عبد الصادق: التعاون الدولي ركيزة أساسية لتقديم مسارات تعليمية تواكب سوق العمل العالمي    أجهزة المدن الجديدة تنفذ حملات موسعة لرفع كفاءة الخدمات وتحقيق الانضباط العام    المركزي للإحصاء: ارتفاع تكلفة العلاج على نفقة الدولة 23.2% خلال 2024    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026    الذهب ينخفض وسط حذر المستثمرين قبيل انتهاء مهلة ترامب لإيران    وزير الصناعة يبحث مع غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة تعزيز التعاون التجارى والصناعى    إعلام إيراني: استهداف مطار خرم أباد بهجوم أمريكي إسرائيلي    أوكرانيا: روسيا زودت إيران بدعم إلكتروني لضرب أهداف أمريكية ب 11 دولة بالشرق الأوسط    الجيش الإسرائيلي يعلن شن هجوما على مجمع بتروكيميائي إيراني في شيراز    حكماء المسلمين يدين اقتحام وزير الأمن القومي بحكومة الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى    واشنطن ترسل عسكريين متخصصين في إطلاق الصواريخ للشرق الأوسط    بعثة الزمالك إلى الجزائر لمواجهة شباب بلوزداد في ذهاب نصف نهائي الكونفدرالية    بعد الهزيمة من الزمالك، موعد مباراة المصري وبيراميدز بالدوري الممتاز    المؤبد لقاتلي شهيد الشهامة وبراءة آخر بقنا    بعد قليل، استئناف رجل الأعمال المتهم بضرب فرد أمن التجمع على حكم حبسه    حقيقة تعطيل الدراسة الأربعاء والخميس 8 و9 أبريل| التعليم تكشف    نظر محاكمة 89 متهما بخلية هيكل الإخوان.. اليوم    بعد 12 سنة فراق.. لحظة احتضان "طفلة الظاهر" لأمها المكلومة (فيديو)    صلاة الجنازة على زينب السجينى فى مسجد الشرطة ظهر اليوم    انطلاق ورش العمل التمهيدية للمؤتمر الأول للشبكة القومية المصرية للسكتة الدماغية    اليوم..طقس دافئ مائل للحرارة نهارا وأمطار متفاوتة الشدة على أغلب الأنحاء    وزير الخارجية يواصل اتصالاته لبحث جهود خفض التصعيد واحتواء الموقف المتصاعد    أسعار الدولار اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026    دراسة: الذكاء الاصطناعي ربما يساعد في التشخيص المبكر لسرطان الحنجرة من نبرة الصوت    مجلس الشيوخ يناقش قضايا القطاع الصحي بشمال سيناء    يوم الصحة العالمي 2026.. دعوة لدعم العلم وتعزيز صحة الإنسان    ريال مدريد يستضيف بايرن ميونخ في نهائي مبكر في دوري أبطال أوروبا    منظمة الصحة العالمية تعلق الإخلاءات الطبية من غزة بعد مقتل متعاقد    رهان الحنين والنجاح.. مصطفى شعبان يعيد إحياء "الزوجة الرابعة" في جزء ثانٍ يقتحم سباق رمضان 2027    انطلاقة قوية ل«معّوز (GOAT)».. مغامرة كرتونية بطابع مصري تقتحم دور العرض قريبًا    تموين الإسكندرية تضبط 1،5 طن دقيق البلدي معاد تدويره داخل مخبز سياحي في العامرية    إصابة شخصين إثر اصطدام سيارة واشتعال النيران بها برشيد في البحيرة    درة: أرفض تكرار أدواري وأعتز بإشادة نادية الجندي بدوري في «علي كلاي»    هل أصيب عبدالرحمن أبو زهرة بورم على الرئة؟.. نجل الفنان يرد    يوسف الشريف: هناك أجيال كبرت على أعمالي ويتابعونني منذ كان عمرهم 14 عاما    منير مكرم: الرئيس السيسي أب لكل المصريين.. وزيارته للكنيسة نقطة تحول