عراقجي: إيران ترفض وقف إطلاق النار وتسعى لإنهاء الحرب بشكل كامل    انفجار يهز قاعدة فيكتوريا.. واستهداف مستودع ذخيرة أمريكي في العراق    بعد تحذيرات الأرصاد، محافظ الإسكندرية يوجه برفع درجة الاستعداد لمواجهة تقلبات الطقس (صور)    باسم سمرة: أفكر في الاعتزال.. والمهنة قاسية وليست للجميع    حوار نادر نشرته «آخرساعة» قبل 60 عامًا.. زوجة الشيخ مصطفى إسماعيل تكشف مفاجآت    ميرنا وليد.. في ثوب جديد    مؤتمر مدرب الجيش الملكي: نريد كتابة صفحة جديدة في تاريخ النادي أمام بيراميدز    بعد نشره صورة مع حاكم دبي، طرد سردار آزمون نجم إيران من منتخب بلاده بتهمة الخيانة    «خزنة الكحك» ب39 ألف جنيه.. هل أصبح الكحك استثمارًا؟    احذروا التقلبات مستمرة، الأرصاد تعلن تفاصيل حالة الطقس ثاني أيام عيد الفطر    مصرع شاب وإصابة اثنين آخرين فى حادث تصادم بصحراوى البحيرة    آثار حريق شقة تفحمت ليلة العيد بدمنهور.. ورب الأسرة: عيالي مالحقوش يفرحوا    وداعا لبطء النظام، مايكروسوفت تكشف عن خطة شاملة لإصلاح ويندوز 11    هيئة محلفين أمريكية: إيلون ماسك ضلل المستثمرين أثناء شراء تويتر    وسائل إعلام إيرانية: هجمات واسعة تستهدف أصفهان وبندر عباس وبوشهر وشابهار    برونو فيرنانديز: قدمنا ما يكفي لحصد ال 3 نقاط ضد بورنموث ولكن    الشركة المنتجة لمسلسل السرايا الصفراء تدرس عرضه في أبريل المقبل    الصحة: الإفراط في تناول الحلويات والأطعمة الدسمة في العيد يسبب مشكلات هضمية ومضاعفات لمرضى السكر    جهود مكثفة لكشف غموض العثور على جثة عامل بالبحيرة    في زمن الحروب والأزمات الاقتصادية.. كيف تستثمر أموالك بأمان؟    البيت الأبيض يعلن خطة الحسم ضد طهران    «صحة الجيزة»: انتشار فرق المبادرات الرئاسية بالساحات العامة خلال عيد الفطر    استخراج ملعقة من معدة فتاة 19 عامًا بمعهد الكبد فى المنوفية    الرئيس اللبناني يدين تورط جهات حزبية بمخطط تخريبي في الإمارات    روسيا تعلن إسقاط 66 مسيرة أوكرانية فوق أراضيها خلال 3 ساعات    صعود النفط يربك الأسهم عالميا ويبدد رهانات خفض الفيدرالي أسعار الفائدة    العراق.. هجوم صاروخي يستهدف قاعدة فيكتوريا الأمريكية بمحيط مطار بغداد الدولي    ترامب يوافق السيناتور جراهام في إعادة النظر بمسألة بقاء القواعد الأمريكية في إسبانيا    ترامب: على دول الناتو المساعدة في تأمين مضيق هرمز    «المراكز الطبية» تتابع سير العمل بمستشفى الهرم التخصصي خلال أيام العيد    نجمتا وادى دجلة نادين الحمامى وهنا معتز تتأهلان إلى الدور نصف النهائي لبطولة JSW الهند المفتوحة 2026    فيفا يزيح الستار عن أولى أغنيات كأس العالم 2026    إيران: مشاركتنا في كأس العالم 2026 مؤكدة    محمد سرى يستقبل عزاء والدة زوجته الإثنين فى مسجد الكواكبى    أليسون يغيب عن قائمة البرازيل أمام فرنسا وكرواتيا    هل انتهت مسيرة ألكسندر أرنولد مع منتخب إنجلترا؟    