون بين تأسيسيتين
نشر في الأهرام اليومي يوم 30 - 09 - 2013

إلي لجنة الخمسين توجهت مع زملاء أعزاء تمت دعوتهم لجلسة استماع بمجلس الشوري مؤخرا.. نفس الموقع وذات المقر توجهت له في عهد الإخوان..
في الحالتين كنت أبحث مع نشطاء توعية مستقلين عن عيش حرية كرامة إنسانية عن عدل أساس الملك وعن تحويل واقعنا من تعدد التضاد الي تنوع التلاقي, وعن رؤي ومطالب محددة لأبناء النوبة وسيناء وعلماء مصر...لكن هذه المرة فرضت المقارنة نفسها بين التأسيسيتين والعصرين والمنهجين والتكنيك والانحيازات.
أولا: من حيث التشكيل: بوصفي منسق ائتلاف التوعية الأصوات العائمة استجبت مع زملائي لنبض الشارع الرافض لتشكيل التأسيسية الأولي فشاركنا من علي الرصيف في الفعالية بالاحتجاج( علي تشكيلها غير المعبر عن اطياف المجتمع) أمام مركز المؤتمرات ويومها خرج عضو ليستفز الغاضبين بتصريحات لقناة تليفزيونية يستهين فيها بالغضب الشعبي..وتم حل التأسيسية وتشكلت مجددا بتشكيل غير مرض هذه المرة رفضناه. وتجدر ملاحظة أننا قدمنا في المرتين مرشحين من الشخصيات الوطنية للعضوية وفي المرة الأولي تضمنت اللجنة عضوا واحدا من الترشيحات وأغلب الظن أنه لم يلتفت إلي الترشيحات. ولعضوية لجنة الخمسين قدمت الأصوات العائمة بالتنسيق مع كيانات ثورية واتحادات للمصريين بالخارج, ترشيحات تضمنت اللجنة ثلاثة منها. مع أن تشكيل اللجنة التأسيسية في عصر الإخوان كان معيبا, لكن قررنا منح فرصة ومحاولة الإصلاح من الداخل, خاصة أننا أمام مسئولية وطنية بل وتاريخية أيضا. هذه المرة نشعر أن التشكيل معبر إلي حد بعيد عن ثراء المجتمع وتنوعه وإن كنا نأمل أن يكون تمثيل الشباب أفضل من حيث الكم الكيف.
ثانيا: آليات العمل: إذا تجاوزنا المقارنة بين التأسيسيتين في التشكيل وانتقلنا لآليات عمل التأسيسيتين, خاصة لجنة الاستماع والمقترحات سنجد أن تجربة الأصوات العائمة لطلب حضور الجلسات تمثلت في المرة الأولي في مبادرتنا لطلب الحضور من خلال عضو شاب في التأسيسية وتمت الاستجابة بدون تحفظ علي شخصيات الوفد.. هذه المرة التأسيسية تركت لكل جهة تشكيل وفد يعبر عنها وعن مطالبها.. فجاءت المبادرة من وفد نوبي الشخصية, حيث اقترح علي الناشط والباحث النوبي حسام عبد اللطيف أن نحضر لنتحدث عن أثر رد الحقوق النوبية علي المجتمع المصري بأسره,( وضم الوفد رئيس النادي النوبي المستشار محمد صالح, ورموز نوبية مثل الحاج أحمد اسحق وشباب) وكانت الإجراءات الإدارية أكثر تنظيما والتزاما في لجنة الخمسين من حيث توزيع الوقت, وادارة المنصة للجلسة, وغاب عن المشهد إدرايون منتمون لأحزاب متحالفة مع الإخوان. المسودة تم توزيعها هذه المرة قبل الجلسة بوقت كاف, ولم نشعر بأن الهدف هو التصوير بل كان هناك انصات حقيقي, واعتراف بأن الصورة لم تكن كاملة, والأهم أن عدد أعضاء اللجنة الذين حضروا لا يقارن بعدد الأعضاء في تأسيسية الإخوان, حيث حضر البلتاجي وآخر في تلك الجلسة, بينما حضر نحو عشرة( من أصل خمسين) تلك الجلسة علي رأسهم سامح عاشور وحجاج ادول وصفاء مراد ومسعد أبو الفجر ومحمد عبلة ود.حسام المساح الذي كانت عضويته ونشاطه محل اعجاب الجميع بينما في التأسيسية الأولي تم الاكتفاء بحضور أحد مصابي الثورة لزوم التصوير(!)
