فجأة تحول نظام الدفاع الجوي الصاروخي الروسي طراز' إس 300' إلي نجم جديد يسطع في سماء الشرق الأوسط الملبد بغيوم المواجهات السورية الداخلية من جانب والمواجهات الإقليمية المتوقعة من جانب آخر. فقد فوجئ الغرب بوجه عام وإسرائيل علي وجه الخصوص, بإعلان روسيا عزمها المضي قدما في تنفيذ صفقة بيع نظام الدفاع الجوي الصاروخي طراز' إس 300' لسوريا والتي تم إبرامها قبل اندلاع الثورة السورية في عام.2011 وردا علي تلك الخطوة أعلنت الولاياتالمتحدة نشر بطاريات صواريخ نظام الدفاع الجوي الأمريكي طراز' باتريوت' في الأردن المجاورة لسوريا, في خطوة تلت نشر بطاريات صواريخ' باتريوت' علي الحدود التركية السورية منذ ديسمبر الماضي. كما أعلنت إسرائيل التي تمتلك صواريخ' آرو 2' قدرتها علي ضرب بطاريات الصواريخ الروسية, خاصة أنها تمثل تهديدا مباشرا لأمن المجال الجوي الإسرائيلي. ويشمل نظام الدفاع الجوي الصاروخي الروسي طراز' إس 300' مركبات متحركة تعمل كمنصات لإطلاق الصواريخ, ووحدة رادار بالإضافة لمركبة قيادة وسيطرة. وتحتوي المركبة المخصصة لحمل وإطلاق الصواريخ علي4 صواريخ بحيث يخصص صاروخان لكل هدف يراد إسقاطه, ويمكن أن تعمل6 مركبات في وقت واحد, ولايستغرق تجهيز الصواريخ وإطلاقها سوي5 دقائق. ويمتلك نظام' إس 300' المخصص للتصدير( حيث توجد نسخ روسية لا تباع لدول أجنبية) القدرة علي رصد واسقاط الطائرات والصواريخ الباليستية الموجهة, وذلك في مدي125 ميلا. كما أضاف الروس للنسخ المتطورة من منتجهم القدرة علي رصد وتتبع وإصابة عدة أهداف في وقت واحد علي ارتفاعات تتراوح بين10 أمتار و27 ألف متر. ويكافئ نظام' إس 300' الروسي نظيره نظام' باتريوت' الصاروخي أرض جو الأمريكي الصنع, إلا أن النظام الروسي لم تتم تجربته في ظروف قتالية حقيقية حتي اليوم. ومن آثار صفقة' إس 300' علي الساحة السورية, أنه سيحد من فرض منطقة حظر طيران فوق الأراضي السورية, وهو الخيار الذي كان يسعي الغرب إلي تطبيقه في سوريا كتكرار للسيناريو الليبي. كما سيوفر هذا النظام الدفاعي, سقفا تفاوضيا أفضل في حال الذهاب إلي مفاوضات جنيف 2 المقترحة.