أخبار × 24 ساعة.. التعليم: لا صحة لعقد امتحان مجمع للصفوف الابتدائية لشهر مارس    في حضرة الحكمة والخدمة | المطران ذمسكينوس في حواره مع "البوابة نيوز": محبتي لمصر ليست مجرد إعجاب بل ارتباط عميق بأرض احتضنت التاريخ واحتضنت الإيمان    عدم الاستقرار يخيم على الأجواء.. الأرصاد تحذر من طقس السبت وتكشف الظواهر المتوقعة    في أول أيام العيد.. ميناء الإسكندرية يستقبل أحدث عبارات الرورو    الشوربجى: الصحافة القومية الأمين على الذاكرة الوطنية بما تملكه من كنوز صحفية وثائقية أرشيفية    أرفض التكرار.. وأسعى للأدوار التى تحوّل المشاهد من متلقٍ إلى مفكر    عيد الفطر المبارك .. حلول سريعة لمعالجة مشكلة حموضة المعدة    السفير عاطف سالم ل "الجلسة سرية": 900 ألف مهاجر غادروا إسرائيل منذ عام 1948    مجدي حجازي يكتب: «للصائم فرحتان»    طلاب جامعة العاصمة يشاركون في احتفالية "عيد_سعيد" بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي    تشكيل غرفة عمليات مركزية بالمجلس الأعلى للآثار خلال أيام عيد الفطر    تخفيض سرعة القطارات بسبب الأتربة وانخفاض مستوى الرؤية    القابضه للكهرباء تكشف حقيقة استدعاء 10 آلاف مهندس وفني من الخارج    الذهب المصري يتماسك في عيد الفطر مع ثبات الأسعار العالمية    وسط آلاف المصلين.. محافظ الأقصر يؤدي صلاة عيد الفطر بساحة سيدي «أبو الحجاج»    بالجلباب الأبيض.. الصغار يتصدرون المشهد في صلاة العيد بكفر الشيخ    الرئيس السيسي يشهد خطبة عيد الفطر.. والإمام: يا شعب مصر سيروا ولا تلفتوا أبدا لصناع الشر    الآلاف يؤدون صلاة عيد الفطر المبارك داخل الساحات والمساجد بالمنيا (صور)    الرئيس السيسى يؤدى صلاة عيد الفطر المبارك فى مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة.. رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وعدد من المسئولين فى استقباله.. وخطيب المسجد: العفو والتسامح طريق بناء الأوطان    فجر العيد في كفر الشيخ.. روحانية وتكبيرات تعانق السماء (فيديو)    حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد؟.. دار الإفتاء تجيب    صندوق النقد الدولى: مرونة سعر الصرف مكنت مصر من الحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خارج دائرة الضوء

كأن الأهلي لم يحصل يوما علي بطولة وكأن الحكومة تملكت الشقق الإيجار‏!‏ مفردات السياسة انتقلت بحذافيرها إلي الرياضة وهذا خطر داهم علي الرياضة!.
أن يشارك جموع المصريين بجد وبحق في السياسة فهذا أمر رائع تأخر قرونا من الزمن...
أن ينخرط الشباب في العمل السياسي فهذه خطوة علي الطريق الصحيح لنظام الحكم في مصر...
لكن السياسة وخلافاتها وممارساتها وأساليبها وفنون خداعها لا يجب أن ننقلها إلي مجالات العمل الذي فيه نضع انتماءاتنا السياسية جانبا ونضع كل فكرنا وجهدنا ووقتنا وتوحدنا للعمل... وعليه!.
أن ينخرط الشباب في العمل السياسي أمر رائع لكن أن ينقل الشباب العمل السياسي إلي الملاعب والمدرجات فهذا يقضي علي الرياضة...
وأن نأخذ من السياسة فكرة المعارضة وندخلها إلي الأندية.. فهذا عمل جيد ومطلوب.. بشرط!.
