سعر الريال السعودي أمام الجنيه في البنوك المصرية اليوم الأربعاء    مسؤولو الإسكان يتفقدون مصنع مهمات محطات مياه الشرب دعما للمنتج المحلي    طرق الاستعلام عن شقق الإسكان الاجتماعي 2022.. انتظروا إعلان مهم    السكة الحديد: تطوير نظم الإشارات يمنع حوادث القطارات بنسبة 100%    برلماني: قرارات السيسي تعكس مدى اهتمام الدولة بالمواطنين لتحسين أوضاعهم المعيشية    مستوى قياسي.. صادرات مصر غير البترولية تتخطى 32 مليار دولار في 2021    وزير الخارجية الأمريكي في "أوكرانيا".. والبيت الأبيض يحذر روسيا من عواقب وخيمة حال الغزو    التشيك تشهد قفزة كبيرة في إصابات كورونا بتسجيل 28 ألفًا و469 حالة    صحف السودان: من يكسب الرهان بأمم أفريقيا؟ طموح مصر أم انتفاضة صقور الجديان    حي الشيخ جراح: الشرطة الإسرائيلية تهدم منزل عائلة صالحية وتعتقل أفرادها    موعد مباراة منتخب مصر والسودان    اخبار الزمالك في الصحف | الجزيري يهدد الزمالك بفسخ تعاقده .. عودة النقاز .. الزمالك يحبط مخطط بن شرقي    محايد.. علي محمد علي يكشف لمصراوي اسم معلق مباراة مصر والسودان الليلة    شمال سيناء تتعرض لسقوط أمطار خفيفة مع انخفاض درجات الحرارة    صدمة تهز مصر.. غموض حادث مقتل روان الحسيني بطلة العالم في كرة السرعة    شاهد| النيران تلتهم أحد المساجد التراثية بمحافظة أسيوط    استعجال التحريات حول اتهام شاب بالتحرش بفتاة في مدينة نصر    تعطيل الامتحانات بجميع مدارس الجمهورية اليوم.. لهذا السبب    بث مباشر.. شاهد حركة السيارات أعلى الطريق الدائرى وسط تقلبات الطقس    ضبط كيلو من مخدر "القات" مع راكب قادم من اليمن بمطار القاهرة    "الفقيه والمعمار" أحدث إصدارات الأزهر بمعرض الكتاب    حكم الكلام بين الخاطب والمخطوبة.. الإفتاء توضح    الصحة تعلن ارتفاع نسب الشفاء من كورونا بمستشفيات العزل    قافلة طبية للكشف علي المواطنين بحي الكرامة بالعريش مجانا    كورونا: منظمة الصحة العالمية تحذر من أن الجائحة لم تنته بعد وسط ارتفاع الإصابات في أوروبا    العراق.. الإطاحة بخلية إرهابية داعشية شمالي بغداد    التحالف العربي يشن غارات جديدة ضد معاقل الحوثيين في اليمن    تهديد الحوثيين للإمارات أكبر من "مسافة السكة".. فهل تغيرت قواعد اللعبة؟    ديمقراطية الغرب فى الشرق الأوسط كارثة كاملة:الصين لا تسعى لاستبدال الدور الأمريكى فى الشرق الأوسط    عمال القطاع الخاص ينتظرون إقرار مشروع قانون العمل    بهلوانات «حقوق الإنسان» واللبان المر!    مريض نفسي يشنق نفسه بحبل في سقف غرفته بسوهاج    وزيرة التخطيط تبحث أوجه التعاون مع المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة    يحيى الفخراني: كلمت محمود عبد العزيز قبل ما يتوفى وقالي أنا عايز أموت    وفاة شقيقة الفنان أحمد سلامة    نيللي كريم تكشف عن دورها في «الجسر»: زعيمة تلجأ للعنف لتحمي مستعمرتها    خلاف بين الأهلي والإسماعيلي بسبب "حقوق التوزيع"    «إيمان».. أُصيبت بضمور حركي فنشرت القرآن في قلوب أطفال الأقصر ب«الحب»    أكرم توفيق: تلقيت عروضًا للرحيل.. وأشكر صلاح وثنائي الفراعنة    بينها 4 مفتوحة.. 