وزير التعليم العالى: مبادرة تمكين تضمن تكافؤ الفرص والاعتراف بقدرات الطلاب    افتتاح عدد من المساجد بعد الإحلال والتجديد والصيانة بمحافظة سوهاج    السياحة تطلق حملة إعلانية للترويج للمقصد المصري بتركيا تزامناً مع معرض EMITT    المرور على مئات المنشآت السياحية والغذائية.. أبرز جهود الهيئة القومية لسلامة الغذاء بأسوان    الولايات المتحدة تتهم الصين بإجراء تجارب نووية سرية    31 قتيلا و169 جريحا بتفجير انتحاري في مسجد شيعي بباكستان    النيابة الليبية تواصل التحقيق في جريمة اغتيال سيف الإسلام القذافي    الدوري الإنجليزي، ليدز يونايتد يتقدم على نوتنجهام فورست بثنائية في الشوط الأول    أتربة عالقة ورياح مثيرة للرمال، تحذير عاجل من طقس السبت    الأرصاد: طقس غدا مائل للحرارة نهارا بارد ليلا على أغلب الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة 27    مصر تسترد قطعة أثرية مهمة من عصر الملك تحتمس الثالث    وزير الأوقاف يُشيد بالمتسابق عبد الله عبد الموجود في "دولة التلاوة"    وزارة السياحة: مصر تسترد قطعة أثرية هامة من عصر الملك تحتمس الثالث في تعاون دولي مع هولندا    850 ألف خدمة طبية لمنتفعي التأمين الصحي الشامل بالإسماعيلية بمستشفى القصاصين    نائب أمين الشعبية لتحرير فلسطين: الانشقاقات في الجبهة نتاج خلافات فكرية لا انقسامات تقليدية    إصابة 7 أشخاص إثر انقلاب سيارة ربع نقل محمّلة بالركاب فى المنصورة    مصطفى بكري يفجر مفاجأة عن أزمة الدواجن والجمبري    نائبة التنسيقية تطالب ببنك وطني للأنسجة البشرية وتيسير إجراءات التبرع بعد الوفاة    المنتج معتز عبد الوهاب: فيلم البحث عن داود عبد السيد بدأ تصويره فى 2024    الناتو: ندعم ونتضامن مع تركيا في ذكرى كارثة الزلزال    «فيتش»: مصر تستعد للتحول لمركز صناعى إقليمى فى البتروكيماويات بحلول 2030    حسام موافي لطبيب عاير موظفا مريضا: هل هذا دين أو إنسانية؟ المرض ابتلاء من الله وليس ذنبا    الطائفة الإنجيلية تنعى ضحايا حادث ديرأبو فانا بالمنيا    جوارديولا قبل قمة أنفيلد: موقف سيلفا غامض وعودة دياز دفعة قوية للسيتي    كان يلهو على حافتها.. مصرع صغير غرقا في ترعة بسوهاج    ذاكرة رمضان المصرية    قال "احنا ظلمة وما بنحققش العدل"..ورحل "ناجي شحاتة "قاضى الإعدامات وعنتيل الأحكام الهزلية    أسعار تذاكر الطيران للفائزين بتأشيرات حج الجمعيات الأهلية.. تفاصيل    فيديو صادم| من الماشية إلى السيارات.. الفيضانات تجرف كل شئ في المغرب    الاتحاد السكندرى يفوز على الأهلى فى قمة الجولة الرابعة عشرة بدورى السلة    جميل مزهر ل"سمير عمر": الجبهة الشعبية تمسكت بالمقاومة بعد خروج بيروت 1982    سناء منصور تقدم قراءة مغايرة لظاهرة "النرجسية" عبر الأجيال فى "ست ستات"    أمين البحوث الإسلامية من الهند: الأزهر حارس الوسطية وناشر نور السيرة النبوية    عشرات حالات الاختناق خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة بيت أمر    «الفنون الشعبية» المشاركة مهرجان أسوان الدولي للثقافة تستكمل عروضها بساحة معابد فيلة    مباحثات مصرية سلوفينية لتوسيع التعاون في الموانئ والطيران والعمالة الماهرة (تفاصيل)    محافظ الجيزة: دخول 9 مدارس جديدة وتوسعات الخدمة بإجمالي 317 فصلًا دراسيًا في الفصل الدراسي الثاني    طريقة عمل برجر اللحم بدون فول الصويا    رئيس جامعة الإسكندرية يستقبل الخبير الدولي الدكتور ين لي Yin Li المتخصص في جراحات المريء بالمعهد القومي للأورام ببكين    ترامب يربط تمويل 16 مليار دولار في نيويورك بوضع اسمه على مطارات ومحطات    منتخب مصر للشابات يخسر أمام بنين بهدف في ذهاب التصفيات المؤهلة لكأس العالم    الأزهر للفتوى يوضح حكم الصيام بعد النصف من شعبان    بلدية المحلة يكتسح ديروط برباعية فى دورى المحترفين وبروكسى يهزم وى    تطور أسعار مواد البناء فى مصر 2026 ودور الدولة فى دعم صناعة الأسمنت والحديد    "تعليم بنى سويف" الأولى بمسابقة "الإبداع طموح" في مجال البحث العلمي والابتكار    خشوع وسكينه.....ابرز اذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    صفاء أبو السعود: الإعلام شريك أساسي في بناء الوعي المجتمعي ونشر المفاهيم السليمة    اتحاد اليد يعلن إذاعة الدور الثاني لدوري المحترفين على أون سبورت    تحذير من الأرصاد بالتزامن مع انطلاق الدراسة غدا.. فيديو    8 قرارات جمهورية مهمة ورسائل قوية من السيسي ل شباب مصر    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    صفقات الدوري الإيطالي في ميركاتو شتاء 2026.. أديمولا لوكمان يتصدر القائمة    معهد الشرق الأوسط بواشنطن يستضيف وزير البترول والثروة المعدنية في لقاء موسع    6 فبراير 2026.. أسعار الخضروات والفاكهة بسوق العبور للجملة    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    فرح يتحول لعزاء.. تفاصيل وفاة عروس وشقيقتها ويلحق بهم العريس في حادث زفاف المنيا    بعثة الزمالك تتوجه إلى زامبيا استعدادًا لمواجهة زيسكو بالكونفدرالية    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مصر ومكة المكرمة.. والجنة

للقرآن الكريم حديث عجيب عن البقاع والأماكن الموصوفة بالأمان, تدبرت كتاب الله تعالي, وذهني مشغول بهذه القضية, فلفتت نظري هذه الظاهرة القرآنية العجيبة, وهي أن الله تعالي وصف ثلاثة أماكن محددة بأنها بقاع أمان
وأن أهلها آمنون, مع موضع رابع يبين الله تعالي فيه عاقبة من تمرد علي ذلك الأمان, وسعي في إفساده, أما الموضع الأول فهو الجنة, وهي دار الأمان الأعظم, حيث قال الله تعالي:( إن المتقين في جنات وعيون45 ادخلوها بسلام آمنين46)( سورة الحجر), فبين سبحانه أن أهلها في أمان مطلق, وأنهم في رعاية الله أبدا, وأنهم في نعيم مقيم, فكانت الجنة أعظم دار للأمان, لا يطرأ علي أهلها قط أي شيء مما ينغص ذلك الأمان, لأنها دار سعادة الأبد, ثم لفت الله تعالي الأنظار إلي أعظم أسباب ذلك الأمان, وهو قوله تعالي في الآية التي بعدها مباشرة:( ونزعنا ما في صدورهم من غل), مما نفهم منه أن أهم عوامل الأمان هو إزالة الأحقاد, وتصفية بواعث الغل والشحناء من الصدور, فلا أمان للمجتمعات مع وجود بواعث الكراهية والغل, وأما الموضع الثاني فهو الحرم الشريف ومكة المكرمة, حيث قال الله تعالي:( لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين)( سورة