أن نعرف وندرك أنه في الرياضة وفي أي مجال غير السياسة.. مطلوب من الكل أن يعارض أي قرار خطأ.. وأيضا مطلوب من الكل.. وبنفس المنطق وبنفس القوة.. أن يؤيد أي قرار صحيح...
المعارضة هنا هدفها المصلحة العامة للنادي أو الهيئة.. تعارض القرار الخاطئ وتؤيد القرار الصحيح.. المعارضة هنا ضد قرارات وليست ضد أشخاص.. والهدف هنا المصلحة العامة وليس تداول السلطة وهذا هو الفارق لأن المعارضة في السياسة هدفها السلطة...
معني الكلام أن كل أعضاء النادي مطلوب منهم أن يعترضوا جميعا علي أي قرار للمجلس يعتقدون أنه خاطئ.. وكل أعضاء النادي عليهم أن يؤيدوا ويحموا ويعضدوا كل قرار للمجلس يرون أنه صواب...
من رأي منكم منكرا يغيره.. وبالقياس من يري عملا صالحا طيبا يشيد به ويؤيده ويعضده.. لا أن ينكره وإن تكلم عنه يشوهه بالحديث عن جزء ويتجنب بقية الأجزاء...
هذه الكلمات تذكرتها وأنا أتابع أخبار الجمعية العمومية للأهلي المقرر عقدها اليوم.. ومن يقرأ الاتهامات يتصور أن النادي الأهلي هذا لم يحصل يوما علي بطولة ولم يحقق مرة إنجازا...
....................................................
عندما يصبح المعروض أقل من المطلوب فلابد أن تحدث أزمة.. والأزمات إما أنها عابرة أو مزمنة!. يحدث هذا في السلع التموينية ويحدث في منتجات استراتيجية الوقود واحد منها ويحدث من زمن وللآن بصفة مستمرة في الإسكان بما جعلها أزمة مستحكمة لأنها قائمة ومستمرة من زمن بعيد وكل يوم يمر عليها تزداد تعقيدا...
الإسكان أصبح أزمة مستحكمة بالغة التعقيد ليس لأن المعروض أقل من المطلوب فقط.. إنما لأن هذا المعروض القليل الشحيح تكلفته عالية ومبالغ فيه وفوق قدرات أي شاب تخرج في الجامعة لأن قدراته لا تسمح بالاقتراب من ثمن الشقق المغالي فيه ولا تسمح حتي بالإيجار الجديد وهذا الشاب المطحون لأجل أن يوفر100 ألف جنيه عليه أن يعمل بانتظام30 سنة متتالية حتي يوفر هذا المبلغ شرط أن يمشي ليس بجوار الحائط إنما تحت الحائط!.
إذن أي تفكير في أي حل لابد أن يضع في اعتباره الوضع الحقيقي للأغلبية الساحقة من شبابنا والحقيقي أن خريج الجامعة والراتب الذي يحصل عليه في زمن الأسعار الفلتانة يضع معظم الشباب في خانة معدوم الدخل والقليل المحظوظ من هذا الشباب يتم تصنيفه علي أنه محدود الدخل وكل ألف شاب وفتاة تجد شابا أو فتاة إمكانات أسرهم توفر لهم فرصة تملك شقة أو القدرة علي الإيجار الجديد لأي شقة...
لا حل لأزمة الإسكان إلا إذا سيطرنا علي الأسعار وخفضنا الأسعار المغالي فيها لتكلفة الشقة وعلي ضوء ما سمعت وقرأت وناقشت يقيني تام بأنه يمكن إنجاز سعر المتر النصف تشطيب في حدود ال600 جنيه وهذا المتر يباع الآن ب2000 جنيه!.
نعم سعر المتر600 جنيه بدلا من2000 جنيه وال1400 جنيه الزائدة التي يتحملها معدوم الدخل هي أسعار مغالي فيها في الخامات وفي أسلوب الحكومة المتبع في بناء شقق الشباب وفي التصميمات غير المناسبة التي ينتج عنها هالك خامات كثير وفي الذمم الخربة التي لها نصيب في أي عمل وما يأخذونه من أموال محسوبة علي تكلفة الشقة ويدفعها في النهاية محدود الدخل...
