أم كلثوم وأحمد الحفناوي مهمة صعبة أشبه بالمهمة الانتحارية قبلها عازف الكمان، والأستاذ بالمعهد العالي للموسيقي العربية، أحمد الحفناوي، حيث كان يمر علي منازل قدامى الموسيقيين والهواة لجمع الاسطوانات والتسجيلات التي تحتوي على الأغاني القديمة التي سجلتها كوكب الشرق، أم كلثوم، في بداية حياتها الفنية. وفي نهاية كل يوم يعود إلى منزله بالحصيلة التي جمعها واشتراها من الاسطوانات ليقضي طوال الليل وهو يستمع إلى التسجيلات والاسطوانات التي اشتراها حتى يحفظ ألحانها تماما وينقلها إلى أفراد الفرقة الموسيقية التقليدية التي تخصصت في عزف أغاني أم كلثوم، القديمة والألحان الشرقية الأصيلة التي قدمها كبار الموسيقيين في تاريخ الموسيقى العربية. والفرقة التقليدية تضم 5 عازفين فقط يقودهم عازف الكمان أحمد الحفناوي، حيث تخصصت في عزف الألحان القديمة، وكانت فكرة إنشائها من الأصل أن تضم فيها الآلات الشرقية وكانت تعرف باسم «التخت»، والتي لا يزيد عدد أفرادها عن عازف كمان، وعازف عود، وعازف ناي، وعازف إيقاع وقانون. وقد احتج عبد الحليم نويرة، قائد فرقة الموسيقى العربية، حيث صرح بأن الموسيقى العربية لابد فيها من تطوير لمسايرة التطور الموسيقى، وأن عدد العازفين لابد من زيادته. وبعد مناقشات تقرر تكوين فرقة الموسيقى العربية على أن تتفرع منها الفرقة التقليدية التي يقودها عاز الكمان أحمد الحفناوي، والذي يعمل مع فرقة أم كلثوم، الموسيقية منذ عام 1936. وصرح أيضا الحفناوي، بأن المشكلة التي تواجهه، هو عدم وجود «نوت» موسيقية لأغاني أم كلثوم، القديمة، والألحان التي وضعها قدامى الملحنين للموسيقى العربية. ولذلك فإنه اُضطر إلى شراء الاسطوانات والتسجيلات القديمة التي دفع ثمنها من جيبه الخاص، وحفظها، وتولى تحفيظها إلى باقي أفراد الفرقة الموسيقية. أخبار اليوم: 22 يناير 1973