تاريخية    لا داعي للقلق، بيان مهم من محافظة الإسكندرية بشأن انبعاث رائحة غاز اليوم غربي المدينة    مختار جمعة: المساواة أمام القانون في عهد السيسي واقع ملموس لا مجرد شعارات    حسام المندوه: الأقرب هو حصول الزمالك على أرض بديلة    الجيش الإيراني: مقتل 4 ضباط خلال قصف أمريكي لجنوب أصفهان    داليا عبد الرحيم تعزي الزميل طارق سيد في وفاة والدته    تفاصيل محاضرة علمية لإدارة إسطبلات الخيول بطب بيطري القاهرة    التعليم: وضع المدارس الدولية المخالفة لضوابط ختم الدبلومة الأمريكية تحت الإشراف المالي    "روستيليكوم" تتعرض لهجوم إلكتروني قوي بحجب الخدمة (DDoS)    هل يقود موسيمانى شباب بلوزداد أمام الزمالك فى نصف نهائى الكونفدرالية؟    عميد تجارة عين شمس: اتخذنا خطوات استباقية لتحديث لوائحنا الدراسية وننتظر اعتماد الأعلى للجامعات    عصام السقا ينشر فيديو يُظهر قدرته على قيادة الخيل ببراعة    عبد الظاهر السقا: صفقات الشتاء أعادت التوازن إلى الاتحاد السكندرى    إبراهيم حسن: زيزو لاعب «مصنوع» وانتقاله إلى الأهلى لم يكن متوقعا    النحاس يكشف ما سيفعله إذا واجه الأهلي كمدرب ل المصري    رئيس برلمانية مستقبل وطن يشيد بتشكيل لجنة فرعية لدراسة قانون الإدارة المحلية الجديد    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026 في القاهرة    أين تقف المرأة خلف الرجل في الصلاة؟.. تجيب    هل تُنفذ وصية الأب بمنع ابنه من حضور جنازته؟.. أمين الفتوى يجيب    وكيل خطة النواب: قانون الإدارة المحلية من أهم القوانين ويحتاج إلى حوار مجتمعي موسع    حذر منها النبي.. 6 عادات تدمر حياتك وعلاقتك بربك    الإفتاء: الشرع نهى عن الاقتراب من مال اليتيم إلا بأحسن الوجوه    دعاء صلاة الفجر| اللهم اغفر لنا الذنوب التي تحبس الدعاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في رواية ( خمسون ظلاً للرمادي )
أزواج يرفضون العنف في الحب !
نشر في أخبار الأدب يوم 09 - 12 - 2012

قد تكون أنستازيا ستيل ذات الاثنين والعشرين ربيعا بطلة رواية الكاتبة الإنجليزية إي . إل . جيمس خمسون ظلا للرمادي الصادرة العام الماضي ، سببا في انهيار العديد من الزيجات في بريطانيا التي شهدت تهافت نسائها علي اقتناء الرواية بعد أن سحرتهن كاتبتها باحداثها التي تدور حول علاقة تجمع بين فتاة شابة ورجل يكبرها هو كريستان غري الثري الذي يتمتع بشخصية سادية مازوشية، ومع علم الشابة ستيل بذلك ترضي بإقامة علاقة معه، الرواية تسرد تفاصيل المغامرات الإيروتيكية بينهما وهي أحد أجزاء سلسلة أصدرتها الروائية البريطانية إيريكا ميتشل وهذا هو اسمها الحقيقي، العملان الآخران يأتيان بعنواني بخمسون ظلا أكثر قتامةا و بخمسون ظلا طليقا« ، ومع أنها أثارت موجة استنكار صارخة من قبل النقاد بالرغم من نجاحها جماهيريا فقد رأوا فيها مؤشرا لانحطاط الذائقة الأدبية الغربية ، معتبرين أن هذا النوع من الكتابة الحسية الفاقعة ليست سوي حالة من استرخاص المشاعر الإنسانية وتظهير للغرائز مع وصفها بالتجارية الاستهلاكية المفتقرة إلي الأصالة معتبرين بذات الوقت أن تتصدر هكذا نوعية من الروايات قوائم المبيعات كارثة علي الثقافة .