الفتح, الآية27), مع قوله تعالي:( أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم)( سورة العنكبوت, الآية67), فبين سبحانه هنا أن حرمه الشريف, هو الموضع القدسي الآمن, وهو قبلة المسلمين, وهو الذي تهوي إليه القلوب تعلقا بما فيه من الآيات والمناسك, ولما أن كان هو الموضع المقصود للحج من ملايين المسلمين, فلقد أعلمهم الله تعالي بأنه جعل تأمينه واجبا محتما, وأنهم ينزلون فيه ضيوفا للرحمن, ويرجعون بزاد روحي وإيماني جليل, وأما الموضع الثالث فهو مصر العظيمة, حيث قال الله تعالي( فلما دخلوا علي يوسف آوي إليه أبويه وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين)( سورة يوسف, الآية99), حيث أجري الله تعالي علي لسان نبي الله, ابن نبي الله, ابن نبي الله, ابن نبي الله: يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم هذه الحلية والضمانة والمكرمة لمصر, وكلام أنبياء الله وحي, وقد سجله الله تعالي في الوحي الأعظم, في القرآن الكريم, حتي تبقي هذه المكرمة علي وجه الأمان, شاهدا مرفوعا لمصر, بأنها ثالث ثلاثة مع الجنة ومكة, من بقاع الآمان والحفظ والرعاية, وهذا شأن جليل, يفتخر به كل مصري أصيل, ويعلم قيمة هذه الأرض المصرية الطيبة المباركة, التي نشأ فيها, ونزل بها, أنبياء الله تعالي, سيدنا إدريس, وسيدنا إبراهيم, وسيدنا يوسف, وسيدنا يعقوب, وسيدنا موسي, وسيدنا هارون, وسيدنا عيسي, وسيدتنا الصديقة مريم, ونزل فيها الصحابة والتابعون, وأهل البيت النبوي الكريم, والعلماء الكبار من مشارق الأرض ومغاربها, ولم تزل أرض العلم والحكمة والحضارة, وهي بلد الأزهر الشريف, وسوف تبقي بإذن الله تعالي دار الأمان والحفظ, وبعد الكلام عن تلك المواضع الثلاثة المكرمة, فإنه يتبقي موضع رابع, وصفه الله تعالي بالأمان, ثم وصف سبحانه كيف فعل بمن تمرد علي ذلك الأمان وأفسده, فقال سبحانه:( وجعلنا بينهم وبين القري التي باركنا فيها قري ظاهرة وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياما آمنين)( سورة سبأ, الآية18), فهذا موضع رزق الله تعالي أهله الأمان, فماذا كان من أهلها,( فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا وظلموا أنفسهم فجعلناهم أحاديث ومزقناهم كل ممزق إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور)( سورة سبأ, الآية19), فبين سبحانه أنهم لما رفضوا ذلك الأمان, تشتت شملهم, وطواهم التاريخ والنسيان, وصاروا أحاديث تتناقلها الأجيال بعد زوالهم, فليحذر كل إنسان كريم علي أرض مصر, من سائر الطوائف والتيارات والتوجهات, من أبناء الشعب المصري الكريم, من أن يخرق الأمان أو يستهين به, أو أن يجر ضررا لنفسه ولوطنه, أو أن يسعي في هذه البلاد بالفساد, وهو ما لا نرجوه ولا نحبه ولا نرضاه, لأي إنسان علي أرض مصر الطاهرة, والخلاصة أن مصر لها شأن عظيم, ولها عناية ربانية كريمة, ظهر أثرها في تاريخها وحضارتها, والتاريخ خير شاهد علي ذلك, ويبقي الحاضر والمستقبل أمانة بأيدينا, ونسأل الله تعالي أن يعيننا جميعا علي ذلك.
لمزيد من مقالات د.أسامة السيد الأزهرى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.