الفريق محمد فريد ورؤساء أركان الدول العربية يشهدون المرحلة الرئيسية لتدريب "سيف العرب"    جامعة حلوان تستضيف مصطفى الفقي .. غدًا    انطلاق دورات الاستخدام الرشيد للفضاء الإلكتروني بأوقاف بني سويف    الحكومة تقر قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية    شدد على سرعة التنفيذ.. محافظ المنوفية يتابع أعمال تطوير منطقة المستشفي التعليمي    هدية قبل الرحيل.. ترامب يخطط لفرض عقوبات تستهدف 117 كيانا روسيا وصينيا.. تفاصيل    استمرار فرز الأصوات.. بايدن أول مرشح رئاسي لأمريكا يحصد أكثر من 80 مليون صوت    مصر تدين بناء وحدات استيطانية جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة    شركة رولز رويس البريطانية توقف أعمالها في مصنع يشهد إضرابا عن العمل    الإمارات تترأس الدورة الحالية للجنة الاستشارية للأونروا    الجزائر تسجل 1025 إصابة جديدة بفيروس كورونا    سيارة عليها شعارات مناهضة للعولمة تقتحم بوابة المستشارية الألمانية ببرلين    مدرب الأهلي يستقر على عودة أحمد ياسر ريان    رسمياً.. 2000 مشجع يحضرون نهائي أفريقيا بين الأهلي والزمالك    حلوان تحصد المركز الأول على مستوى الجامعات في منافسات أولمبياد الفتاة بالأقصر    بتروجت يفتتح دوري المظاليم بفوزعريض على كوكاكولا بثلاثية    في الدرجة الثانية - جولة التعادلات في بحري.. وفوز بتروجت والمريخ في مجموعة القاهرة    وفاة علي الهواء.. منصة مدرستي تسجل أول حالة موت لأحد المدرسين بالسعودية    إشادات دولية بخطة مصر لمواجهة الكورونا    مكافحة التهرب الجمركي بالأقصر تحرر 135 محضر ضبط لبضائع متنوعة    اللجنة الإدارية العليا لمعرض القاهرة الدولي للكتاب    رئيس قطاع الآثار يتفقد متحف مطار القاهرة للوقوف على سير الأعمال قبل افتتاحه    عبد الدايم: مصر نموذجاً لدمج الحضارات والثقافات على مر العصور    الوزراء: لا صحة لإغلاق المساجد تحسبا لموجة كورونا الثانية    اللواء خالد عبد العال يتفقد مستشفيات حميات و صدر العباسية    رئيس جامعة المتوفية يتابع آخر مستجدات فيروس كورونا بالمستشفيات الجامعية    "مصر للطيران" تسيِّر 49 رحلة دولية تقل 5 آلاف راكب.. غدًا    محمود خضر مديرًا فنيًا لفريق دسوق    «السكة الحديد» تقرر تعديل مواعيد بعض القطارات.. تعرف عليها    ضبط مخزن لحوم فاسدة قبل طرحها في الأسواق بالعمرانية    بعد موافقة الحكومة.. تعرف على تعديلات قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية    بدء تلقي طلبات الترشح على منصب عميد كلية الزراعة بمشتهر 5 ديسمبر    كواليس اللحظات الأخيرة قبل إعلان نتيجة الدائرة الثالثة بالفيوم    تغير ملامح الفنانة هدى رمزي في أحدث ظهور لها.. شاهد    شريهان تتصدر قائمة فناني العالم في التبرع لضحايا انفجار بيروت    رئيس الوزراء يتابع موقف المشروعات الرقمية لوزارة التعليم العالي    أمين الفتوى: الدعاء للميت غير المسلم جائز شرعًا ولا شيء فيه    علي جمعة يكشف عن فعل من أقرب القربات إلى الله .. تعرف عليه    بشعار "كوني".. القومي للمرأة يكشف تفاصيل حملة ال16 يوما لمناهضة العنف ضد المرأة    بالأسماء.. البابا تواضروس الثاني يرقي 44 كاهنًا بالقاهرة إلى رتبة القمصية    "الأطباء" تنعي طبيباً توفي بكورونا.. وتعلن: العدد ارتفع ل 208 حالات    ريال مدريد ضد إنتر ميلان.. التشكيل المتوقع للنيراتزوري    تشيلسي يفاوض سيلفا لتمديد عقده    هل يقبل الله توبة الزاني ؟ .. الإفتاء تجيب    ريهام عبد الغفور تتعاقد على فيلم "ليلة العيد"    «شكوكو».. فيلم جديد لأبطال «أصحاب المقام»    تجديد حبس المتهمين باغتصاب مريضة سرطان أمام ابنتها في قليوب    وزيرة الصحة: القاهرة والإسكندرية تشهدان زيادة مرتفعة في الإصابة بكورونا    برلماني: الوعي أفضل الطرق لمواجهة الوباء    مصر تحصد 4 جوائز.. كُل ما تريد معرفته عن جائزة التميز الحكومي    تأجيل أولى جلسات محاكمة 22 متهمًا بقضية "داعش العمرانية" ل 28 ديسمبر    «اللغة الأوردية».. أحدث ترجمات الأوقاف لمعاني القرآن الكريم    إحباط ترويج 8 أطنان لحوم ودواجن فاسدة في الأسواق    فيفا يكشف عن اللاعبات المرشحات لجائزة The Best لأفضل لاعبة فى العالم 2020    الجيش الألماني ينسحب من قندوز الأفغانية    الرئاسة المصرية :انتشار كورونا في الموجة الثانية سيكون أعلى من الأولى    أرامكو السعودية تعلن اكتمال إصدار سندات دولية بقيمة 8 مليارات دولار    تفاصيل أول حكم قضائي بحق زوج نانسي عجرم في "قضية الفيلا"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





روبابيكيا
تمويل الجمعيات الأهلية
نشر في أخبار الأدب يوم 19 - 02 - 2012

لا أظن أن هناك اختلاف علي ضرورة وجود رقابة علي عمل الجمعيات الأهلية، خاصة إذا كان التمويل الذي تعتمد عليه تلك الجمعيات واردا من الخارج. إلا أن الحملة التي تقودها فايزة أبو النجا وزيرة التعاون الدولي في إحكام الرقابة علي تمويل تلك المنظمات يثير الكثير من الشكوك حول الأهداف الحقيقة لهذه الحملة.
