لميس الحديدي: أتوقع لهجة تصعيدية من الجامعة العربية في أزمة سد النهضة    3 غرف بتشطيب كامل.. ننشر أحدث فيديو لشقق موظفي الحكومة بالعاصمة الإدارية (صور)    أردوغان: اتفقت مع بايدن على إيجاد حلول لجميع القضايا العالقة بين البلدين    جونسون يؤجل إنهاء الإغلاق في بريطانيا حتى 19 يوليو المقبل    وزير الرياضة يشهد ختام منافسات بطولة العالم للخماسي الحديث    كوبا أمريكا.. الأرجنتين وتشيلي.. ميسي يقود التانجو    تعليق مثير من الشوالي عن رحيل فرجاني ساسي    مباحث التموين تداهم مخزنا لتجهيز الوجبات في الجيزة    بالصور.. تفاصيل اجتماع لجنة اقتراحات الشكاوى بمجلس النواب    رويترز: عدد الوفيات بكورونا في الولايات المتحدة يتجاوز 600 ألف    "التعليم" تكرّم الطلاب الفائزين في مسابقة "كلنا مصريون"    إحالة أوراق 3 مدانين بقتل سائق "توكتوك" في كفرالشيخ للمفتي    كشفته فتاة.. القبض على متحرش ميكروباص القاهرة بعد تداول فيديو له    "الإسماعيلية السينمائي" يعلن عن أماكن فعالياته    رئيس «الرعاية الصحية» يتابع استعدادات مبادرة «نرعاك فى مصر» بالأقصر    إطلاق مبادرة المسئول الحكومى المحترف بمطروح    لمنع الضوضاء : مصادرة كميات كبيرة من مكبرات الصوت بالتكاتك في الدقهلية    درجات الحرارة في العواصم العالمية غدً الثلاثاء 15 يونيو    محافظ أسيوط يترأس ندوة المجلس القومي للمرأة «احميها من الختان»    سحر إمام: لدينا تحديات كبيرة للارتقاء بدور المرأة في المنوفية    عادل إمام يسخر من اختراق حساب أحمد فهمي: بالهنا والشفا    خالد الجندى يحذر: هذا الأمر الخطير يصيب شبابنا ويسبب مشاكل كارثية.. فيديو    وزير التعليم العالي يكرم جامعة الأزهر لتقدمها في تصنيف QS العالمي للجامعات    حملات انضباط واشغالات بشوارع أحياء الجيزة| صور    «مستشار الرئيس» يكشف أعراض ما بعد التعافي من كورونا    الأوقاف تعلن عن وظائف شاغرة بالإدارة العامة للأزمات والكوارث    علا غانم تحتفل بزفاف ابنتها الخميس.. وتعود لأمريكا بعد أسبوع    انعقاد المؤتمر العربي الرابع عشر لرؤساء أجهزة الإعلام الأمنى بتونس.. الأربعاء    الرئيس السيسي يطلع على مخطط إنشاء أول مصنع لدباغة الجلود بالشرق الأوسط وأفريقيا    بالفيديو| عمرو الورداني: قائمة المنقولات الزوجية تحقق المقاصد الشرعية    غدًا الثلاثاء.. الحكم على المتهمين في قضية سيدة الكرم بالمنيا    يورو 2020    وزير الشباب والرياضة يجتمع بصندوق دعم الرياضة المصرية    وكيل "رياضة النواب" يقترح بيع مراكز الشباب القديمة.. وممثل الوزارة: حل عبقري    "السياحة والآثار" تشكر مواطنًا عثر على لوحة أثرية داخل أرضه بالإسماعيلية    «مخاطر المخدرات» .. ورشة للأطفال بقصر ثقافة أسيوط بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات    العراق يكشف كيفية تسلل فلول داعش إلى البلاد    وزير الدفاع يلتقي قائد الحرس الوطني الأمريكي خلال زيارته الرسمية لمصر (فيديو)    إصابة أسرة في حادث انقلاب على الطريق الدولي بجنوب سيناء    التحالف يعلن تدمير طائرة حوثية مفخخة تجاه السعودية    أدريان يمدد تعاقده مع ليفربول    الفيل "ياشودا" يتوقع فوز فرنسا على ألمانيا في يورو 2020    وزير الشباب والرياضة يلتقي مساعد سكرتير عام الأمم المتحدة للسكان    بايدن يستعد للقاء أردوغان في أول اجتماع مباشر بينهما منذ تولي منصبه    وزيرة الهجرة تستقبل "ليلى بنس" المصرية المتصدرة قائمة فوربس لتفعيل أهداف حياة كريمة    محافظ بورسعيد: المنطقة الصناعية تشهد تطورا غير مسبوق    محافظ بني سويف: إزالة 513 حالة تعد على النيل    هاني شاكر يبحث عودة الموسيقيين بعد طول مدة التوقف بسبب الكورونا    رئيس «تضامن النواب» يطالب الحكومة بالسيطرة على الدين العام وتشجيع الإستثمار    عبدالغفار يسلم صندوق تحيا مصر 57 مليون جنيه لإعادة إعمار غزة    خطوات متابعة تسجيل لقاح كورونا في مصر: خط ساخن    أمين الفتوى: بموت العمة وليس لديها أبناء يرثها أبناء إخوتها الذكور فقط    سلطنة عمان تدشن أول منصة رقمية متكاملة لخدمة قطاع السفر والسياحة    هيرميس وتداول السعودية تنظّمان مؤتمر استثماري افتراضي تحت شعار ‹‹مرونة وثبات في مواجهة التحديات››    مدبولي: الرئيس السيسي وجه ببرنامج زمنى مضغوط لإنجاز تطوير حديقة الفسطاط    حماس: مسيرة الأعلام غدا صاعق انفجار لمعركة جديدة للدفاع عن القدس والأقصى    الطالع الفلكى الإثنين 14/6/2021..صَبَاح التَّفَاؤل!    #بث-الأزهر-مصراوي.. زوجي قال لي أنت طالق أكثر من مرة ويرفض سؤال أهل العلم؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





روبابيكيا
تمويل الجمعيات الأهلية
نشر في أخبار الأدب يوم 19 - 02 - 2012

لا أظن أن هناك اختلاف علي ضرورة وجود رقابة علي عمل الجمعيات الأهلية، خاصة إذا كان التمويل الذي تعتمد عليه تلك الجمعيات واردا من الخارج. إلا أن الحملة التي تقودها فايزة أبو النجا وزيرة التعاون الدولي في إحكام الرقابة علي تمويل تلك المنظمات يثير الكثير من الشكوك حول الأهداف الحقيقة لهذه الحملة.