6 قنوات تذيع مباريات اليوم بكأس أمم أفريقيا (الجدول والترددات)    التنمية المحلية: تقديم كل الدعم للمستثمرين لدفع وزيادة المشروعات ببورسعيد    عبدالغفار يبحث مع سفير بولندا التعاون في القطاع الصحي    بعد أزمة طبيب وائل الإبراشي| "مكافحة كورونا": سوفالدي لا يسبب الوفاة ونتائجه مبشرة (فيديو)    فيديو.. الصحة: معدلات الإصابة بكورونا ترتفع والحل في اللقاح    حقيقة إصابة محمد فؤاد ونجله بكورونا    بالصور.. أقباط بورسعيد يؤدون قداس عيد الغطاس    موسيماني يستقر على بديلي ديانج ومعلول في الأهلي    برج الحوت اليوم .. تجنب النقاشات العقيمة مع الشريك    الفقي: بشهادة الإنجليز.. الدبلوماسية المصرية من أعظم الدبلوماسيات في العالم    مجدي عاشور: التعامل مع البنوك تمويل حلال.. وهذا هو الفرق بين الربا والقرض    أفضل الدعاء في جوف الليل: اللهم أنزل رحمتك على كل من سكنوا الثرى    النشرة الدينية| حكم الانتحار بالحبة القاتلة.. ورأي الشرع في الخطبة والكلام بين الخاطب والمخطوبة    البابا تواضروس يصلي «الغطاس» بالإسكندرية    محاميه: سيف الجزيري لم يحصل على مستحقاته.. ولفت نظر للزمالك دون تهديد    برج الدلو.. حظك اليوم الأربعاء 19 يناير: صعوبات فى العمل    وفاة نجل الدكتور عبد المنعم سعيد عضو مجلس الشيوخ    سفير أمريكا لدى القاهرة: وفرنا 55 مليون جرعة من لقاحات كورونا لمصر    «الكهرباء»: بدء بناء أول وحدة بمحطة الضبعة النووية يوليو المقبل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



روبابيكيا
تمويل الجمعيات الأهلية
نشر في أخبار الأدب يوم 19 - 02 - 2012

لا أظن أن هناك اختلاف علي ضرورة وجود رقابة علي عمل الجمعيات الأهلية، خاصة إذا كان التمويل الذي تعتمد عليه تلك الجمعيات واردا من الخارج. إلا أن الحملة التي تقودها فايزة أبو النجا وزيرة التعاون الدولي في إحكام الرقابة علي تمويل تلك المنظمات يثير الكثير من الشكوك حول الأهداف الحقيقة لهذه الحملة.
أول هذه التساؤلات يتعلق بآلية الرقابة وبأحقية الدولة، والدولة وحدها، في فرض تلك الرقابة وتفعيلها. فقانون الجمعيات الأهلية الحالي لا يعطي للمجتمع وأفراده دورا حقيقيا في مراقبة عمل تلك الجمعيات ومصادر تمويلها، بل يحصر أساليب الرقابة في أجهزة الدولة، وأهمها وزارتي الشؤون الاجتماعية والتعاون الدولي. وكلنا يعرف أن صاحب القرار الأساسي في هذا الأمر لم يكن وزيرة الشؤون الاجتماعية أو وزيرة التعاون الدولي بل الأجهزة الأمنية، وأهمها جهاز أمن الدولة. وأنا أري أن مجتمعا ديمقراطيا حقيقيا يتمتع فيه المواطنون بحقوقهم كاملة ويمارسون مسؤولياتهم السياسية والاجتماعية بوعي وشفافية هي الوسيلة المثلي لإحكام رقابة المجتمع علي هذه الجمعيات، وإن كان للدولة وللقانون دور فيجب أن يقتصر هذا الدور علي إجبار الجمعيات علي الإفصاح عن مصادر التمويل وأوجه صرفها.
