أبو العينين وكيل مجلس النواب يهنئ السيسي ووزير الداخلية ب عيد الشرطة    عاجل.المجلس الأعلى للجامعات يقرر امتحانات الترم الأول بعد انتهاء إجازة نصف العام مباشرة والجداول الأسبوع القادم بالجامعات    وزير النقل: ميكنة خطوط السكك الحديد بإشارات كهربائية بنهاية 2021.. فيديو    الأعلى للجامعات يوافق على إنشاء كلية الألسن في جامعة الفيوم    الأمن يضبط أكثر من 2500 متظاهر.. احتجاجات واعتقالات وأعمال عنف بسبب شخص وحيد داخل السجن.. ماذا يحدث في روسيا؟    بعيدًا عن الوهم..    الأهلي ليلا كورة: كورونا وراء عدم سفر مؤمن زكريا لمونديال الأندية    سرقة وهتك عرض.. تحديد جلسة محاكمة المتهم بالاعتداء على "مُسنة العمرانية"    ضيعتني حية وميتة.. تفاصيل تهشيم زوج رأس زوجته في سوهاج    شبورة وشديد البرودة ليلًا.. الأرصاد تكشف طقس الأحد بالدرجات    السيسي: نسعى لدفع الاقتصاد وتطوير الصناعة المصرية من خلال المشروعات    رئيس لجنة كورونا: ما يعلن من إصابات بالفيروس يمثل 15% فقط    بصورة من لقائهما.. بوتين ينعى المذيع الأمريكي لاري كينج بعد وفاته بكورونا    خاص | أول تعليق من المصري مُنقذ 48 أسرة في انفجار ميلانو    مصير امتحانات نصف العام بجامعة الأزهر.. وموعد انتهاء الإجازة    أسعار مواد البناء المحلية بنهاية تعاملات السبت 23 يناير    محافظ شمال سيناء: المنطقة الصناعية فى بئر العبد متاحة لجميع الاستثمارات    طارق شوقي ينعى مدير تعليم القليوبية على فيسبوك    ضبط عاطلين يتاجران في المواد المخدرة ببني سويف    جامعة المنصورة تتبنى حالة طفلة نبروه ضحية تعذيب والدها بالدقهلية    صرف مساعدات مادية وعينية لأسر ضحايا المنزل المنهار بالمحلة    "الأعلى للجامعات" يوافق على تنسيق الطلاب الحاصلين على الشهادة الثانوية السودانية والليبية    عبير صبرى فى فيديو وصور جديدة من كواليس مسلسل "موسى".. وتعلق: الملحمة    عمرو دياب يحتفل بعيد ميلاد سيدة أعمال بدبي    هل الأفلام الاباحية تنزع البركة؟ الإفتاء: خربت بيوت مشاهديها    محاكمة ترامب: الإدانة سهلة.. والقرار صعب!    الصحة تعلن الفئات المستثناة من لقاح كورونا    الصحة: بدء تطعيم الأطقم الطبية بلقاح كورونا غدا في 3 مستشفيات    القابضة للصناعات المعدنية تصدر بيانا بتعويضات العاملين بالحديد والصلب    موعد مباراة منتخب اليد المرتقبة أمام سلوفينيا والقناة الناقلة    متابعة ل"ريم عبدالله" ربنا يحرق قلبك.. والفنانة ترد بمنتهي القوة    برلماني: مشروع الفيروز يوفر 10 آلاف فرصة عمل (فيديو)    3 صواريخ تستهدف مطار بغداد بعد يومين من «ساحة الطيران»    التحفظ على 406 ألف قرص مكمل غذائي مجهول المصدر في الإسكندرية    ترامب وبايدن.. فروق متعددة    سيدة مصابة ب كورونا تضع توأما بمستشفى العزل بالزقازيق    تعيين المعيدين وعودة الدراسة.. توجيهات عاجلة من وزير التعليم العالي للجامعات    3 خطوات تقلل من استهلاك المكواة البخار للكهرباء    معني التوكل على الله    منظمات وأحزاب يسارية تشارك بالمظاهرات في تونس    اللجان النوعية ب«النواب» تناقش إنشاء صندوق تحيا مصر والوقف الخيرى وبوابة العمرة    حقيقة أزمة ريال مدريد وإنتر ميلان بسبب أشرف حكيمي    جوارديولا يعلن تشكيل مانشستر سيتي لمواجهة تشيلتنهام في كأس إنجلترا    نيفين جامع: نتائج إيجابية للمباحثات مع الجانب السوداني    الكويت: 260 مليون دينار ميزانية المساعدات الاجتماعية .. تفاصيل    معلومات لا تعرفها عن ريهام عبد الغفور بعد تصريحاتها الجريئة| وسبب توبيخ والدتها لها    وفاة المذيع الأمريكي الشهير لاري كينج عن عمر 87 عاما    أحمد شيبه وعمر كمال في دويتو جديد قريبا    ريال مدريد يجهز بدائل زيدان تحسبًا لرحيله    العراق: 4 وفيات و778 إصابة جديدة بفيروس كورونا    بمشاركة النني.. أرسنال يودع كأس إنجلترا    نحبكم كما تحبوننا.. دار الإفتاء تهنئ الشرطة بعيدها ال69 بفيديو رسوم متحركة    تجديد حبس المتهم بتجريد طفلته من ملابسها 15 يومًا    سموحة يغلق صفحة بيراميدز ويبدأ التحضير لمواجهة المقاولون العرب بالدوري    الثقافة تتسلم 6 مسارح متنقلة ومجهزة باحدث التقنيات الفنية    أزهري: ذكر اسم الأنثى أثناء عقد القران ليس عيبا.. فيديو    "لن نقبل بفرض الأمر الواقع" .. تحذير شديد اللهجة من السودان بشأن سد النهضة    الأوقاف تغلق مسجد الرحمن بمحافظة بورسعيد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





روبابيكيا
تمويل الجمعيات الأهلية
نشر في أخبار الأدب يوم 19 - 02 - 2012

لا أظن أن هناك اختلاف علي ضرورة وجود رقابة علي عمل الجمعيات الأهلية، خاصة إذا كان التمويل الذي تعتمد عليه تلك الجمعيات واردا من الخارج. إلا أن الحملة التي تقودها فايزة أبو النجا وزيرة التعاون الدولي في إحكام الرقابة علي تمويل تلك المنظمات يثير الكثير من الشكوك حول الأهداف الحقيقة لهذه الحملة.