أول هذه التساؤلات يتعلق بآلية الرقابة وبأحقية الدولة، والدولة وحدها، في فرض تلك الرقابة وتفعيلها. فقانون الجمعيات الأهلية الحالي لا يعطي للمجتمع وأفراده دورا حقيقيا في مراقبة عمل تلك الجمعيات ومصادر تمويلها، بل يحصر أساليب الرقابة في أجهزة الدولة، وأهمها وزارتي الشؤون الاجتماعية والتعاون الدولي. وكلنا يعرف أن صاحب القرار الأساسي في هذا الأمر لم يكن وزيرة الشؤون الاجتماعية أو وزيرة التعاون الدولي بل الأجهزة الأمنية، وأهمها جهاز أمن الدولة. وأنا أري أن مجتمعا ديمقراطيا حقيقيا يتمتع فيه المواطنون بحقوقهم كاملة ويمارسون مسؤولياتهم السياسية والاجتماعية بوعي وشفافية هي الوسيلة المثلي لإحكام رقابة المجتمع علي هذه الجمعيات، وإن كان للدولة وللقانون دور فيجب أن يقتصر هذا الدور علي إجبار الجمعيات علي الإفصاح عن مصادر التمويل وأوجه صرفها.
ثانيا، يحار المرء في فهم الانتقائية التي تتبعها الحكومة الآن في حملتها علي الجمعيات الأهلية، فمن ناحية وجهت فايزة أبو النجا جام غضبها علي الجمعيات الأمريكية التي تقوم بنشر مفاهيم الديمقراطية وحقوق الإنسان، بينما صرفت النظر عن الملايين التي وردت من السعودية والخليج لتمويل الانتخابات البرلمانية في انتهاك خطير ليس فقط لقانون الجمعيات بل أيضا لقانون الانتخابات والأحزاب السياسية. ومن ناحية أخري، وإذا كنا نتحدث عن التمويل الأمريكي تحديدا، فمن اللافت للنظر عدم اكتراث فايزة أبو النجا بمعرفة المصير الذي تؤول إليه مليارات الدولارات التي يتلقاها المجلس العسكري، أكبر متلقي للتمويل الأمريكي في مصر.
ثالثا، هناك شكوك حقيقية وراء الغرض من هذه الحملة الشعواء. ففي شهادتها في التحقيقات التي يجريها المستشاران سامي أبو زيد وأشرف العشماوي في قضية التمويل الأجنبي تقول فايزة أبو النجا إن التمويل الأمريكي لبعض المنظمات الأمريكية العاملة في مصر بعد الثورة كان بقصد "إيجاد حالة من الفوضي لإجهاض فرصة حقيقية أمام مصر تمكنها من استعادة مكانتها إقليمي ودوليا." أما سبب ارتيابي في هذا الادعاء فهي أولا: إنها تأتي متزامنة مع الإعلان عن عزم الحكومة إعادة تقديم قانون الجمعيات الأهلية القديم الذي يحكم الرقابة علي كل الجمعيات الأهلية وليس فقط الجمعيات الأجنبية، الأمر الذي يجعلني أشك أن حملة فايزة أبو النجا تستهدف جمعيات حقوق الإنسان تحديدا عقابا لها علي الدور الهام الذي قامت به بعد الثورة، فجمعيات حقوق الإنسان هي التي طالبت بمحاسبة المسؤولين علي قطع الإنرنت أيام الثورة، وهي التي شنت حملة ناجحة لوقف إحالة المدنيين علي المحاكم العسكرية، وهي التي رفعت قضايا ضد الجيش لقيامه بالكشف علي عذرية المتظاهرات، وهي التي طالبت بفتح التحقيق في واقعة فتح السجون وتوزيع الأسلحة وقتل السجناء، وهي التي تبنت الدعوة لإعادة هيكلة قطاع الأمن. ثانيا، شهادة فايزة أبو النجا في التحقيقات يراد بها خلط الأوراق عن المتسبب الحقيقي في إشاعة الفوضي بعد الثورة، فكما أوضحت التحقيقات في قضية مذبحة بور سعيد، فإن المتسبب الحقيقي في حالة الفوضي التي نعيشها الآن ليست أمريكا ومنظماتها العاملة في مصر بل جهاز الأمن المصري والمجلس العسكري العسكري الحاكم. ثالثا، أري أن فايزة أبو النجا بكلامها هذا تحاول أن تطمس تاريخها في الدفاع عن نظام مبارك الذي لم يسقط، ففايزة أبو النجا هي التي كانت تدافع عن نظام مبارك في كل المحافل الدولية أثناء عملها في وزارة الخارجية، وهي التي خدمت في أكثر من حكومة أثناء عهد مبارك، وهي التي فازت بمقعد في مجلس الشعب عن الحزب الوطني الديمقراطي في انتخابات 2010 المزورة.
صحيح اللي اختشوا ماتوا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.