ست سنوات قضاها الروائي الكبير جمال الغيطاني علي الجبهة المصرية، مراسلا حربيا لجريدة أخبار اليوم، في الفترة من 1969 وحتي 1974 كان يواجهه الموت فيها كل ساعة، تجربة لم يكتب تفاصيلها صاحب" التجليات" كاملة، كان الغيطاني قريبا من الجنود، مقيما في الجبهة بشكل دائم، ما أتاح له الانفراد بكثير من تفاصيل بطولات القوات والجنود المصريين، كان أول صحفي يصل إلي جزيرة شدوان عندما هاجمها الإسرائليون في يناير 1970، وتصدت قوات الصاعقة لهذا الهجوم ببسالة ..عندما قرأ الراحل عبدالناصر ما يكتبه الغيطاني من علي الجبهة قال: هذه نوعية الكتابة التي نريدها، إنها كتابة إنسانية. استفاد الغيطاني من السنوات الست في الكتابة الإبداعية ..كتب مجموعة "حكايات الغريب" التي أهداها إلي الشهيد إبراهيم الرافعي، الذي كتب عنه فيما بعد روايته الشهيرة " الرفاعي" ... حكايات الغيطاني علي الجبهة عديدة، متنوعة، إنسانية ، عن البشر المنسيين ..حكايات عن الموت الذي ينتظره المقاتلون كل دقيقة، عن الموت الذي قد تنجو منه مرة ..ومرة ولكنه يطاردك...هنا بعض هذه الحكايات التي تركها الغيطاني.