جلسة الاستماع الأولي الإخوانية قلنا فيها كل ما نريد وحصلنا علي ابتسامات عريضة من البلتاجي, بل واشادة بالأفكار وبالصياغة التي تم عرضها شفاهة وتسليمها كتابة, لكن في النهاية اكتشفنا انه تم حذف كل ما قلناه واقترحناه من مضبطة الجلسة(!) وهي القصة التي سردتها خارج الجلسة الرسمية للنقيب سامح عاشور ولم يعلق عليها سوي بضحكة ذات مغزي.في الجلستين تناولنا موضوعات تتعلق بالنوبة وسيناء والمصريين في الخارج والعدالة الاجتماعية والأمن القومي. وغاب هذه المرة الحديث المتكرر عن رشاوي.. وهو ما كان مرصودا في اللجنة الأولي تحت مسمي وعود بمناصب.. حتي للموظفين.
رابعا: حجم الانجاز والتوجهات العامة: اللجنة الأولي كانت قد انجزت بابا واحدا فقط حين تم عقد جلسة الاستماع في حين قدمت اللجنة الحالية للحضور مسودة كاملة وإذا كانت اللجنة الأولي تبدو فيها الأمور كلها تسير في اتجاه معين فإن التنوع هذه المرة ضمانة للتوصل لحلول وسط وأرضية مشتركة بالاضافة إلي عنصر لمسناه في المناقشات الرسمية والاتصالات الودية هو عظة أعضاء لجنة الخمسين من مصير دستور الإخوان, بل ومصير أعضاء تأسيسيتهم كذلك شعبيا وجنائيا. فعلي كل ما يبدو فإنه بالإضافة لتنوع المشارب والخبرات المكثفة ووطنية أعضاء لجنة الخمسين فإنهم تعلموا الحكمة في المقام الأول من رأس الذئب الطائر. هناك حالة انفتاح حقيقي من اللجنة علي المجتمع وهناك جهد يسعي لارضاء كل الشرائح قدر الإمكان وتقديم ضمانات حقيقية للفقراء والمهمشين الذين لا يستحقون فقط انصافا بل ايضا اعتذارا, وفي جميع الأحوال بالاضافة لجلسات الاستماع ومواقع التواصل سيكون مطلوبا من كل صاحب رأي أو رؤية( وعلي رأسهم أستاذة الجامعات) أن يصوغ مواد مقترحة أو يرسل ملاحظات محددة للجنة بعد اجازة العيد مباشرة, حيث من المنتظر أن تتحدد ملامح المسودة بشكل شبه نهائي..وستحسم مواد لا تزال محل نقاش وسجال مثل نظام الانتخابات ومصير نسبة الخمسين في المائة للعمال والفلاحين, وصياغة المادتين الأولي والثالثة. وحسم التوازن المطلوب بين التركيز بشدة علي مواد الحفاظ علي الهوية المصرية, والمصرية فقط, وأيضا مواد المحافظة علي حقوق الإنسان المصري أيا كان طيفه أو جنسه أو موقعه الجغرافي علي خريطة الوطن. ودراسة اقتراحات عل غرار إعادة المادة الخاصة بالسن الأدني للزواج للفتيات كما كانت, وصياغة مواد إلزامية بعقوبات فورية وصارمة ورادعة للتحرش الجنسي, وضمانات للصحة الانجابية للمرأة. باختصار يمكن القول إن سياسة الحزب الوطني كانت تنضح من الأجواء العلنية والكواليس في اللجنة غير المأسوف عليها. وان اللجنة الحالية متوازنة ومعبرة عن كل الشرائح, لكن المراقبة والمعونة والمشورة المجتمعية مطلوبة.
لمزيد من مقالات د. أحمد فؤاد أنور


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.