تخفيض تكلفة الشقة جزء من الحل وسيبقي غير منظور في حل الأزمة طالما المعروض أقل من المطلوب لأن السوق السوداء سترفع الأسعار ولابد من إعادة التوازن بين المطلوب والمعروض وهذا لن يحدث بالحكومة وحدها لأنه ولا أغني حكومة في العالم بإمكانها أن توفر وحدها احتياجات الإسكان...
هناك أفكار ودراسات ومقترحات يجري تجميعها والمشاركة لمن يريد مفتوحة لأجل هدف واحد هو كيفية مواجهة الاحتياجات المطلوبة من شقق في حدود إمكانات الشريحة الأعظم من الشعب محدودة الدخل...
إعادة الشقة الإيجار بالسعر الذي يتناسب ودخل خريج الجامعة ولمن هو أقل في الدخل منه.. وهذه مسئولية دولة والإيجار متداول وتجربة كل دول العالم في هذه النقطة موجودة ويمكن الاستفادة منها.
استخدام الخامات الطبيعية الموجودة في البيئة مثل الحجر الجيري والحجر البازلتي في البناء وغيرها موجود في البيئة المصرية ولا يستخدم وهناك أبحاث جاهزة لكيفية استخدام كل مادة طبيعية في أماكن وجودها لأن نقل الخام يرفع التكلفة...
الأسمنت المادة الأهم التي تدخل في كل مراحل البناء من الأساسات وحتي البياض وكل قرش يتم خفضه في سعر الأسمنت له تأثيره علي خفض التكلفة الإجمالية للشقة ومن فضل الله أن خامة الأسمنت جبال لا حصر لها في الظهير الصحراوي لأغلب محافظات مصر.. إلا أن!.
قراراتنا الخاطئة أدت إلي بيع مصانع الأسمنت لشركات أجنبية دون شرط الحصول علي نسبة من الإنتاج للسوق المحلي متحررا من الأسعار العالمية وتلك كارثة جعلتنا نشتري حاجاتنا وخامتنا بأسعار عالمية ونحن من يملكها.. والعمل!.
اقترحت الأسبوع الماضي إتاحة الفرصة للشعب لأن يمتلك هو عشرات المصانع الصغيرة للأسمنت موزعة جغرافيا علي محافظات مصر التي في ظهيرها الصحراوي جبال أسمنت...
تطرح الدولة هذه المصانع في أسهم والسهم ثمنه عشرة جنيهات والشباب من الجنسين فوق ال30 مليونا ولو كل شاب اشتري عشرة أسهم أي دفع100 جنيه فهذا معناه ثلاثة مليارات جنيه...
المليارات الثلاثة بإمكانها أن تبني30 مصنعا صغيرا للأسمنت في أغلب محافظات مصر وتوفر فرص عمل وتوفر تكلفة النقل وتوفر وقت النقل عندما يكون الإنتاج داخل كل محافظة والحكومة هي التي تضمن هذه المشروعات وهي التي تحدد سعر الربح الذي هو للشعب وليس لشركة أجنبية أو لفرد, وهي التي تمنع الاحتكار وهي التي تضمن توجيه هذا الأسمنت منخفض السعر إلي مشروعات إسكان الشباب وهو منخفض السعر دون دعم حكومي.. هو منخفض لأن ذلك هو سعره وأؤكد هنا أن طن الأسمنت سيكون في حدود ال150 جنيها وبذلك نوفر350 جنيها في كل طن وكله لمصلحة محدود الدخل...
التصميمات الإنشائية المناسبة توفر المسكن اللائق بالتكلفة المعقولة!. وهناك تصميمات كثيرة توفر كثيرا في إهدار مواد البناء ولا أحد ينظر إليها أو يفكر فيها أو في تكلفتها الزائدة طالما أن الذي يبني لا يتحمل مليما واحدا وكله علي حساب من سيشتري...