أماندا ماك أليستر محامية بريطانية معروفة وتدير مركزا مسئولا عن إدارة الأسرة تروي كيف تسببت هذه الرواية في أول طلاق غريب من نوعه تشهده المحاكم البريطانية، فقد تقدمت إحدي سيدات الأعمال رفيعة المستوي والبالغة من العمر 41 عاما ببلاغ تطلب فيه الطلاق من زوجها بعد قراءتها الرواية ومحاولة استخدام مفعولها في بيت الزوجية، لكنها فشلت بعد رفض زوجها لعب دور ما أثارته الرواية من موضوعات جنسية مثيرة وكان أكثر عبودية كما عهدته من قبل بحسب ما صرحت به، وهي تلقي باللائمة علي انهيار زواجهما عليه متهمة إياه بعدم امتلاكه ما تطلق عليه بالمغامرة الجنسية، هذه القضية هي الأولي من نوعها التي يشهدها القضاء الإنجليزي حيث أثار كتاب الطلاق ردود افعال كثيرة، لكنه يبقي بحسب رأي المحامية أحد الأسباب الخمسة للطلاق بموجب القانون الإنجليزي الذي أشارت الزوجة لأحد أسبابه بالموقف الممل لزوجها عند ممارسته للعملية الجنسية معها والذي اعتبرته سلوكا غير معقول، المحامية أليستر أشارت في مرافعتها قائلة :
- إن المرأة عند قراءتها للرواية أرادت أن تكون لقصتها تأثير علي حياة الحب الذي لم يصل يوما لديها حد الشبق، ولم يسبق أن تتذكر عيد الحب وهو يمر بمناسبته ملقيا ظلالا أسودا علي مظهرها، حتي أنها اشترت ملابس داخلية مثيرة في محاولة للحصول علي المزيد من المشاركة الزوجية لتكون الأمور أكثر إثارة للاهتمام، لكنها لم تلق التبادل بالمثل ما جعل من عملية الممارسة الجنسية هي نفسها في كل مرة مملة وكأنه اعتاد علي هذا الأمر مع كل ما قدمته السيدة له من إغراءات، وعندما اكتشف الزوج اسم الكتاب الذي كانت زوجته تقرأ فيه اعتبره المسئول الأول عما جرت الأمور عليه بينهما قائلا لها.
- الأمر كله جري هكذا لأنك قد قرأت هذا الكتاب الدموي !
الزوج من جانبه استغرب قرار المحكمة هذا بمنحها الطلاق واصفا إياه بالقرار المتسرع الذي جاء دون جلسة استماع له ومناقشته بما جاء به من حيثيات طلب الطلاق الذي رفعته الزوجة ضده والذي اتهمته فيه كونه صاحب رغبات جنسية ضعيفة وهو سلوك غير معقول !
المحامية اليستر قالت بعد صدور الحكم لصالح الزوجة :
- هناك تحول حقيقي في المواقف الجنسية ستشهدها البلاد بعد هذه الواقعة ، فقد مر زمن كان فيه الرجال هم أول من يشتكي من برود زوجاتهم في الفراش، وأنهم لايحصلون علي ما يكفي من متعة الجماع معهن في غرف نومهم ، ولكن الآن حان للنساء بعد قراءتهن لهذه الظلال أن يردوا عليهم بقسوة والقانون سيقف إلي جانبهم .
