قادرون بعون الله    غدا.. البابا تواضروس يترأس قداس عيد الغطاس بالإسكندرية    بهاء أبوشقة: لم أرفض الدفاع عن مبارك ولكني اعتذرت لهذه الأسباب ..فيديو    الطفولة والأمومة يطلق الدليل الإجرائي لحماية ومساعدة الأطفال ملتمسي اللجوء واللاجئين    وزير العدل يؤجل سريان السجل العينى لمحافظات المنيا وسوهاج وقنا حتى 1 يناير 2021    صور.. وزيرة التضامن الاجتماعي : برنامج فرصة يركز على ذوي الإعاقة    من 2016 ل2020.. الدولة تقضي على العشوائيات ب30 ألف وحدة سكنية    تعاون مشترك بين جامعة قناة السويس وأكاديمية البحث العلمي    تنوع محفظة الصادرات الكورية الجنوبية لعام 2019 وسط ركود في الرقائق    قراءة العداد بالهاتف المحمول.. "مياه القليوبية" تطلق تطبيقًا لخدمة العملاء    الدفاع الروسية: مقتل 47 عسكريًا سوريًا و51 مدنيًا خلال 3 أيام    سيادة ليبيا واستقرارها .. أمن قومى مصرى    بعد العز والمنجهة والأُبهة وحياة الملوك    الرئيس اليمني يطالب الجيش بالاستعداد للقتال بعد مقتل 79 في هجوم    ملك الأردن يلتقى مستشار الأمن القومى الهندى    ليفربول ضد مان يونايتد.. الريدز يتقدم 1-0 والVAR ينقذ الشياطين مرتين "فيديو"    فيديو| الشوط الأول.. ليفربول يتقدم برأس «فان دايك» و«VAR» ينقذ مانشستر يونايتد    كارتيرون يستفسر عن قيد كاسونجو    بعد إطلاق 60 رصاصة على ملعب الهلال.. تقصي حقائق الكاف تجهز تقريرا قبل مواجهة الأهلي    وادي دجلة يعلن قائمة فريقه لمواجهة أسوان    احتفالية عربية في حب «الميني فوتبول» بقصر محمد علي التاريخي    انتحار شاب ب"الحبة القاتلة" في كفر الشيخ    سقوط صاحب مصنع ب 24 ألف قطعة حلوى فاسدة قبل ترويجها بأسواق القاهرة    مركز التنبؤ بالفيضان يوضح أماكن سقوط الأمطار حتى الثلاثاء    مصرع طالبة أسفل عجلات القطار في الواسطى ببني سويف    إدارة أزمات الصحة!!    الثلاثاء.. المرافعة في محاكمة شقيق بطرس غالي في تهريب الآثار    صور .. تفاصيل أحدث أغاني مجد القاسم من البومه الجديد في 2020    هايدي محمد: لجنة "ذا فويس كيدز" دمروني نفسيًا وقدمت في البرنامج منذ الموسم الأول للوصول لتامر حسني    فيديو.. علي ربيع يقود دراجته في الشارع على نغمات "البسكلته"    12 فرقة موسيقية تشارك في معرض القاهرة للكتاب    الحزن يخيم على وجه نجلة ماجدة الصباحي في عزائها بمسجد عمر مكرم |صور    أجندة إخبارية.. تعرف على أهم أحداث الإثنين 20 يناير 2020    صور.. إلهام شاهين وليلى علوي في عزاء ماجدة    وزير الأوقاف يشيد بحكم الإدارية العليا بشأن عقوبة مستخدمى مواقع التواصل    أعراضه شبيهة بالبرد.. تعرف على فيروس كورونا الغامض    وزيرة الصحة تشيد بمعدل التجهيزات لرفع كفاءة وتطوير مستشفى الأقصر الدولي    هاني الناظر يحذر من زواج الأقارب: ينتج عنه أمراض مزمنة | فيديو    محاكمة ترامب قد لا تستمر أكثر من أسبوعين    وزير التعليم العالي: حريصون على سرعة الانتهاء من إجراءات تعيين قيادات الجامعات الجديدة    تسريبات الجبلاية    الطيب يوجه بإطلاق حملة لمواجهة غلاء المهور وتكاليف الزواج    البرلمان الأردني يقرّ مشروع قانون لحظر استيراد الغاز من إسرائيل    محافظ الغربية يحظر التدخين داخل المنشأت الحكومية    عبد الستار صبري: السير أليكس فيرجسون طلب ضم حازم إمام ومورينيو قالي توتنهام بيتك    "الإداري" يقضي بعدم قبول دعوى إحالة "موسى وبكري" للتحقيق بنقابة الصحفيين    تأجيل إعادة محاكمة 6 متهمين بحرق كنيسة "كفر حكيم" ل2 فبراير    ماذا قالت دار الإفتاء في حكم سرقة الوى فاى؟.. إليك الإجابة    وفد روسي يزور مطاري الغردقة وشرم الشيخ لبحث عودة الرحلات    وزير التعليم العالي يترأس الاجتماع الدوري للجنة المشروعات القومية    زلزال الغردقة.. ما هو حزام الزلازل وهل دخلت مصر فيه؟    «ليفربول إيكو»: النادي يخصص غرفة للصلاة ل«صلاح» و«ماني»    مركز الأزهر للفتوى يوضح حكم الكلام أثناء الوضوء؟    السيطرة على حريق داخل شقة سكنية فى المقطم دون إصابات    دراسة: الخلايا تدافع عن نفسها عن طريق التماسك    الإفتاء: دفن الميت ليلا "جائز".. ولكن الأفضل الانتظار للنهار    حظك اليوم| توقعات الأبراج 19 يناير 2020    هل تجب الزكاة على الراتب أو الأجر الذى يأخذه الإنسان على عمله ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





روبابيكيا
تمويل الجمعيات الأهلية
نشر في أخبار الأدب يوم 19 - 02 - 2012

لا أظن أن هناك اختلاف علي ضرورة وجود رقابة علي عمل الجمعيات الأهلية، خاصة إذا كان التمويل الذي تعتمد عليه تلك الجمعيات واردا من الخارج. إلا أن الحملة التي تقودها فايزة أبو النجا وزيرة التعاون الدولي في إحكام الرقابة علي تمويل تلك المنظمات يثير الكثير من الشكوك حول الأهداف الحقيقة لهذه الحملة.