قانون الإيجارات القديمة نتج عنه وجود أكثر من ثمانية ملايين شقة وفقا لتقرير الجهاز المركزي للإحصاء واحتياجنا الحقيقي للشقق الجديدة يتخطي ال2 مليون شقة سنويا ودولاب المعمار في مصر قدراته القصوي في حدود ال100 ألف شقة سنويا...
معني الكلام أن المعروض سيبقي أقل من المطلوب والأزمة ستبقي.. ما لم!.
نبدأ فورا في فض إشكالية القانون القديم للإيجارات.. ولنبدأ بالشقق المغلقة وهي8 ملايين ولو تم تحريرها فهذا معناه أننا سنغطي السوق باحتياجات ثلاث سنوات مقبلة من الشقق المغلقة وفوقها ما يتم بناؤه كل سنة وخلال السنوات الثلاث نكون قد رتبنا أحوالنا بقانون جديد للإسكان يلغي ما هو قائم ويعيد حقوق الملاك ويحافظ علي حقوق مستأجرين دخلهم لا يتحمل زيادة ووضعهم لا يسمح بترك شقته والانتقال لأي مكان وهذا الوضع حق لا منحة.. والمهم حصر أعدادهم وتدقيق دخولهم ورصد موقفهم.
خلال السنوات الثلاث تكون الحكومة قد فكرت وخططت ونفذت مشروع الإيجار المتداول أي أن الشقة مع المالك إلي أن تتغير ظروفه ويريد تركها ويسلمها للحكومة ويتسلم واحدة أكبر أو أصغر وفقا لاحتياجه.. وهذه الشقق ملك الحكومة وجزء أصيل من واجبها الأخلاقي تجاه محدودي الدخل وهذه الشقق تبدأ باستديو صغير وتنتهي بشقة لأسرة من أب وأم وطفلين أي ثلاث حجرات...
خلال السنوات الثلاث تكون الحكومة قد انتهت ونفذت مشروعها بتمليك أراضي بناء للشعب للبناء عليها.. والأمر يتطلب وقتا للدراسة لأجل تلافي خطايا مشروع ابني بيتك..
وفي هذا الصدد هناك أبحاث وأفكار من الخارج ومن هنا يمكن تسخيرها أمام الشعب وهو يبني لضمان الشكل والمضمون والسعر الأقل.. لأجل مساعدة الناس وليس تركهم فريسة أمام غول المعمار!.
وفي السنوات الثلاث تكون الحكومة قد أعادت حقوقا أكلتها من أصحابها!. أتكلم عن الشقق والعقارات التي قامت الحكومة بتأجيرها من مواطنين ونامت عليها.. وهذه حكاية من آلاف الحكايات التي توضح ولا مؤاخذة فتونة الحكومة...
مكالمة تليفونية وصلتني من إيطاليا وتحديدا ميلانو...
المتكلم الأستاذ إبراهيم يوسف(74 سنة) المقيم في إيطاليا من عام1977 والمولود أبا عن جد في محافظة الشرقية بمشتول القاضي وله فيها منزل ولديه خمسة أولاد يقيمون في مصر...
بدأت الحكاية سنة1990 عندما استأجر منه بنك التسليف الزراعي شقة بعقد إيجار90 جنيها في الشهر والعقد لمدة عشر سنوات أي ينتهي في سنة2000 وعندما طلب منهم بعد انتهاء العقد إخلاء الشقة لأجل ابنه المحتاج إليها لم يردوا عليه واستمروا عشر سنوات أخري.
في سنة2011 أي في هذه السنة البنك ترك الشقة لكنه لم يسلمها لصاحبها واضطر الرجل إلي أن يدور كعب داير علي كل الجهات المسئولة.. شرطة ونيابة وكل جهة يمكن أن يكون لها دور أو رأي.. حتي إن مأمور الشرطة قال له: هو فيه بنك.. خد شقتك...