أول هذه التساؤلات يتعلق بآلية الرقابة وبأحقية الدولة، والدولة وحدها، في فرض تلك الرقابة وتفعيلها. فقانون الجمعيات الأهلية الحالي لا يعطي للمجتمع وأفراده دورا حقيقيا في مراقبة عمل تلك الجمعيات ومصادر تمويلها، بل يحصر أساليب الرقابة في أجهزة الدولة، وأهمها وزارتي الشؤون الاجتماعية والتعاون الدولي. وكلنا يعرف أن صاحب القرار الأساسي في هذا الأمر لم يكن وزيرة الشؤون الاجتماعية أو وزيرة التعاون الدولي بل الأجهزة الأمنية، وأهمها جهاز أمن الدولة. وأنا أري أن مجتمعا ديمقراطيا حقيقيا يتمتع فيه المواطنون بحقوقهم كاملة ويمارسون مسؤولياتهم السياسية والاجتماعية بوعي وشفافية هي الوسيلة المثلي لإحكام رقابة المجتمع علي هذه الجمعيات، وإن كان للدولة وللقانون دور فيجب أن يقتصر هذا الدور علي إجبار الجمعيات علي الإفصاح عن مصادر التمويل وأوجه صرفها.
ثانيا، يحار المرء في فهم الانتقائية التي تتبعها الحكومة الآن في حملتها علي الجمعيات الأهلية، فمن ناحية وجهت فايزة أبو النجا جام غضبها علي الجمعيات الأمريكية التي تقوم بنشر مفاهيم الديمقراطية وحقوق الإنسان، بينما صرفت النظر عن الملايين التي وردت من السعودية والخليج لتمويل الانتخابات البرلمانية في انتهاك خطير ليس فقط لقانون الجمعيات بل أيضا لقانون الانتخابات والأحزاب السياسية. ومن ناحية أخري، وإذا كنا نتحدث عن التمويل الأمريكي تحديدا، فمن اللافت للنظر عدم اكتراث فايزة أبو النجا بمعرفة المصير الذي تؤول إليه مليارات الدولارات التي يتلقاها المجلس العسكري، أكبر متلقي للتمويل الأمريكي في مصر.
ثالثا، هناك شكوك حقيقية وراء الغرض من هذه الحملة الشعواء. ففي شهادتها في التحقيقات التي يجريها المستشاران سامي أبو زيد وأشرف العشماوي في قضية التمويل الأجنبي تقول فايزة أبو النجا إن التمويل الأمريكي لبعض المنظمات الأمريكية العاملة في مصر بعد الثورة كان بقصد "إيجاد حالة من الفوضي لإجهاض فرصة حقيقية أمام مصر تمكنها من استعادة مكانتها إقليمي ودوليا." أما سبب ارتيابي في هذا الادعاء فهي أولا: إنها تأتي متزامنة مع الإعلان عن عزم الحكومة إعادة تقديم قانون الجمعيات الأهلية القديم الذي يحكم الرقابة علي كل الجمعيات الأهلية وليس فقط الجمعيات الأجنبية، الأمر الذي يجعلني أشك أن حملة فايزة أبو النجا تستهدف جمعيات حقوق الإنسان تحديدا عقابا لها علي الدور الهام الذي قامت به بعد الثورة، فجمعيات حقوق الإنسان هي التي طالبت بمحاسبة المسؤولين علي قطع الإنرنت أيام الثورة، وهي التي شنت حملة ناجحة لوقف إحالة المدنيين علي المحاكم العسكرية، وهي التي رفعت قضايا ضد الجيش لقيامه بالكشف علي عذرية المتظاهرات، وهي التي طالبت بفتح التحقيق في واقعة فتح السجون وتوزيع الأسلحة وقتل السجناء، وهي التي تبنت الدعوة لإعادة هيكلة قطاع الأمن. ثانيا، شهادة فايزة أبو النجا في التحقيقات يراد بها خلط الأوراق عن المتسبب الحقيقي في إشاعة الفوضي بعد الثورة، فكما أوضحت التحقيقات في قضية مذبحة بور سعيد، فإن المتسبب الحقيقي في حالة الفوضي التي نعيشها الآن ليست أمريكا ومنظماتها العاملة في مصر بل جهاز الأمن المصري والمجلس العسكري العسكري الحاكم. ثالثا، أري أن فايزة أبو النجا بكلامها هذا تحاول أن تطمس تاريخها في الدفاع عن نظام مبارك الذي لم يسقط، ففايزة أبو النجا هي التي كانت تدافع عن نظام مبارك في كل المحافل الدولية أثناء عملها في وزارة الخارجية، وهي التي خدمت في أكثر من حكومة أثناء عهد مبارك، وهي التي فازت بمقعد في مجلس الشعب عن الحزب الوطني الديمقراطي في انتخابات 2010 المزورة.
صحيح اللي اختشوا ماتوا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.