أول هذه التساؤلات يتعلق بآلية الرقابة وبأحقية الدولة، والدولة وحدها، في فرض تلك الرقابة وتفعيلها. فقانون الجمعيات الأهلية الحالي لا يعطي للمجتمع وأفراده دورا حقيقيا في مراقبة عمل تلك الجمعيات ومصادر تمويلها، بل يحصر أساليب الرقابة في أجهزة الدولة، وأهمها وزارتي الشؤون الاجتماعية والتعاون الدولي. وكلنا يعرف أن صاحب القرار الأساسي في هذا الأمر لم يكن وزيرة الشؤون الاجتماعية أو وزيرة التعاون الدولي بل الأجهزة الأمنية، وأهمها جهاز أمن الدولة. وأنا أري أن مجتمعا ديمقراطيا حقيقيا يتمتع فيه المواطنون بحقوقهم كاملة ويمارسون مسؤولياتهم السياسية والاجتماعية بوعي وشفافية هي الوسيلة المثلي لإحكام رقابة المجتمع علي هذه الجمعيات، وإن كان للدولة وللقانون دور فيجب أن يقتصر هذا الدور علي إجبار الجمعيات علي الإفصاح عن مصادر التمويل وأوجه صرفها.
ثانيا، يحار المرء في فهم الانتقائية التي تتبعها الحكومة الآن في حملتها علي الجمعيات الأهلية، فمن ناحية وجهت فايزة أبو النجا جام غضبها علي الجمعيات الأمريكية التي تقوم بنشر مفاهيم الديمقراطية وحقوق الإنسان، بينما صرفت النظر عن الملايين التي وردت من السعودية والخليج لتمويل الانتخابات البرلمانية في انتهاك خطير ليس فقط لقانون الجمعيات بل أيضا لقانون الانتخابات والأحزاب السياسية. ومن ناحية أخري، وإذا كنا نتحدث عن التمويل الأمريكي تحديدا، فمن اللافت للنظر عدم اكتراث فايزة أبو النجا بمعرفة المصير الذي تؤول إليه مليارات الدولارات التي يتلقاها المجلس العسكري، أكبر متلقي للتمويل الأمريكي في مصر.
ثالثا، هناك شكوك حقيقية وراء الغرض من هذه الحملة الشعواء. ففي شهادتها في التحقيقات التي يجريها المستشاران سامي أبو زيد وأشرف العشماوي في قضية التمويل الأجنبي تقول فايزة أبو النجا إن التمويل الأمريكي لبعض المنظمات الأمريكية العاملة في مصر بعد الثورة كان بقصد "إيجاد حالة من الفوضي لإجهاض فرصة حقيقية أمام مصر تمكنها من استعادة مكانتها إقليمي ودوليا." أما سبب ارتيابي في هذا الادعاء فهي أولا: إنها تأتي متزامنة مع الإعلان عن عزم الحكومة إعادة تقديم قانون الجمعيات الأهلية القديم الذي يحكم الرقابة علي كل الجمعيات الأهلية وليس فقط الجمعيات الأجنبية، الأمر الذي يجعلني أشك أن حملة فايزة أبو النجا تستهدف جمعيات حقوق الإنسان تحديدا عقابا لها علي الدور الهام الذي قامت به بعد الثورة، فجمعيات حقوق الإنسان هي التي طالبت بمحاسبة المسؤولين علي قطع الإنرنت أيام الثورة، وهي التي شنت حملة ناجحة لوقف إحالة المدنيين علي المحاكم العسكرية، وهي التي رفعت قضايا ضد الجيش لقيامه بالكشف علي عذرية المتظاهرات، وهي التي طالبت بفتح التحقيق في واقعة فتح السجون وتوزيع الأسلحة وقتل السجناء، وهي التي تبنت الدعوة لإعادة هيكلة قطاع الأمن. ثانيا، شهادة فايزة أبو النجا في التحقيقات يراد بها خلط الأوراق عن المتسبب الحقيقي في إشاعة الفوضي بعد الثورة، فكما أوضحت التحقيقات في قضية مذبحة بور سعيد، فإن المتسبب الحقيقي في حالة الفوضي التي نعيشها الآن ليست أمريكا ومنظماتها العاملة في مصر بل جهاز الأمن المصري والمجلس العسكري العسكري الحاكم. ثالثا، أري أن فايزة أبو النجا بكلامها هذا تحاول أن تطمس تاريخها في الدفاع عن نظام مبارك الذي لم يسقط، ففايزة أبو النجا هي التي كانت تدافع عن نظام مبارك في كل المحافل الدولية أثناء عملها في وزارة الخارجية، وهي التي خدمت في أكثر من حكومة أثناء عهد مبارك، وهي التي فازت بمقعد في مجلس الشعب عن الحزب الوطني الديمقراطي في انتخابات 2010 المزورة.
صحيح اللي اختشوا ماتوا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.