وفتح الرجل الشقة الخالية واستعادها بعد أن تركها البنك ونقل لمكان آخر.. وما إن حدث ذلك حتي قامت الدنيا علي حيلها...
رفع البنك دعوي رغم أنه غير موجود في الشقة ولا يدفع الإيجار.. رفع دعوي والجلسة يوم2 أكتوبر...
هذا نموذج لما تفعله الحكومة بنفسها مع المواطنين والذي تفعله مخالف لقرار وزاري قائم بالفعل صدر عن حكومة د.الجنزوري بتاريخ2 أبريل1997 وينص كما جاء في حيثيات حكم محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة الدائرة الأولي يوم الثلاثاء1 فبراير2005 في الدعوي رقم10261 لسنة56 قضائية..
يقول الحكم: فإنه في إطار رغبة الحكومة في إعادة الأوضاع الطبيعية في مجال الإسكان, والتزاما منها بأن تبدأ بنفسها وتقدم المثل والقدوة علي الالتزام بالقوانين والإجراءات الجديدة واحتراما للمبدأ الدستوري القاضي بصون الملكية الخاصة لدورها الاجتماعي تمكينا لأصحاب العقارات التمتع بحق الملكية.. فقد عرض علي مجلس الوزراء بجلسته المعقودة بتاريخ1997/4/2 موضوع الوحدات التي تشغلها أجهزة الدولة بالإيجار.. وقرر أن تعيد الجهات والأجهزة الحكومية والهيئات التابعة لها الوحدات التي تشغلها إلي أصحابها في الحالات الآتية:
1 إذا كانت في غير حاجة إليها.
2 الوحدات التي مازالت في حاجة إليها تلتزم بزيادة الأجرة المنصوص عليها في القانون رقم6 لسنة1997 مع إخلائها وردها لأصحابها في مدة لا تتجاوز خمس سنوات.
انتهي منطوق الحكم وعندما نطبقه علي حكايتنا نكتشف أن الحكومة هي التي تدهس قرارات الحكومة وهي التي ترسي مبدأ هتك عرض القانون وهي التي تعلي مبدأ مصادرة حقوق الآخر بالقوة بالمخالفة للقانون...
سيدي وزير الزراعة.. هل يرضيك ما يفعله بنك التسليف الزراعي...
سيدي رئيس الوزراء.. الشقق التي تملكها الحكومة وتستخدمها أو مغلقة.. هذه الشقق الآن حق أصيل لأصحابها وإعادتها بداية حل لأزمة الإسكان لأن هذه الشقق بالآلاف والأهم أن إعادتها إحياء لهيبة القوانين التي تصدرها الحكومة...
....................................................
الأكاديمية البحرية في تقديري هي المؤسسة العلمية الوحيدة في مصر التي ترعي بحق وعن حق الرياضة في قطاع البطولة علي كل أرض عربية...
الأكاديمية البحرية في يقيني لها فضل هائل بعد فضل الله علي قطاع البطولة في الرياضة المصرية حيث تحتضن الأكاديمية البحرية وترعي فوق ال95 في المائة من أبطال وبطلات منتخبات مصر الوطنية في جميع اللعبات.. ولولا التحاقهم بالأكاديمية ووجودهم بها لاختفي بعضهم من الساحة الرياضية وتراجع مستوي بعضهم المؤهل لعضويات المنتخبات الوطنية...
الأكاديمية البحرية نجحت فيما لم ينجح فيه الآخرون عندما جعلت الدراسة والرياضة تسيران في خطين متوازيين استحالة أن يتقاطعا ويصطدما بما يضمن تقدم كليهما دون اعتراض من أحدهما للآخر.. والطالب البطل لا عوائق من أي نوع تحول وتعطل برنامجه التدريبي الذي يكون غالبا علي مرتين في اليوم ولا تمنعه من حضور أي معسكرات داخلية أو خارجية أو المشاركة في البطولات.