ثانيا، يحار المرء في فهم الانتقائية التي تتبعها الحكومة الآن في حملتها علي الجمعيات الأهلية، فمن ناحية وجهت فايزة أبو النجا جام غضبها علي الجمعيات الأمريكية التي تقوم بنشر مفاهيم الديمقراطية وحقوق الإنسان، بينما صرفت النظر عن الملايين التي وردت من السعودية والخليج لتمويل الانتخابات البرلمانية في انتهاك خطير ليس فقط لقانون الجمعيات بل أيضا لقانون الانتخابات والأحزاب السياسية. ومن ناحية أخري، وإذا كنا نتحدث عن التمويل الأمريكي تحديدا، فمن اللافت للنظر عدم اكتراث فايزة أبو النجا بمعرفة المصير الذي تؤول إليه مليارات الدولارات التي يتلقاها المجلس العسكري، أكبر متلقي للتمويل الأمريكي في مصر.
ثالثا، هناك شكوك حقيقية وراء الغرض من هذه الحملة الشعواء. ففي شهادتها في التحقيقات التي يجريها المستشاران سامي أبو زيد وأشرف العشماوي في قضية التمويل الأجنبي تقول فايزة أبو النجا إن التمويل الأمريكي لبعض المنظمات الأمريكية العاملة في مصر بعد الثورة كان بقصد "إيجاد حالة من الفوضي لإجهاض فرصة حقيقية أمام مصر تمكنها من استعادة مكانتها إقليمي ودوليا." أما سبب ارتيابي في هذا الادعاء فهي أولا: إنها تأتي متزامنة مع الإعلان عن عزم الحكومة إعادة تقديم قانون الجمعيات الأهلية القديم الذي يحكم الرقابة علي كل الجمعيات الأهلية وليس فقط الجمعيات الأجنبية، الأمر الذي يجعلني أشك أن حملة فايزة أبو النجا تستهدف جمعيات حقوق الإنسان تحديدا عقابا لها علي الدور الهام الذي قامت به بعد الثورة، فجمعيات حقوق الإنسان هي التي طالبت بمحاسبة المسؤولين علي قطع الإنرنت أيام الثورة، وهي التي شنت حملة ناجحة لوقف إحالة المدنيين علي المحاكم العسكرية، وهي التي رفعت قضايا ضد الجيش لقيامه بالكشف علي عذرية المتظاهرات، وهي التي طالبت بفتح التحقيق في واقعة فتح السجون وتوزيع الأسلحة وقتل السجناء، وهي التي تبنت الدعوة لإعادة هيكلة قطاع الأمن. ثانيا، شهادة فايزة أبو النجا في التحقيقات يراد بها خلط الأوراق عن المتسبب الحقيقي في إشاعة الفوضي بعد الثورة، فكما أوضحت التحقيقات في قضية مذبحة بور سعيد، فإن المتسبب الحقيقي في حالة الفوضي التي نعيشها الآن ليست أمريكا ومنظماتها العاملة في مصر بل جهاز الأمن المصري والمجلس العسكري العسكري الحاكم. ثالثا، أري أن فايزة أبو النجا بكلامها هذا تحاول أن تطمس تاريخها في الدفاع عن نظام مبارك الذي لم يسقط، ففايزة أبو النجا هي التي كانت تدافع عن نظام مبارك في كل المحافل الدولية أثناء عملها في وزارة الخارجية، وهي التي خدمت في أكثر من حكومة أثناء عهد مبارك، وهي التي فازت بمقعد في مجلس الشعب عن الحزب الوطني الديمقراطي في انتخابات 2010 المزورة.
صحيح اللي اختشوا ماتوا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.