خمسون ظلا للرمادي هي الرواية الأكثر مبيعا في تاريخ النشر عالميا، تجاوزت مبيعاتها في بريطانيا وحدها منذ مطلع آب العام الماضي خمسة ملايين و300 ألف نسخة تفوقت فيها علي رواية دان براون شيفرة دافنشي وأيضا البريطانية ج . ك . رولينغ عن سلسلتها هاري بوترا والأمريكية ستيفاني ماير وروايتها بالشفقا، أما وصفها بالرواية الناجحة فلم يشفع لها ولم ينجها من توصيف النخب الثقافية بالعمل الأشبه بحضيض الانحطاط والمثال الواضح عن الكتابة الحسية الشهوانية، بينما يري الناقد اندرو هاكان أن الثلاثية هي طفرة غريبة في عالم الكتابة الحسية أو الأدب المكشوف، والأهم انها تثير الكثير من التساؤلات حول سر مبيعاتها المذهلة.
المحامية ماك أليستر كشفت أمرا خطيرا آخرا هو المواقع الأباحية علي الإنترنت التي تعكس كذلك مشاهد كتلك التي تناولتها الرواية ما يساعد علي تفشي حالات الطلاق مستقبلا أو كما قالت :
- المرأة تجد في هذه المواقع تحريرا لإرادتها العاطفية لكنها تقف مع الرجال الذين تتطابق رغباتهم مع نسائهم ولكن هذا لن يستغرق وقتا طويلا إذ سرعان ما يبدأ بالطلاق حال معرفتهم أنهن يقمن بزيارة هذه المواقع، ومع ذلك هناك إحصائيات بنساء لايزال الطريق طويلا أمامهن للحاق بركب الرجال الذين لهم مطالب خاصة وعنيفة في الفراش، إحدي الجمعيات التي تهتم بهذا الجانب الأخلاقي نشرت تقريرا هذا العام بينت فيه أن من هن في الثلاثين والتاسعة والثلاثين من العمر كن أكثر تكدرا في حياتهن الجنسية من أي فئة عمرية أخري، مع أن 71 بالمائة من الرجال و55 بالمائة من النساء ذكروا أنهم لم يحصلوا علي ما يكفي من تمتعهم الجنسي طيلة فترة زواجهم، المحامية أليستر قالت تعقيبا علي ذلك التقرير :
- قد تكون المخاوف من المال ورعاية الأطفال عوامل ضغط لفتور العلاقة الجنسية في غرف النوم الزوجية ما يجب أن يتنبه له الجميع..
في صحيفة التابلويد البريطانية يري بعض النقاد أن شيوع هذه الظاهرة عائدٌ إلي إقبال المحبطين من الناس ، لاسيما النساء ، فهذا النوع من الكتابة يشبع أحاسيسهم ورغباتهم دون نسيان أن الدعاية الشفهية وتناقل الخبر بين الناس ساهم برفع نسبة مبيعات الرواية ، وهو ما لن يلغي كونها نموذجاً للأدب الرخيص كما قال البعض فعلي الرغم من كل ما يقوله النقاد فإن حركة بيع هذه الرواية تشهد ارتفاعاً وهو ما يلاحظ في المكتبات الفرنسية مؤخراً، إذ حققت (خمسون ظلاً للرمادي) بحسب قول فيليب دوري، المسئول التجاري في دار نشر (جان كلود لاتيس) وهي الدار الفرنسية التي حظيت بحقوق نشر الرواية نجاحاً كبيراً (تجاوز كل التوقعات) .
ومع كل الإقبال والنجاح اللافت الذي حققته الرواية، إلا أن ذلك ترافق مع خبر سحبها من أكثر من مكتبة أمريكية لأنها صُنّفت من قبل النقاد علي أنها من النوع الإباحي ولهذا كان من الضروري أن ترفق بتحذير يمنع بيعها لمن هم دون الثامنة عشرة .
المفارقة أن الرواية تمّ رفضها، بدايةً من دور نشر كثيرة فاكتفت الكاتبة بطبعة إلكترونية لقيت إقبالاً ملحوظاً كان مقدمةً لظهورها الورقي في كتاب تقليدي كسر كل الأرقام القياسية المعروفة .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.