... باختصار كل ما للرياضة ينفذ وكل ما للدراسة والعلم يتم وتلك المعادلة المستحيلة حلتها الأكاديمية في رعايتها للأبطال والبطلات بإلغاء أي قيود علي نسبة الحضور وكل ما يضيع علي البطل من محاضرات وفرت الأكاديمية محاضرات خاصة يحضرها وحتي لو تعارض امتحان دراسي مع موعد بطولة يؤجل الامتحان ويؤديه الطالب بعد أن يستعوض كل ما فاته من دراسة وفوق كل هذه التيسيرات التي لا تجعل للطالب البطل أي شكوي أو حتي ملاحظة.. قررت الأكاديمية في السنوات القليلة الماضية مبدأ الرعاية المادية للطلبة الأبطال وربطت مقدار الرعاية بحجم الإنجاز والقرار حافز ودافع لكل بطل أن يتفوق علميا ورياضيا لأجل استمرار منحة الرعاية المقدمة له...
هذا الأسلوب المتفرد بدأه وأرسي قواعده السيد جمال مختار رئيس الأكاديمية السابق والتقطه وأكمله وطوره الدكتور محمد فرغلي الرئيس الحالي للأكاديمية البحرية.. وفي المرحلتين هناك جندي مجهول.. الفكرة فكرته والتخطيط تخطيطه والتنفيذ تنفيذه...
صحيح أنه في كل المجالات هناك من يفكرون ويخططون لكن أفكارهم لا تري النور لأن العبرة بالقيادات الموجودة.. والأكاديمية محظوظة فيمن تولوا ويتولون قيادتها.. وهذا ما جعل الفكرة.. فكرة رعاية أبطال الرياضة تري النور...
الجندي المجهول هو الدكتور محمد علي بطل مصر السابق في ألعاب القوي وعميد برامج الشئون الرياضية بالأكاديمية البحرية وأحد الرجال القلائل الذين صادفتهم في حياتي العاشقين لعملهم...
الدكتور محمد علي نجح باقتدار وتميز في أن تضاهي الأكاديمية البحرية أي جامعة أمريكية فيما يخص تخصصه الرياضة.. رأي ببصيرته قبل بصره أن تقديم منح للطلبة الأبطال وتذليل كل الصعوبات التي تعترض أي بطل وتجعله عاجزا عن التوفيق بين الدراسة والرياضة.. رأي د.محمد علي أن نجاح الأكاديمية في هذه القضية سيجعلها المؤسسة التعليمية الوحيدة التي ترعي رياضة البطولة في الوطن العربي.. ورأي أن جذب الأكاديمية للطلبة الأبطال هو في الواقع إضافة للأكاديمية وأفضل دعاية للأكاديمية البحرية...
أعطي الدكتور محمد علي كل عمره للأكاديمية وللرياضة المصرية...
تلك هي الحقيقة لأن الدكتور محمد علي خرجت روحه إلي بارئها في الأيام الأخيرة المباركة المفترجة من شهر رمضان...
رحل الدكتور محمد علي عن الدنيا جسدا وبقي الدكتور محمد علي في قلوبنا وفي حياتنا بفكره وعمله.. بطيبته ونقاء قلبه.. بواقع موجود ملموس سيذكر التاريخ دوما أنه صاحبه...
من أيام أقيم حفل تخرج دفعة2011 من الأكاديمية وهو أول حفل يتخلف عنه د.محمد علي.. إلا أنه كان الحاضر الغائب.. الكل في سيرته والكل يترحم عليه والكل يشعر بوجوده والدكتور محمد فرغلي يعلن تسمية الملعب الرئيسي بالأكاديمية باسم د.محمد علي تكريما للعطاء غير المحدود الذي قدمه الراحل الكريم للرياضة والرياضيين في الوطن العربي كله لا مصر وحدها.
الأعمال العظيمة أصحابها لا يموتون..
الجسد يموت والأعمال والأفكار باقية لا تموت...
وللحديث بقية مادام في العمر بقية

المزيد من مقالات ابراهيم حجازى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.