أول هذه التساؤلات يتعلق بآلية الرقابة وبأحقية الدولة، والدولة وحدها، في فرض تلك الرقابة وتفعيلها. فقانون الجمعيات الأهلية الحالي لا يعطي للمجتمع وأفراده دورا حقيقيا في مراقبة عمل تلك الجمعيات ومصادر تمويلها، بل يحصر أساليب الرقابة في أجهزة الدولة، وأهمها وزارتي الشؤون الاجتماعية والتعاون الدولي. وكلنا يعرف أن صاحب القرار الأساسي في هذا الأمر لم يكن وزيرة الشؤون الاجتماعية أو وزيرة التعاون الدولي بل الأجهزة الأمنية، وأهمها جهاز أمن الدولة. وأنا أري أن مجتمعا ديمقراطيا حقيقيا يتمتع فيه المواطنون بحقوقهم كاملة ويمارسون مسؤولياتهم السياسية والاجتماعية بوعي وشفافية هي الوسيلة المثلي لإحكام رقابة المجتمع علي هذه الجمعيات، وإن كان للدولة وللقانون دور فيجب أن يقتصر هذا الدور علي إجبار الجمعيات علي الإفصاح عن مصادر التمويل وأوجه صرفها.
ثانيا، يحار المرء في فهم الانتقائية التي تتبعها الحكومة الآن في حملتها علي الجمعيات الأهلية، فمن ناحية وجهت فايزة أبو النجا جام غضبها علي الجمعيات الأمريكية التي تقوم بنشر مفاهيم الديمقراطية وحقوق الإنسان، بينما صرفت النظر عن الملايين التي وردت من السعودية والخليج لتمويل الانتخابات البرلمانية في انتهاك خطير ليس فقط لقانون الجمعيات بل أيضا لقانون الانتخابات والأحزاب السياسية. ومن ناحية أخري، وإذا كنا نتحدث عن التمويل الأمريكي تحديدا، فمن اللافت للنظر عدم اكتراث فايزة أبو النجا بمعرفة المصير الذي تؤول إليه مليارات الدولارات التي يتلقاها المجلس العسكري، أكبر متلقي للتمويل الأمريكي في مصر.
ثالثا، هناك شكوك حقيقية وراء الغرض من هذه الحملة الشعواء. ففي شهادتها في التحقيقات التي يجريها المستشاران سامي أبو زيد وأشرف العشماوي في قضية التمويل الأجنبي تقول فايزة أبو النجا إن التمويل الأمريكي لبعض المنظمات الأمريكية العاملة في مصر بعد الثورة كان بقصد "إيجاد حالة من الفوضي لإجهاض فرصة حقيقية أمام مصر تمكنها من استعادة مكانتها إقليمي ودوليا." أما سبب ارتيابي في هذا الادعاء فهي أولا: إنها تأتي متزامنة مع الإعلان عن عزم الحكومة إعادة تقديم قانون الجمعيات الأهلية القديم الذي يحكم الرقابة علي كل الجمعيات الأهلية وليس فقط الجمعيات الأجنبية، الأمر الذي يجعلني أشك أن حملة فايزة أبو النجا تستهدف جمعيات حقوق الإنسان تحديدا عقابا لها علي الدور الهام الذي قامت به بعد الثورة، فجمعيات حقوق الإنسان هي التي طالبت بمحاسبة المسؤولين علي قطع الإنرنت أيام الثورة، وهي التي شنت حملة ناجحة لوقف إحالة المدنيين علي المحاكم العسكرية، وهي التي رفعت قضايا ضد الجيش لقيامه بالكشف علي عذرية المتظاهرات، وهي التي طالبت بفتح التحقيق في واقعة فتح السجون وتوزيع الأسلحة وقتل السجناء، وهي التي تبنت الدعوة لإعادة هيكلة قطاع الأمن. ثانيا، شهادة فايزة أبو النجا في التحقيقات يراد بها خلط الأوراق عن المتسبب الحقيقي في إشاعة الفوضي بعد الثورة، فكما أوضحت التحقيقات في قضية مذبحة بور سعيد، فإن المتسبب الحقيقي في حالة الفوضي التي نعيشها الآن ليست أمريكا ومنظماتها العاملة في مصر بل جهاز الأمن المصري والمجلس العسكري العسكري الحاكم. ثالثا، أري أن فايزة أبو النجا بكلامها هذا تحاول أن تطمس تاريخها في الدفاع عن نظام مبارك الذي لم يسقط، ففايزة أبو النجا هي التي كانت تدافع عن نظام مبارك في كل المحافل الدولية أثناء عملها في وزارة الخارجية، وهي التي خدمت في أكثر من حكومة أثناء عهد مبارك، وهي التي فازت بمقعد في مجلس الشعب عن الحزب الوطني الديمقراطي في انتخابات 2010 المزورة.
صحيح اللي اختشوا ماتوا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.